مفاوضات النووي حاجة ملحة لطهران

 

من المستبعد أن يكون لنتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل، تأثير يذكر على مفاوضات إحياء الاتفاق الخاص ببرنامج طهران النووي، هذا ما يجمع عليه العديد من المحللين والمراقبين، لهذا الملف الحيوي.

فالقرار بشأن كل ما له علاقة بالملف النووي يتخذ في إيران على مستوى أعلى من الرئاسة، ويدخل في إطار السياسة العامة للبلاد التي تعود الكلمة الفصل فيها إلى المرشد علي خامنئي.

هذا ما أكده الباحث الفرنسي كليمان تيرم المختص بالشأن الإيراني في المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا، قائلاً إن “قرار إجراء تسوية بشأن الملف النووي يتخطى المنافسات بين الشرائح السياسية الإيرانية.

وأضاف أن الأمر يتعلق بالموازنة بين استمرارية النظام (السياسي) المرتبط بتحسين الوضع الاقتصادي الداخلي، والرغبة في الحفاظ على الوضع القائم سياسياً.

ورسم خامنئي الخط الأساسي للمفاوضين الإيرانيين في فيينا، بتأكيده أن الأولوية هي رفع العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على بلاده بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق.

بدوره، رأى المحلل لدى مجموعة “أوراسيا غروب” البحثية هنري روم، أن طهران تريد إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي، أيا كان الرئيس المقبل، لأن الأمر حاجة استراتيجية لها.

في موازاة ذلك، كشفت ورقة تحليلية لـ “أوراسيا غروب” نشرت حديثاً، أن ابراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظاً بالفوز يبدي “تأييده للعودة الى الاتفاق النووي، وسيقوم على الأرجح بمتابعة تنفيذه كرئيس”.

وأضافت “سينال رئيسي فوائد سياسية مهمة من العودة إلى الاتفاق النووي”، خصوصاً وأن إحياءه “سيؤدي على الأرجح إلى زيادة مطردة في نمو الاقتصاد الإيراني تقودها بشكل أساسي زيادة صادرات النفط”، ما سيوفر لحكومته إيرادات مالية إضافية تتيح لها الحد من التضخم وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

المصدر:
العربية

خبر عاجل