#dfp #adsense

ماراتون بري بدأ وتشكيلات القصر “brouillon”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بعد جمود مميت في عملية التأليف، عاد الحديث عن نشاط غير اعتيادي أدار خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري طواحين التشكيل الحكومي التي وإن لم يتم استغلالها لضخ بعض الامل للبنانيين، فإن الوضع سينهار فوق رؤوس الجميع. ويتزامن ذلك، مع وصول رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى لبنان.

وسط هذه الحركة، برزت تشكيلتان صادرتان عن بعبدا تم تسريبهما، تضمنتا توزيعتين لأعضاء الحكومة من دون اسماء لكن وفق التوزيع الطائفي للحقائب ومرجعيات تسمية الوزراء. ما دفع الأمور نحو أزمة جديدة، واثارة فريق رئيس الجمهورية الاستفزازات كلّما اقترب الحلّ.

واشارت مصادر مطلعة لـ”اللواء” الى أن هناك اكثر من محاولة للعرقلة من قبل فريق الرئاسة، منها الترويج عن سيناريوهات ونماذج للتشكيل سلمت الى البطريرك الراعي والرئيس بري باعتبار ان مثل هذه الخطوة كانت سببا مباشرا في التسبب بالخلاف والقطيعة بين بعبدا وبيت الوسط. ولذلك فإن الترويج لتوزيع النماذج المحكى عنها، يعني ان النوايا ليست سليمة لتسريع عملية التشكيل، او ان طرحها هو لمحاولة تحسين للشروط بعدما تم حشر الفريق الرئاسي بالزاوية بسبب الفشل الذريع لخطوة رسالة رئيس الجمهورية الى المجلس النيابي مؤخرا، والتوصية التي صدرت عنه ولم تكن في صالح رئيس الجمهورية بعد انكفاء حلفائه بالوقوف الى جانبه.

من جانبها، أقرت بعبدا بتسريب التشكيلتين، إذ خففت مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية، من حجم ردود افعل على الصيغ التي وضعها عون عن هيكلية الحكومة.

ولفتت عبر “الجمهورية”، إلى أنّها صيغ قديمة سبقت رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب، وانّ الهدف منها تسهيل عملية التأليف، وأنّها مجرد تصورات أولية للتركيبة الحكومية من 24 وزيراً. رافضة اعطاءها اي وصف بغير هذه الغاية، وخصوصًا القول انّها تشكّل خرقًا دستوريًا او تجاوزًا لحدود السلطة.

في موازاة السعي الجاد لعين التينة وبكركي والمختارة، فإنّ المؤشرات التي تصدر عن قصر بعبدا و”بيت الوسط” لا تزال متناقضة ولا توحي بتفاؤل كبير، بل تعكس الرغبة في مواصلة اللعبة نفسها بتقاذف المسؤوليات ورمي الكرات وتسجيل النقاط. وعلى الرغم من انّ ذلك المسعى الثلاثي يحظى بمباركة خارجية ثلاثية روسية وفرنسية ومصرية، يبقى مفتاح التأليف في يد رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري وحدهما، وهذا المفتاح سياسي قبل ان يكون تقنياً، فإذا تجدّدت التسوية السياسية تُعالج فوراً تقنيات التأليف والخلاف حول لمن ستؤول هذه الوزارة ومن يسمّي هؤلاء الوزراء، وبالتالي المهمة الأولى للثلاثي المحلي المدعوم من الثلاثي الخارجي هي سياسية بامتياز. فهل سينجح الثلاثي بري والراعي وجنبلاط في تجديد التسوية بين العهد والرئيس المكلّف؟

وفي الغضون، علمت “النهار” ان قنوات الاتصال بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لم تنقطع. وردا على سؤال “النهار” قال بري، “نحن في أسبوع حاسم ولا شيء يعيد البلد ويثبته الا تأليف الحكومة”.

وفي سياق متصل بالأجواء الحكومية، رأت أوساط مواكبة للجهود الحكومية عبر “نداء الوطن” أنّ مسلسل “تهشيل” الحريري لن تتوقف فصوله في بعبدا وميرنا الشالوحي، معتبرةً أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل “لن يكلّ ولن يملّ” من محاولات تعجيز الوسطاء الداخليين والخارجيين، “ولن يُعدم وسيلة في سبيل إحراج الحريري وإخراجه من سدة الرئاسة الثالثة”، لتخلص إلى اعتبار “المكتوب العوني يُقرأ من عنوانه”، في إشارة إلى إصرار الرئاسة الأولى على المضي قدماً في استفزاز الرئيس المكلف عبر إعداد تشكيلات وزارية مطلوب منه “البصم” عليها لتبصر حكومته النور.

وبين جهود بري وتخطي عون للدستور عبر صيغ حكومية يتم تسريبها، يقف رئيس التيار الوطني حائراً تائهاً، إذ قال إن “موضوع الاستقالة من مجلس النواب لن يكون واضحاً فيه حالياً “لأننا متأنّون… وجدّيون في نفس الوقت”، وفقاً لـ”الجمهورية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل