#adsense

تسريبات “لقاء البياضة” لاستفزاز الحريري

حجم الخط

لم يكن خافياً على الأوساط المعنية والمواكبة للاتصالات السياسية الجارية حول الازمة الحكومية والتي تدور في فلك مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا السياق، ان موجة التسريبات التي جرى تعميمها امس حول “لقاء البياضة” ليل الثلاثاء كشفت اهداف جهات معروفة استهدفت استفزاز الرئيس المكلف سعد الحريري وفريقه ومؤيديه من خلال تعميم الانطباع المؤذي القائل بان الاجتماع الرباعي في البياضة يتولى تشكيل الحكومة وما على الحريري سوى الانصياع والا اتهم بتعطيل الفرصة الأخيرة.

وهو انطباع أكدته معطيات جدية من ابرزها ان مصادر الثنائي الشيعي سارعت بعد ظهر امس، الى تبديد التسريبات التي تحدثت عن ان كرة الموقف صارت في مرمى الرئيس الحريري، وأكدت بقاء العقدتين المتعلقتين بالوزيرين المسيحيين في تشكيلة الـ24 و وزيراً. هذه المناورة السياسية شكلت نموذجاً جديداً حيال اللعب الحارق بعدما تجاوزت مناورات الفريق المعطل الخطوط الحمر كلها وباتت تلعب ضمن العد العكسي لانفجار اجتماعي واقتصادي يتهدد البلاد باوخم العواقب.

وتكشف المعطيات المتوافرة لـ”النهار” ان أي اختراق جدي لم يحصل في المشاورات والاتصالات الجارية، وان النائب علي حسن خليل زار امس الرئيس المكلف سعد الحريري وأطلعه على نتائج لقاء البياضة الأخير، وان الحريري لم يبد مرتاحاً للنتائج التي بدا من خلالها ان رئيس الجمهورية ميشال عون والنائب جبران باسيل لا يزالان يرفضان التسليم بحق الرئيس المكلف في تسمية وزيرين مسيحيين. ولكن الاتصالات واللقاءات ستتواصل والحريري يبدو ممتنعا طوعاً عن الافضاء باي معطيات وإعلان أي موقف لأنه يترك الوقت اللازم لمبادرة الرئيس بري لتأخذ كل مداها ولكي يتبلور نهائيا موقف العهد ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل من خلال اللقاءات التي تعقد بين باسيل والمعاونين السياسيين للرئيس بري والأمين العام لحزب الله علي حسن خليل، وحسين الخليل ورئيس وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا.

وبدا لافتا ان موجة التسريبات “المضللة” تجاهلت ظاهرة تولي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التفاوض حول الملف الحكومي باسم العهد وباسم التيار معاً مما يؤكد ان العقدة الأساسية تكمن في الخلل الجوهري هذا الذي بات مكشوفاً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل