#dfp #adsense

لبنان يسجل سنوياً حالات نادرة بـ”الفطر الأسود”

حجم الخط

في جولتهم الاستكشافية لمعالم جهنم، تلقى اللبنانيون نبأ الفيروس المميت الذي يدعى “الفطر الأسود”. تأهبت دول عدة لمواجهته، بعد تسجيل آلاف الإصابات والوفيات حول العالم، وأشارت الأخبار المتواترة الى أن “الفطر الأسود” مرتبط بفيروس كورونا، كما أن بعض التقارير ذكرت أنه أحد متحورات الفيروس التاجي. وما إن سمع اللبنانيون بتسجيل إصابات في العراق ومصر ودول مجاورة، حتى صار حديثهم اليومي وشغلهم الشاغل، يفكرون بكيفية التصدي له ويسألون عن اللجان الطبية الرسمية والإجراءات التي ستتخذها وما إذا كان سينتشر في لبنان.

البزري: لا إجراءات رسمية

لا إجراءات رسمية ولا خطر من الفيروس، هذا ما يؤكده أخصائي الأمراض المعدية، رئيس اللجنة الوطنية للقاح كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، الذي يجزم بأن “الفطر الأسود” غير متعلق بمتحورات فيروس كورونا، موضحاً أنه من خلال اختصاصه في الأمراض المعدية، أجرى منذ أكثر من عشرين عاماً مع فريق من الأطباء، سلسلة اختبارات ومقالات حول هذا الفيروس، كما أن هناك قسماً من الاختصاصيين اللبنانيين وضعوا بروتوكولات العلاجات العالمية له.

يشرح، في حديث لموقع “القوات اللبناني” الإلكتروني، أن هذا الفيروس نادر جداً ويصيب المرضى الذين يعانون من نقص شديد في المناعة، ومن ارتفاع كبير في السكري أو ما يعرف طبياً بالحماض الخلوني، ومن يعاني أيضاً من اللوكيميا، لافتاً الى أن لبنان يسجل سنوياً حالتين أو ثلاث كحد أقصى وهو سيستمر في تسجيل بعض الحالات النادرة سنوياً.

يوضح أنه جراء فيروس كورونا وما يتسبب به من نقص في المناعة، ظهرت في لبنان حالتان من “الفطر الأسود”، وهو أمر متوقع، لأن مريض كورونا عندما يدخل الى العناية الفائقة، يُعطى علاجات تضعف المناعة، مثل الكورتيزون والمضادات الحيوية، وإذ يؤكد ألا خوف أو خطر على اللبنانيين، يحصر علاقة “الفطر الأسود” وكورونا بتراجع المناعة.

يضيف، “صحيح أن الفطر الأسود خطير وقاتل ويجب التنبه له باكراً وعلاجه سريعاً، لكنه غير معدٍ وهذا أمر إيجابي، علماً أن الفطريات لا تنتقل بين مريض وآخر”، موضحاً أنه أجرى وفريق طبي متخصص، دراسة منذ حوالي عشرين عاماً، بينت أن “الفطر الأسود” مرتبط بالرطوبة وبكميات الأمطار كونه فيروساً بيئياً طبيعياً، نتعرض له يومياً تقريباً، لكنه لا يتسبب بمرض الا عند قلة نادرة جداً لمن يعاني من نقص حاد في المناعة ومن “فلتان” في السكري.

أبي حنا: علاجه جراحي وغير معدٍ

هذه المعطيات يؤكد عليها رئيس دائرة الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الدولي الدكتور بيار أبي حنا، الذي يشير الى أن “الفطر الأسود” لا يتسبب بمشاكل صحية عند من يملك مناعة جيدة، وهو يصيب بشكل أساسي من يعاني من تلاعب بمرض السكري، وأهمل علاجه، موضحاً أن هذا الفيروس يتسلل من الجيوب الأنفية ويتمدد الى العينين والدماغ وباقي أعضاء الجسم، وعندها يصبح خطيراً.

يلفت الى أنه يسمى “الفطر الأسود” لأنه يضرب الشرايين، ما يؤدي الى موت الأنسجة التي يصبح لونها أسود، وإذ يشير الى أن علاجه جراحي إضافة الى تناول أدوية مضادة للفطر، يوضح أن عوارضه تتمثل بتورم في الوجه وأوجاع، وحمى وصداع.

يؤكد أبي حنا أن حالات “الفطر الأسود” نادرة جداً، وقد سجل لبنان بعضاً منها في السنوات الماضية، شارحاً أنه يأتي من أنواع مختلفة من الفطريات التي توجد غالباً في المواد العضوية المتحللة، وتشمل الخبز الفاسد والفاكهة والخضروات، والتربة والغبار. يتابع، “هو فيروس موجود أصلاً في كل بلدان العالم ومنذ زمن بعيد، لكنه غير معدٍ”، مؤكداً أنه ليس وباء وبالتالي لا يجب على لبنان اتخاذ أي خطوات استباقية شبيهة بإجراءات كورونا.

حوماني: أخشى انتقاله الى اللبنانيين

في المقابل، يبدي طبيب الأنف والأذن والحنجرة الدكتور احمد حوماني، بعض القلق ازاء “الفطر الأسود”، لافتاً الى أنه ينتشر في الجسم بشكل سريع، ويضرب بسرعة أعضاء متعددة منه، وصولاً الى إيقافه وظائف القلب.

يشير، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن كورونا مثل “الفطر الأسود”، من الأمراض الجرثومية السريعة الانتشار التي يمكن أن تكون مميتة، موضحاً أن الجهاز الطبي في حالات كورونا، يملك وقت التشخيص والمعالجة، بينما يختلف الأمر مع حالات “الفطر الأسود” الذي يتمدد كالبرق، مانعاً الجسم الطبي من تشخيصه سريعاً في كثير من الأحيان، للسيطرة عليه.

يبدي حوماني خشيته لأن حالات السكري المتفلتة وفيروس كورونا يشكلان أرضية صالحة لازدياد حالات “الفطر الأسود” المرتبط بشكل أساسي بجهاز المناعة، وإذ ينفي تسجيل حالات منه في العيادات، يرى أن الإفرازات التي تخرج من الانف والفم قد تتسبب بالتقاط العدوى، ويخشى من انتقالها الى اللبنانيين، كما يطالب الجهات الرسمية باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لأن لبنان بغنى عن مزيد من الأزمات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل