#dfp #adsense

مبادرة بري تحرّك التشكيل… “والتعكير ع باسيل”

حجم الخط

حرّكت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري المياه الراكدة في قعر التشكيل، أقله في الظاهر حتى الساعة، بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري، خصوصاً مع أجواء “ايجابية مشجعة” من عين التينة، لكن المضمون لا يؤشر بإمكانية حدوث عجائب، لأن العلل هي نفسها وما حصل ليس إلا النقاش بها والتكلم عنها بصراحة، ولقاء ثان مرجّح بالحصول قريباً بين الطرفين.

اللقاء الأول أمس تناول تفاصيل الأزمة وأسبابها. واللافت كان التلاقي الكبير بين الطرفين في غالبية النقاط المطروحة، ما يعيد مكامن العرقلة إلى علّة الثلث المعطل بشكل أساسي، خصوصاً مع اجماع الطرفين المجتمعين أمس على رفضهما له، إضافة إلى تلاقيهما في غالبية نقاط التشكيل، مع استمهال كل طرف الآخر للبحث في بتّ الأمور قبل لقاء الحريري برئيس الجمهورية ميشال عون وطرحه تشكيلة جديدة.

اجتماع بري ـ الحريري تلاه ليلاً، اجتماع بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، في محاولة من بري جسّ نبض الطرف الأساسي المعرقل. ومع أن الأجواء تضاربت بين السلبية والايجابية، الا ان المؤكد حتى الساعة هو إصرار باسيل على رفضه الحريري، ما وضع الخليلين بموقف محرج، مقابل معلومات تحدّثت عن احتمال لقاء باسيل – الحريري من دون تأكيد أو جزم.

رأس الكنيسة المارونية، من جهته يراقب بحذر واضعاً إمكانياته بتصرف الجهات المعنية بحال اضطر الامر لنقاش أو لتقريب وجهات النظر، من دون أن يتدخّل بالتسميات ودهاليز التشكيل.

اذاً، لقاء بري والحريري وصف بالمشجّع والتأسيسي. وقالت مصادر متابعة ان اللقاء بين بري والحريري تناول وضع التوصية التي أصدرها المجلس النيابي بتجديد تسمية الحريري وبتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، رداً على رسالة عون موضع التنفيذ. وشددت على ان مبادرة بري تتلاقى في معظم النقاط مع مهمة الرئيس الحريري لتشكيل حكومة اخصائيين من غير الحزبيين من دون الثلث المعطل لأي طرف سياسي، استنادا للمبادرة الفرنسية.

وكشفت معلومات “نداء الوطن” المتوافرة عن أن اجتماع بري ـ الحريري بحث في “المعالم الأساسية” لتشكيلة 24 وزيراً من الاختصاصيين من دون ثلث معطل لأي فريق فيها، وساد نقاش حول “الهواجس والأفكار المطروحة لتبديدها على قاعدة أنّ البلد لم يعد يمتلك ترف التأخير في تشكيل الحكومة”.

وأضافت المصادر نفسها أنه “على هذا الأساس طرح رئيس المجلس على الرئيس المكلف جملة أفكار ومقترحات حول تركيبة الـ888 مع التباحث في الحلول المتاحة لمسألة تسمية الوزيرين المسيحيين الإضافيين في التشكيلة بالتعاون مع بكركي، فرحّب الحريري بأي تعاون من هذا القبيل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي وأكد انفتاحه على صيغة الـ 24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين ومن دون ثلث معطل، لكنّ التوجس بقي حاضراً إزاء إمكانية عدم قبول رئيس الجمهورية ميشال عون بهذا الحل، فاستمهله بري للتشاور مع حزب الله وعون وباسيل، وليضعهم في صورة الاقتراح والعودة بجواب واضح حياله. وفي المقابل استمهل الحريري بري 24 ساعة ليعود إليه بتصوره الكامل حيال التركيبة الوزارية وصيغتها بعد التشاور مع رؤساء الحكومات السابقين”.

وأفادت معلومات “النهار” انه في الجوهر، بدا الحريري جدياً في تلقفه مبادرة بري والسير فيها، ولا يناور، لكن شرط ان تلقى استجابة من عون اذا وافق على الاسمين المسيحيين المقترحين لحقيبتي الداخلية والعدل ولم تتجدد محاولات الحصول على الثلث المعطل مداورة.

وعلمت “اللواء” أن الحريري أبلغ برّي أنه على استعداد لمنح التيار الوطني الحر عدد من الوزراء شرط أن يعلن باسيل إعطاء الثقة للحكومة في مجلس النواب، فضلاً عن الموافقة على أن يكون لرئيس الجمهورية أربعة وزراء. وقالت المعلومات أن باسيل أبلغ موفدين “الثنائي الشيعي” انه لا يرغب في ان يتمثل بالحكومة، وليس بوارد إعطاء الثقة لحكومة الرئيس الحريري، الأمر الذي لم يكن مريحاً بالنسبة للخليلين اللذين همّا بالخروج، على ان يتابع البحث لاحقاً.

ووفقاً للمصادر العونية، فإن الرئيس المكلف، طلب مهلة تنتهي اليوم الثلاثاء، لإبلاغ برّي، ما إذا كان سيسترد التشكيلة المؤلفة من 18 وزيراً والموجودة في قصر بعبدا، وإرسال صيغة ثانية من 24 وزيراً.
ومع ان الاتصالات الحكومية تحركت بشكل مكثف بين المعنيين والعاملين على خط التأليف فإن التفاؤل الحذر واجب كما قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” واعتبرت أن هذه الاتصالات من شأنها رفد التواصل المباشر في هذا الملف.

ولم تستبعد المصادر، لـ”الجمهورية”، حصول لقاء ثان وقريب بين بري والحريري. الّا انها عندما سُئلت عما اذا كان مدرجاً من ضمن حركة الاتصالات هذه تواصل مباشر بين الرئيسين ميشال عون وبري، عبر زيارة يقوم بها رئيس مجلس النواب في سياق مبادرته الى القصر الجمهوري، لم تؤكد المصادر او تنفِ هذا الاحتمال واكتفت بالقول، “الرئيس بري من الاساس يسعى لأن تؤدي مبادرته الى كسر جدار تعطيل تشكيل الحكومة، ويأمل من كل الاطراف التفاعل ايجاباً مع مبادرته وتقديم تنازلات متبادلة تؤدي الى إخراج الحكومة من قبضة التعطيل المستمر من عدة اشهر، أمّا زيارته الى القصر الجمهوري فتبقى كلّ الاحتمالات واردة حولها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل