
اعتادت قناة “أو تي في” الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، نقل خطب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مباشرة، كبقية الأقنية الدائرة في فلك حزب الله، لكن هذه المرة نقلت الجزء الأول من خطاب مناسبة ذكرى تأسيس قناة المنار الثلاثاء لتوقف البث المباشر، عند انتقاله الى الحديث عن الشأن اللبناني.
وعشية “خطاب عيد المنار”، مرر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إشارة سياسية معبرة قال فيها “ليس طبيعيا أن يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، وأن هذا وضع استثنائي يجب ألا يستمر. واتفاق مار مخايل نجح في منع الفتنة وفشل في بناء الدولة”.
وتلفت مصادر إلى أن خرق نصرالله لمبدأ إبقاء التباينات مع التيار الوطني الحر داخل غرف النقاشات المغلقة، واضطراره من حين الى آخر الى توجيه انتقادات علنية وصريحة الى التيار وقيادته، يعني أن هناك خللا أو “عطبا ما” أصاب العلاقة التحالفية بين التيار والحزب. وهذه المشكلة يمكن أن تكون ناجمة عن خلل في آليات التواصل والتنسيق، ولذلك جرى قبل أشهر الاتفاق على آلية جديدة عبر لجنة ثنائية تعمل على مراجعة وتطوير التفاهم على ضوء التطورات والمستجدات، ولكن هذه اللجنة لم تجتمع حتى الآن.
ويمكن أن يكون الخلل ناجما عن المتغيرات التي حصلت منذ عامين وألقت ظلالا من الشكوك على جدوى التفاهم والاستمرار به، وحيث أن نقطة الخلاف التي يجاهر بها التيار تتعلق بمشروع بناء الدولة وعدم انخراط الحزب في عملية إنجاح هذا المشروع. والمقصود بهذا الطرح أن حزب الله يتحمل مسؤولية ما لحق بعهد رئيس الجمهورية ميشال عون من خسارة وإخفاق في إنجاز ما وعد به، وتحديدا في مشروع بناء الدولة ومكافحة الفساد لأن الحزب استمر في تغطية حلفائه الذين صودف أنهم في الوقت ذاته هم خصوم العهد.