Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 2 حزيران 2021

 

افتتاحية صحيفة النهار

خيارات تصعيدّية وبري ينتظر جواب باسيل

لم تحمل الساعات الأربع والعشرون الأخيرة التي أعقبت انطلاق الحركة السياسية الكثيفة على خلفية تفعيل مبادرة رئيس مجلس النواب #نبيه بري لتذليل عقبات #تشكيل الحكومة ما يبدل الانطباعات المتشائمة، حيال فرصة “نجاة” هذه المبادرة ومعها فرصة استيلاد الحكومة. بل ان معالم الشكوك في ان يمرّ الأسبوع الحالي الذي يتردد انه يشكل مهلة حاسمة لبت مصير المبادرة قبل ان يسحبها صاحبها في حال اصطدمت بالاخفاق، زادت بقوة في ظل المراوحة المكشوفة التي طبعت مجمل التحركات وخصوصا لجهة “تزخيم” آليات رمي بالونات الاختبار حول البدائل الوشيكة بعد ان يثبت اخفاق الجهود المتجددة وذهابها ادراج الرياح. ذلك انه بدا واضحا ان “الأفكار البديلة” التي كثر الحديث عنها امس من مثل اعتذار الرئيس المكلف #سعد الحريري او #استقالة نواب “#التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” أيضا ومن ثم تلويح رئيس “التيار الوطني الحر” النائب #جبران باسيل بالمطالبة بطاولة حوار في بعبدا من باب “التهويل” بالخيارات الاستثنائية. كل هذا لا يترك ادنى شك في ترنّح الجهود الجديدة التي تولاها الرئيس نبيه بري وتجاوب معها الرئيس الحريري، وعادت الأمور الى معادلة التعطيل إياها التي يقف وراءها العهد وتياره السياسي بما يكشف عدم وجود قرار حقيقي بالافراج عن الحكومة.

 

وبرز مؤشر مهم وبارز حيال ما بلغته مبادرة الرئيس بري حين أجاب رئيس المجلس ليلا “النهار” على سؤالها اين وصلت المبادرة بقوله انه ينتظر الاجوبة على مبادرته والمخرج المساعد الذي وضعه لتسهيل الحكومة، وكان قد بحث كل هذه التفاصيل مع الرئيس المكلف في اجتماعهما الأخير في عين التينة. ورداً على سؤال “النهار” عن موقف الرئيس الحريري أجاب الرئيس بري: “الحريري موافق على مبادرتي وانتظر جواب جبران باسيل”.

 

وكانت بعض المعطيات اشارت الى ان تم التوافق على حكومة 24 وزيرا من ناحية الحصص والحقائب، لكن الخلاف لا يزال على تسمية العهد لوزيرين مسيحيين فوق ثمانية وزراء حصته وحصة تياره. ونقل عن مصادر عين التينة حرصها على التأكيد ان الاتصالات ستستكمل على رغم علم المطلعين على مفاوضات التشكيل ان العقبات لا تزال تحول دون التوصل الى اتفاق لاسيما لناحية تسمية الوزيرين المسيحيين.

 

 

الحريري وكتلته

ورأس الحريري امس في بيت الوسط اجتماعا لكتلة “المستقبل” النيابية  وضع الحريري خلاله الكتلة في أجواء الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، كما عرض أمامهم بالتفاصيل التسهيلات التي قدمها طوال هذه الفترة من أجل تشكيل حكومة إنقاذ، ضمن إطار الدستور وشروط المبادرة الفرنسية.

 

وعكس اجتماع كتلة “المستقبل” توجّهات واضحة سيتّخذها الحريري في المرحلة المقبلة. وأكّد الاجتماع الخلاصات التي كانت عرضت في لقاء رؤساء الحكومة السابقين الاثنين في بيت الوسط. وتشير معطيات “النهار” إلى ان اجتماع الكتلة تطرّق الى ما يشاع من ايجابيات في الملف الحكومي، لكنها بقيت مجرّد شكليّات لا تعكس حقيقة الواقع، باعتبار أن فريق العهد لا يزال يصرّ على المطالب نفسها رغم الإيجابيات التي أبداها الحريري في التعامل مع موضوع التشكيل.

 

وعبّر الحريري في الاجتماع عن جهوزيته للتعامل بايجابية كاملة، لكن الفريق الآخر يصرّ على موقفه من كيفية تسمية ما تبقى من وزراء في الصيغة الحكومية. وفهم ان لا إشكالية لدى الحريري بالنسبة الى عدد الوزراء وعدد الـ24 ليس ثابتا، لكن الحريري يرفض مطلقا أي ثلث معطل واضح او مقنع كما يرفض العودة الى نظرية الوزير الملك مبديا تمسكه بتسمية وزراء او وزير مسيحي على الأقل. وابلغ الحريري كتلته انه يريد إعطاء مبادرة الرئيس بري فرصة لكنه في الوقت عينه لا مشكلة لديه بالاستقالة من مجلس النواب وخوض #الانتخابات المبكرة.

 

وشدّد الاجتماع على ضرورة أن تقابل إيجابية الحريري من الطرف الآخر حكومياً بإيجابية مماثلة، من أجل الوصول إلى إيجابيات يبنى عليها، مع تأكيد جهوزية الحريري لأي مبادرة شرط ألا تأتي على حساب الدستور والمعايير الانقاذية المطلوبة دولياً لجهة تأليف حكومة اختصاص غير حزبية وتاليا فان الحريري ماض في مهمته الى حين اتضاح الأمور فيما الاعتذار يشكل احد الخيارات إنما ليس في الوقت الحالي.

 

 

“#تكتل لبنان القوي”

في المقابل اعلن النائب جبران باسيل بعد اجتماع “تكتل لبنان القوي”: ” سنطفئ اي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة وواضح ان هناك “فبركة” للحجج لعدم التأليف وقد اظهرنا مرارا عدم تمسكنا بأي وزارة وبينها وزارة الطاقة لكننا مع توزيع الوزارات بالمناصفة وبين الكتل والطوائف”. أضاف:” لن نترك مجالا لأي امر يمكن ان نقوم به الا ونفعل للتسهيل لأننا نريد حكومة وبرئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري”. وقال :”نؤيد بشكل كامل مسعى الرئيس بري بمعاونة حزب الله من اجل الاسراع بتأليف الحكومة ورئيس الجمهورية واضح بأنه لا يريد اي وزير اضافي على الثمانية ويؤيد اي آلية او وسيلة لتسمية وزراء لا يمتون اليه لا سياسيا ولا بأي صلة كأن يكونوا من المجتمع المدني او الادارة اللبنانية او غيرها”. ولفت الى انه “اذا حصلت مماطلة اكثر فنحن مجددا ندعو رئيس الجمهورية لدعوتنا الى طاولة حوار لأن المكاشفة حول الطاولة حكما ستؤدي الى تسريع وتسهيل التأليف واذا حصل امتناع عن حضور الحوار الذي لا يمس ابدا بالاصول الدستورية التي ستبقى محترمة فمن الطبيعي ان نفكر عندها بمبادرة جديدة وخطوات ضاغطة اكثر وملزمة لعملية التأليف”.

 

 

“عهد جبران”

وسارع “#تيار المستقبل” الى الرد على باسيل ببيان ناري لفت فيه الى ان: “رئيس الظل” جبران باسيل لا يترك مناسبةً إلا ويتكلم بها بلسان رئيس الجمهورية ميشال عون، ويؤكد المؤكد بأن إرادة التعطيل تتقدم لدى الرجلين على كل الإرادات الوطنية الساعية إلى تأليف حكومة مهمة طال انتظارها من قبل اللبنانيين”.

وأضاف: “المشكلة، أن رئيس تيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لا يقيم أي وزنا لمعاناة اللبنانيين بفعل فشل العهد وحكومته، وجل ما يعنيه اليوم استدراج العروض السياسية من أجل استعادة اعتباره السياسي الذي مُني بانتكاسة العقوبات الأميركية، وهو لهذه الغاية، لم يكتفِ بإفشال عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، بل يمعن في استخدامه أداةً لإعادة تعويم نفسه، من عراضات الدلع التي سبقت التكليف، إلى سياسات التعطيل التي ترافق التأليف، وصولاً إلى دعوته لعقد حوار وطني في قصر بعبدا، وقد فاته أن غالبية اللبنانيين، وبفضله، ينظرون إلى القصر في عهد عون على أنه مؤسسة حزبية تابعة لباسيل، وليس موقعاً للرئاسة الأولى”.

 

وسأل: “هل نحن في عهد جبران باسيل ام في عهد ميشال عون؟ ام أن الاقدار قد رمت اللبنانيين في مستنقع سياسي يديره باسيل ويرعاه عون؟”

 

 

الازمة الأخطر

وسط هذه الاجواء اطلق #البنك الدولي انذارا جديدا خطيرا حيال لبنان فحذر من أن “لبنان غارق في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب لأي أفق حل يخرجه من واقع مترد يفاقمه شلل سياسي”. وأورد أنه “من المرجح أن تصنف هذه الأزمة #الاقتصادية والمالية ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر”. وأضاف “أنه في مواجهة هذه التحديات الهائلة، يهدد التقاعس المستمر في تنفيذ السياسات الانقاذية، في غياب سلطة تنفيذية تقوم بوظائفها كاملة، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلا والسلام الاجتماعي الهش، ولا تلوح في الأفق أي نقطة تحول واضحة”.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“المستقبل” يقابل التعطيل العوني بـ”قصف شامل” على بعبدا

باسيل لبرّي: “تخبز بالأفراح”!

 

“البنك الدولي” ينعى الدولة اللبنانية على أرض الواقع، و”منصة” رئاسة الجمهورية منهمكة في “العالم الافتراضي” بمطاردة المستشارين الخارجين من “جنة” قصر بعبدا وتسطير تغريدات نافية لتصريحاتهم، كما حصل مع الاعلامي جان عزيز على خلفية ما كشفه عن معرفة رئيس الجمهورية ميشال عون شخصياً بحجم عمليات تهريب الأموال من لبنان، وقبله المستشار الأسبق أنطوان حداد على خلفية ما كشفه عن كيفية إدارة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الشؤون الرئاسية في بعبدا. ولم يكن ينقص “المنصة” الرئاسية أمس سوى تعليقات مواطنين على تغريدة تلقي رئيس الجمهورية برقية تهنئة بذكرى “المقاومة والتحرير” من نظيره الإيراني، وثّقت بالصوت والصورة انقلاب عون على مبادئه السيادية السابقة، وذكّرته بما قاله حرفياً عن الأخطار المحدقة بالبلد حين حذر من أنّ “الفرس هاجمين وولاية الفقيه رح تسيطر على لبنان”.

 

لكن وكما نجحت مفاعيل “تفاهم مار مخايل” في حمل “الجنرال” إلى قصر بعبدا على أكتاف “حزب الله” العريضة، يراهن باسيل على أن تحمل الأكتاف نفسها ذات يوم “صهر الجنرال” إلى كرسي الرئاسة الأولى، فينتهج في سبيل ذلك “منهاج التعطيل” العوني نفسه الذي أثبت جدواه تكراراً ومراراً في تحقيق المبتغى، حكومياً ورئاسياً. وبما أنّ حكومة العهد الأخيرة هي بمثابة “الخرطوشة” الأخيرة في قبضة رئيس “التيار الوطني” لفرض نفسه لاعباً رئيسياً على طاولة الاستحقاق الرئاسي بعد انتهاء ولاية عون، فإنه عازم على عدم التفريط بها قبل الاستحصال على “وعد صادق” رئاسي، وإلا فستبقى كل الوساطات الحكومية عقيمة، وآخرها مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي سرعان ما “قوطب” عليها باسيل بالدعوة أمس إلى “طاولة حوار” في قصر بعبدا، وهي دعوة رأت فيها مصادر معنية بالجهود الحكومية “رسالة” مباشرة عبر الأثير رداً على مبادرة بري مفادها: “تخبز بالأفراح”.

 

وإذ من المرتقب أن تتضح خلال الساعات المقبلة كيف سيتعامل رئيس المجلس مع رسالة باسيل التي “ارتدت قناع التسهيل شكلاً وغلب على جوهرها نوايا التعطيل” وفق المصادر، فإنّ الأنظار تتجه اليوم إلى قصر بعبدا مع تردد معلومات ليلاً عن نية البطريرك الماروني بشارة الراعي زيارة رئيس الجمهورية للدفع قدماً باتجاه إنقاذ المبادرة الحكومية، في حين نقلت أوساط متابعة للمفاوضات التي جرت خلال الساعات الأخيرة معطيات تشاؤمية مستقاة من أجواء الدوائر المقربة من الرئاسة الأولى، تنفي وجود “أي تقدم نوعي أو ملحوظ في عملية التأليف”، مؤكدةً أنّ “الأمور لا تزال تراوح مكانها”.

 

وأوضحت الأوساط المتابعة لـ”نداء الوطن” أنّ هوة “انعدام الثقة” بين بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة، وبيت الوسط من جهة أخرى، ما زالت كبيرة جداً بشكل يكاد يصعب ردمها مجدداً، ونقلت في هذا المجال معطيات عونية تؤكد استحالة تشكيل الحكومة طالما بقي “الرئيس المكلف سعد الحريري مُصراً على أن يتولى تسمية الوزيرين المسيحيين الإضافيين في تشكيلة الـ888 من خارج حصة رئيس الجمهورية”، مشيرةً إلى أنّ “عون وباسيل يرفضان منح الحريري هذا الحق ويقترحان أن يكون هذان الوزيران المسيحيان من حصة طرف ثالث ربما يكون المجتمع المدني”.

 

ولاحظت مصادر مواكبة للملف الحكومي أنّ الحريري يقابل التشدد العوني بتصعيد يجعله في موقع تعطيلي أيضاً. ونقلت أنه “لن يرضى بأن يكون رئيس حكومة “للوزراء السنّة” فقط وبالتالي هو لن يتراجع عن حقه الدستوري كرئيس مكلف تشكيل الحكومة، في إعداد تشكيلتها كاملةً بعيداً من أي إملاءات وشروط وأعراف خارجة عن منطوق النصّ الدستوري”، لافتةً إلى أنّ الأجواء المحيطة بالرئيس المكلف بيّنت أمس أنه “قرر مواجهة الانقلاب على الدستور ولن يقبل بأن يُلدغ من الجحر نفسه مرتين”.

 

وفي هذا الإطار، برزت الهجمة الإعلامية والسياسية الشرسة المبالغ فيها التي شنّها “تيار المستقبل” رداً على كلام “رئيس الظل” باسيل، بينما لوحظ إطلاق جيش «المستقبل» الإلكتروني لهاشتاغ مناهض لعون تحت شعار “رئيس جهنّم” شارك في تغريداته الأمين العام للتيار أحمد الحريري ومستشار الرئيس المكلف حسين الوجه، وصولاً إلى إصدار “المستقبل” بياناً رسمياً ضمّنه رداً مسهباً على مواقف رئيس “التيار الوطني” الذي “لا يترك مناسبةً إلا ويتكلم بها بلسان رئيس الجمهورية ويؤكد المؤكد بأن إرادة التعطيل تتقدم لدى الرجلين”، متسائلاً في معرض إشارته إلى تحوّل قصر بعبدا في عهد عون “إلى مؤسسة حزبية تابعة لباسيل”: “هل نحن في عهد جبران باسيل أم في عهد ميشال عون؟”، ليخلص البيان إلى إعلان صريح برفض “المستقبل” الدعوة إلى حوار يرعاه عون، وتأكيد العزم على المضي قدماً في معركة التصدي لمحاولات “الاستيلاء على صلاحيات التكليف والتأليف”.

 

***************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يعرض التسهيلات التي قدمها وباسيل «سيطفئ الذرائع» لعدم تشكيل الحكومة

 

تعهد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بـ«إطفاء» أي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة، وقال إنه يسهل تشكيلها برئاسة الرئيس سعد الحريري، متهماً خصومه بـ«فبركة الحجج» لعدم تشكيلها بعد نحو 10 أشهر على استقالة الحكومة السابقة، ونحو 7 أشهر على تكليف الحريري تأليفها، داعياً الرئيس ميشال عون إلى استضافة طاولة حوار للكتل النيابية في حال فشل الحراك الأخير القائم حالياً.

وتفعّل الحراك السياسي على خط الأفرقاء منذ أواخر الأسبوع الماضي بمسعى من رئيس البرلمان نبيه بري الذي التقى الرئيس سعد الحريري أخيراً، كما اجتمع ممثله النائب علي حسن خليل وممثل الأمين العام لـ«حزب الله»، حسين خليل، مع النائب باسيل في محاولة للتوصل إلى حل ينهي عوائق تأليف الحكومة.

ووضع الرئيس الحريري كتلة «المستقبل» النيابية؛ خلال اجتماع عُقد أمس، في أجواء الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، كما عرض أمامهم بالتفاصيل التسهيلات كافة التي قدمها طوال هذه الفترة من أجل تشكيل حكومة إنقاذ، ضمن إطار الدستور وشروط المبادرة الفرنسية.

وبعد الظهر، قال باسيل في ختام اجتماع «تكتل لبنان القوي» الذي يرأسه، إنه «بما يعنينا؛ سنطفئ أي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة»، وقال: «واضح أن هناك فبركة للحجج لعدم التأليف». وأعلن باسيل: «إننا أظهرنا مراراً عدم تمسكنا بأي وزارة؛ وبينها وزارة الطاقة، لكننا مع توزيع الوزارات بالمناصفة وبين الكتل والطوائف». وأكد: «إننا لن نترك مجالاً لأي أمر يمكن أن نقوم به إلا ونفعل للتسهيل؛ لأننا نريد حكومة وبرئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري».

وأعلن باسيل تأييده «بشكل كامل لمسعى الرئيس بري بمعاونة (حزب الله) من أجل الإسراع بتأليف الحكومة»، وقال: «رئيس الجمهورية واضح بأنه لا يريد أي وزير إضافي على الثمانية» في إشارة إلى حصة الرئيس من وزراء الحكومة المؤلفة من 24 وزيراً، نافياً تمسك الرئيس عون بالثلث المعطل. وقال إن عون «يؤيد أي آلية أو وسيلة لتسمية وزراء لا يمتون إليه لا سياسياً ولا بأي صلة، كأن يكونوا من المجتمع المدني أو الإدارة اللبنانية… أو غيرها».

وقال باسيل: «طرحت عدة أفكار من قبلنا تؤدي بالنهاية إلى عدم احتساب الوزراء على أي جهة»، مضيفاً: «إذا كان هناك من يصر على رفضنا؛ فسندعم تأليف الحكومة ونعمل كي يوافق عليها رئيس الجمهورية وتنال الثقة ولن نشكك بميثاقيتها».

وطرح باسيل مخرجاً إضافياً في حال فشلت مبادرة بري الأخيرة، قائلاً: «إذا حصلت مماطلة أكثر؛ فنحن مجدداً ندعو رئيس الجمهورية لدعوتنا إلى طاولة حوار؛ لأن المكاشفة حول الطاولة حكماً ستؤدي إلى تسريع وتسهيل التأليف، فعندما تطرح الأمور أمام الجميع بشكل واضح يتوقف (القيل والقال) وتحل المشاكل مباشرة». وأضاف: «إذا حصل امتناع عن حضور الحوار الذي لا يمس أبداً بالأصول الدستورية التي ستبقى محترمة؛ فمن الطبيعي أن نفكر عندها بمبادرة جديدة وخطوات ضاغطة أكثر وملزمة لعملية التأليف». ورأى باسيل أن «اقتراحنا حول الدعم والبطاقة عملية انتحارية نقوم بها لتسهيل تشكيل الحكومة».

وأعلن باسيل مقاربة كتلته النيابية لملف الدعم، قائلاً: «نلتزم اليوم بالمهمة التي وصفناها بالانتحارية بتقديم اقتراح حول موضوع الدعم والبطاقة، وهذه مسؤولية شعبية وليست شعبوية». ويتمثل الاقتراح «بترشيد الدعم وتخفيضه، وهذا ما يوفر 3 مليارات دولار سنوياً»، قائلاً إن «التعويض يكون بإعطاء بطاقة تموينية إلكترونية بقيمة مائة دولار لكل الشعب اللبناني»، لافتاً إلى أن المقترح يفرض على من يأخذ من المصادر الأخرى المقوننة أن يُحسم ما يحصلون عليه من أصل المبلغ (100 دولار). وقال إن 85 في المائة من أموال المودعين تبخّرت.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: سجال “التيّارين” يُهدّد المبادرات… وعـون لن ينتظر الحريري طويلاً

إيجابيات النهار بدّدتها سلبيات الليل، ما هدد بفشل المساعي والمبادرات الجديدة الجارية لتأمين ولادة الحكومة، الامر الذي قد يضع البلاد أمام أفق مجهول، ذلك انّ السجال العنيف الذي تجدد مساءً بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» دَلّ على انّ اي تقارب عملي حول الاستحقاق الحكومي لم يحصل بعد، ويخشى ان لا يحصل لأنّ مضمون السجال ومادته هذه المرة تتميّز بالقسوة التي بلغت بـ«المستقبل» حد إطلاق «هاشتاغ» بعنوان «رئيس جهنم» على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار مخاوف على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري ومساعي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي اجرى اتصالات بين عين التينة وبيت الوسط ليل امس، وحسب المعلومات التي حصلت عليها الجمهورية فإن الراعي سيزور بعبدا بعد ظهر اليوم للقاء الرئيس عون لإخراج الاستحقاق الحكومي من عنق الزجاجة.

فيما يقود ثنائي «حزب الله» وحركة «أمل» عملية الدفع من أجل ولادة الحكومة في اتجاه ثنائي رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، تبدو المهمة صعبة ولكن غير مستحيلة. صعبة لأنّ العلاقة بين الرئيسين معدومة الثقة، وتجربة التكليف عمّقت هذه الهوة. وغير مستحيلة كون المساحات المشتركة موجودة دائماً، ونقاط الخلاف شخصية أكثر منها سياسية، ولأنّ البلاد، وهذا الأهم، بحاجة إلى حكومة، ولم تعد تحتمل استمرار الفراغ المفتوح على الأسوأ مالياً، وبالتالي هل تنجح قوة الدفع الثنائية في تقريب المسافات بين عون والحريري؟

 

ما زال التصعيد السياسي بين قصر بعبدا وبيت الوسط سيد الموقف، والأهم الشروط والشروط المتبادلة، ولا يكفي ان تكون النيات صافية للتأليف في حال وجدت، وهي مبدئياً غير موجودة، إنما يجب ان يكون هناك استعداد لتضييق الفجوات، الأمر غير الموجود حتى اللحظة، حيث يصرّ كل طرف على شروطه وأفكاره، وفي حال لم يحصل تنازل مشترك نحو المساحة التي تسمح بالتأليف، فإنّ الفرصة التي لاحت في الأفق ستتبدّد سريعاً.

 

وقالت مصادر مواكبة للمساعي الجارية لـ«الجمهورية» انّ المسألة أبعد من شياطين تكمن في التفاصيل، ولذلك هي أصعب، كون الأزمة تنطلق من مبدأ رفض التعاون والذي تحوّل انعدام ثقة، وما بينهما حسابات تبدأ من النصف الفارغ من الكوب في ظل الخشية من أن لا تتمكن الحكومة العتيدة التي يدور الخلاف حول تأليفها منذ أكثر من 7 أشهر من إخراج البلد من الأزمة المالية، فتنعكس سلباً على القيّمين عليها في مرحلة دخلت فيها البلاد، بنحو أو بآخر، مرحلة العد التنازلي للانتخابات النيابية، خصوصاً انّ الأزمة باتت كبيرة الى درجة من الصعب حلها بخطوات مبسّطة، وتتطلب إصلاحات جذرية وخطوات جريئة فعلية، الأمر غير المضمون بدليل انّ إنجازات الـ95 % للحكومة المستقيلة بقيت على الورق وفي الأقوال لا الأفعال.

 

ولا يمكن حتى اللحظة الجزم في أي اتجاه، ففرًص التأليف تتساوى مع عدمه، وبمقدار ما انّ ثمة فرصة جدية في ظل قوة دفع استثنائية يمكن ان تولِّد حكومة، بمقدار ما انّ احتمالات إجهاض هذه الفرصة قائمة، وما هي إلّا ساعات قليلة حتى يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فإذا تشكّلت الحكومة تبدأ مرحلة جديدة بعناوين وتحديات مختلفة، وفي حال أُجهضت هذه الفرصة تكون البلاد أمام احتمالين لا ثالث لهما: إستمرار الفراغ حتى نهاية العهد، أو بدء التفكير الجدي بحكومة بوظيفة محددة وهي الانتخابات النيابية، إذ لعله مع حكومة من هذا النوع يصار إلى فك الاشتباك السياسي تحت عنوان انتخابي بدأت معظم القوى السياسية استعداداتها وتحضيراتها لهذا الاستحقاق الذي ينقسم الرأي حوله بين من يرى أنه سيشكل تحولاً وتغييراً، وبين من يعتبر ان موازين القوى ستبقى هي نفسها تقريباً.

 

الحذر الضروري

 

وأبلغت مصادر سياسية واسعة الاطلاع الى «الجمهورية» انّ قصر بعبدا لم يكن حتى أمس قد وصله اي طرح جديد من بري في خصوص معالجة المأزق الحكومي، مُعربة عن اقتناعها بأنه «متى أصبح لدى رئيس المجلس اي مستجد على هذا الصعيد يتطلب التشاور مع رئيس الجمهورية، فسيكون مرحّباً به في بعبدا».

 

واكدت المصادر المواكبة لمفاوضات الملف الحكومي انفتاح عون على اي مقاربة من شأنها الدفع في اتجاه تشكيل الحكومة على أسس صحيحة، مشيرة الى «انّ الحذر يظل ضرورياً عندما يكون الأمر متعلقاً بالرئيس سعد الحريري. وبالتالي، فإنّ الأمور تبقى في خواتيمها «وما تقول فول حتى يصير في المكيول».

 

ولفتت الاوساط الى «انّ تقدماً كبيراً حصل على مستوى معالجة عقد عدة، منها ما يتعلق بتوزيع الحقائب وتسمية وزيري الداخلية والعدل، غير أنّ المشكلة الاساسية لا تزال تكمن في آلية تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية والاحزاب».

 

الى ذلك، قالت اوساط قريبة من عون لـ«الجمهورية» انه «سيعطي مسعى بري الفرصة الكاملة وهو يأمل في نجاحه، ولكن إذا لم تتحقق نتيجة إيجابية قريباً فإنّ رئيس الجمهورية سيضطر الى اعتماد خيارات أخرى لتشكيل الحكومة». واشارت هذه الاوساط الى «انّ عون لا يستطيع أن يقبل باستمرار الواقع الحالي الذي يُفاقم معاناة اللبنانيين، وهو يدفع دائماً في اتجاه تغليب الإيجابيات، إنما لا يمكنه ان يظل منتظراً الحريري حتى نهاية عهده».

 

وفي سياق متصل، لاحظ زوّار عين التينة ان الرئيس نبيه بري بدا امس اقل ارتياحاً مما كان عليه أمس الأول، الا انه لا يزال يتمسّك بمحاولة إيجاد الحل، فيما عُلم انّ رئيس المجلس ينتظر ردوداً على طروحات قدمها الى طرفي الخلاف، حتى يبنى على الشيء مقتضاه.

 

الا ان مصدراً قريباً من احد المراجع السياسية اعتبر ان السجال العنيف الذي تجدد بين تيار «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» امس لا يوحي أنّ الطرفين يقتربان من التفاهم بل العكس هو الصحيح، مبدياً تخوفه من ان يكون بيان «المستقبل» الحاد مؤشراً إلى أنّ الحريري ليس جاهزاً بعد لإتمام الولادة الحكومية. واعتبر المصدر انّ انجاز الحل قد يتطلب في نهاية المطاف عقد لقاء بين الحريري وباسيل في حضور بري.

 

تسريبات وتكتم

 

وعلى وقع تكتم مصادر بعبدا على ما هو مطروح من مخارج توازياً مع انتقال الحركة الى منزل باسيل، بَدت الحلول المطروحة مدار جدل بينه وبين ممثلي بري و«حزب الله».

 

وعلى رغم مما انعقد من لقاءات في بيت الوسط وأُبقيت بعيداً من الاعلام، لم يعلن امس سوى عن اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية. في وقت لفتت المصادر الى انّ الحريري ما زال مصرّاً على حقه في تسمية الوزيرين المسيحيين ما نفى السيناريوهات التي تحدثت عن ان يسمّي بري هذين الوزيرين او أن يضع وعون والحريري لائحة اسماء مختلطة يُصار الى اختيار اسمين منها.

 

وأكدت مراجع معنية انّ الاتصالات لم تأت بعد بما تشتهيه اكثرية اللبنانيين في ظل الغموض الذي يلفّ الاقتراحات الاخيرة لبري، والتي قيل انها تنتظر موافقة عون فيما يصرّ الطرف الآخر على انتظار جواب الحريري على طروحات بري، وهو أمر زاد من الغموض الذي لَفّ نتائج لقاء بري ـ الحريري ولقاء باسيل ـ الخليلين.

 

وما بين هذه المعطيات قالت المصادر انّ الحريري اثار مع بري موضوع ان يمنح تكتل «لبنان القوي» الحكومة وإذا لم يكن ذلك مضموناً، فإنّ حصة رئيس الجمهورية قد تنخفض الى 4 وزراء بدلاً من 8، وانّ لديه تركيبة وزارية تشرح المعادلة الجديدة بقيت بتصرّف رئيس المجلس وحركة اتصالات ولم يعرف ما اذا كانت وصلت الى باسيل.

 

وفي رواية أخرى أكد مصدر مطلع لـ«الجمهورية» عقم الاتصالات الجارية التي أوحَت بأنه يمكن التوصّل الى صيغة حكومية قابلة للتوليد في المرحلة المقبلة. ولفتت الى أنّ بعض الاوساط المتدخلة مباشرة في الملف الحكومي اشاعت اجواء ايجابية جاءت معاكسة لما انتهت اليه ورشة الاتصالات، او على الاقل فإنها لم تنته بعد الى حل عقدتي «الثلث المعطل» وتسمية الوزيرين المسيحيين عل رغم من الفروقات التي ميّزت بعض المواقف، وهو ما لم يتلمّسه المراقبون لأدق التفاصيل بعد.

 

فبركة الحجج

 

وكان باسيل قال إثر الاجتماع الاسبوعي لتكتل «لبنان القوي»: «بما يعنينا سنطفئ أي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة وواضح ان هناك «فبركة» للحجج لعدم التأليف، ونحن أظهرنا مراراً عدم تمسّكنا بأي وزارة وبينها وزارة الطاقة، لكننا مع توزيع الوزارات بالمناصفة وبين الكتل والطوائف، ونحن لن نترك مجالاً لأي امر يمكن ان نقوم به الا ونفعل للتسهيل لأننا نريد حكومة وبرئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري». وأكد باسيل «تأيبده الكامل لمسعى بري بمعاونة «حزب الله» من اجل الاسراع بتأليف الحكومة»، وقال: «رئيس الجمهورية واضح في أنه لا يريد اي وزير اضافي على الثمانية، ويؤيد اي آلية او وسيلة لتسمية وزراء لا يمتّون اليه لا سياسياً ولا بأي صلة، كأن يكونوا من المجتمع المدني او الادارة اللبنانية او غيرها».

 

«المستقبل» يرد

 

وردّ تيار «المستقبل» على باسيل ببيان وصفه فيه بأنه «رئيس الظل» «الذي لا يترك مناسبة إلا ويتكلم بها بلسان رئيس الجمهورية، ويؤكد المؤكّد بأنّ إرادة التعطيل تتقدم لدى الرجلين على كل الإرادات الوطنية الساعية إلى تأليف حكومة مهمة طال انتظارها من قبل اللبنانيين».

 

وسأل: «هل نحن في عهد جبران باسيل ام في عهد ميشال عون؟ ام أن الاقدار قد رَمت اللبنانيين في مستنقع سياسي يديره باسيل ويرعاه عون؟. واضاف: «انّ الشمس طالعة والناس قاشعة، واللبنانيون كفروا بعهد باسيل وعون، وباتوا يسمّونه بـ«عهد جهنم»، فهل من يتّعظ رأفة باللبنانيين؟ أم أن لا مكان للبنانيين في حسابات باسيل ومن لَف لفه في هذا العهد؟».

 

وفي غضون ذلك أكد نائب رئيس تيار «المستقبل» مصطفى علوش، «أنّ الاعتذار أصبح مطروحاً عند الرئيس المكلّف سعد الحريري. حتى أن الخطوة نفسها على صعيد البرلمان، ليست ببعيدة، فالحريري إذا وجد مؤشّرات تؤدي إلى طريق مسدود مع السلطة، فسيستقيل من المجلس النيابي».

 

وأوضح علوش، في حديث متلفز، «أنّ الاعتذار يحتاج إلى مزيد من الاستشارات مع رؤساء الحكومات السابقين، والمجلس الرئاسي في تيار المستقبل، ونواب الكتلة»، مشدداً على أنه «لن يكون خطوة في الفراغ، بل يجب أن يؤدي إلى وقف الانهيار».

 

«حزب الله»

 

والى ذلك، قال نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أمس خلال لقاءٍ في تجمع العلماء المسلمين» لمناسبة عيد ‏المقاومة والتحرير «انّ الطريق الحصري لبداية الإنقاذ هو تشكيل الحكومة،‏ ولا يمكن تشكيلها من دون تنازلات متبادلة نعتقد أنها ممكنة بل واجبة، لمصلحة الوطن». ‏وأضاف: «منذ زمن بعيد ونحن نؤكد أن مشكلة تأليف الحكومة داخلية بكاملها، وما يعوق تشكيلها حسابات خاصة ‏تتستّر بالعباءة الطائفية على حساب الوطن والمواطنين».‏

 

وسأل: أيّهما أفضل: بلد بلا حكومة مع أزمات متراكمة ومستجدة وخطيرة، أم بلد فيه حكومة مع بعض التنازلات ‏التي يمكن تعويضها وترميمها؟». وقال: «أمامنا فرصة وتحركات الآن، فإذا تم استثمارها لتشكيل الحكومة فسيكتشف الجميع أنهم رابحون. إرحموا من ‏في الأرض يرحمكم من في السماء».‏

 

موقف أميركي

 

في غضون ذلك برز امس موقف اميركي جديد من «حزب الله»، حيث أعلنت مساعدة وزير الدفاع الأميركي دانا سترول «اننا قلقون من نفوذ ونشاط «حزب الله» في لبنان، والذي يعمل من أجل مصالحه الخاصة ولا يكترث بمصالح الشعب اللبناني»، مشيرة إلى «أننا سنزوّد البحرية اللبنانية دعماً عسكرياً للوقوف في وجه التحديات».

 

ولفتت الى أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «تريد الاستثمار في الجيش اللبناني لمواجهة تحديات الإرهاب على الحدود، وفي مقدمتها «داعش».

 

أسوأ أزمة في العالم!

 

على الصعيد الاقتصادي شكّل التقرير الذي أصدره البنك الدولي لتوصيف الأزمة في لبنان، أشبَه بمضبطة اتهام في حق السلطة السياسية المتقاعسة «عن تنفيذ أي سياسة إنقاذية وسط شلل سياسي»، وفق ما ورد فيه.

 

وقد جاء مضمون التقرير صاعقاً لجهة التأكيد انّ «أزمة لبنان الاقتصادية والمالية تُصنّف من بين أشدّ 10 أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ في العالم، منذ منتصف القرن التاسع عشر». ووصل هذا التقرير في وضوحه الى حد توجيه اتهام مباشر الى السلطة السياسية بأنها مستفيدة من الانهيار، عندما أشار الى «وجود توافق سياسي حول حماية نظام اقتصادي مفلس، أفاد أعداداً قليلة لفترة طويلة».

 

وحذّر التقرير من نزاعات وحروب واضطرابات قد يشهدها لبنان على خلفية الانكماش الدراماتيكي في الناتج المحلي الحقيقي، والذي قد يصل الى 9,5 في المئة سنة 2021 الجارية، مؤكداً انّ الانكماش يرتبط في العادة بهذه النسبة المرتفعة من «النزاعات أو الحروب»، محذّراً من «نشوب اضطرابات اجتماعية».

 

المدعوم المسروق

 

وعلى مستوى الأزمات الحياتية، تتكشّف يوماً يعد يوم الفضائح التي ترافق الدعم العشوائي للسلع، والذي يتّضح انه يفيد التاجر والفاجر والمهرّب في حين يأخذ المواطن المُستهدف بالدعم من الجَمَل أذنه.

 

وفي الارقام التي تصدرها أحياناً بيانات إدارة الجمارك، وفي دراسة مفصّلة لما يجري، يتبيّن حجم الهدر والسرقة في هذا الملف الذي يستخدمه البعض، إمّا لتهريب امواله الى الخارج، وإمّا لتحقيق ارباح غير مشروعة من خلال اعادة التصدير، او بيع المدعوم بسعر غير المدعوم، او اعتماد التهريب وسيلة للاثراء غير المشروع. وهكذا يتّضح ان لبنان كان في عزّ الأزمة في العام 2020 يُصدّر الاغنام الى قطر، والأرز الى سوريا، وسبائك الذهب الى سويسرا. انها المعادلة الغريبة التي سمحت بهدر المليارات من الدولارات بذريعة دعم المواطن، وهي مستمرة في جانب منها، بفضل سياسة الهروب من المسؤولية التي قررت حكومة تصريف الاعمال اعتمادها.

 

التسديد البدلي

 

من جهة ثانية صدر عن مجلس شورى الدولة قرار حمل الرقم 213 / 2021 قضى بوقف تنفيذ التعميم الأساسي الصادر عن حاكم مصرف لبنان في 24/3/2021 تحت الرقم 13318 والمطعون فيه وكلّ ما يتصل به لعدم قانونيته، وإلزام المصارف وقف التسديد البَدلي بالليرة على سعر 3900 للحساب المفتوح بالدولار، وتسديد صاحب الحسابات بعملته الأجنبية.

 

وفي سياق متصل أكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أنّ «كلّ المنطق الذي يُطرح ونسمعه الآن، الهادف الى المَسّ بالاحتياط الالزامي مرفوض بشكل قاطع من قبلنا، وسنستمر في تحرُّكنا المعارض له»، معتبراً أنّ «الاحتياط الالزامي هو مال وقف موجود في المصرف المركزي أمانةً ولا يحق لأحد المساس به». ولفت جعجع، بعد لقائه وفداً من جمعية «صرخة مودعين»، أمس في مقر «القوات» في معراب، الى أنّهم «إذا أرادوا تأمين سلفة للكهرباء فهم دولة وعليهم أن يجدوا طريقة لتأمين هذه السلفة، باعتبار أنّ المواطنين يقومون بتسديد الضرائب المتوجبة عليهم ويقومون بواجباتهم عبر تطبيق القوانين. لذا، ما تبقّى هو من مهمات الدولة التي لا يحق لها أبداً التسلُّل الى جيوب المواطنين عند كل حاجة. وإذا أرادوا تمويل البطاقة التموينية على الدولة أن تجد مصادر لهذا التمويل».

 

ورأى جعجع أنّ «الفكرة التي طُرحت الأسبوع المنصرم عن توزيع 25 ألف دولار أميركي من المصرف المركزي على كلّ مودع، هي واحدة من الأساليب المعتمدة، بغية المساس بالاحتياط الالزامي».

 

فهمي والبخاري

وفي أول لقاء يتصل بالمقاطعة السعودية للمنتجات الزراعية اللبنانية إلتقى امس السفير السعودي في لبنان في مقر إقامته في اليرزة وزير الداخلية محمد فهمي. وجرى خلال اللقاء عرض لأبرز المستجدات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة بالإضافة الى الشؤون ذات الاهتمام المشترك.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ فهمي استمع باهتمام الى ملاحظات السفير السعودي بعدما قدّم توضيحات دقيقة عن مختلف الخطط الموضوعة لمكافحة التهريب والمصاعب التي تواجه لبنان وبقية الدول الاخرى جرّاء وجود شبكات متعاونة بين دول المنشأ والدول المستهدفة في آن، وهو ربما سيؤدي إلى تقريب موعد فك العقوبات السعودية على تصدير الخضار والفواكه اللبنانية.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

حرب باسيل – الحريري تطيح وساطة برّي .. وعتمة غجر تطبق على اللبنانيين!

 

وعد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، وصدق بوعده.. ها هي الكهرباء، تقترب من الانطفاء، فمنذ فجر أمس، والتقنين يتقدّم على ما عداه، بدل 6 ساعات كهرباء، ومثلها انقطاع، انخفضت النسبة إلى 3 ساعات كهرباء، وأكثر من مثلها عتمة، ضمن جدولة تقضي بالمضي قدماً بإقفال معامل توليد الطاقة من الذوق إلى الجية وسائر المعامل الجديدة والقديمة، بانتظار أيام قليلة ويصبح الأمر مقضياً.

فمخزون الفيول في طريقه إلى النفاد، وفيول العراق على طاولة المفاوضات والاتفاق لسدة الثغرة، وسط كلام ان مصرف لبنان وافق على فتح اعتماد لباخرة فيول اويل لمعمل الذوق القديم، لكن موافقة المصرف المعتمد لدى مؤسسة كهرباء لبنان تؤخّر عملية إفراغ الحمولة من الفيول ليستمر المعمل بالعمل.

وعلى جبهة الدواء وفقدانه من الصيدليات، الوضع ليس أفضل حالاً والمشكلة في السجال الحاصل بين وزارة الصحة ومصرف لبنان حول تغطية الدعم لأدوية الأمراض المستعصية.

وللأسبوع الثاني على التوالي، تستمر محطات الوقود في اذلال المواطنين عبر الصفوف الطويلة، والذليلة للحصول على بعض من بنزين أو مازوت لتيسير الأمور..

وفي المشهد المضطرب، تستمر رابطة موظفي الإدارة العامة بالإضراب ويرفض الموظفون الدائمون والمتعاقدون والمياومون العودة إلى العمل بدوام كامل، في ظل أزمة المحروقات، وقبل تصحيح الرواتب، ليتمكنوا من الذهاب والاياب إلى مراكز أعمالهم، لا سيما الموظفون الذين يسكنون في منازل بعيدة أو خارج العاصمة.

وعند حافة الهاوية، يلعب المعنيون بتأليف الحكومة، في وضع لم يسبق ان شهد لبنان له مثيلاً في تاريخه الحديث..

وكما بات واضحاً للمراقبين والقوى السياسية فرئيس تكتل لبنان القوي، النائب جبران باسيل ما يزال يفتعل التأزمات السياسية، مع كل إطلالة بمناسبة أو بدون مناسبة.

وكشفت مصادر سياسية ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اجهض مبادرة الرئيس نبيه بري منذ بدايتها من خلال رده السلبي على الافكار والمخارج الوسطية التي حملها اليه النائب علي حسن خليل وممثلا حزب الله حسين خليل ووفيق صفا امس الاول، واعاد خلال اللقاء تشبثه بالمطالب والشروط التعجيزية نفسها التي تلطى بها منذ تكليف الحريري لتعطيل تشكيل الحكومة، بل اكثر من ذلك عندما فاجأ الحضور بضرورة اعتماد آلية مستحدثة من قبله لتشكيل الحكومة. وعندما قوبل طرحه بالرفض باعتباره مخالف للنصوص الدستورية التي تنظم آلية التشكيل،اصر عليها بالقول ان هذا ما يجب ان تكون عليه لتحقيق التوازن بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وكشفت المصادر ان تشبث باسيل بهذه الشروط وخصوصا مايتعلق منها بحصة رئيس الجمهورية الوزارية،أكان التيار ممثلا بالحكومة ام لا وهي ثمانية وزراء واصراره على حصر تسمية الوزراء المسيحيين بالرئيس عون ورفضه المطلق بأن يسمي الحريري ايا منهم، اضافة الى عقدتي وزارتي الداخلية والعدلية ومن يسميهما او يوافق عليهما، اعادت الامور الى مادون الصفر بعملية التشكيل، واعطت انطباعا واضحا باستمرار اسلوب رئيس الجمهورية وفريقه السياسي برفض استمرار الحريري بعملية التشكيل رغم التوصية النيابية الاخيرة،مهما كانت تداعياتها السلبية واضرارها المتراكمة على البلد كله.ووصفت المصادر ادعاءات باسيل بانه لن يتوقف عن تذليل الصعوبات ايا كانت حتى تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الحريري بانها تمثل ذروة التكاذب التي يجسدها رئيس التيار الوطني الحر، لخداع الرأي العام والظهور بمظهر المساعد لعملية التشكيل، بينما هو في الواقع،اول من سعى لاعاقتها وتعطيلها،وهو يحاول اليوم تسويق هذا الاسلوب بطريقة مختلفة ولكنها توصل الى نفس النتيجة وهي اعاقة وتعطيل التشكيل وقطع الطريق على الرئيس المكلف سعد الحريري بالكامل.

وغداة هذا الانهيار السياسي، جرى تواصل بين الرئيسين برّي والحريري، وتقييم لما حصل، وكانت وفقاً لمصادر واسعة الاطلاع، النتيجة سلبية، الأمر الذي يطرح إمكان توقف مبادرة الرئيس نبيه برّي أو تأجيل الإعلان لبضعة أيام.

ففي وقت يترقّب فيه اللبنانيون، ولادة تفاهم، عبر الوساطة الوحيدة المتاحة، وهي وساطة الرئيس نبيه برّي مدعوماً من «حزب الله»، دفع باسيل بكرة النار مجدداً إلى الواجهة فاستفز الرئيس المكلف سعد الحريري وتياره، في وقت كان ينصرف فيه الرجل لتلمس الطريق مع كتلته النيابية، ولوضع النواب في سعيه لتدوير الزوايا، والخلاص من حالة المراوحة أو الانتظار المميت.

وبين «إذا» التي يبني عليها الرئيس برّي استمرارية وساطته، في إشارة إلى يقظة نيات وضمير لدى فريقي التأليف، أو أحدهما، اندلع سجال ليلاً بين التيار البرتقالي والتيار الأزرق، سببه النائب باسيل بإعلان سلسة من المواقف، تصوره «كإطفائي» وترمي كرة التعطيل على الرئيس المكلف..

وفي سياق إزالة العقبات من امام تشكيل الحكومة والبناء على مبادرة الرئيس برّي، يزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعبدا اليوم، للبحث مع الرئيس عون في إمكانية تجاوز السجال الذي حصل بين الحريري وباسيل، وتشكيل ممثلين عن الطوائف المسيحية الذين سيشاركون في المؤتمر المسيحي الذي دعا إليه البابا فرانسيس نهاية الشهر.

وتحدثت معلومات عن خطوة سيقوم بها الراعي خلال تواجده في بعبدا، وهي اجراء اتصال بالرئيس الحريري ودعوته للتحدث مع الرئيس عون.

باسيل ينطق باسم العهد

وكشف باسيل في اطلالته المستور، عمّا دار في لقاء البياضة مع ممثّلي الثنائي: النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل والحاج وفيق صفا، انه يؤيد المسعى الذي يقوم به الرئيس برّي يعاونه حزب الله، وقال: لن نترك أحداً يعطي حجة في ملف تأليف الحكومة دون ان نطفئها. مؤكداً ان الرئيس عون لا يريد أي وزير إضافي عن الثمانية، وهو يؤيد أي آلية أو وسيلة لتسمية وزراء لا ينتمون إليه لا سياساً ولا بأي صلة، كأن يكونون من المجتمع المدني أو الإدارة اللبنانية أو غيرها من وجوه الاختصاص..

وأعلن باسيل بعد ترؤسه اجتماع تكتل لبنان القوي عن تقديم اقتراح قانون خاص بترشيد الدعم معتبراً أن إنشاء البطاقة التمويلية ما هو الا خطوة في هذا الاتجاه.

ومع هبوط المساء، صدر عن تيّار المستقبل بيان عنيف هاجم فيه ما اسماه بـ«رئيس الظل» والمتكلم باسم رئيس الجمهورية، واصفاً كلامه بأنه «يعكس إرادة التعطيل لدى الرجلين التي تتقدم على كل الارادات الوطنية الساعية إلى تأليف «حكومة مهمة» طال انتظارها».

وتساءل المستقبل:

فهل نحن في عهد باسيل ام في عهد عون؟ ام أن الاقدار قد رمت اللبنانيين في مستنقع ‏سياسي يديره باسيل ويرعاه عون؟

واتهم باسيل بأنه «يمارس اللعب على حافة الهاوية من حساب ‏رئاسة الجمهورية وعلى حساب كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في لبنان». ‏

ويتوهم جبران باسيل، ان استخدامه لولي نعمته السياسي ومبرر وجوده في الحياة العامة الرئيس عون، ‏سيمكنه من الانقضاض على رئاسة الحكومة وكسر شوكتها والاستيلاء على صلاحيات التكليف والتأليف ‏واحكام السيطرة على السلطة التنفيذية. ‏

ويتعاظم ضباب الاوهام في رأس جبران الى حدود الاعتقاد بان من يقدر على تعطيل الدعوة الى لقاء ‏حواري للكتل النيابية تحت قبة البرلمان وبرعاية رئيس المجلس، في مقدوره اصدار مذكرة جلب للقيادات ‏اللبنانية بالحضور الى قصر بعبدا تحت مسمى الحوار الوطني. ‏

لا يا جبران لن تقوى على تعويم ‏نفسك والجلوس الى طاولة تريدها جسراً لتحقيق احلامك واوهامك. ‏

بات لزاماً عليك يا جبران أن تدرك أن مسرحياتك لرمي كرة التعطيل في ملعب الآخرين رديئة الإخراج، ‏وحافلة بسوء النوايا، مهما غلفتها بمساحيق التجميل الميثاقية.‏

واتهم باسيل بأنه يقود اللبنانيين إلى جهنم التي بشرنا بها ‏رئيس جمهوريته، وهو مولع بإشعال النيران السياسية هنا وهناك، وهو آخر من يحق له الادعاء بأنه يمارس ‏دور الاطفائي، كما اجتهد يائساً في مؤتمره الصحافي (أمس).‏

ولاحقاً، افادت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر أنه في الوقت الذي لا تزال فيه  اتصالات الملف الحكومي تنشط اتى بيان تيار المستقبل اوحى وكأنه يقطع الطريق أمام أي مسعى يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري وهدفه بالتالي إفشال مبادرة بري لأن الهجوم الذي يشنه المستقبل على رئيس الجمهورية ورئيس تكتل لبنان القوي يدل بوضوح  على أن هناك استهدافا لمبادرة بري لأن ما من اي مبرر للتصعيد لاسيما أن الوزير باسيل عبر عن مواقف إيجابية في حين أن تيار المستقبل قابل هذه المواقف ببيان سلبي مشيرة إلى أن ما صدر عنه في بيانه بعد اجتماعه برئاسة الحريري وكأنه فجر لغما ومن الواضح أنه يقصد بذلك تعطيل لا بل تفجير مبادرة رئيس مجلس النواب.

وقالت ان كلام الحريري أمام كتلته يشير إلى أنه لا يريد التجاوب مع مساعي الرئيس بري.

وأكد مصدر سياسي متابع لمسار الاتصالات والمشاورات الجارية لتأليف الحكومة ان لا مناخات جدية تلوح في الأفق توحي بإمكانية تأليف قريب للحكومة، مشدداً ان التشكيل وارد في حال واحد إذا خضع الرئيس المكلف الحريري للضغوط التي يتعرّض لها.

ولفت إلى ان كل ما يطرح الآن ليس على مستوى مواصفات المبادرة الفرنسية والدول المانحة، معرباً عن مخاوفه من ان يبقى استحقاق التأليف في دائرة المراوحة، الا إذا ذهبت الأمور في اتجاه تشكيل حكومة كيفما كان.

قبل هذا التصعيد، الذي شبه البعض بحرب داحس والغبراء، أو حرب باسيل – الحريري، لم تكن لقاءات الخليلين مع باسيل وصلت الى نتيجة إيجابية.

وعلمت «اللواء» انه تمسك بتسمية الوزراء المسيحيين خلافاً لما يعلنه بأنه لن يعرقل التشكيل، ما علّق اللقاءات معه حتى يتبين مخرج آخر حيث تردد ان الخليلين كانا سيعقدان امس اجتماعاً ثانيا مع باسيل لكنه لم يحصل، فيما اعتبرت مصادرمتابعة لمساعي الرئيس بري ان مبادرته لم تجد صدى فعلياً يؤدي الى حلحلة عقدة تسمية الوزراء المسيحيين، لكن المساعي ستستمر حتى ايجاد المخرج.

ورأت مصادر متابعة ان باسيل ربما يراهن على نفاد صبر الحريري فيعتذر، او على عرقلة المفاوضات للوصول الى خطوات اخرى تعوّم العهد كعقد طاولة حواروطني.

وقال باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: نحن نؤيّد المسعى الذي يقوم به الرئيس برّي وحزب الله من اجل الاسراع بتأليف الحكومة، ونحن معه ونساعده بكلّ ما اوتينا. ونحن في ما يعنينا، لن نترك احداً يعطي حجّة لتأليف الحكومة من دون ان نطفئها. فكما اطفأنا حجّة عدم التكلّم معنا، وبالتغاضي عنها، وكما اطفأنا حجّة السياسيين بالحكومة بأن لا سياسيين ولا حزبيين فيها؛ وكما اطفأنا حجّة الثلث زائد واحداً بأن اثبتنا للجميع ان لا زيادة عن 8 اطلاقاً؛ كذلك سنطفئ الحجج الجديدة التي بدأت تظهر.

وعلى الخط الآخر، ترأس الرئيس المكلف امس، في «بيت الوسط» اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية، جرى خلاله البحث في آخر المستجدات السياسية والتطورات.

ووضع الرئيس الحريري الكتلة في أجواء الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، «كما عرض أمامهم بالتفاصيل كافة التسهيلات التي قدمها طوال هذه الفترة من أجل تشكيل حكومة إنقاذ، ضمن إطار الدستور وشروط المبادرة الفرنسية».

وذكرت مصادر الكتلة لـ«اللواء» ان البحث تناول كل الخيارات المتاحة امام الحريري، من الاعتذار عن تشكيل الحكومة ام عدمه، الى الاستقالة من مجلس النواب من عدمها، لأن الامورحتى الان ما زالت تصطدم بموقف الرئيس عون والتيار الوطني الحر بتسمية الوزيرين المسيحيين او مشاركة الحريري في تسميتهما، وهوما لن يقبله الحريري لأنه يعيدنا الى مسألة الثلث المعطل ويجعل رئيس الجمهورية قادراً على التحكم بالحكومة. لكن الرئيس المكلف مع ذلك، ما زال يعطي مبادرة الرئيس بري مجالها واذا فشلت لا سمح الله لكل حادث حديث وفق الخيارات المطروحة.

واستقبل الحريري السفير المصري في لبنان ياسر علوي، بحضور مستشاره للشؤون الدبلوماسية الدكتور باسم الشاب، وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.‏

واكد نائب رئيس تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش أن الاعتذار «يحتاج إلى مزيد من الاستشارات مع رؤساء الحكومات السابقين، والمجلس الرئاسي في تيار المستقبل، ونواب الكتلة لكن لن تكون هناك خطوة في الفراغ، بل يجب أن يؤدي ذلك إلى وقف الانهيار». وأشار علوش، إلى أن احتمال تشكيل حكومة من دون ثلث معطّل، من المستقلين غير الحزبيين، ومن دون فرض شروط، «احتمال كبير»، لكن فريق رئيس الجمهورية «يتطلّع إلى كل ما هو آتٍ من فراغ، وبالتالي المحافظة على الثلث المعطّل، مما يجعل رئيس الجمهورية قادراً على التحكم بالحكومة».

تصنيف البنك الدولي

وعشية وصول بعثة من صندوق النقد الدولي الجمعة الى بيروت، على وقع اضرابات تشلّ تباعا مختلف القطاعات، اطلق البنك الدولي انذارا جديدا من خطورة ما يعيشه لبنان. فقد توقع البنك في تقرير جديد، أن «ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في لبنان، الذي يعاني من كساد اقتصادي حاد ومزمن، بنسبة 9,5 في المئة في العام 2021». وجاء في تقرير البنك الدولي بعنوان «لبنان يغرق: نحو أسوأ 3 أزمات عالمية»، أنه «من المرجح أن تصنف هذه الأزمة الاقتصادية والمالية ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وأضاف «أنه في مواجهة هذه التحديات الهائلة، يهدد التقاعس المستمر في تنفيذ السياسات الانقاذية، في غياب سلطة تنفيذية تقوم بوظائفها كاملة، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلا والسلام الاجتماعي الهش، ولا تلوح في الأفق أي نقطة تحول واضحة». واشار الى أن «استجابة السلطات اللبنانية لهذه التحديات على صعيد السياسات العامة كانت غير كافية إلى حد كبير، ويعود ذلك إلى أسباب عدة أبرزها غياب توافق سياسي بشأن المبادرات الفعالة في مجال السياسات في مقابل وجود توافق سياسي حول حماية نظام اقتصادي مفلس، أفاد أعدادا قليلة لفترة طويلة».

وفي خطوة تمنع مصرف لبنان من إضفاء مشروعية على قرارات المصارف التي تمعن باستنزاف اموال المودعين، قرّر مجلس شورى الدولة أمس الأوّل وقف تنفيذ تعميم مصرف لبنان الذي يبيح للمصارف تبديل عملة الحساب من الدولار إلى ليرة وفق سعر صرف 3900 ليرة، وذلك بناءً على الطعن المقدم من المتخصص بالرقابة القضائية على المصارف المركزية واجهزة الرقابة التابعة لها، المحامي باسكال فؤاد ضاهر، وزميليه المحاميين شربل شبير وجيسيكا القصيفي.

وبموجب قرار المجلس، تصبح المصارف ملزمة بالافراج عن الأموال وفق عملة الحساب المفتوح.

بالتوازي، تُشير مصادر مصرفية، إلى ان «المصارف لم تتبلغ قرار شورى الدولة، وبالتالي يستمر تنفيذ قرار مصرف لبنان».

وفي سياق متابعة ازمة شحنة الرمان المخدّر، إستقبل أمس سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري، في مقر إقامته في اليرزة وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي. وجرى خلال اللقاء عرض أبرز المستجدات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة بالإضافة الى الشؤون ذات الاهتمام المشترك. وتركز البحث على ملف ضبط التهريب وعودة تصدير الخضار والفواكه الى السعوديّة، حيث كشفت المعلومات عن وجود إيجابيّة في هذا الملف وعن «بوادر خير» ستظهر قريباً.

وصول منسقة الأمم المتحدة

وليلاً، وصلت إلى بيروت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة المعينة حديثاً في لبنان السيدة يوانا فرونتسكا (البولونية الأصل) لتولي منصبها الجديد.

وستشغل فرونتسكا منصب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ورئيسة بعثة مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL).

وقالت فرونتسكا لدى وصولها إلى مطار رفيق الحريري الدولي «انه لشرف كبير ان اعمل مع الأمم المتحدة في لبنان».

واضافت: «تؤسفني ان البلاد تمر بهذه الأوقات العصيبة للغاية، وتفكيري موجه إلى كل الذين يرزحون تحت وطأة الأزمات المتداخلة التي تواجه بلادهم».

على الارض، وتحت شعار «مسيرة نحو العدالة»، انطلقت عند الخامسة من بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، مسيرة من أمام قصر الأونيسكو، باتجاه قصر العدل، مروراً بكورنيش المزرعة، وسط إجراءات ومواكبة قوى الأمن الداخلي.

وأكدت المسيرة أنّ «بيروت ما بتموت»، شارك فيها العشرات من المواطنين «الشرفاء» من كل المناطق اللبنانية وليس العاصمة فقط، إضافة إلى ممثّلين عن مؤسّسات تجارية، نقابات ومهن حرة، ناشطين من المجتمع المدني والثوري.

ورفع المشاركون في المسيرة عبارات «بين القضاء ومافيا السلطة.. عدالة للبيع»، «كانت ومازالت وستبقى بيروت سيدة العواصم»، «أمن بيروت وكرامة كل اللبنانيين الشرفاء هو الخط الأحمر»، «بيروت عصيّة على الاحتلال الإسرائيلي وغيره، وعن احتلال منظومة الفساد لها… إرحلوا!»، و»لا للبلطجة وشراء الذمم دقت ساعة التغيير… شعبنا مصدر السلطات».. مرددين «بيروت ما بتموت».

وقد تميّزت اليافطات وملابس معظم المشاركين في المسيرة بارتداء لوني العلم اللبناني.. الأبيض والأحمر.

وألقت منظمة التحرك يسرا تنير كلمة باسم المتظاهرين قالت فيها: «نجتمع اليوم هنا لنقول إن بيروت أمنا، وهي باقية سيدة العواصم، ست الدنيا، حاضنة الجميع، وعابرة للطوائف. ونحن نرفض مظاهر الاستعراضات المسلحة والأمن الذاتي في بيروت. كما أننا ضد زعماء الطوائف الذين قسموا بيروت».

الصحة: لا ماراتون لفايزر

صحياً، أوضحت وزارة الصحة العامة ان اللجنة التنفيذية للقاح كورونا وبالتعاون مع المراكز المعتمدة للقاح تسعى وفق الخطة الوطنية لاستهداف أكبر شريحة من المواطنين وباقرب فرصة ممكنة، وبالتالي فإن موعد ماراتون فايزر والفئة العمرية التي سيتم استهدافها به، لا يزالان قيد الدراسة خلافاً لما تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد أن هذا الماراتون لن يغطي حكماً من هم دون ستين عاماً.

540630 إصابة

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 242 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و6 حالات وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 540630 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الاجواء الحكومية الايجابية تتلاشى وسط تقرير سوداوي لـ«البنك الدولي»

 اسرائيل تتوعد حزب الله : ما كان في غزة سيكون عشرة أضعاف في لبنان

 مجلس «الشورى» للمصارف : ادفعوا للمودعين بالدولار! – بولا مراد

 

وكأن كل التقارير الدولية التي تحذر من غرق لبنان وتوصف أزمته من ضمن الازمات «الأسوأ عالميا»، وآخرها تقرير «البنك الدولي»، لا تصل الى حكامنا الذين تخطوا مرحلة «الدلع السياسي» بملف تشكيل الحكومة وباتوا يمارسون «العهر السياسي» في ظل تمسكهم بسقوفهم المرتفعة واستمرار كباشهم حول وزير بالزائد وآخر بالناقص. وبحسب معلومات «الديار» فقد تلاشت كل الايجابيات التي تم الترويج لها في الايام القليلة الماضية على خلفية اعادة عين التينة تشغيل محركاتها وعودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت، وعادت السوداوية تطغى على الملف ككل. وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات الحاصلة انه «بات محسوما ان الحريري غير متحمس للتشكيل كونه لم ينجح بعد كل هذه الفترة من الحصول ليس فقط على ضوء اخضر سعودي انما على ضوء اخضر خليجي، لذلك هو يعتبر تشكيل حكومة لن تحظى برضى ودعم الخليج اشبه بعملية انتحار لا يزال يتفاداها». واعتبرت المصادر ان «التفاصيل الحكومية التي يتم تصويرها كاشكاليات وابرزها تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ليست الا غطاء يتلطى فيه الحريري لعدم التأليف مع اقترابه اكثر من اي وقت مضى من عتبة الاعتذار». وشددت على ان الامور مفتوحة اليوم على كل الخيارات والارجح ان كل القوى لن تبادر اليوم لاعلان الفشل انما تعطي نفسها مجالا حتى مطلع الاسبوع المقبل حتى تكون قد حسمت خياراتها التي وضعت جميعها اليوم على الطاولة».

 

ورفضت مصادر «المستقبل» تحميل الحريري مسؤولية فشل المساعي الجديدة «وتكرار اسطوانة انتظاره ضوءا اخضر من هنا او من هناك»، وقالت لـ «الديار»:»ما جعل الجو السلبي طاغيا هو عدم وجود جواب عند باسيل.. فموقف سعد الحريري هو حكومة من غير الحزبيين ومن دون ثلث معطل».

 

من جهتها، اعتبرت مصادر قريبة من الرئيس عون انه من المبكر الحديث عن سلبية والوصول الى حائط مسدود بالملف الحكومي، لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان «الحريري قدم صيغا تم الرد عليها بأفكار واقتراحات من قبل الوزير باسيل يفترض ان تكون تتم دراستها». واضافت المصادر:»صحيح ان الرئيس الحريري لا يزال متمسكا بمواقفه لكن الرئيس بري طلب مزيدا من الوقت لاستكمال المساعي»، مشيرة الى ان «تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية، تبقى ابرز العقد».

 

وخلال مؤتمر صحافي عقده بالامس، اكد رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل تأييده بشكل كامل لمسعى الرئيس بري بمعاونة حزب الله من اجل الاسراع بتأليف الحكومة، مشددا على ان  رئيس الجمهورية  “لا يريد اي وزير اضافي على الثمانية ويؤيد اي آلية او وسيلة لتسمية وزراء لا يمتون اليه لا سياسيا ولا بأي صلة كأن يكونوا من المجتمع المدني». واضاف:»بما يعنينا سنطفئ اي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة وان كان من الواضح ان هناك «فبركة» للحجج لعدم التأليف».

تهديدات اسرائيلية جديدة!

 

وعلى وقع المناكفات السياسية وتقاسم ما تبقى من جثة هذا الوطن، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، يوم امس تحذيره من أي هجوم قد يشنه حزب الله على تل أبيب، مهددا بقصف لبنان بشكل يفوق عشرة أضعاف القصف الذي وقع في غزة جراء الهجمات الصاروخية، وفقاً لوكالة «سبوتنيك». وقال غانتس أمام عشرات الصحافيين الأجانب حين سئل عن حرب مستقبلية مع لبنان، «ما رأيناه في غزة سيكون عشرة أضعاف في لبنان، ستكون حربا معقدة لأن حزب الله يخفي 100 ألف صاروخ، جزء منها دقيقة ولمسافة طويلة المدى، وكل هذا موجود بين سكان مدنيين».وأضاف، «إسرائيل جمعت منذ عام 2006 معلومات استخباراتية كبيرة، وسيكون لدينا عدد متنوع من الخطط والأهداف، وإن بدأنا العمل، دولة لبنان ستتحمل المسؤولية وحزب الله وقادته سيلحقهم ضرر كبير.

خبطة قضائية

 

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، أصدر مجلس شورى الدولة قرارا حمل الرقم 213/2021 قضى بوقف تنفيذ التعميم الأساسي الصادر عن حاكم مصرف لبنان بتاريخ 24/3/2021 تحت الرقم 13318 والمطعون فيه وكل ما يتصل به لعدم قانونيته، وإلزام المصارف وقف التسديد البدلي بالليرة على سعر 3900 للحساب المفتوح بالدولار، وتسديد صاحب الحسابات بعملته الأجنبية.

 

ويشكل هذا القرار «خبطة قضائية» وان كانت مصادر مصرفية اعتبرت في حديث ل»الديار» انه لن يكون لها اي مفاعيل على ارض الواقع، مستغربة ما قالت انها «قرارات شعبوية وعشوائية لا تنطلق من الوقائع وحجم الازمة، وكأن المصارف تخزن دولارات المودعين وترفض اعطاءهم اياها». واضافت المصادر:»فلتعطينا الدولة دولارتنا كي نعطيها للمودعين».

 

وعلى صعيد قضائي متصل، مثل الرئيس السابق لتحالف رينو- نيسان كارلوس غصن ولليوم الثاني على التوالي، أمام وفد قضاة تحقيق فرنسيين، وذلك للإدلاء بشهادته حول ملفات تستهدفه، ومنها إساءة إستخدام أصول الشركة خلال فترة توليه رئاستها، ملف مدفوعات لموزع تجاري في سلطنة عمان، تنظيم حفلين في قصر فرساي التاريخي، الى مخالفات مالية أخرى، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام. ويستجوب غصن أمام وفد محققين فرنسيين، بحضور المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان ووكلاء غصن القانونيين الثلاثة، مع الإشارة الى أن الإستجوابات ستستمر يوميا لغاية نهار الجمعة 4 حزيران الجاري ضمنا.

 

وقضائيا ايضا، أصدرت قاضية التحقيق الأولى في الشمال سمرندا نصار 9 مذكرات توقيف وجاهية ومذكرتين غيابيتين في حق مهربي مواد مدعومة الى سوريا في ملفات متشعبة.

 

وفي الملف الأول، تم توقيف أشخاص يقومون بشراء مادة البنزين التي قدرت بنحو ألفي ليتر من بائعي المادة عن الطرقات بالغالونات وتسليمها الى أحد كبار المهربين في محلة القموعة – الهرمل ومنها الى سوريا. وفي الملف الثاني، تم توقيف ثلاثة أشخاص يهربون مادة المازوت في الهرمل وهم يملكون مؤسسات لتوزيع الغاز ومحطات محروقات من خلال شراء كميات من المازوت المدعوم بموجب «بونات» ثم إعادة بيعها بأسعار مضاربة في السوق السوداء.

 

أما في الملف الثالث، فقد أصدرت نصار مذكرتي توقيف بحق شخصين في منطقة وادي خالد قاما بتهريب عشرين طناً من العلف الى الداخل السوري.تجدر الإشارة الى أن غالبية الموقوفين هم لبنانيون، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

 

وفي سياق متابعة ازمة شحنة الرمان المخدّر، إستقبل السفير السعودي لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري، في مقر إقامته في اليرزة وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي. وجرى خلال اللقاء عرض أبرز المستجدات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة بالإضافة الى الشؤون ذات الاهتمام المشترك. وعلم أنّ البحث تركّز على ملف ضبط التهريب وعودة تصدير الخضار والفواكه الى السعوديّة، حيث كشفت المعلومات عن وجود إيجابيّة في هذه الملف وعن «بوادر خير» ستظهر قريباً.

حسن بمواجهة سلامة؟!

 

وخلال لقائه يوم امس برئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب صعد وزير الصحة بوجه حاكم مصرف لبنان فقال:»استكمالا لأزمة الدواء المفتعلة، في ظل عدم انتظام والتزام حاكمية مصرف لبنان بالوعود، كان لا بد بعد زيارة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لإطلاعهما على حقيقة الأرقام التي أعلنها حاكم المصرف والتي يجب مطابقتها والتدقيق فيها قبل اعلانها».وقال: «إن المكاشفة المالية بعد عمل اللجان الفنية الوزارية والرقابية لمدة أسبوع تبين أن 485 مليون دولار مدفوعة من مصرف لبنان لتغطية فواتير شهر تموز 2020 حتى آخر كانون أول 2020 ولم تشمل سوى بعض الفواتير المقدمة سنة 2021، بالاضافة إلى هذا الرقم 500 مليون دولار فواتير مقدمة في خمسة أشهر أي ما يقارب المئة مليون دولار شهريا وهذا المصروف الطبيعي الذي كان يغطى دائما بالمقارنة بين 2018 – 2019- 2020- 2021».

 

وأضاف: «الأزمة بدأت مع ورود 180 مليون دولار قبل قرار 7 أيار (موافقة مصرف لبنان) وبالتالي مبلغ 180 مليون دولار لتغطية الفواتير المدعومة لشهري 6 و7، بالإضافة إلى 45 مليون دولار كواشف مخبرية ومستلزمات وضمنا نتحدث عن فواتير كورونا التي كلفت ما يقارب 200 إلى 300 مليون دولار، وهذه الأرقام تحتاج إلى تدقيق، لأننا بحاجة للإستحصال على كل الفواتير المدعومة من مصرف لبنان خلال العام 2020 لكي نحدد الكلفة الإجمالية لفاتورة كورونا. هذا يبين أن المليار ومئتي مليون دولار التي تحدث عنها تقرير حاكمية مصرف لبنان هي 485 زائد 500 زائد 225 مليون دولار والحقيقة أنها غير مدفوعة سنة 2021». واعتبر حسن انه «لكي نحل الأزمة هناك قرار صريح وواضح وتعهد من مصرف لبنان بتغطية مبلغ 180 مليون دولار مع 45 مليون دولار مستلزمات وكواشف مخبرية لكي يواكب التفتيش الصيدلي والرقابي في وزارة الصحة ونقابة صيادلة لبنان كل موضوع صرف الدواء بشفافية من المستوردين إلى الصيدليات، واعتبار كل المخزون في المستودعات مدعوما لأنه من دون هذه الفواتير لا يمكننا معرفة المدعوم من غير المدعوم. لكن باعتماد مبلغ 180 مليون دولار ومبلغ 45 مليون دولار أي ما يوازي 225 مليون دولار، نعتبر كل المخزون الموجود من مستلزمات طبية وكواشف مخبرية وأدوية مدعومة، وهذا يسهل العمل الرق

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

هل ينجح البطريرك الراعي في فتح باب جديد لتشكيل الحكومة ؟  

 

موجة التفاؤل الحذر التي ارتفعت ازاء الملف الحكومي اثر عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى البلاد وتشغيل رئيس مجلس النواب نبيه بري محركاته بدفع قوي من امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، انخفضت امس الى الحدود القصوى، استنادا الى المُسَرَب من معلومات، على شحها، بفعل الصمت المطبق الذي يلتزمه العاملون على خط تذليل العقد.الايجابية الوحيدة حتى اللحظة تتمثل في عزم هؤلاء على استكمال الاتصالات علّها تنجح في احداث خرق في مكان ما يمكن ان يقود الى حل عقدة تسمية الوزيرين المسيحيين موضع الخلاف الاساسي، أقله في الظاهر، إن كانت عقبة التشكيل داخلية ومفتاح الحل والربط بيد المسؤولين اللبنانيين.

 

لا ايجابية؟

 

المعلومات الصحافية  اشارت الى ان لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف اول امس لم يكن جيدا، كذلك لقاء رئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل والخليلين. وتابعت «الحريري أبلغ بري انه إذا لم يرد جبران باسيل إعطاء الثقة للحكومة فيحقّ لرئيس الجمهورية الحصول على 3 وزراء»، مضيفة «باسيل سجّل عتباً على «حزب الله» وقال للخليلين «تمسّككم بالحريري هو ما أوصلنا إلى هنا والحريري اليوم عم يتدلّع».

 

الاتصالات تستكمل

 

الى ذلك، لفتت معطيات اخرى الى ان «تم التوافق على حكومة 24 وزيرا من ناحية الحصص والحقائب لكن الخلاف لا يزال على تسمية التيار لوزيرين مسيحيين، ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط سيسمي وزيرا ضمن الـ8 وزراء من حصة رئيس الحكومة». ونقل عن مصادر عين التينة حرصها على التأكيد ان الاتصالات ستستكمل على رغم  علم المطلعين على مفاوضات التشكيل ان العقبات لا تزال تحول دون التوصل الى اتفاق لاسيما لناحية تسمية الوزيرين المسيحيين.

 

الاعتذار وارد

 

وفي وقت  رأس الحريري بعد الظهر في «بيت الوسط» اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية  وضع الحريري خلاله الكتلة في أجواء الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، كما عرض أمامهم بالتفاصيل كافة التسهيلات التي قدمها طوال هذه الفترة من أجل تشكيل حكومة إنقاذ، ضمن إطار الدستور وشروط المبادرة الفرنسية، لفت موقف لنائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش اكد فيه ان  «الاعتذار أصبح مطروحاً عند الرئيس الحريري، حتى أن الخطوة نفسها على صعيد البرلمان، ليست ببعيدة، فالحريري «إذا وجد مؤشّرات تؤدي إلى طريق مسدود مع السلطة، فسيستقيل من المجلس النيابي».

 

وفي تصريح متلفز، أوضح علوش أن الاعتذار «يحتاج إلى مزيد من الاستشارات مع رؤساء الحكومات السابقين، والمجلس الرئاسي في تيار المستقبل، ونواب الكتلة»، مشدداً على أن «لن يكون خطوة في الفراغ، بل يجب أن يؤدي إلى وقف الانهيار». وأشار علوش، إلى أن احتمال تشكيل حكومة من دون ثلث معطّل، من المستقلين غير الحزبيين، ومن دون فرض شروط، «احتمال كبير»، لكن فريق رئيس الجمهورية «يتطلّع إلى كل ما هو آتٍ من فراغ، وبالتالي المحافظة على الثلث المعطّل، ما يجعل رئيس الجمهورية قادراً على التحكم بالحكومة».

 

أسوأ أزمات العالم

 

وسط هذه الاجواء الملبدة سياسيا، والتي تؤثر حكما على الاوضاع الاقتصادية المعيشية بحيث تزيدها صعوبة، وعشية وصول بعثة من صندوق النقد الدولي الجمعة الى بيروت، مستعجلة التشكيل، على وقع اضرابات تشلّ تباعا مختلف القطاعات، اطلق البنك الدولي منذ ساعات انذارا جديدا من خطورة ما يعيشه لبنان. فقد حذر البنك اليوم من أن لبنان «غارق في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب لأي أفق حل يخرجه من واقع مترد يفاقمه شلل سياسي».  واشار الى أن «استجابة السلطات اللبنانية لهذه التحديات على صعيد السياسات العامة كانت غير كافية إلى حد كبير، ويعود ذلك إلى أسباب عدة أبرزها غياب توافق سياسي بشأن المبادرات الفعالة في مجال السياسات في مقابل وجود توافق سياسي حول حماية نظام اقتصادي مفلس، أفاد أعدادا قليلة لفترة طويلة».

 

شكرا فرنسا

 

وبينما الازمة هذه لم توفّر المؤسسة العسكرية، شكرت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، «الموقف المقدر والمميز للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الدعم الذي يوليه للبنان عموما وللجيش اللبناني خصوصا، وذلك خلال استقبالها السفيرة الفرنسية آن غريو.

 

بخاري وفهمي

 

على صعيد آخر، وفي سياق متابعة ازمة شحنة الرمان المخدّر، إستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري، امس في مقر إقامته في اليرزة وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي. وجرى خلال اللقاء عرض أبرز المستجدات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة بالإضافة الى الشؤون ذات الاهتمام المشترك.

 

اسرائيل تهدد

 

من جهة ثانية جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، تحذيره من أي هجوم قد يشنه حزب الله على تل أبيب، مهددا بقصف  لبنان بشكل يفوق عشرة أضعاف القصف الذي وقع في غزة جراء الهجمات الصاروخية، وفقاً لوكالة «سبوتنيك». وقال غانتس أمام عشرات الصحافيين الأجانب حين سئل عن حرب مستقبلية مع لبنان، «ما رأيناه في غزة سيكون عشرة أضعافه في لبنان، ستكون حرب معقدة لأن حزب الله يخفي 100 ألف صاروخ، جزء منها دقيقة ولمسافة طويلة المدى، وكل هذا موجود بين سكان مدنيين».وأضاف، «إسرائيل جمعت منذ عام 2006 معلومات استخباراتية كبيرة، وسيكون لدينا عدد متنوع من الخطط والأهداف، وإن بدأنا العمل، دولة لبنان ستتحمل المسؤولية وحزب الله وقادته سيلحقهم ضرر كبير».

 

الراعي يحاول مصالحة عون والحريري

 

نشرت «أساس» على موقعها أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيحاول بعد ظهر اليوم الأربعاء فتح باب جديد لحلّ الأزمة الحكومية. وسيحاول الراعي مصالحة الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، بأن يزور بعبدا، وخلال اجتماعه بعون سيحاول الاتصال بالحريري وتمرير المكالمة إلى عون في محاولة لإعادة التواصل بينهما.  وتقول أوساط الراعي أنّه لن يسمح باستمرار حالة المراوحة بانتظار الانهيار.  فهل يفعلها الراعي؟ وإذا فعلها هل ينجح؟

Exit mobile version