في المواقف الاخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك لنواب ومسؤولين ضمن الثنائي الشيعي اصرار على ان عرقلة تأليف الحكومة داخلي وكلها من عندياتنا فحسب ، في مسعى الى نقض الانطباعات وحتى المعطيات التي يصر افرقاء على اعتبارها مرتبطة بتعزيز #ايران اوراقها على طاولة التفاوض المتجددة جول الملف النووي. يجاري بعض السفراء الغربيين هذا الموقف مع اقرارهم بصعوبة فصل لبنان عن ازمات المنطقة ولكن يضغطون من اجل ان يستلم اللبنانيون مصيرهم بانفسهم ولا يربطونه بتطورات المنطقة . ولكن هذه النقطة بالذات لا تجد صدى فعليا لدى افرقاء يراهنون حتى الان على موعد الانتخابات الايرانية لرؤية ما اذا كانت ستحل ازمة الحكومة ام لا بناء على اقتناع عميق معزز بمعطيات متعددة بان رئيس الجمهورية وفريقه السياسي وعلى رغم ما هو معروف عنه من نهج في التعطيل على مر التجربة الطويلة قبل ثلاثين سنة ، فانه لم يكن ليصمد من دون حليفه الشيعي الممسك بزمام الامور في لبنان.
اذ انه لو اراد هذا الحليف وحليفه الاقليمي حكومة في لبنان لكان افرج عنها ولم تكن ارانب العرقلة لتخرج افتعالا كلما ذللت احداها. والعتب الاكبر خارجيا بمقدار ما هو داخلي هو على المقاربة الفرنسية للازمة التي تثير اكثر فاكثر تساؤلات عمن ستشملهم العقوبات التي اعلنت عنها الديبلوماسية الفرنسية في ظل الانفتاح الفرنسي المستمر على ” #حزب الله” الذي لم يقابل بالمثل او التواصل المستمر بين الموفد الفرنسي باتريك دوريل مع رئيس التيار العوني النائب جبران باسيل. فالمأخذ على فرنسا انها تعاملت منذ الاساس مع الازمة في شكل خاطىء ولا تأخذ في الاعتبار بعض الامور فيما لم تملك عصل فعلية وحين هددت بها فانها لم تقف في شكل حازم . اذ هناك تساؤل ديبلوماسي غربي في شكل خاص عن ماهية العقوبات التي جرى التلويح بها في ظل اعتقاد انه وما لم تهدد باريس بالمس باموال من تريد معاقبتهم ما قد يدفعهم للتفكير اكثر بالسعي الى ايجاد حلول، فان لا طائل من عقوبات وهمية. ولذلك تم تجويف المبادرة الفرنسية من خلال اشتراط رئيس الجمهورية علنا محاصصة تعيد انتاج الحكومات السابقة ان لم تكن الحكومة الحالية التي تصرف الاعمال انما بطريقة ملتوية بعض الشيء. ولعل اعادة البطريرك الماروني بشارة الراعي تحديد مواقفه اخيرا في اتجاه المخاوف الكبيرة التي ابداها مجددا وتكرارا على الكيان وانهاء لبنان لا سيما انه كان التقى رئيس الجمهورية اخيرا، يؤشر الى تلمسه مخاطر رهانات ان لم يكن توسع شقة الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية على المقاربات المعتمدة للازمة. اذ نقل البعض انتقاد الرئيس #ميشال عون البطريرك الماروني نتيجة الانتقادات العلنية وان تكن ضمنية التي يستمر سيد بكركي في سوقها ضده في عظاته في حين انه لم يغادر مربع السعي الى استبدال الرئيس سعد الحريري من خلال اسماع زواره اخيرا رغبة في الاستعانة بفيصل كرامي لرئاسة الحكومة ، فكانت ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي مناسبة لتظهير او التعبير عن بعض هذا المسعى بغض النظر عن جدواه او كان في معرض التعطيل والابتزاز.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/07062021094225274