
افتتاحية صحيفة النهار
باريس لم تيأس والكابيتال كونترول قريباً
قد تكون الفضيلة الوحيدة لعودة تقدم القضايا والملفات المالية والمصرفية والخدماتية الى واجهة المشهد الداخلي والاستحقاقات الضاغطة بقوة تنذر بتطورات على جانب كبير من الخطورة، انها ربما لعبت دوراً في نقل السجالات والحملات الإعلامية المتصلة بأزمة تأليف الحكومة الى مرتبة متأخرة. ومع انه سجل أمس إنحسار نسبي طفيف نهاراً في وتيرة حرب السجالات العنيفة بين قصر بعبدا و”التيار الوطني الحر” من جهة، و”تيار المستقبل” من جهة أخرى، الا ان هذا الانحسار لم يدم طويلا وتجدد عصراً، كما انبرى تيار العهد لحملة انتقاد وردود على معظم الصحافة والاعلام من باب نفيه انفجار التباينات بين رئيس التيار النائب جبران باسيل وممثلي الثنائي الشيعي في لقائهم الأخير.
وقد غابت تماماً كل معالم التحركات السياسية المتصلة بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما بدا من الواضح ان الستاتيكو التصعيدي أرخى ذيوله بقوة على مجمل الوضع بحيث يخشى ان تعقب مرحلة الانفجار الحاد بين العهد والرئيس المكلف سعد الحريري مرحلة أخرى من الشلل السياسي قبل اتضاح ما يمكن ان تتجه اليه الخيارات البديلة التي تتردد عناوينها بين استقالات نيابية وانتخابات مبكرة او حكومة انتقالية. وتعتقد أوساط مطلعة على مناخات الاتصالات الجارية ان الساعات الأخيرة أفسحت امام تمديد ضمني للمهلة المتعلقة بمبادرة الرئيس بري أسبوعا اخر او اكثر، حتى لو لم تكن هناك مؤشرات تبعث على التفاؤل بإمكان ان يطرأ ما يحمل العهد وباسيل على التخلي عن معاندتهما الرافضة لحق الرئيس المكلف في ان يسمي وزيراً او وزيرين مسيحيين الامر الذي بات يختصر عنوان سعيهما المكشوف للامعان في التعطيل واسقاط مبادرة بري.
والمفارقة ان ثمة تأكيداً ان المبادرة مستمرة ولم تسقط من مصادر المرجعيات الثلاث: رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس والرئيس المكلف سعد الحريري.
وتقول المصادر المتابعة للاتصالات ان الرئيس بري لم ينع مبادرته ولم يقل انه اوقف محركاته، ويتوقع ان تكون في صلب الاتصال المقرر بينه وبين البطريرك الماروني .
المصادر لا تنفي الصعوبة بأن يشكل الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية الا ان لا خيار آخر غير المبادرة مطروحاً حتى الآن طالما لم يعتذر الحريري عن التأليف، وطالما ان اي كلام عن انتخابات نيابية مبكرة لا يعدو كونه فكرة يقترحها البعض للخروج من المأزق دون ان تتحوّل الى مشروع بحث داخلي او خارجي.
وبالنسبة الى الرئيس بري المبادرة مستمرة طالما لم يتخذ الرئيس المكلف قراراً بالاعتذار في حال فشل المبادرة. وفي لقائه والحريري لم يتفقا على تشكيلة حكومية بل على صيغة الـ24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين والمقسمة ثلاث ثمانات لا ثلث معطلاً فيها. وطرحت آلية لتسمية الوزيرين المسيحيين تنتظر التوافق حولها بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف .
من جهتها بعبدا، ردت على بيان الحريري ببيان الا ان ذلك لا يعني انه لم يعد رئيساً مكلفاً طالما لم يعتذر. وتقول مصادرها ان رئيس الجمهورية ينتظره ليقوم بواجباته في تقديم تشكيلة وزارية جديدة قائمة على ثلاث ثمانات دون ثلث معطل بعدما توافق الجميع على هذه الصيغة ولم يعد بإمكانه القول إنه قدم تشكيلة لرئيس الجمهورية. فالرئيس ليس لديه اليوم اي تشكيلة وقبل ان يقدم اليه الرئيس المكلف تشكيلة جديدة لمناقشتها معه لن يعطي موقفاً من وزير او وزيرين لاسيما وان تسمية كل الوزراء هي دستورياً حق متناصف ومكتسب لرئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة.
في بيت الوسط ، يتردد منذ الثلثاء الحديث عن اعتذار الرئيس المكلف كأحد الخيارات المطروحة ومترافقاً مع استقالة كتلة المستقبل النيابية، الا ان مثل هذا القرار لن يتخذ الا بعد مناقشته مع الكتل الداعمة لتكليف الحريري ومع رؤساء الحكومات السابقين ولا قبل ان يعلن بري ان مبادرته قد توقفت.
موقف باريس
وعن الاصداء الفرنسية للتطورات الأخيرة في لبنان، أفادت الزميلة رندة تقي الدين من باريس ان فرنسا لم تفقد الامل رغم التراشق الكلامي بين الرئاسة اللبنانية “وتيار المستقبل”. وقال مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار”: مازالت الضرورة والأولوية لتشكيل حكومة وليس صحيحا ان مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري سقطت وان كل شيء سقط . ومازال الفريق الرئاسي الفرنسي على اتصال مع جميع المعنيين لتشكيل الحكومة”. وكان المسؤول عن الشرق الاوسط في الفريق الديبلوماسي الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل اتصل بالرئيس المكلف سعد الحريري الاسبوع الماضي وبمسؤولين لبنانيين آخرين والاتصالات مستمرة.
الى ذلك علمت “النهار” ان فرنسا تمكنت من توسيع المشاركين في المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي سيعقد بعد اسبوعين في باريس، ولم يفصح المسؤول عن هوية المشاركين ولكن المعروف ان الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا ستشارك وقد يعني التوسيع مشاركة عربية فيه.
تعليق القرار
وفي انتظار ما قد تحمله الأيام القليلة المقبلة من معطيات تصاعدت مؤشرات التأزم على المستويات المصرفية والمالية عقب ليل الانتفاضة المتجددة مساء الأربعاء الماضي الذي اشعل الاحتجاجات فيه القرار الإعدادي لمجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ تعميم مصرف لبنان الرقم 151 المتعلق بتحديد قيمة السحوبات من حسابات المودعين في المصارف. وبناء على دعوة رئيس الجمهورية عقد اجتماع في بعبدا برئاسة عون ضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس شورى الدولة فادي الياس، تقرّر على أثره اعتبار التعميم رقم 151 الصادر عن مصرف لبنان ساري المفعول كما اعلن سلامة بعد الاجتماع .
وطرأ تطور إيجابي في اجتماع لجنة المال والموازنة امس برئاسة النائب ابرهيم كنعان التي تابعت درس اقتراح القانون الرامي الى وضع ضوابط استثنائية للتحويلات المصرفية. اذ بنتيجة النقاشات، حصل تقدّم كبير في بت اقتراح قانون “الكابيتال كونترول”، على صعيد البنود المالية المتعلّقة بالسحوبات النقدية بالليرة والدولار والتحويلات الطلابية. وسيستكمل النقاش في جلسة أخيرة قبل ظهر الإثنين المقبل يليها مؤتمر صحافي لكنعان.
تحديد الدعم
وتقدم أيضا ملف الدعم اذ رأس عون اجتماعا ماليا في حضور حاكم مصرف لبنان تم خلاله التداول في “تأمين تمويل المواد الأساسية المدعومة بالعملة الأجنبية”.
في هذا السياق، علمت “النهار” ان سلامة أبلغ المجتمعين في بعبدا ان اموال الدعم قد نفدت ولا يمكن المجلس المركزي الموافقة على مزيد من طلبات فتح الاعتمادات، مع إعادة تأكيد موقف المجلس المركزي الرافض للمس بالاحتياطي الالزامي لتمويل الدعم، فهذه الاموال هي أمانة للمودعين، واي تصرف بها يجب ان يكون من خلال إعادتها للمودعين.
وفي معلومات “النهار”ان المجلس المركزي لمصرف لبنان سيعقد إجتماعا إستثنائيا اليوم بحضور كل اعضائه للبحث في الالية التطبيقية لأي تعميم قد يصدر عن المركزي تطبيقا لما أعلنه سلامة، لناحية التفاوض بين المركزي والمصارف اللبنانية بهدف اعتماد آلية تبدأ بموجبها المصارف بتسديد تدريجي للودائع التي كانت قائمة قبل 17 تشرين الأول 2019 وكما أصبحت في 31 آذار 2021، وذلك بالعملات كافة.
ولم يوافق المجلس المركزي في إجتماعه الاخير على توقيع فتح اعتمادات لـ4 بواخر فيول أويل بقيمة إجمالية تقارب 62 مليون دولار، وهي الطلبات التي كان وقعها وزير المال بحكومة تصريف الأعمال غازي والعائدة لمؤسسة كهرباء لبنان، في الوقت الذي توقفت فيه طلبات الدعم للسلة الغذائية او الدواء او فتح أي إعتماد جديد، بإنتظار ما ستقرره الحكومة لناحية ألية الدعم. اما إعتمادات شراء الفيول والغاز اويل للكهرباء فحصر الموافقات بفتح إعتماد واحد فقط لسفينة فيول أويل (Grade A ) لتشغيل معمل الزوق القديم. وأمام هذه الازمة، سارعت مؤسسة كهرباء لبنان لتحذر من ازمة تعتيم كامل قريبا.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الحريري أمام “معادلة واضحة”… وخياراته “أحلاها مرّ”
برّي يراهن على “آخر أرنب”!
“كل المبادرات سقطت وكل ما يحصل مضيعة للوقت”… هذا باختصار ما خلصت إليه مصادر مواكبة للأزمة الحكومية معربةً عن قناعتها بأنه “لا حكومة برئاسة سعد الحريري بعد اليوم في عهد ميشال عون، وجبران باسيل لن يستكين حتى يُخرج الحريري معه من الحكومة”. أما ما يبقي الوساطات الحكومية على قيد الحياة فهو فقط “محاذرة الثنائي الشيعي مجاراة طموح باسيل بإقصاء الحريري والانزلاق إلى المجهول، تحت وطأة ضبابية الرؤية إزاء ماهية الخطوة التالية التي ستتخذها الأكثرية الحاكمة بعد اعتذار الحريري عن مهمة التأليف، لتصبح بالتالي هذه الأكثرية أمام دائرة خيارات حكومية مقفلة: تكرار سيناريو تشكيل حكومة فاشلة على شاكلة حكومة حسان دياب، أو الإبقاء على حكومة دياب المعتكفة عن تصريف الأعمال، أو تشكيل حكومة سياسية من لون واحد توصَد أبواب المساعدات الخارجية في وجهها وتتحمل تالياً تبعات انفجار القنبلة الاجتماعية الموقوتة”.
ولأنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يدّخر جهداً في سبيل تجنيب سلطته التشريعية أي هزّات ارتدادية للزلزال الحكومي في حال انعكاس التصلب في المواقف الحكومية على نصاب المجلس، إذا ما كرّت سبّحة الاستقالات النيابية للضغط باتجاه إجراء انتخابات نيابية مبكرة، فإنه ما زال يراهن على إنعاش مبادرته الحكومية بالتعاون مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، لا سيما وأنّ مصادر مقربة من الثنائي الشيعي أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ بري لم يستنفد “كل أرانبه” بعد، ولا يزال يختزن “آخر أرنب” في جعبته بانتظار اللحظة المؤاتية لإطلاقه.
وتوضح المصادر أنّ الاتصالات استُؤنفت خلال الساعات الأخيرة على أكثر من خط: بكركي – عين التينة، عين التينة – بيت الوسط، حارة حريك – قصر بعبدا، “وتركزت في مجملها على ضرورة تهدئة الأجواء وعدم التفريط بالفرصة الأخيرة التي تمثلها مبادرة بري في سبيل الخروج بصيغة مقبولة من الجميع لتشكيل الحكومة”، وكشفت في هذا الإطار أنّ رئيس المجلس لديه تصور معيّن لكيفية تسمية الوزيرين المسيحيين “إذا كانت هذه فعلاً هي العقدة التي تحول دون التأليف، كما يمتلك طرحاً لإعادة توزيع بعض الحقائب إذا اقتضى الأمر بشكل يُرضي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على حد سواء”، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّه “في حال استمر الوضع على ما هو عليه من إجهاض لكل الطروحات والأفكار، عندها سيكتشف الجميع أنّ “وراء الأكمة ما وراءها” وأنّ هناك نوايا تعطيلية مبيّتة عن سابق إصرار وترصّد”.
أما على ضفة خيارات الرئيس المكلف، فترى مصادر سياسية واسعة الاطلاع أنّ “أحلاها مرّ” وعلى الأرجح ستنتهي “عاجلاً أم آجلاً” إلى خيار الاعتذار والتنحي “ولو بعد حين”، مشيرةً إلى أنّ “الحريري أصبح أمام معادلة واضحة، فإما يرضخ للابتزاز العوني ويرضى بترؤس حكومة يحكمها جبران باسيل لينال توقيع رئيس الجمهورية على تشكيلتها، أو ينفض يده كلياً من عملية التكليف والتأليف ويترك للعهد أن يحصد ما جناه على نفسه”.
وأوضحت المصادر أنّ ما نقله نواب “المستقبل” إثر الاجتماع الأخير للكتلة برئاسة الحريري “يؤكد بوضوح أنه لا ينوي التراجع والمهادنة والتنازل عن صلاحياته الدستورية في التأليف، خصوصاً وأنّ القبول بما يطرحه باسيل لجهة رفض تسمية رئيس الحكومة وزيراً مسيحياً، سيعني استحصال عون و”التيار الوطني” على “الثلث المعطل” مواربةً من خلال حصة مؤلفة أقله من “8 وزراء + 1″، يتم اختياره بالتوافق مع عون، ما سيؤدي حُكماً إلى ضرب صيغة الـ888 التي ترتكز عليها مبادرة بري”.
وعليه، تعتبر المصادر أنّ “الحريري بات مدركاً استحالة التأليف في ظل استمرار الشروط العونية، لكنه يفضّل منح مبادرة رئيس المجلس النيابي المساحة المطلوبة لبلورة نتائجها النهائية، وعندما يتوصل بري إلى قناعة بأنّ مبادرته فشلت يمكن القول عندها بأنّ العد العكسي للاعتذار انطلق، واتخاذ هكذا قرار سيكون مسألة وقت ليس أكثر بانتظار إجراء مشاورات أخيرة بين الحريري ورؤساء الحكومات السابقين الذين لا يزالون يعارضون خيار التنحي بشدة”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
حاكم مصرف لبنان يعد المودعين بسحب 50 ألف دولار بالتقسيط قريباً
استئناف مبادلة سحوبات الدولار بسعر 3900 ليرة
علي زين الدين
أفضى الاجتماع المالي القضائي الذي دعا إليه الرئيس اللبناني ميشال عون، بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس شورى الدولة فادي إلياس، إلى مخرج توافقي لإعادة العمل بتعميم يسمح للمودعين بالدولار مجددا أن يسحبوا بعضا من أموالهم بسعر يفوق السعر الرسمي بأكثر من مرتين، لكنه يقل بنحو ثلاث مرات عن سعر السوق السوداء.
وعاودت المصارف العمل بنظام لسحوبات الدولار المحلي للمودعين بسعر 3900 ليرة وفقا للآلية السابقة، رغم قرار القضاء الإداري بوقفه.
واستند المخرج القانوني إلى أن البنك المركزي قد تقدم بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة «تضمنت عناصر إضافية جديدة لم تكن واردة في الملف».
وفي توضيح لحيثيات المخرج، قال سلامة بعد الاجتماع، «نحن اتخذنا التدابير التي اتخذ قرار بشأنها. وقد شرح لنا الرئيس أن هناك إمكانية عدم تطبيق القرار فورا، وذلك لأنه لم يكن هناك تبليغ مختوم، وإذا نحن تقدمنا بمراجعة، فهذا يمنحنا وقتا قبل التنفيذ».
وعن الجدل المستمر حول تبخر أموال اللبنانيين، أكد سلامة البدء قريبا بإعادة أموال للمودعين من خلال تعميم سيصدره قريبا، كما أن «مصرف لبنان ليس مفلسا، وأموال اللبنانيين موجودة في المصارف وليس لدى البنك المركزي. والمصارف لديها أموال من الدولة وأموال دينتها للقطاع الخاص، وأموال خاصة مودعة في الخارج».
ووفق معلومات لـ«الشرق الأوسط»، تم التداول بتقدم المشاورات بين البنك المركزي والجهاز المصرفي، والهادفة إلى تمكين نحو مليون مودع، جلهم من أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة، من سحب ما يصل إلى 50 ألف دولار بالتقسيط التدريجي الذي يمتد مبدئيا لثلاث سنوات، وموزعة مناصفة بين الدولار النقدي والاستبدال بسعر 12 ألف ليرة للدولار وهو السعر المعتمد في المنصة المستحدثة التي أنشأها البنك المركزي بمشاركة المصارف وشركات الصرافة.
ويؤمل أن تنطلق عمليات الصرف الفعلي للأقساط الشهرية بالدولار النقدي وبالليرة، بدءا من أول شهر يوليو (تموز) المقبل، بحيث سيتم صرف 25 ألف دولار نقدا و25 ألف بالليرة اللبنانية، وهذا الموضوع، وفقا لسلامة، «سيحل أمورا للمودعين الصغار وعددهم يتعدى المليون و30 ألف حساب، وهذا يؤكد أن العمل الذي يقوم به المصرف المركزي عمل صامت إلا أنه يقوم بالعمل اللازم لإعادة الثقة بالقطاع واستقطاب العملات النقدية الموجودة في البيوت (يتردد أن نحو 10 مليارات دولار تم سحبها من قبل المواطنين قبل الأزمة النقدية)».
وكان القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة، والقاضي بوقف تنفيذ التعميم الأساسي الصادر عن حاكم مصرف لبنان الذي يتيح للمصارف شراء الدولار من المودعين بسعر 3900 ليرة عوضا عن السعر الرسمي البالغ 1515 ليرة، قد تسبب بتأجيج عوامل الفوضى وعدم اليقين التي تسود أسواق صرف العملات المتعددة في البلاد، وبعودة المحتجين إلى التظاهر ليل الأربعاء وإقفال عدد من الشوارع الرئيسية في العاصمة والمناطق. في حين استعاد الدولار النقدي زخم الصعود إلى مستوى 13.2 ألف ليرة في الأسواق الموازية، ربطا بالمستجدات النقدية وبتعثر الملف الحكومي.
تجدر الإشارة إلى أن «الإجراءات الاستثنائية حول السحوبات النقدية من الحسابات»، لجأ إليها البنك المركزي بداية في ربيع العام، ومدد العمل بها قبل أسابيع حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. ومكّنت المودعين من تنفيذ عمليات مبادلة بالليرة من خلال ردهات المصارف، وبما يوازي نحو 60 في المائة من القيمة الفعلية للدولار في فترة الأشهر الأولى. ثم تقلصت النسبة تدريجيا لتصل إلى نحو 30 في المائة حاليا، بسبب التدهور الدراماتيكي المتواصل للعملة الوطنية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
التأليف دخل البازار السياسي والمزايدات.. ومبادرة برّي مستمرة.. ولكن
تنتهي مبادرة وتبدأ وساطة والنتيجة نفسها: لا تأليف حكومياً، والفراغ يراوح، وما تكاد تنتهي المبادرة حتى يبدأ الكلام عن احتمالات إنعاشها، أو انطلاق وساطة أخرى، وكأنّ هناك من لا يريد ان يقتنع بأن التأليف متعذِّر بين رئيس الجمهورية ميشال عون وخلفه رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل من جهة، وبين الرئيس المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، وعلى طريقة المثل القائل «لو بَدّا تشتي كانت غيمّت»، فلو كان ثمة بشائر تأليف كانت تألفت الحكومة بفعل المبادرة الفرنسية وقوة الدفع الخارجية والداخلية في آن معاً، ولكن لا حياة لمن تنادي، حيث اصطدمت كل محاولات التأليف بجدار التعنُّت والخلافات، في الوقت الذي يواصل البلد انهياره.
سؤالان تبادرا إلى ذهن كل مُتابِع لحظة اصطدام مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بتطاير البيانات بين قصربعبدا و»بيت الوسط»، هذه البيانات التي طيّرت هذه المبادرة مبدئياً: ما هي احتمالات إنعاش مبادرة بري؟ وما البديل؟ وفي الإجابة عن السؤال الأول قد تكون الاحتمالات معدومة، لأنّ الخلاف يبدأ بالشخصي ولا ينتهي بالنظرة إلى الحكومة، وما بينهما تفاصيل التأليف، وطالما أنّ كل المساعي السابقة باءت بالفشل، فهذا يعني ان مصير كل المساعي اللاحقة سيكون نفسه، وما لم تصل القوى المعنية بالتأليف إلى هذه الخلاصة يصعب عليها التفكير او الانتقال إلى الخطوة التالية، في اعتبار انه لا يجوز مواصلة التركيز على ملف مفروغ منه أساساً، الأمر الذي يؤدي إلى تضييع الوقت في لحظة أحوَج ما يكون فيها البلد إلى كل دقيقة وقت للإنقاذ.
وفي حال وصلت القوى المعنية إلى اقتناع بأنّ التأليف متعذِّر بين عون والحريري، يمكنها الانتقال إلى 3 خيارات أو احتمالات:
ـ الاحتمال الأول إقناع عون والحريري بضرورة الذهاب إلى حكومة بوظيفة واحدة هي الانتخابات، وان يحظى رئيس الحكومة الذي سيتولى هذه المهمة بموافقة الحريري.
ـ الاحتمال الثاني، تفعيل حكومة تصريف الأعمال وليس تعويمها من أجل ان تتمكن من إدارة المرحلة الفاصلة عن الانتخابات بالحد المقبول الذي يُبقي البلاد واقفة ومستقرة.
ـ الاحتمال الثالث، تقصير ولاية مجلس النواب إلى الخريف من أجل تقصير مدة الفراغ، خصوصاً انّ موعد الانتخابات النيابية هو في الربيع. وبالتالي، يكون التقصير لمدة 6 أشهر، فضلاً عن انّ التقصير يعالج مسألة تزامن الاستحقاقين النيابي والبلدي.
ويبدو وفق معظم التقديرات انّ الفراغ سيستمر حتى الانتخابات النيابية، ولكن ماذا لو أطيح بهذه الانتخابات؟ وهل يحتمل الوضع المالي أساساً استمرار الفراغ؟
حفلة مزايدات
في هذه الاثناء لوحظ انّ الملف الحكومي دخل مرحلة من البازار السياسي وفي حفلة من المزايدات مكرّساً واقع اللاحكومة في المدى المنظور، ولا حكومة أصلاً بين عون والحريري ولا تسوية بين باسيل والحريري، ومن المتوقع ان تستمر الامور على هذا المنوال في الايام المقبلة، الحكومة «لا معلّقة ولا مطلقة» ومبادرة الرئيس نبيه بري قائمة مع وقف التنفيذ، والهدف جمهور الخصمين شعبويّاً، شَد عصب وتجييش قبل إعلان الخيارات السياسية لكل طرف بغية تحصينها من الشارع والالتفاف حولها.
وأكدت مصادر متابعة لملف المفاوضات الجارية في ملف تشكيل الحكومة لـ»الجمهورية» أن «لا جديد على الاطلاق طرأ على هذا الصعيد، وانّ الاجوبة المنتظرة تتطاير في الاعلى مصحوبة بحفلة من جنون لا يمكن العمل في مناخاتها». واشارت المصادر الى «انّ الوقت حالياً متروك لمعرفة الى أين ستنتهي حملات التخاطب العالية السقف وكباش البيانات واذا ما هدأت النفوس «منرجع منحكي».
حذر في بعبدا
الى ذلك، قالت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا لـ«الجمهورية» ان الاهتمام بالملف الحكومي ما زال قائماً في موازة المعالجات الجارية للملف المالي والنقدي وما رافقَ البلبلة التي تسبّب بها قرار مجلس شورى الدولة في شأن تجميد العمل بالتعميم 151 ومنصة الـ 3900 ليرة. ولفتت المصادر الى انّ رئيس الجمهورية يتابع نتائج المساعي الجارية على مستوى مبادرة بري التي قيل انها مستمرة وانّ مصيرها لا يحسمه سوى بري نفسه، في إشارة الى استمرار تبادل المقترحات على اكثر من مستوى وعبر اكثر من شبكة من شبكات الوساطة التي عملت بكل طاقتها في الساعات الماضية منعاً لانهيار الصيغة التي يعمل عليها بري.
وفي المعلومات انّ بعبدا ايضاً تتابع مساعي البطريرك الماروني الذي انتهى لقاؤه مع عون أمس الأول الى انه سيكون على تواصل مع مختلف الاطراف، وخصوصاً مع بري والحريري.
وفي الوقت الذي قيل إنّ التواصل بين الراعي وبري قد حصل في الساعات الماضية، إلا ان مصادر قريبة من بكركي لفتت عبر «الجمهورية» إلى أن لا علم لها بما أجراه البطريرك من اتصالات ولا تعرف شيئاً محدداً بمعزل عن نيته في انه لن يوفّر مسعى يبنى على موقع بكركي وحرصها على المبادرات الوطنية الشاملة التي ترتد على المستوى الوطني.
في بيت الوسط
وفي «بيت الوسط» ساد صمت مطبق ولم تكشف أوساطه سوى عن لقاءات مع السفراء والديبلوماسيين، ومنها لقاء الحريري مع القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد مايكلز في غياب السفيرة دوروتي شيا التي غادرت بيروت إلى واشنطن لأسبوعين او ثلاثة على الاقل في مهمة ادارية وزيارة خاصة.
وعلمت «الجمهورية» انّ مايكلز ركّز خلال اللقاء على استطلاع ما آلت اليه المساعي لتشكيل الحكومة والعوائق التي حالت إلى اليوم دون تشكيلها في ظل المواقف المتناقضة وما هو مطروح من صيغ للحل، مشدداً على اهمية إتمام الاستحقاق في اسرع وقت ممكن لتنطلق ورشة الاصلاحات لمواجهة الوضع الخطير وإحياء حركة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فالعالم ينتظر اكتمال عقد المؤسسات الدستورية في لبنان بغية إطلاق عملية إعمار محيط مرفأ بيروت والأحياء المتضررة وتقديم الضروري من المساعدات بالتوازي مع المساعدات الانسانية والصحية المتواصلة لمواجهة جائحة كورونا ومع البدء بالاصلاحات المالية والادارية المنتظرة منذ سنوات عدة.
مصرف لبنان والدولار
من جهة ثانية، لم يكن المخرج الذي أُعلن في بعبدا للأزمة التي أثارها أمس قرار مصرف لبنان لجهة الالتزام بقرار مجلس شورى الدولة وإلغاء العمل بالتعميم الذي يسمح بسحب الدولارات من المصارف على سعر 3900 ليرة للدولار، مُقنعاً. وبَدا واضحاً انّ ما حصل أحرجَ الجميع، بدليل انّ مصرف لبنان اضطر الى التراجع عن بيانه الاول واعلن عن تقديم مراجعة لوقف تعطيل التعميم وضمان مواصلة العمل وفق مندرجاته، كما اضطر مجلس شورى الدولة الى ابتكار مخرج مفاده انّ التبليغ لم يكن مختوماً، وبالتالي اذا تم تقديم مراجعة يمكن الاستمرار في العمل بالتعميم 151، في انتظار البت في المراجعة.
في كل الحالات، قلّما اهتمّ المواطن بتفاصيل المخرج الذي بدا واضحاً انه محاولة فاشلة لحفظ ماء الوجه، وكان البلد في غنى عن هذه الخضّة، وكان القضاء في غنى عن هذا الاحراج الاضافي، وكان مصرف لبنان في غنى عن لعبة عض الاصابع ورَد الكيل كيلين.
وأعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد الاجتماع المالي والقضائي في بعبدا، انّ «أموال الناس «ما راحِت»، وسنصدر تعميماً قريباً لإعادة أموال المودعين». واضاف: «التعميم 151 ما زال ساري المفعول بما انّ مصرف لبنان لم يتبلّغ صورة صالحة للتنفيذ عن القرار الإعدادي لمجلس شورى الدولة بوقف تنفيذه .»وأكد أنّ مصرف لبنان «مش مفلّس».
مبادرة عون المالية
وفي وقت لاحق من ليل امس عبّرت مصادر قريبة من بعبدا، عبر «الجمهورية»، عن استغرابها للحملة التي شنّتها جهات عدة وعكستها بعض وسائل إعلام متعددة تجاه مبادرة عون للدعوة الى الاجتماع المالي والقضائي وردات الفعل التي تَلته.
وقالت هذه المصادر انّ رئيس الجمهورية مارسَ مسؤولياته في هذا الاجتماع الذي دعا اليه بين المعنيين بالأزمة المستجدة عملاً بقَسمه الدستوري آخذاً في الاعتبار سلامة المواطنين، خصوصاً في ظل التطورات التي حصلت أمس في الشارع ومنعاً لأي استغلال، وهذا يدخل في صلب مسؤولياته وليس فيه أي تجاوز.
ولفتت المصادر الى انّ رئيس الجمهورية طلب من طرفي الاجتماع شرح مواقفهما والأسباب الموجبة التي قادت الى ما تقرّر، فقدم رئيس مجلس شورى الدولة ما رافق صدور القرار المتخذ والعوامل التي قادت إليه بمعزل عن تداعياته وأسبابه. وفي المقابل تولى حاكم المصرف المركزي شرح تداعيات مثل هذا القرار على الوضع المالي والمصرفي، ما دعاه الى إعلان تعليق العمل بالتعميم 151 ظنّاً منه أنه تبلّغ هذا القرار رسمياً، ولم يُصدِر تعميماً او بياناً بل مجرد إعلان.
وأكدت المصادر انّ الاجتماع حفظ في شكله ومضمونه ونتائجه سلطة القضاء المطلقة والمستقلة والسيادية في اتخاذ ما يلزم من قرار بالنسبة الى مراجعة مصرف لبنان بموضوع وقف تنفيذ التعميم، وترك له التقدير المطلق لجهة ملاءمة التعميم مع قانونية الاجراء.
ولجهة الحفاظ على دور القضاء ومنعاً للتفسير الذي يعطيه مَن يدّعي الغيرة على القضاء، سيُبادر مجلس شورى الدولة وفقاً للاصول الى بَت المراجعة التي تقدم بها مصرف لبنان بالرجوع عن قرار وقف التنفيذ بعدما افاد الحاكم انّ ثمة عناصر جديدة لم تكن واردة في الملف، وخَلص الحاكم الى اعتبار التعميم سارياً طالما انه لم يتبلّغ القرار رسمياً.
واعتبرت المصادر «انّ الاجتماع حقّق الهدف منه، وهو تعطيل اي محاولة لإحداث توتر او مضاعفات سلبية ظهرت طلائعها ليل امس في عدد من المناطق. وبالتالي، ما فعله رئيس الجمهورية لا تجاوز فيه بل هو من صُلب مسؤولياته في المحافظة على الاستقرار وعلى مصالح المواطنين وسلامة الاوضاع المالية والاقتصادية، خصوصاً في ظل عدم انتظام عمل المؤسسات الرسمية.
«الكابيتال كونترول»
الى ذلك، تابعت لجنة المال والموازنة في جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور اعضائها درس اقتراح القانون الرامي الى وضع ضوابط استثنائية وموقّتة على التحاويل المصرفية. وبنتيجة النقاشات، حصل تقدّم كبير في بَت اقتراح قانون «الكابيتال كونترول»، على صعيد البنود المالية المتعلّقة بالسحوبات النقدية بالليرة والدولار والتحاويل الطلابية. وسيستكمل النقاش في جلسة أخيرة تعقد العاشرة والنصف قبل ظهر الإثنين المقبل يليها ظهراً مؤتمر صحافي للنائب كنعان.
التقنين الكهربائي
على صعيد حياتي آخر، بشّرت مؤسسة كهرباء لبنان اللبنانيين بأنّ ساعات التقنين ستزداد في الايام القليلة المقبلة، لتعذّر تفريغ حمولات ناقلات الفيول «بسبب عدم فتح اعتماداتها المستندية اللازمة». وحذّرت المؤسسة من انّ «التدني في القدرة الإنتاجية يؤثر سلباً على ثبات الشبكة الكهربائية واستقرارها، حيث أنّ أي صدمة كهربائية تتعرّض لها الشبكة قد تؤدي إلى انقطاع عام وخروج كافة المعامل عنها»، بما يعني العتمة الشاملة.
إنفجار المرفأ
على صعيد انفجار المرفأ، كشف المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أنّ «مرحلة التحقيق التقني والفني شارفت على الانتهاء». وقال: «بعد أسابيع قليلة، تبدأ مرحلة الاستدعاءات التي ستطاول أشخاصاً مدعى عليهم». وأبدى ثقته بـ»الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الكارثة التي حلّت بلبنان وبالعاصمة بيروت». وأوضح أنّ «التحقيق يركز راهناً على 3 فرضيات: الأولى، إمكان حصول خطأ في عملية تلحيم باب العنبر الرقم 12 أدى إلى اندلاع الحريق، ثم الانفجار. الثانية، حصول عمل أمني أو إرهابي متعمّد داخل المرفأ تسبب بالكارثة. والثالثة، فرضية الاستهداف الجوي عبر صاروخ». وأشار إلى أنّ «إحدى هذه الفرضيات استُبعدت بنسبة 70 في المئة، والعمل يجري على الحسم النهائي بين الفرضيتين المتبقيتين»، من دون أن يحددهما.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بعبدا «تُبطل» قرار الشورى وسلامة: الأموال في المصارف والدفع للمودعين قريباً
مبادرة برّي تنتظر الأوكسجين والمؤتمر التأسيسي بمواجهة الاستقالات.. وتهويل كهربائي بالعتمة
قبل الاجتماع المالي- الإداري الذي عقد في قصر بعبدا بدعوة من الرئيس ميشال عون لاحتواء تداعيات قرار مجلس الشورى الذي اوقف تنفيذ تعميم مصرف لبنان الرقم 151، كانت المصارف تدارست عدم الإلتزام، خلال «الغضب الشعبي» الليلي، الذي وجه إشارة خطرة إلى الوضع العام، القابل للاشتعال تحت وطأة العتمة، وتقنين المحروقات، ولهب الأسعار، وارتفاع معدلات البطالة، في وقت دخلت فيه مساعي تأليف الحكومة في «سبات عميق»، لم يَحُل دون آثاره السلبية، تأكيد عين التينة ان الرئيس نبيه برّي ماضٍ في وساطته، وهو لم ييأس، من إمكان احداث خرق في الجدار المسدود، وان كان يراهن على تبريد الأجواء أولاً.
الأهم في اجتماع بعبدا، ليس فقط تجميد قرار مجلس شورى الدولة، على مسمع من رئيسه القاضي فادي الياس، بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، واعتبار «التعميم رقم 151 الصادر عن المصرف المركزي، ما يزال ساري المفعول، وستعمل المصارف بموجبه»، بل ما أعلنه سلامة، من على منبر بعبدا، انه «قريباً سنبدأ بإعادة أموال المودعين». رداً على سؤال عمّا إذا كانت أموال المودعين تبخرت.
اما النقاط المالية التي كشف عنها الحاكم فهي: 1- مصرف لبنان ليس مفلساً، 2- أموال اللبنانيين موجودة في المصارف، وليس لدى المصرف المركزي.
3 – ما يقوله مدراء المصارف هم مسؤولون عنه. اما الحاكم فيقول: المصارف لديها أموال من الدولة وأموال دينتها للقطاع الخاص، وأموال خاصة مودعة في الخارج.
وكان سلامة تلا بعد الاجتماع بيانا جاء فيه «بعد التداول، وبما ان مصرف لبنان لم يتبلغ صورة صالحة عن القرار المذكور للتنفيذ، وبما ان مصرف لبنان قد تقدم بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة تضمنت عناصر إضافية جديدة لم تكن واردة في الملف، بناء عليه تقرر اعتبار التعميم رقم 151 الصادر عن مصرف لبنان ما زال ساري المفعول وستعمل المصارف بموجبه. واكد المجتمعون ضرورة التعاون الكامل بين مصرف لبنان ومجلس شورى الدولة لما فيه مصلحة لبنان وكل التعاطي هو في هذا الاطار».
من جهته، عقد مجلس إدارة جمعية المصارف اجتماعا برئاسة رئيسه الدكتور سليم صفير، وبحث في نتائج اجتماع بعبدا حول قرار شورى الدولة، وخَلُص إلى التأكيد أن المصارف ستُعاود اعتباراً من الغد تطبيق تعميم مصرف لبنان الرقم 151، على رغم أن بعضها لم يلتزم امس بقرار مجلس شورى الدولة اعتماد السعر الرسمي للصرف، والبعض الآخر فضّل التريّث إلى ما بعد اجتماع قصر بعبدا المالي– القضائي.
وتحدثت معلومات عن ان المجلس المركزي في مصرف لبنان، سيعود للاجتماع اليوم، بعدما قرّر بعد اجتماع سابق بإعطاء المودعين 412 دولار «فرش» و400 دولار على المنصة شهرياً، على ان يودع حساب المنصة لاستعماله الكترونياً أو شيكات أو بطاقات مسبقة الدفع.. ولكن هذه الآلية مرتبطة بموضوع الكابتيال كونترول.
الثغرة الناقصة
إلا ان الثغرة الناقصة، تمثلت بالاجتماع المالي، الذي حضره سلامة، وترأسه عون، وتناول البحث بتأمين تمويل المواد الأساسية المدعومة بالعملة الأجنبية.
وحسب البيان الرسمي، تمت خلال الاجتماع مقاربة الحلول المتوافرة وفقا لقانون النقد والتسليف، على ان يتم التواصل بين وزير المالية بحكومة تصريف الأعمال غازي وزني والحاكم سلامة لهذه الغاية.
وخلال الاجتماع، أجرى الرئيس عون اتصالا هاتفيا برئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب والوزير وزني.
وحسب مصدر مطلع، فإنه كان بالأحرى مشاركة الرئيس دياب والوزير وزني، في الاجتماع، للتفاهم على المخارج الممكنة.
سياسياً يبدو ان الابواب لم تقفل تماماً بعد امام محاولات معالجة ازمة تشكيل الحكومة، حيث افادت مصادر متابعة ان الاتصالات ما زالت قائمة ولو بخجل منعاً للسقوط النهائي لمبادرة الرئيس نبيه بري التي، حسب تعبيرها، لاخيار آخر غيرها او بديل عنها، وإلّا تأزمت الامور اكثر، خاصة بعد تقرير البنك الدولي عن اوضاع لبنان العامة والمالية والاقتصادية. ولكن لم يحصل اي تقدم او جديد بعد وقف وساطات ولقاءات ثنائي «امل وحزب الله» مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بانتظار غربلة بعض الافكار التي طرحت وتدوير زوايا حادة لأفكار اخرى طرحت ولم تكن مقبولة كالتفرد بتسمية الوزيرين المسيحيين المتبقيين ضمن تشكيلة الـ24 وزيراً. فيما يرتقب الوسط السياسي مجددّاً كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عند الخامسة والنصف عصر الثلاثاء المقبل، في الذكرى الثلاثين لتأسيس «قناة المنار».
واعتبرت مصادر سياسية ان التلويح بخيارات يتخذها رئيس الجمهورية لمواجهة رفض الرئيس المكلف سعد الحريري الانصياع للشروط والمطالب التعجيزية للفريق الرئاسي، ولاسيما مابشر به صهره النائب جبران باسيل بالدعوة الى طاولة حوار بالقصر الجمهوري انما هي من الخيارات العديمة الجدوى ولهدر مزيد من الوقت بلا طائل ،لان معظم الاطراف لن يلبوا اي دعوة تحت عنوان البحث بموضوع تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار ان هذا الموضوع يحكمه نص دستوري واضح لا لبس فيه،يحدد بالتفاصيل عملية التشكيل،ولكي لا تشكل مثل هذه الواقعة سابقة لتكرارها في حال الخلاف على أمور ومسائل اخرى منصوص عليها في الدستور.واشارت المصادر الى ان الفريق الرئاسي يدور ويحور للالتفاف على الدستور وتجاوز صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وهذا الامر مرفوض ولن يمر. اما الامر الاخر فهو تهيئة الظروف لجمع باسيل على طاولة واحدة مع الحريري، وهذا مرفوض أيضا.
وعلى هذا، اكدت مصادر مطلعة على موقف بكركي ان البطريرك بشارة الراعي بعدما قام بما عليه وادلى بالمواقف اللازمة ولم يجد اي تجاوب مع مسعاه بل مجرد وعود بلا تنفيذ، فلن يقوم بأي حركة جديدة في الفترة الحالية وسيراقب الوضع من الان الى حين زيارته الفاتيكان في تموز المقبل، لكن اوساط البطريركية تحذر من إطالة فترة المماطلة والتأخير في تشكيل الحكومة لأن اوضاع البلاد باتت في منتهى الخطورة. في حين ذكرت مصادر رسمية ان البطريرك وعد بالاتصال بالرئيس نبيه بري من اجل حثّه على بذل مزيد من الجهد مع الرئيسين عون والحريري ربما يتوصل الى معالجات معينة.
وفي المواقف، قال رئيس الجمهورية ميشال عون في حديث لمجلة «الامن العام»: انني قدمت كل التسهيلات اللازمة لتأليف الحكومة لكن الرئيس المكلف لم يراعِ مبدأ الشراكة الوطنية. والتنازلات مطلوبة اليوم من الجميع وما نحتاجه هو وقفة ضمير، وفرنسا تسعى عبر رئيسها ايمانويل ماكرون الى ايجاد ارضية مشتركة للتفاهم على الانقاذ في لبنان.
كما اصدرت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر» بياناً رداّ على ما وصفته «نشر مقالات تحريضية مفترية وبث إشاعات وأخبار كاذبة في موضوع تأليف الحكومة، بغرض تحميل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المسؤولية عن العرقلة الحاصلة وعن تفشيل مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حين يتمسّك رئيس التيار بالإيجابية المطلقة التي طبعت كل الإتصالات التي وردته من الخارج والداخل».
واوضحت أن الإجتماع الذي حصل مع ممثلي حزب الله وحركة أمل «كان إيجابياً وبنّاءً، ولم يحصل فيه أي صدام. وعرض الثنائي مجموعة من الأفكار، حرص رئيس التيار على الإجابة عنها بكل إنفتاح. وتم في حصيلة الإجتماع إستخراج أفكار أخرى مشتركة، على أمل أن يجيب عنها رئيس الحكومة المكلّف».
وقالت: جدد النائب باسيل في الاجتماع إبداء مرونة كاملة في ما خصّ الحقائب، وهو ما لمسه الثنائي مع تأكيد الجميع على إلزامية الحفاظ على التوزيع المتناصف والعادل للحقائب على الكتل النيابية وعلى الطوائف، من دون المس بالأعراف وبالأصول الدستورية المعروفة.
اضافت الدائرة الاعلامية: اكد رئيس التيار انه بناءً على طلب الوسطاء اقترح أفكارا عدة لاختيار وزيرين لا ينتميان الى أحد سياسياً وغير محسوبين إلّا على صفة الإختصاص، مع التأكيد على حكومة لا يملك فيها اي طرف الثلث زائد واحد، والتذكير بعدم التسليم بصيغة 8-8-8 التي لم يتبناها احد رسمياً لأنها غطاء مُقنّع للمثالثة المرفوضة. وفي هذا السياق، شدد الجميع على إحترام المناصفة وعلى حق رئيس الحكومة المكلّف في المشاركة في اختيار وزراء مسيحيين، تماما كما على حق رئيس الجمهورية في المشاركة في إختيار وزراء مسلمين.
بالمقابل، حمّل عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة الى النائب جبران باسيل الذي يواصل رفض كل الاقتراحات، كاشفاً عن صيغة حكومية هي العاشرة منذ التكليف طرحت على باسيل في اجتماعه الأخير مع النائب علي حسن خليل ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا في إطار مبادرة الرئيس بري، ولكنه رفضها ولم يبلغ رئيس الجمهورية بها.
وعن خيار الاعتذار لدى الرئيس المكلف قال الحجار: إن كل الخيارات مطروحة أمام الحريري والاعتذار من بينها مشيرا في المقابل الى أنّ الأمور لم تصل بعد الى هذا الحد وخيار الحريري الحالي هو تكرار المحاولات للتوصل الى حلّ.
إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة على موقف بعبدا إزاء الاجتماع المالي أن هذا الاجتماع حقق الهدف منه وهو تعطيل اي محاولة لاحداث توتر او مضاعفات سلبية ظهرت طلائعها ليل أول من امس قي عدد من المناطق وبالتالي ما فعله رئيس الجمهورية لا تجاوز فيه بل هو من صلب مسؤولياته في المحافظة على الاستقرار وعلى مصالح المواطنين وسلامة الاوضاع المالية والاقتصادية، لاسيما في ظل عدم انتظام عمل المؤسسات الرسمية ورات المصادر أنه من المستغرب ان تقابل مبادرة الرئيس عو ن في الدعوة الى هذا الاجتماع بردود فعل كالتي صدرت وعكستها بعض وسائل الاعلام.
وقالت: لقد كانت البلاد امام ازمة مستجدة ومعقدة لا بد من معالجتها قبل ان تتفاقم وتهدد الامن والاستقرار والامن المجتمعي، ومن المؤسف ان تكون صدرت مواقف سلبية حيال مبادرة الرئيس عوضا من دعم مبادرته لحل المشكل المستجد.
ولفتت إلى أن الرئيس عون دعا الى الاجتماع عملا بقسمه الدستوري آخذا في الاعتبار سلامة المواطنين لاسيما في ظل التطورات التي حصلت بالامس في الشارع ومنعا لاي استغلال . وهذا يدخل في صلب مسؤولياته وليس فيه اي تجاوز. وأكدت أنه في الاجتماع شرح رئيس مجلس شورى الدولة القرار المتخذ بمعزل عن تداعياته واسبابه كذلك شرح الحاكم تداعيات مثل هذا القرار على الوضع المالي والمصرفي ما دعاه الى اصدار اعلان عن تعليق العمل بالتعميم ١٥١ ظنا منه انه تبلغه بصورة رسمية للقرار ولم يصدر تعميما او بيانا بل مجرد اعلان.
وافادت المصادر أنه تبين نتيجة شرح رئيس مجلس شورى الدولة وحاكم مصرف لبنان وتبادل الاراء ، ان التعميم لا يزال ساري المفعول وهذا ما اعلنه الحاكم طالما ان المصرف المركزي لم يتبلغ صورة صالحة لتنفيذ القرار وطالما انه تقدم بمراجعة للرجوع عن قرار وقف التنفيذ لم يبت بها بعد مؤكدة أن الاجتماع بالتالي حفظ سلطة القضاء المطلقة والمستقلة والسيادية في اتخاذ ما يلزم من قرار بالنسبة الى مراجعة مصرف لبنان بموضوع وقف تنفيذ التعميم وترك له التقدير المطلق وباساس ملاءمة التعميم مع قانونية الاجراء.
وأوضحت أن مجلس شورى الدولة سوف يبادر وفقا للاصول الى بت المراجعة التي تقدم بها مصرف لبنان بالرجوع عن قرار وقف التنفيذ بعدما افاد الحاكم ان ثمة عناصر جديدة لم تكن واردة في الملف وخلص الحاكم الى اعتبار التعميم ساريا طالما انه لم يتبلغ القرار بصورة رسمية.
وفي الإطار السياسي، يتحدث الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الثلاثاء المقبل، حول الوضع العام في البلاد، لا سيما إذا ما استمرت حالة المراوحة في تأليف الحكومة.
وليلاً، ترددت معلومات عن لقاء جديد بين النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله مع النائب باسيل.
كما ترددت معلومات عن تحرك جديد يعاوده البطريرك الراعي بالتنسيق مع الرئيس برّي، لتطوير النقاط المشترك، وتدليل عقده الوزيرين، وتسميتهما، وهما مسيحيان، وزير العدل، ووزير الداخلية.
وأشار قيادي في «الثنائي الشيعي» ان من يسمع البيانات المتبادلة بين بعبدا وبيت الوسط يتاكد بانه من المستحيل ان تتشكل حكومة برئاسة الحريري في عهد عون…الثنائي وتحديدا حزب الله مستاء من الحريري وباسيل ويحمل مسؤولية التعطيل المباشرة للرجلين اللذين لم يوفرا فرصة لاجهاض مبادرته مع الرئيس بري.
ووسط توقعات بأن يعلن رسميا فشل المبادرة الا اذا حصلت اعجوبة، والاعجوبة لن تكون بحكومة اقطاب كالتي طرحها الراعي من باب جس النبض فالجميع يعلم والكلام للقيادي بان الاختلاف ليس على شكل الحكومة او عدد وزرائها ومرجعياتهم انما على تامين توافق بين باسيل والحريري ما زال متعذرا حتى اللحظة، ناهيك عن ان حكومة الاقطاب هي حكومة سياسية بامتياز وهناك رفض دولي مسبق لاي حكومة من هذا النوع.
وفي سياق متصل، بدا الثنائي الشيعي بالتحضير للهجوم المعاكس اذا استقال التيار والمستقبل والقوات من المجلس النيابي…يقول قيادي بارز في الثنائي «لا يعقل ان نقف متفرجين على حل المجلس وضرب الموقع الشيعي تحت اي ذريعة»… ويكشف «للمرة الاولى ، يجري الثنائي اتصالات ولقاءات مكثفة لمقاربة سيناريو الاستقالات الجماعية وما يترتب عليه من حل للمجلس النيابي وفراغ في السلطة التشريعية وازمة سياسية خطيرة في البلد»، مشيرا الى ان الثنائي «ارسل رسائل في اكثر من اتجاه مفادها ان اي خطوة من هذا النوع سوف يكون ثمنها الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي شامل».
ونصح القيادي من اسماهم بالمتهورين بعدم المساس بالسلطة التشريعية ومحاولة احراج رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومن خلفه حزب الله، لانه حينها ستسقط كل المحرمات السياسية ومن المستحيل ان نقبل بالفراغ التشريعي تحت حجة الانتخابات النيابية المبكرة.
فهمي: الموقف السعودي إيجابي
ووصف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمّد فهمي الاتصال مع وزير الدفاع السعودي لمعالجة قضية التهريب بعد شاحنة الرمان الملأى بالمخدرات، بأنه كان ايجابياً، واصفاً الموقف السعودي بالامني، وليس بالسياسي، كاشفا انه تمّ التجاوب مع مطلب إدخال البضائع المشحونة إلى المملكة العربية السعودية.
تقنين إضافي
في مجال الكهرباء، اصدرت مؤسسة كهرباء لبنان بيانا بشّرت فيه اللبنانيين بمزيد من التقنين، وقالت: بعد انقضاء المهلة القانونية للطعن لدى المجلس الدستوري ومعاودة العمل بالقانون رقم 215 تاريخ 08/04/2021، لم تتمكن مؤسسة كهرباء لبنان سوى من البدء بتفريغ حمولة ناقلة بحرية واحدة محمّلة بمادة الفيول أويل (Grade A)، وتعذّر عليها تفريغ حمولات الناقلات الأخرى بسبب عدم فتح اعتماداتها المستندية اللازمة». أضافت: لذلك، ستقوم مؤسسة كهرباء لبنان برفع قدرة معمل الذوق الحراري القديم وتخفيض قدرة كافة المعامل الأخرى في المقابل بسبب النقص الحاد في مادتي الفيول اويل (Grade B) والغاز أويل. وبالتالي، فإن إجمالي الطاقة المنتجة على الشبكة حاليًا هي في حدود «720» ميغاواط، بعدما جرى تخفيضها تدريجيًا خلال الأسابيع الماضية، بحيث تشهد على أثره جميع المناطق اللبنانية، بما فيها منطقة بيروت الإدارية، ارتفاعًا ملحوظًا جدًا في عدد ساعات التقنين، وقد بات هذا التدني في القدرة الإنتاجية يؤثر سلبًا على ثبات واستقرار الشبكة الكهربائية، حيث أن أي صدمة كهربائية تتعرّض لها الشبكة، قد تؤدي إلى انقطاع عام وخروج كافة المعامل عنها.
541009 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 165 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19« 4 منها إصابات وافدة و161 محلية، توازياً مع تسجيل 7 حالات وفاة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية.
ولفتت الوزارة، في تقريرها اليومي، إلى أن العدد الإجمالي للإصابات ارتفع إلى 541009 إصابة، في وقت وصل عدد ضحايا الوباء الإجمالي إلى 7747 حالة وفاة.
كما أفادت بأنه بالساعات الـ 24 الماضية، تم إجراء 14413 فحصاً للكشف عن الإصابة، وأنه تم تسجيل 212 حالة إستشفاء، منها 107 بالعناية المركزة، 46 من هذه الحالات تستعين بالتنفس الإصطناعي.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الخوف من «الانهيار الوشيك» يعيد اهتمام واشنطن بلبنان: الجيش «بخطر»!
الافق مسدود امام مبادرة بري.. «شراء الوقت» حتى مطلع الاسبوع المقبل ؟
تفاهم «عشائري» يعيد احياء سحب الودائع على 3900…والعتمة على «الابواب» – ابراهيم ناصرالدين
لان «الكحل» افضل من «العمى» رضخ اللبنانيون، وربما احتفلوا بالعودة الى قرار سرقة ثلثي مدخراتهم، بدل خسارتها كاملة، فـ «بسحر ساحر» وعلى طريقة الصلح «العشائري» تم تجاوز القانون فجمع رئيس الجمهورية ميشال عون حاكم مصرف لبنان برئيس مجلس الشورى، فتم دفن القرار القضائي الذي تبلغه رسميا المصرف المركزي وبدا تطبيقه،عبر اعادة إحياء تعميم مصرف لبنان الرقم 151 القاضي بسحب الاموال بالدولار من المصارف على سعر الـ 3900 ليرة، وهي ربع القيمة الحقيقية لسعر صرف الدولارات «المسروقة».. وفيما تشير بعبدا الى ان الرئيس تدخل لاطفاء «حريق» كان يعد للبلاد، يمكن القول انه اسدل الستار على فصل جديد من «مسرحية» اذلال اللبنانيين بضرب هيبة الدولة عبر اسقاط مبدا فصل السلطات حيث دخلت السياسة مجددا على «خط» افساد القضاء الذي تتواصل «الحروب» العلنية بين قضاته..في هذا الوقت الازمات المعيشية نحو مزيد من التازم، لا محروقات كافية، وتقنين في الادوية المقطوعة، والكهرباء الى مزيد من التقنين بعدما اعلنت مؤسسة كهرباء لبنان انها لم تتمكن سوى من البدء بتفريغ حمولة ناقلة بحرية واحدة محمّلة بمادة الفيول لانه تعذّر عليها تفريغ حمولات الناقلات الاربعة الأخرى بسبب عدم فتح اعتماداتها من مصرف لبنان! وعلى الرغم من هذه الاجواء «السوداوية» لا اتصالات سياسية على خط تشكيل الحكومة، استراحة «حرب البيانات» لم تفسح المجال امام اعادة تدوير محركات مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري التي «تترنح» بانتظار اعلان وفاتها رسميا، حيث لا يجروء احد على اعلان «الوفاة» في انتظار «معجزة» لا تبدو واردة حتى الان، مع العلم ان كل الحراك بات مؤجلا الى مطلع الاسبوع المقبل، كي «تهدأ النفوس» واذا لم يحصل تقدم سيصدر بيان «النعي».. اما الجديد فمعلومات يجري تسويقها عن عودة الاهتمام الاميركي بالملف اللبناني خوفا من الفوضى، وصعوبة موقف الجيش، ولهذا يراهن البعض على «شراء الوقت» في انتظار تبلور «الصورة»!
هل تبدل الموقف الاميركي؟
وفي هذا السياق، وفيما نجحت التدخلات الاميركية في اللحظات الحاسمة بدفع الائتلاف المناهض لبنيامين نتانياهو بالاتفاق على اطاحته، وذلك في اطار تدفيع رئيس الحكومة الاسرائيلية ثمن مواقفه العدائية للادارة الاميركية ورئيسها جو بايدن، تردد صدى هذا التحول في بيروت عبر تسريبات ممنهجة من «عوكر» حيال نية واشنطن اعادة ترتيب ملفات الشرق الاوسط الواحدة تلو الاخرى بعدما فرضت الحرب في غزة على الرئاسة الاميركية اعادة جدولة اولوياتها، وفي هذا الاطار سيكون الملفين اللبناني والاردني اضافة الى سوريا على «الطاولة» من جديد، واذا كان الملف السوري يحتاج الى الكثير من العمل بفعل التعقيدات الكبيرة بفعل الوجود الروسي المؤثر حيث سيتم نقاشه على هامش القمة الروسية الاميركية المقبلة، فان ترتيب الملف الاردني بدأ عمليا بعدما لعبت الاستخبارات الاميركية دورا كبيرا ومؤثرا في حماية الملك الاردني عبدالله الثاني من محاولة «الانقلاب» الاخيرة، وفيما يجري ترتيب الملف الداخلي الاسرائيلي، دخل لبنان للمرة الاولى منذ فترة طويلة في دائرة الاهتمام الاميركي، وهو ما تبلغه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في لقائه بالامس مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت رتشارد مايكلز، والامر المستجد بحسب زوار السفارة الاميركية، وجود تقاطع لعدة تقارير استخباراتية اوروبية – واميركية تفيد بان البلاد قادمة على انفجار وشيك غير واضح المعالم، لكن المحسوم ان النتائج على الارض ستكون كارثية للمصالح الغربية خصوصا ان مؤسسة الجيش لم تعد محصنة من الانهيار، وهي «بخطر»، وذلك نتيجة التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي اضعفت المؤسسة العسكرية على نحو غير مسبوق ما يهدد بانتشار الفوضى في البلاد والتي «تزعم» مختلف التقارير الدبلوماسية والامنية بان حزب الله سيكون المستفيد الاول منها، باعتباره الاكثر قدرة تنظيميا على السيطرة وادارة الازمة.
الحريري «وشراء الوقت»
وفي هذا السياق، تفيد اوساط مطلعة بان الرئيس المكلف سعد الحريري في اجواء تلك التقييمات، وهو سمع كلاما واضحا حيال التبدلات الاميركية في باريس والامارات، كما استعرض التبدل المنتظر في الموقف الاميركي قبل ظهر امس في «بيت الوسط» من مايكلز، وهذا يفسر محاولته «شراء الوقت» باعتبار ان اكبر المتضررين من العودة الاميركية سيكون رئيس «تكتل لبنان القوي» النائب جبران باسيل الذي سيدفع ثمن اي تسوية يكون فيها الاميركيون طرفا، خصوصا مع ارتفاع «اسهم» قائد الجيش العماد جوزاف عون في باريس وواشنطن ودول الخليج حيث سيكون برايه «الحصان الرابح» في المرحلة المقبلة، ولهذا يعمد الى «المراوغة» حكوميا خوفا من الاحتراق في «شراكة» خاسرة مع العهد، وهو يسعى قدر الامكان للاستفادة من حالة «التوتر» السائدة في «ميرنا الشالوحي» بعدما تضاءلت فرص باسيل الرئاسية، وهو لا يريد المساهمة في تعويمه سياسيا، وينتظر سقوطه «بالضربة القاضية» في اي تسوية اميركية – ايرانية مفترضة.
باسيل والبحث عن «اثمان»
وفي المقابل، لا يجد باسيل نفسه مستعجلا للقيام باي تفاهمات داخلية مستعجلة دون «اثمان» يبحث عنها بشدة لاعادة تعويم فرصه الرئاسية، لكن حتى الان لا مؤشرات اميركية او فرنسية على ذلك، ويخشى ان لا يتم تبنيه على نحو صارم من قبل حلفائه في الداخل والاقليم في اي تسوية مقبلة، وهو حتى الان لا يرى نفسه مضطرا لتقديم تنازلات حكومية للحريري بهدف منحه «الاوكسيجين» في وقت يرى انه يعاني اكثر منه على المستوى الشخصي والسياسي.
الرهان الاميركي على الجيش
وبانتظار، الترجمة العملية للاهتمام الاميركي المستجد بالملف اللبناني، المرتقب ان يتحرك بعد اتمام «الصفقة» النووية مع ايران، تدل كل المؤشرات على استمرار الرهان على المؤسسة العسكرية، دون الالتفات حتى الان الى اي مكون سياسي آخر، ما يزيد القلق لدى اكثر من طرف حيال «النوايا» الاميركية المبيتة، وكذلك حيال احتمال تبني واشنطن لترشيح قائد الجيش للرئاسة المقبلة، ولان المساعدات العسكرية الاعتيادية لم تعد كافية بنظر واشنطن، كشف الجنرال ديوك بيراك نائب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في القيادة الأميركية الوسطى «السينتكوم»، أن الجيش الأميركي سيقوم بأكبر تدريبات عسكرية برية وبحرية وجوية مشتركة مع الجيش اللبناني هي الأضخم في تاريخ لبنان في الفترة المقبلة. وأوضح بيراك أن تلك التدريبات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجيشين اللبناني والأميركي، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وكشف أن موازنة وزارة الدفاع خصصت الأموال اللازمة لتنفيذ تلك التدريبات، وأن مجلس الشيوخ وافق عليها.
مخاوف اميركية من حزب الله!
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى حواري افتراضي عن لبنان عقده «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أجراه على مدى أيام عدة، وشارك فيه عدد من الخبراء والمسؤولين الأميركيين المدنيين والعسكريين وخبراء ومختصون في الشأن اللبناني. وقال بيراك أنه رغم التهديد الكبير الذي يشكله حزب الله، فإن واشنطن ليس لديها أي مخاوف من احتمال أن يتم تسريب المعدات والمساعدات العسكرية التي نقدمها للجيش اللبناني إلى الحزب، لأن الجيش اللبناني ليس حزب الله، حسب تعبيره، وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها للجيش اللبناني لأنه يتوافق مع سياساتنا في الحفاظ على استقلال ووحدة هذا البلد، ويصب في علاقتنا الاستراتيجية مع الجيش اللبناني…
ماذا تريد واشنطن؟
وبحسب اوساط دبلوماسية في بيروت، يبقى القلق الاميركي على الامن الاسرائيلي اولا، ولهذا ترغب واشنطن، بعدما حصل في غزة، ان لا يتكرر الامر على نحو اكثر عنفا عبر الحدود اللبنانية، ولهذا تتجه الولايات المتحدة وبدفع من إسرائيل لرفع مستوى التنسيق الامني مع المؤسسات الامنية اللبنانية من أجل التوصل إلى استقرار داخلي لا يؤدي الى انفجار جديد في المنطقة، لكن تدرك واشنطن ان الامر لن يكون يسيرا، خصوصا اذا لم يترافق الامر مع رفع الحصار الاقتصادي عن البلاد، ولا توجد أي ضمانة بأن التعاون مع الجيش اللبناني سيؤدي الى النتائج المرجوة لجهة اضعاف حزب الله، لكن ثمة ضرورة للحفاظ على هدوء حتى لو كان «هشا» لان نتائج الفوضى ستكون كارثية. ويبقى السؤال حول مدى امكانية ترجمة هذا الاهتمام المستجد الى وقائع على الارض خصوصا ان اللاعبين في لبنان كثر، والخشية في ان تكون الامور قد خرجت عن السيطرة؟
سوء الخيارات الاميركية
وفي هذا الاطار، تشير تلك الاوساط، الى ان التغيير على الطريقة الاميركية محفوف بالمخاطر، فما يعتبره الاميركيون نجاحا في اسرائيل ليس الا تغييرا للوجوه بينما تعود اسرائيل مجددا الى يمينها المتطرف، وبانتظار ان يستسلم نتنياهو الذي سيستغل مهلة الأسبوع التي يمنحها القانون لرئيس الكنيست المقرب منه حتى يستطيع ممارسة ضغوط لسحب نواب من الائتلاف الجديد وتجنيدهم ضد الحكومة.. ستستبدل حكومة نتنياهو بحكومة يمينية أخرى. وستسيقظ المنطقة على فجر يوم جديد يشبه سابقه وبحسب صحيفة «هارتس» ثمة غيمة سوداء وظالمة تحلق فوق كل ذلك: يمين يستبدل يميناً، يمين بدون نتنياهو سيحل محل يمين مع نتنياهو، وكلاهما متوحشان.وفي استعراضها لوزراء الحكومة تقول الصحيفة انه لم يكن لإسرائيل في أي يوم وزير مالية أكثر يمينية وأكثر تعفناً من أفيغدور ليبرمان، اما وزير العدل جدعون ساعر، ووزيرة الداخلية اييلت شكيد، سيكونان الوجه الشرير للحكومة. ولن يكون هنا أي شيء بسيط من الشفقة والإنسانية…
«المبادرة» تترنح
في هذا الوقت، لا جديد حكوميا، وبحسب اوساط مطلعة فان مبادرة الرئيس نبيه بري» ترنحت» ولم تسقط بعد، وهي لا تزال على «الطاولة» حتى يعلن هو العكس، لكن الاجواء تميل الى السلبية والمساعي توقفت خلال الساعات القليلة الماضية، ولا جديد جوهريا في هذا السياق، اما ما حكي عن دخول فرنسي على «الخط» فكان استطلاعيا حول ما وصلت اليه مبادرة نبيه بري، مع طرح اسئلة حول احتمال تشكيل حكومة انتخابات، ومن المرجح ان يعاد اطلاق عجلة المساعي مطلع الاسبوع المقبل، حتى تهدىء «النفوس» ولهذا لا جديد نهاية هذا الاسبوع، والجميع يعملون على «شراء الوقت» قبل اعلان انهيار المبادرة. اما دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لتشكيل حكومة اقطاب فلم يلق آذانا صاغية لدى احد، لانه عرض غير جدي. وفي هذا السياق، لفتت تغريدة للبطريركية المارونية عبر حسابها على «تويتر» جاء فيها «نريد مؤتمرا دوليا خاصا بلبنان، برعاية منظمة الأمم المتحدة، غايته: تطبيق قرارات مجلس الأمن بكاملها، إستكمالا لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن مؤتمر الطائف بكامل نصها وروحها»..
هذا ما تريده بعبدا؟
من جهتها اكدت مصادر بعبدا انها تريد من الحريري الالتزام باصول الشراكة الوطنية، والرئيس عون لا يزال يتعامل معه كرئيس مكلف، وهو وينتظره لتقديم تشكيلة جديدة لمناقشتها، واي نقاش مفترض سيكون على التشكيلة كاملة وليس على وزراء محددين، بالاشارة الى الوزراء المسيحيين،لان الرئيس شريك بتاليف الحكومة كاملة.
وفي هذا السياق، اتهم الرئيس ميشال عون رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بانه لم يراع الشراكة الوطنية، واكد أنه قدم كل التسهيلات لتأليف الحكومة، وقال في حوار مع مجلة «لأمن العام» إن «التنازلات مطلوبة اليوم من الجميع وما نحتاجه هو وقفة ضمير، وفرنسا تسعى عبر رئيسها إيمانويل ماكرون إلى إيجاد أرضية مشتركة للتفاهم على الإنقاذ في لبنان»، معتبرا أن «المنظومة الفاسدة متماسكة ومتجذرة، سياسية وغير سياسية».
اعتذار الحريري على «الطاولة»
من جهتها تؤكد اوساط «بيت الوسط» ان القرار بالاعتذار مطروح لدى الحريري، لكنه لم يتخذ بعد، وهو امر ستتم مناقشته بعد ان يعلن الرئيس بري «وفاة» مبادرته، اما الكلام على الذهاب الى الاستقالة وحصول انتخابات مبكرة، فليس مطروحا جديا على «الطاولة» بعد، وعندما يصبح خيارا حتميا سيناقش مع الافرقاء الرئيسيين، ولن تتفرد به كتلة «المستقبل». وبحسب تلك الاوساط، فان المشكلة الوحيدة التي تؤخر تشكيل الحكومة تتعلق بمناورة الوزير باسيل حول تسمية الوزيرين المسيحيين مع العلم ان الحريري ابدى مرونة وانفتاحاً في هذا السياق، اما الدعوة الى حوار في بعبدا فلن يستجيب لها تيار المستقبل تحت اي ظرف.
التراجع «العشائري»؟
وفي سياق الفوضى السياسية والقضائية المستشرية في البلاد تمت معالجة قرار مجلس شورى الدولة الذي حرم المودعين من سحب أموالهم من المصارف على سعر 3900 ليرة للدولار الواحد، وأعادهم إلى سعر 1507 لكل دولار، على الطريقة «العشائرية» في قصر بعبدا، حين رعى رئيس الجمهورية ميشال عون «الصلحة» بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس الشورى القاضي فادي الياس. بعدما كاد الغضب الشعبي ينفجر في الشارع مجددا فجرى عمليا التراجع عن القرار بوقف تعميم مصرف لبنان الرقم 151، وهو امر بررته المصادر الرئاسية من خلال التاكيد على ان الرئيس تلقف «كرة النار» التي اراد البعض من خلالها احراق البلد، واتخذ ما تمليه عليه واجباته ومسؤوليته الوطنية.
وبعد الاجتماع قال سلامة انه نتيجة الاجتماع المالي القضائي في بعبدا، تقرّر اعتبار التعميم 151 الصادر عن مصرف لبنان ما زال ساري المفعول بما أن مصرف لبنان لم يتبلغ صورة صالحة للتنفيذ عن القرار الإعدادي لمجلس شورى الدولة بوقف تنفيذه، وبما أن مصرف لبنان تقدّم بمراجعة لدى المجلس المذكور تضمنت عناصر إضافية جديدة لم تكن واردة في الملف.. من جهته، عقد مجلس إدارة جمعية المصارف اجتماعا برئاسة رئيسه الدكتور سليم صفير، وبحث في نتائج اجتماع بعبدا حول قرار «شورى الدولة» وخَلُص إلى التأكيد أن المصارف ستُعاود اعتباراً من اليوم تطبيق تعميم مصرف لبنان الرقم 151.
ايجاد حلول للدعم
إلى ذلك، وبعدما اتخذ المصرف المركزي قرارا بتقنين قاس للدعم تسبب بازمات في المواد الحيوية، ترأس الرئيس عون اجتماعا ماليا في حضور حاكم مصرف لبنان تم في خلاله التداول في «تأمين تمويل المواد الأساسية المدعومة بالعملة الأجنبية». وتمت «مقاربة الحلول المتوافرة وفقا لقانون النقد والتسليف، على أن يتم التواصل بين وزير المالية والحاكم سلامة لهذه الغاية»، وخلال الاجتماع، اجرى الرئيس عون اتصالا هاتفيا برئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ووزير المال.
حروب القضاء!
في هذا الوقت، لا تزال «الحروب» داخل الجسم القضائي مستعرة وآخر مآثرها تغرية للقاضية غادة عون امس عبر حسابها على «توتير»، قالت فيها «أحبائي صباح الخير. رجاء إذا وجدتم في العالم الفسيح شي مجلس قضاء متل مجلسنا الكريم الذي انتهت مدته والحمدلله يطلب من قاضي مخالفة القانون خبروني! صراحة، أكيد ما حدا سبقهم عليها»…
من جهته اكد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، أن «التراتبية المنصوص عنها في القانون لا تعني المسّ بكرامة القاضي ولا الانتقاص من مناقبيته، كون النيابة العامة وحدة متكاملة. أما حدود التراتبية فهي كرامة الشخص وتقدير دوره والجهد الذي يبذله في خدمة الناس والمجتمع وحسن تطبيق العدالة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التشكيل مكانك راوح… والعتمة الشاملة آتية
سلامة المركزي ليس مفلسا وأموال المودعين قريبا
وفق السيناريوهات اللبنانية المعهودة وعلى قاعدة التسويات السياسية التي يبرمها القيّمون على شؤون البلاد حينما تتلاقى مصالحهم وتبيح الضرورات المحظورات، وبعد ليلة صاخبة أنبأت بانفجار اجتماعي وشيك حاصرت السلطة السياسية – القضائية – المالية اليوم تداعيات مفاعيل قرار مجلس شورى الدولة الكارثية على احوال الناس المنهارة اساسا، واعادت إحياءَ تعميم مصرف لبنان الرقم 151 القاضي بسحب الاموال بالدولار من المصارف على سعر الـ3900 ليرة، وهي ربع القيمة الحقيقية لسعر صرف دولاراتهم المحجوزة في المصارف بفعل ازمة افتعلها السياسيون بفسادهم ويدفع ثمنها «الـمركزي» والشعب، ما دامت اموالهم «تستريح في الخارج» يتنعمون بها ساعة يشاؤون مقابل سلب اللبنانيين جنى عمرهم ووضعهم عنوة في أسوأ حال من الفقر والعوز واليأس.
سلامة
على اعلى مستوى، وفي حضور الاضداد في القصر الجمهوري، «عالج» رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تداعيات قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ تعميم مصرف لبنان الرقم 151، في خلال اجتماع ضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس شورى الدولة فادي الياس، تقرّر على أثره «اعتبار التعميم رقم 151 الصادر عن مصرف لبنان ما زال ساري المفعول».
وردا على سؤال اكد سلامة ان «مصرف لبنان ليس مفلسا، واموال اللبنانيين موجودة في المصارف وليس لدى مصرف لبنان». وعن قول المصارف ان أموال المودعين هي لدى مصرف لبنان، أجاب «هكذا هم يقولون. المصارف لديها أموال من الدولة واموال دينتها للقطاع الخاص، واموال خاصة مودعة في الخارج».
تطبيق الـ151
من جهته، عقد مجلس إدارة جمعية المصارف اجتماعا برئاسة رئيسه الدكتور سليم صفير، وبحث في نتائج اجتماع بعبدا حول قرار «شورى الدولة» وخَلُص إلى التأكيد أن المصارف ستُعاود اعتباراً من الغد تطبيق تعميم مصرف لبنان الرقم 151، على رغم أن بعضها لم يلتزم اليوم بقرار مجلس شورى الدولة» اعتماد السعر الرسمي للصرف، والبعض الآخر فضّل التريّث إلى ما بعد اجتماع قصر بعبدا المالي – القضائي.
السلع المدعومة
إلى ذلك، رأس الرئيس عون اجتماعا ماليا في حضور حاكم مصرف لبنان تم في خلاله التداول في «تأمين تمويل المواد الأساسية المدعومة بالعملة الأجنبية». وتمت «مقاربة الحلول المتوافرة وفقا لقانون النقد والتسليف، على أن يتم التواصل بين وزير المالية والحاكم سلامة لهذه الغاية». وخلال الاجتماع، اجرى الرئيس عون اتصالا هاتفيا برئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ووزير المال.
التقنين الكهربائي
معيشيا ايضا، لا حلول لاي من الازمات، لا على صعيد المحروقات وعلى خط الدواء ولا ايضا على صعيد الكهرباء. وفي السياق، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان عن ارتفاع اضافي في ساعات التقنين بسبب عدم تفريغ حمولات ناقلات الفيول بسبب عدم فتح اعتماداتها المستندية اللازمة».
لا محاكمة!
على ضفة الانهيار المالي لبنانيا ايضا، ألغى قضاة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان محاكمة جديدة للرجل المدان باغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري عام 2005 لأنهم يتوقعون نفاد أموال المحكمة واضطرارها للإغلاق قبل اتمام مهمتها.
التنازلات مطلوبة
ورغم الاجواء المأسوية هذه، لا اتصالات سياسية على خط التشكيل. وقد سُجلت مواقف لافتة لرئيس الجمهورية امس جاءت في حديث لمجلة «الامن العام»، اذ اكد «انني قدمت كل التسهيلات اللازمة لتأليف الحكومة لكن الرئيس المكلف لم يراع مبدأ الشراكة الوطنية. التنازلات مطلوبة اليوم من الجميع وما نحتاجه هو وقفة ضمير، وفرنسا تسعى عبر رئيسها ايمانويل ماكرون الى ايجاد ارضية مشتركة للتفاهم على الانقاذ في لبنان».
خيار الاعتذار
في المقابل، حمّل عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة الى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يواصل رفض كل الاقتراحات كاشفاً عن صيغة حكومية هي العاشرة منذ التكليف طرحت على باسيل في اجتماعه الأخير مع النائب علي حسن خليل ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا في إطار مبادرة الرئيس بري، ولكنه رفضها ولم يبلغ رئيس الجمهورية بها. ورفض الحجار في حديث الى «صوت كل لبنان»، وضع بيان المستقبل في إطار مهاجمة رئيس الجمهورية وموقع الرئاسة معتبرا أن المشكلة تكمن في سيطرة باسيل على القصر وتصرّفه وكأن رئيس الجمهورية مطيّة لأحلامه. واستبعد اقتراح تشكيل حكومة أقطاب لافتا الى ان تكليف الرئيس الحريري أتى على أساس تشكيل حكومة تتلاقى مع المبادرة الفرنسية من أصحاب الاختصاص وقادرة على اجراء الإصلاحات المطلوبة. وعن خيار الاعتذار لدى الرئيس المكلف قال الحجار إن كل الخيارات مطروحة أمام الحريري والاعتذار من بينها مشيرا في المقابل الى أنّ الأمور لم تصل بعد الى هذا الحد وخيار الحريري الحالي هو تكرار المحاولات للتوصل الى حلّ.
الحريري ومايكلز
وكان الحريري التقى قبل ظهر امس في «بيت الوسط» القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت رتشارد مايكلز، وعرض معه المستجدات السياسية والأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
بكركي والمؤتمر الدولي
من جهة ثانية، لفتت تغريدة للبطريركية المارونية عبر حسابها على «تويتر» جاء فيها «نريد مؤتمرا دوليا خاصا بلبنان، برعاية منظمة الأمم المتحدة، غايته: تطبيق قرارات مجلس الأمن بكاملها، إستكمالا لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن مؤتمر الطائف (1989) بكامل نصها وروحها».
