.jpg)
عكس اجتماع كتلة تيار المستقبل توجّهات واضحة سيتّخذها الرئيس المكلف سعد الحريري في المرحلة المقبلة. وأكّد الاجتماع الخلاصات التي كانت عرضت في لقاء رؤساء الحكومة السابقين الاثنين في بيت الوسط. وتشير معطيات “النهار” إلى ان اجتماع الكتلة تطرّق الى ما يشاع من ايجابيات في الملف الحكومي، لكنها بقيت مجرّد شكليّات لا تعكس حقيقة الواقع، باعتبار أن فريق العهد لا يزال يصرّ على المطالب نفسها رغم الإيجابيات التي أبداها الحريري في التعامل مع موضوع التشكيل.
وعبّر الحريري في الاجتماع عن جهوزيته للتعامل بايجابية كاملة، لكن الفريق الآخر يصرّ على موقفه من كيفية تسمية ما تبقى من وزراء في الصيغة الحكومية. وفهم ان لا إشكالية لدى الحريري بالنسبة الى عدد الوزراء وعدد الـ24 ليس ثابتا، لكن الحريري يرفض مطلقا أي ثلث معطل واضح او مقنع كما يرفض العودة الى نظرية الوزير الملك مبديا تمسكه بتسمية وزراء او وزير مسيحي على الأقل. وابلغ الحريري كتلته انه يريد إعطاء مبادرة الرئيس بري فرصة لكنه في الوقت عينه لا مشكلة لديه بالاستقالة من مجلس النواب وخوض الانتخابات المبكرة.
وشدّد الاجتماع على ضرورة أن تقابل إيجابية الحريري من الطرف الآخر حكومياً بإيجابية مماثلة، من أجل الوصول إلى إيجابيات يبنى عليها، مع تأكيد جهوزية الحريري لأي مبادرة شرط ألا تأتي على حساب الدستور والمعايير الانقاذية المطلوبة دولياً لجهة تأليف حكومة اختصاص غير حزبية وتاليا فان الحريري ماض في مهمته الى حين اتضاح الأمور فيما الاعتذار يشكل احد الخيارات إنما ليس في الوقت الحالي.
وذكرت مصادر الكتلة لـ”اللواء” ان البحث تناول كل الخيارات المتاحة امام الحريري، من الاعتذار عن تشكيل الحكومة ام عدمه، الى الاستقالة من مجلس النواب من عدمها، لأن الامورحتى الان ما زالت تصطدم بموقف الرئيس عون والتيار الوطني الحر بتسمية الوزيرين المسيحيين او مشاركة الحريري في تسميتهما، وهوما لن يقبله الحريري لأنه يعيدنا الى مسألة الثلث المعطل ويجعل رئيس الجمهورية قادراً على التحكم بالحكومة. لكن الرئيس المكلف مع ذلك، ما زال يعطي مبادرة الرئيس بري مجالها واذا فشلت لا سمح الله لكل حادث حديث وفق الخيارات المطروحة.