(1).jpg)
ما أقرته اللجنة النيابية أمس الاثنين هو أشبه بـ”قانون تأميم للودائع” أكثر منه قانوناً لحمايتها، كما وصفته مصادر قانونية، مستغربةً أن ينبري مجلس النواب لمهمة تشريع فرض “الكابيتال كونترول” بقوة الأمر الواقع على الودائع في المصارف اللبنانية، بدل أن يلعب دوره الأساس في حماية أموال الشعب الذي تنبثق منه سلطة المجلس، والعمل تالياً على ملاحقة المصارف ومصرف لبنان الناظم لعمل القطاع المصرفي، تحت طائل تطبيق قانون النقد والتسليف الكفيل بحفظ حقوق المودعين وتجريم كل من استولى عليها، لافتةً الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ أي قانون “كابيتال كونترول” لن يكون ذا جدوى ما لم يكن مقروناً بإصلاحات جذرية واتفاق مسبق على برنامج عمل مع صندوق النقد الدولي.
وإذ لم تستبعد أوساط مالية، لـ”نداء الوطن”، أن يلاقي اقتراح قانون “الكابيتال كونترول” الذي خرج من لجنة المال والموازنة مصير الكثير من القوانين في الهيئة العامة، حيث وعلى حد تعبير أحد كبار المشرعين، عادةً ما تدخل الاقتراحات والمشاريع “كاملة متكاملة” إلى الهيئة ثم تخرج منها “نقانق”، فإنّ الأكيد أنّ أمام الاقتراح الوليد مساراً طويلاً قبل بلوغه الهيئة العامة بعد تحويله من لجنة المال والموازنة إلى لجنة الإدارة والعدل واحتمال تحويله إلى اللجان المشتركة في حال التعارض في الآراء بين اللجنتين.
