تتداول أوساط شيعية خارج الثنائي، معطيات حول وجود إيراني في الضاحية الجنوبية لبيروت. الجديد في هذه المعطيات ان هؤلاء الإيرانيين يقطنون الآن في هذه المنطقة وليسوا زوارا عابرين. وفي انتظار تحديد طبيعة الوجود الإيراني الجديد في الضاحية، ترسم الأوساط نفسها صورة أشمل تطاول الوجود اللبناني برمّته في منعطف بالغ الخطورة. فماذا في هذه الصورة؟
البداية من حركة الهجرة الواسعة التي يشهدها لبنان، لاسيما على المستوى المسيحي. وفي غياب إحصاءات دقيقة لهذه الهجرة تسود تكهنات ان حجمها يقدّر بمئات الآلاف إنطلاقا مما هو موجود من طلبات في سفارات الدول التي تمثل وجهة تقليدية للراغبين في الهجرة، وتحديدا القارة الأوروبية والنصف الشمالي من الكرة الأرضية، إضافة الى اوستراليا. أما حركة السفر في اتجاه دول الخليج العربي، فهي تصنّف في دائرة طلب الرزق، وهي دول شهدت موجة كبيرة من اللبنانيين من ذوي المهارات العالية بعدما أصبحت مداخيل هؤلاء في لبنان في الحضيض.
وترى الأوساط نفسها ان هذا النزف البشري الهائل هو الى حد ما، مثيل لما شهدته سوريا بعد العنف المفرط الذي مارسه النظام وحلفاؤه رداً على الاحتجاج السلمي في بداية الربيع العربي قبل عشرة أعوام. وأدى هذا العنف الى إجبار ملايين السوريين على الهجرة القسرية من وطنهم وغالبيتهم من الطائفة السنيّة، ما أحدث خللاً ديموغرافياً ترك آثاره على الكيان السوري راهناً ومستقبلاً. وفي الوقت عينه، شهدت سوريا ولا تزال تدفقاً إيرانياً غير مسبوق الى درجة ان دمشق باتت تحمل هوية جديدة غير هويتها التاريخية. ويقوم نظام الأسد بدوره بمنح الوجود الإيراني شرعية بمنح الإيرانيين جنسيّات سورية. وقد بلغ عددها وفق معلومات هذه الأوساط نحو مليون و200 ألف جنسية.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/04062021081952074