#dfp #adsense

حاصباني: التبعية لا تصنع وطناً

حجم الخط

 

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أن التبعية لا تصنع وطناً سليماً وسنستمر بالانحدار إذا استمرينا بهذه العقلية، مشدداً على أن سياسة الاخضاع تحدث عندما يكون هناك فريق أقوى من الآخر ولكن لا فريق لديه القوة المطلقة لأسباب عديدة، ومضيفاً: “الواقع أن هناك مبارزات ولا أحد مستعد للمضي قدماً ولطرح حلول فعلية وهذا لطالما أوصلنا إلى طريق مسدود “deadlock”.

وفي مقابلة عبر “لبنان الحر”، أوضح أن في لبنان لم يغلب أحد الآخر لأن لا قوة فعلية لأحد للسيطرة الكلية على البلد مشيراً الى أن السلاح غير الشرعي موجود ويؤثر سلباً على الاستقرار والثقة ولكنه لم يغلب الآخرين ابل ساهم في الحال الذي وصلنا اليه لدى جميع اللبنانيين.

حجج لتبرير التعطيل وانهيار البلد

إعتبر حاصباني أن أي حكومة تُشكَّل اليوم لن تستطيع إيجاد حلول نافعة للأزمات التي نمر بها لأن ولادتها تأخرت والوقت بات يداهم عملها اذ يبقى اقل من سنة للانتخابات النيابية. اردف: “هكذا حكومة لن تقدم على اجراءات إصلاحية جذرية قبل هذا الاستحقاق لانها إجراءات موجعة والحكومة المسيسة لن تقوم بعمل غير شعبوي قبل الانتخابات، لذا الأساس هو إعادة تكوين السلطة. فحكومة الاختصاصيين المستقلين مفيدة جداً ولكن هذا الأمر شبه مستحيل في ظل النقاش السائد اليوم لذلك أي حكومة تشكل خارج هذه المعايير لن تحل أي من الأزمات المتفاقمة”.

كما رأى أن انتظار انتخابات العالم كله من الولايات المتحدة الى ايران لمعرفة كيفية التحرك في لبنان ما هي إلا حجج لتبرير التعطيل وانهيار البلد لأن هذه القوى لا يهمها مصلحة لبنان بل مصلحتها.

تابع: “سخافة السياسة اللبنانية هي ما نراه أمامنا، فيبدو هدف السلطة الأساسي التسويات والصفقات لا محاربة الفساد. للأسف كل من كان ضعيفا في السلطة يستقوي بطائفته لحماية مصالحه على حساب الطائفة، فلا نرى تطبيق قيم الديانات من قبل من يختبئ وراء طائفته. ما نشهده اليوم استغلال للدين”.

التدقيق المالي الجنائي قد يستغرق سنوات

رداً على سؤال، اعتبر حاصباني أن خطوات القاضية غادة عون بشكل عام خطوات شكلية لم تحقق أي تقدم فعلي مشدداً على أن مطلب التدقيق الجنائي لا يختصر بشخص رئيس الجمهورية وفريقه السياسي ومن المهم معرفة ما هو تعريفهم للتدقيق الجنائي فكل طرف فهم التدقيق كما يحلو له۔

كما أوضح أن ألإيحاء للناس أن التدقيق الجنائي سيكشف بليلة وضحاها الفساد والمرتكبين أمر غير دقيق، مشيراً الى ان التدقيق قد يستغرق سنوات عدة ومن الواضح أن هذه العراضات فقط لاستقطاب بعض الشعبية الضائعة كما حصل بملفات سابقة من التوظيف غير القانوني إلى صفقة الفيول وغيرها الكثير.

كذلك، لفت الى ان كلفة الرشوة المباشرة باهظة على الدولة أي على الشعب، لكن كلفة أثرها الغير مباشرة هي أضعاف مضيفاً: “لهذا السبب نحن نقول إن المبارزة باستعادة الأموال المنهوبة صورية لا فعلية وإن أصبحت فعلية فلن تكون كافية. المطلوب اليوم الإسراع بإعادة تشكيل السلطة لأن لا المجتمع الدولي ولا الشعب على قناعة أن أي محاسبة او إصلاح وارد على يد هذه الأكثرية الحاكمة”.

حاصباني لفت الى ان الانتخابات تكسر جمود الأكثرية الحالية وتحقق خرقا فعالا وتنتج حكومة يواكبها مجلس نواب فعال ما يشجع المجتمع الدولي على مساعدة لبنان، مشدداً على ان أي النقاش بقانون الانتخابات قبل أشهر من الاستحقاق يهدف فقط لتطيير الانتخابات لأن لا قدرة للتوافق سريعاً على قانون انتخابي جديد خاصة انه لن يكون مقبولًا من الناس اذا أنتجته الأكثرية الحالية.

أضاف: “إذا كنا أمام خطة ممنهجة لتدمير البلد، فإن السلطة الحاكمة تسير على الدرب الصحيح بالنسبة لها وإذا كانت السلطة لا تهدف إلى تدمير البلد فهي اليوم تفشل فشلاً كبيراً وفي كلتا الحالتين أصبح التدمير واقعا”.

المسؤول عن تأخير تطبيق خطة دعم الدواء وزير الصحة حصراً

اشار حاصباني الى ان سياسة “لحس المبرد” كانت قائمة والكل كان راضياً وصامتاً لغاية 17 تشرين ما عدا “القوات اللبنانية” التي رفعت الصوت مراراً، مضيفاً: “اليوم الخيار الأساسي هو وقف الدعم العشوائي الذي يخدم الغير قبل اللبنانيين واستبداله بخطة واضحة لمساعدة اللبنانيين المحتاجين حصراً”.

تابع: “أخذ اللبنانيين رهينة هو ما تقوم به السلطة اليوم. فمثلاً نسبة دعم الأدوية المطلوبة لغاية شهر أيار من العام 2021 تفوق نسبة استيراد الأدوية لعام 2020 كاملاً. المطلوب اليوم وقف دعم الأدوية المستوردة التي يكمن تصنيعها في لبنان بجودة عالمية تفوق في الكثير من الأحيان جودة الأدوية المستوردة. أما بالنسبة للأدوية التي لا تصنع محلياً فيمكننا دعم أدوية الـ generic ذات السعر الأرخص من الدول المرجعية ويقتصر الدعم كما هو على الأدوية التي لا تصنّع محلياً ولا بديل أرخص عنها وهذه النسبة من الأدوية قليلة جداً”.

كما شدّد على ان لا قدرة لمصرف لبنان على تحديد أي دواء يجب دعمه، مضيفاً: “هذا عمل وزارة الصحة فلذا نحمّل مسؤولية التأخير بتطبيق خطة دعم الدواء لوزير الصحة حصراً”.

كذلك دعا الوزارات المعنية والقوى الأمنية الى ضبط الحدود ووقف التهريب ما يؤثر أيضاً على كمية الأدوية الموجودة في السوق والمتوفرة أمام اللبنانيين في الصيدليات بدل التهريب.

هذا وحذّر حاصباني من أن المستشفيات على شفير الاقفال بعد أسابيع أو أشهر قليلة، مشيراً الى ان هناك مستشفيات جامعية كبيرة في بيروت توقفت عن إجراء الفحوصات في المختبرات الخارجية لفقدان المواد الأساسية والمستلزمات الطبية الضرورية وداعياً السلطة الى الشروع فوراً بترشيد دعم الدواء والمستلزمات الطبية.

كل يوم تأخير يتطلب 10 أيام إصلاح

لفت حاصباني الى ان كل يوم تأخير بالشروع بالإصلاحات الجدية يكبد الناس 15 مليون دولار يومياً وخسائر عدم النمو الاقتصادي تكلف 150 مليون دولار يوميا وكل يوم تأخير في تغيير الوضع يتطلب 10 أيام إصلاح. أي اذا انتظرنا اجراء الانتخابات في موعدها سنزيد ١٠ سنوات على الوقت المطلوب للعودة الى وضع طبيعي.

ورداً على سؤال عن عرقلة “القوات” لسلفة الكهرباء وتسببها بالعتمة المرتقبة، أجاب: “نحن أساساً بالعتمة والعملية ليست فقط متعلقة بالفيول بل أيضاً بقطع التبديل والصيانة والمشكلة كانت أساساً من تأخر وزارة الطاقة بتطبيق ما وعدت به كتركيب العدادات الذكية وزيادة الجباية وإلغاء التعديات على الشبكة”.

تابع: “مستحقات وزارة الطاقة للدولة هي 22 مليار دولار علماً أن هذه الأرقام لا تحتسب الفوائد والدعم غير التسليف، ما يرفع هذه الكلفة إلى حوالى 40 مليار دولار”.

كما ذكّر ان “القوات اللبنانية” ليست معترضة على خطة الكهرباء بل على تنفيذ الخطة التي لم يتحقق منها أي شيء يذكر مشيراً الى انها نصت، اضافة لبناء معامل، على نزع التعديات وتحسين الشبكة والإعدادات الذكية وزيادة الجباية۔

ختم حاصباني مشيراً الى انه عندما كانوا يسألون خلال جلسات مجلس الوزراء وزيرة الطاقة عن احتمال أي عراقيل لتطبيق بنود خطة الكهرباء كان الجواب الدائم أنه لا يوجد أي عرقلة ولا داعي لرف التقارير و “شوفوا شغلكن “.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل