يبرز في الكلام الاميركي المتحفظ عن المقاربة الفرنسية من الازمة المتصلة بالحكومة اللبنانية ذلك الخط المفتوح بين باريس و”#حزب الله” والذي حال دون تصنيف الحزب حتى الان على مستوى الاتحاد الاوروبي بالاجماع تنظيما ارهابيا بشقيه السياسي والعسكري وذلك غير ركاكة التهديدات الفرنسية وعدم جديتها. الا انه في الرهانات البعيدة من الاضواء في ظل الاعتبارات المحلية الطاغية جنبا الى جنب مع تلك التي تربط بالمفاوضات الاميركية الايرانية على اعادة العمل بالاتفاق النووي ما يتصل بمدى انتظار الحزب وايران معه “الانفتاح” الاميركي المحتوم على الارجح على الحزب من اجل انهاء الوضع المتأزم في لبنان. حين زار مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق ديفيد شينكر بيروت للمرة الاولى بعد تعيينه في هذا المنصب سألته “النهار” ما اذا كانت الخطوة التالية لواشنطن بعد التفاوض الذي تجريه الادارة الاميركية برئاسة الرئيس دونالد ترامب مع طالبان الافغانية اجراء مفاوضات مماثلة مع الحزب، وكان الجواب بالرفض. ولكن مع استهلال ادارة الرئيس جو بايدن سياستها الخارجية برفع الحوثيين عن لائحة التنظيمات الارهابية وايفاد تيموثي لاندركينغ كديبلوماسي خاص لاجراء الاتصالات والمساعي من اجل انهاء الحرب في اليمن، وكذلك مع مسارعة هذه الادارة الى السعي الى العودة الى الاتفاق النووي مع طهران، فان الوضع في لبنان بات رهينة الخطوة الاميركية التالية او المنتظرة. وثمة من يذهب في هذا المنحى في اتجاه عدم استبعاد اتصالات غير مباشرة راهنا بين الجانبين لتعذر اجراء اتصالات مباشرة لا سيما ان ما توصلت اليه واشنطن في شان ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل انما تم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بما يمثل ومن ضمن ثنائيته الشيعية مع الحزب.
ولكن ما بعد العودة الى العمل بالاتفاق النووي فان ايران تتوقع لا بل تنتظر وربما تدفع في اتجاه اعتراف اميركي بالحزب ورفعه من قائمة التنظيمات الارهابية ومفاوضته على واقع سياسي جديد في لبنان في مقابل سلاحه على الارجح. فالبراغماتية الاميركية المتصلة بفتح قنوات اتصال والتفاوض مع طالبان والحوثيين وحتى في غض النظر عن اعادة انتخاب بشار الاسد على رغم فداحة ما وصف واتهم به ما يمهد لمرحلة مختلفة اخرى في المستقبل، تسمح باثارة سيناريوات مماثلة على خلفية ان #الولايات المتحدة ستكون امام تحدي الافراج عن مليارات من الدولارات لايران سيذهب الكثير منها لدعم اذرع الاخيرة في المنطقة وفي مقدمها “حزب الله”. في حين انه بات من نافل القول الحديث عن سيطرة الحزب وامساكه ليس فقط بالقرار اللبناني بل تفوقه كدويلة متمكنة بعصب المؤسسات والادارات اللبنانية.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/08062021090807501