مع دخول لبنان مدار الانتخابات النيابية التي يفترض ان تجرى بعد سنة من الان، بدأت تقفز الى الواجهة التحذيرات الاوروبية استباقيا من الاخلال بهذا الموعد واطاحته شأن ما يفعل اهل السلطة منذ اشهر في موضوع تأليف حكومة انقاذية يخشى انها قد تتحول بعد شهرين من الان الى حكومة انتقالية لاجراء الانتخابات ليس الا في حال استمرت العرقلة لتأليفها. ودخلت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان على خط المطالبة باجراء الانتخابات واحترام موعدها جنبا الى جنب مع ضرورة تاليف حكومة كاملة توقف الانهيار الحاصل.
ثمة من يقول ان الاجواء الخارجية قد بدأت تشهد تبدلا لمصلحة تأليف حكومة تتولى بضعة امور محددة سقط الاصلاح على مختلف المستويات من جدول اعمالها بحيث تكون فقط حكومة اي حكومة من دون ان تتصف بانها حكومة مستقلين واختصاصيين كما هو عنوانها اليوم تتولى فحسب مسألة التوجه الى اجراء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومن ثم الذهاب الى الاشراف على الانتخابات النيابية. وليس واضحا تبعا لذلك اذا كان الامر سيسهل تأليف حكومة مماثلة في ظل اعتقاد دول غربية ان رفض افرقاء لبنانيين الذهاب الى اصلاح مؤسسات وادارات تتسبب بالهدر منذ اعوام طويلة هو جزء من عرقلة تأليف الحكومة على رغم ان ذلك يعني ان اي اموال لن تدخل الى لبنان تبعا لذلك خشية الاستمرار في الهدر والانفاق من دون حساب. وهذا ينسحب على الدول الخليجية كما على الدول الاوروبية. وذلك فيما ان اي دولة لن تقدم هدايا للطبقة السياسية بالاعلان صراحة عن اهداف جديدة للحكومة من دون الذهاب الى اصلاحات فورية ايضا. واذا كان سيتم انتظار الانتخابات لكي تفرز تغييرا ما، فانه سيكون مفهوما اكثر من اي وقت مضى تأمين صمود الجيش اللبناني والذي تتلاقى عليه دول عدة مباشرة كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا او عبر دول داعمة اخرى عربية وغربية كما تأمين صمود اللبنانيين في ظل مرحلة انتظار طويلة نسبيا تسعى بعض الدول الى ملء فراغاتها بابراز موضوع العقوبات التي لوحت بها فرنسا مدعومة ايضا من الاتحاد الاوروبي وبريطانيا كذلك.
لفت مراقبون ان زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى باريس منذ ايام تشكل قرينة على عدم استهدافه فرنسيا بالعقوبات فيما تم التأكيد له ان فرنسا هي بيته الثاني فيما تردد ان العقوبات ستشمل مسؤولين معنيين اكثر بعملية تأليف الحكومة. وهذا الامر اثار ويثير انزعاجا في بيروت من منطلق التساؤل اذا كانت فرنسا التي تهتم بالعودة الى العمل بالاتفاق النووي مع ايران وتداعيات ذلك على مستويات اقتصادية وتجارية متعددة في وارد فرض عقوبات على اشخاص من ” حزب الله” الذي يعتبره افرقاء مسؤولا عن تعطيل الحكومة انما عبر حليفه المسيحي الذي قد تطاوله هذه العقوبات حكما.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/28052021085833835