
باتت الأنظار مشدودة من البارحة الى ما يمكن ان تفضي اليه “التفويضات” المتدحرجة لرئيس مجلس النواب نبيه بري للقيام بمبادرته الحاسمة بين قصر بعبدا وبيت الوسط، لتجاوز حقل الألغام القائم امام تشكيل الحكومة كفرصة نهائية لتشكيل حكومة انقاذية.
وبلغت هذه التفويضات ذروتها مع الكلمة الأخيرة التي القاها الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله الثلاثاء الماضي في ذكرى عيد التحرير، والتي اعلن فيها ان ثمة طريقين لا ثالث لهما لتشكيل الحكومة، إما باتفاق الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على التشكيلة واما الاستعانة بمساعدة الرئيس بري. واتخذ موقف نصرالله دلالة بارزة لجهة “تحصينه” موقع الوسيط للرئيس بري غداة التقارب العلني والضمني الذي سجل بين بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حول ضرورة القيام بمبادرة جديدة وعبر صيغة محدثة لتشكيلة حكومية، اذ تشير المعطيات المتوافرة الى ان تنسيقا بدأ بين بري والبطريرك للبحث في حلحلة العقدة الأساسية المتعلقة بإيجاد مخرج لتجاوز الثلث المعطل من خلال الخلاف على وزيرين مسيحيين في صيغة الـ24 وزيرا المقترحة، وسيكون تعيينهما حاسما لجهة عدم ارتباطهما باي جهة بما يسقط أي استحواذ للعهد على الثلث المعطل.
وتشير المعطيات الى ان وساطة بري يفترض ان يبدأ تفعيلها عملياً بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت في الساعات المقبلة. كما أفيد ان الحريري اجرى اتصالا برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الموجود حاليا في باريس وتشاورا في الملف الحكومي.