#dfp #adsense

تحرك “قوات الانتشار”… سويدي: وثيقتنا إلى المحافل الدولية

حجم الخط

 

لطالما لعب اللوبي اللبناني دوراً بارزاً في الدفع باتجاه المساعدة في إيجاد حلول لأزمات لبنان التي لا تنتهي. في الأزمة الحالية، لم ولن يقف مكتوف الأيدي، ويعمل من خلال علاقاته واتصالاته مع دول القرار لما هو أفضل، لبلد اضطر الى مغادرته بحكم ظروفه المعقدة. انطلاقاً من هذه الثابتة، تحركت “القوات اللبنانية” في الانتشار، مدعومة بلبنانيي الخارج، على اختلاف أحزابهم وانتماءاتهم وطوائفهم للضغط أممياً، بأنه “مش ماشي الحال” في لبنان، وبأن هذه التعقيدات لا يمكن أن تستمر، وأعدّت لسلسلة نشاطات تتضمن قداديس في مختلف بلدان العالم، ووثيقة بعناوين ترهق كاهل لبنان واللبنانيين، لطرحها أمام العالم، إذ وجب معالجتها في المنتديات الدّوليّة، بعدما عجزت سلطة لبنان عن ذلك.

الأمين العام المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي، يلفت، في حديث إلى موقع “القوات” الى أن التحرك الذي تقوم به “قوات الانتشار”، بدأ الإعداد له منذ فترة، لأن الوضع السياسي والمالي العام والمعالجات الرسمية إزاء انفجار مرفأ بيروت، لم يعد يحتمل السكوت عنه، مؤكداً أن تحرك “القوات” ليس حزبياً داخلياً، إنما وطني شامل على مستوى لبنانيي الخارج.

يرى أن اتكال الجاليات اللبنانية هو بشكل أساسي على “القوات”، لأنها تختزن هذا الحمل الوطني التاريخي، ومعروفة بقدراتها التنظيمية، إضافة الى قربها من جميع المجموعات الاغترابية، موضحاً أن التحرك الذي بدأ الخميس في سدني – استراليا ويستمر حتى الأحد، على أن يتكرر نهاية الأسبوع المقبل. وستشمل النشاطات أكثر من عشرين ولاية أميركية، إضافة الى بلجيكا، فرنسا، ايطاليا، لندن، نيجيريا، الإمارات العربية، واستراليا. يشير الى أن تحرك الانتشار سيغطي 35 تحركاً في العالم، وكان يمكن له أن يكون مضاعفاً، لولا وجود بلدان لا تزال تخضع لقيود الحجر الصحي المتعلق بفيروس كورونا.

يحدد سويدي عناوين التحرك وما تتضمنه الوثيقة: الاحتياطي الإلزامي، الحياد اللبناني، النازحون السوريون وانفجار مرفأ بيروت. ويشير الى أن الجميع يعلم أن الودائع اللبنانية التي تفوق الـ150 مليار دولار، ليست من إنتاج اقتصاد لبنان وحده، إنما هي بمعظمها، ودائع المغتربين اللبنانيين المتراكمة على أجيال، وأن المنتشرين هم أكبر المتضررين من خسارة ودائعهم، في حين لا يزال المسؤولون اللبنانيون يسحبون منها لهدرها شمالاً ويميناً، مؤكداً أن التحرك الاغترابي باتجاه المحافظة على ما تبقى من ودائع واستعادة ما أمكن، سياسي ـ قانوني لن يقف عند حدود رفع شكوى، إذ سيتم التواصل مع المصارف المراسلة والهيئات الأممية حتى يتمكنوا من منع التصرف بهذا المبلغ القليل، الذي لم يعد يمثل أكثر من 15% من تعب وجنى المودعين المنتشرين.

يؤكد أن الحياد اللبناني وإبعاد اللبنانيين عن الاصطفاف بأي محور، ضروري، إذ لا نستطيع الدخول سياسياً وأمنياً وعسكرياً بنزاعات محاور ترتد علينا حصاراً في الداخل وعلى المنتشرين في البلدان الذي سافروا اليها، مهددة إياهم باستقرارهم ووجودهم في البلدان المضيفة.

ويتوقف عند ملف اللاجئين والنازحين السوريين، الذي سيكون بنداً اساسياً في التحرك الاغترابي، مذكراً بأن الأرقام التي تفوق المليون ونصف المليون ليست واضحة، بعدما تبين أن هناك الكثير من اللاجئين من منتحلي صفة لجوء سياسي، وألا مشكلة لديهم مع النظام القائم في بلدهم، مطالباً الدولة بإزالة عبئهم الأمني والسياسي والاستخباراتي والاقتصادي والاجتماعي عن لبنان، وإعادتهم الى بلدهم، بانتظار الحلول التي يمكن التوصل اليها مع من لا تنطبق عليهم صفة “انتحال” النزوح.

يشدد سويدي على أن أكثر المواضيع حساسية، تكمن في كيفية تعاطي الجهات الرسمية اللبنانية مع انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً الا ملاحظات على تعيين القاضي المولج بهذه القضية، إلا أنه لن يتمكن منفرداً، مهما تمتع بكفاءات، من القيام بواجبه من دون دعم الدولة التي عليها أن تضع إمكانياتها في خدمة التحقيق. يأسف لشعور اللبنانيين بالإحباط من هذا الملف، بعدما لمسوا أن دولتهم لا تملك نية وضع الجهد المطلوب لمعرفة التقصير الناجم عن انفجار بهذا الحجم، وهي لا تزال تتعامل مع نتائجه كأنه حادث سيارة أو غرق زورق، مذكراً بأن لحظة ضحايا انفجار المرفأ توازي 11 يوماً من القصف الإسرائيلي على غزة.

ويشدد على أن التحرك هدفه القول إن من يدير شؤون الداخل في لبنان ليس كفؤاً، ولا يستطيع مد يده على أموال الناس بالقوة، لافتاً الى أن هذا التعاطي يحتاج الى مواجهة من خلال الضغط السياسي والتواصل مع المجتمع الدولي والمصارف المراسلة، للقول كفى.

يوضح سويدي أن وثيقة الجاليات اللبنانية و”قوات الانتشار” سترفع الى السفارة اللبنانية في البلد المضيف، إيماناً منا بضرورة بناء الدولة، إضافة الى وزراء خارجية البلدان المضيفة، كما الى الهيئات الأممية، (الاتحاد الأوروبي في بروكسل، والأمم المتحدة في نيويورك وممثلية جامعة الدول العربية في الإمارات ووزارة وخارجية الفاتيكان)، جازماً بأن الانتشار لن يعدم وسيلة وسيستمر برفع الصوت حضارياً، للوصول الى نتيجة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل