اليمن “مستضعف”… مصارف لبنان تدير ظهرها لوديعة الـ300 مليون دولار

لم يكن حِبر تعميم مصرف لبنان رقم 158 قد جفّ على أوراق الحسابات المصرفيّة، حتى برز إلى الواجهة ملف الودائع اليمنيّة في مصارف لبنانية، يُرجَّح أن تكون موجودة في مصرفَين اثنين أو واحد لا غير. وتردّد أن وفداً يمنياً رسمياً يقوم بزيارة هي الرابعة إلى لبنان للمطالبة بالإفراج عن جزء من أموال البنوك اليمنيّة المحتجزة وجدولة المبالغ المتبقية، وتقدَّر قيمة هذه الودائع بنحو 300 مليون دولار مودَعة في مصارف لبنانية، والجزء الأكبر منها في مصرف لبناني واحد.

وعبّر السفير اليمني في بيروت عبدالله عبد الكريم الدعيس، في وقت سابق، عن شكره وتقديره للجهود التي يبذلها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتقديمه تسهيلات كبيرة للبنوك اليمنية، وتوجيهاته السابقة بفتح اعتمادات مصرفية لدى مصارف بيروت. وطالب السفير حاكم البنك المركزي بالتدخل من أجل الإفراج عن الأموال اليمنية، كونها خاصة بتغطية شراء السلع الأساسية. وقال إن تأخير سداد تلك الاستحقاقات سيكون له تداعيات سلبية، وسيترتّب عليه تبعات مالية وقانونية كبيرة”.

ما حقيقة هذه الزيارة في الأجندة المصرفية؟

أمين الصندوق في جمعية مصارف لبنان، تنال الصبّاح، لم يستبعد حصول هذه الزيارة ولم يستغربها. ويلفت في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هذه الأموال اليمنيّة موجودة في مصرف لبناني واحد بحسب ما يتم تداوله على الألسن”.

ويوضح سبب تردّد المصارف اللبنانية في تسديد المستحقات الواجب عليها للبنوك العربية عكس ما تفعله مع البنوك الأجنبية، مشيراً إلى أنه “من الطبيعي أن تهتم المصارف اللبنانية بالمتوجبات العائدة إلى المصارف الغربية”، عازياً ذلك إلى “اتحاد المصارف الأجنبية في ما بينها، إذ في حال تخلّفت البنوك اللبنانية عن دفع مستحقات مصرف أجنبي تتبلّغ بالأمر كل مصارف الغرب في إطار (وحدة المعلومات) في ما بينها”.

لكن الصبّاح، يرى أن “اليمن، هذه الدولة المنكوبة، لن يستمع أحدٌ إلى مطالبها وستتغاضى كل الدول العربية عنها”. ويضيف، “لذلك، إن المنطق القائل إن الأقوى هو السائد، يفسّر أسباب الاهتمام بالمودِعين الغربيين، عكس اليمن (المُستَضعفة)، تماماً كما حصل في السابق مع الودائع العراقية. لكن اليمن ستستمر في المطالبة بودائعها طالما لا تزال دولتها قائمة”.

التعميم رقم 158

وعلى صعيد مصرفي آخر، يستبعد الصبّاح أن يتسبّب تعميم مصرف لبنان رقم 158 حول سحب الودائع الأجنبية، بارتفاع معدّل التضخم في الاقتصاد اللبناني، قائلاً، إن “المبالغ الإجمالية التي ستُضَخّ في السوق المحلية سيُسدَّد منها نحو مليارين ونصف المليار دولار أو 3 مليار دولار، على أن يُدفع نصفها بالدولار النقدي والنصف الثاني بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف الـ12 ألف ليرة، نصفها بالليرة نقداً والنصف الآخر عبر الشيكات المصرفية والبطاقات الائتمانية Credit Card”، مؤكداً أن “ذلك سيخلق سيولة زائدة في السوق، لكن في المقابل ستمتصّ المنصّة الإلكترونية Sayrafa هذه السيولة، حتى لو لم تكن بشكل متساوٍ 100%”، شارحاً أن “السيولة الزائدة بالليرة ستدفع أصحابها إلى تسجيل طلب على المنصّة الإلكترونية لتحويل هذا الفائض بالليرة إلى دولار أميركي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل