تعديل الطائف ممارسة أو”توريث” الرئاسة!

يواصل رئيس الجمهورية ميشال عون عبر انتدابه صهره جبران باسيل التفاوض بالنيابة عنه في تأليف الحكومة مع موفدي الثنائي الشيعي السعي الى تغيير قسري لاتفاق الطائف من خلال تغيير ما اوكله الدستور الى رئيس الحكومة المكلف الذي يعود اليه حصرا عملية تأليف الحكومة بالمشاركة مع رئيس الجمهورية الذي يعود اليه الموافقة او الرفض. لن يقبل الرئيس سعد الحريري او اي شخصية سنية ما يسعى اليه عون ولا حتى الثنائي الشيعي باعتبار ان ذلك سيكرس اعرافا جديدة عبر قضم ما نص عليه الدستور ويعيد الرئاسة الاولى الى ما قبل اتفاق الطائف عبر تكريس تسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة من رئيس الجمهورية. سينتهي عهد عون الذي يخسر اذا تألفت حكومة على غير ما يكرس ارجحيته الحصصية فيها كما سيخسر اذا اعتذر الحريري لان العهد سيتحمل وزر الانهيار كليا فيما هو يلعب راهنا لعبة استنزاف يعتقد انها تخدمه فيما يتحتم عليه استفتاء الرأي العام لرصد رد فعله منه في شكل خاص ومن الحكم العوني.

وذلك علما ان غالبية حتى من الشخصيات المسيحية لا تريد للحريري ان يعتذر ويعطي عون ورقة القدرة على اطاحة رئيس الحكومة عبر منعه من تأليف الحكومة ما لم يعطه ما يريد او اعطاء ورقة قوة لعون على حساب الاخرين وحتى اشعار اخر غير منظور. كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يريد للحريري ان يعتذر علما ان هذا الاحتمال، متى ورد، سيكون من ضمن سيناريو يعيد تصدير الازمة من حيث جاءت. ومع انه ينقل عن بري قوله للحريري ” انا انت وانت انا” فانه ينقل عن حسين خليل وقوف ” حزب الله” الى جانب الحريري انما مع ترجيح مطلعين اعتماد المسؤول لدى الحزب وفيق صفا نفسه الموقف نفسه من حليفه المسيحي. فهناك شبه اجماع يتمحور حول واقع ان لا احد يريد ان يرث باسيل هذه القدرة ليس في اطاحة اتفاق الطائف فحسب بل في القدرة على التحكم بخيارات مجلس النواب او رأيه بمن سيكلف رئيسا للحكومة.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/10062021091801062

المصدر:
النهار

خبر عاجل