وصول البنزين الإيراني الى لبنان حدث متعدد الوجوه. احدها يضاف الى كل ما يجري تداوله من انعكاسات خارجية نتيجة خرق جدار العقوبات الدولية المفروضة على نظام طهران. لكن ما لم يأخذ حيزاً وافياً من الاهتمام، فهو إنعكاس الازمة في البيئة الشيعية الحاضنة على صورة “حزب الله” ونفوذه. هذه البيئة شهدت ظاهرة الطوابير الطويلة من السيارات التي أمضى سائقوها ساعات طويلة أمام محطات الوقود للحصول على بضعة ليترات.
لا جدال في ان اللبنانيين والمقيمين هم في مركب واحد يكاد يغرق في بحر الازمات العاتية. لكن ان تصبح هذه البيئة مثل سائر البيئات، فأمر له دلالات. إذ لطالما طمـأن الأمين العام للحزب جمهوره، أنه مهما سيحصل في لبنان، سيبقى في منأى عن العوز. ومن يريد دليلا، عليه ان يعود الى كلمة السيد حسن نصرالله التي القاها في الأيام التالية بعد ثورة تشرين عام 2019. وها هو اليوم في مواجهة تسونامي الانهيار يطاول كل لبنان بلا إستثناء.
الذهاب الى البنزين الإيراني اليوم بالرغم من كل التردد السابق يعني ان نصرالله صار ملزما إيجاد حل. لكن أوساطا بارزة في البيئة الشيعية، لفتت الى ان زعيم الحزب تصرّف كتاجر وليس كمنقذ. فالسلعة الايرانية ستأتي لقاء ثمن وليس مجاناً. وهذا ما يطرح تساؤلات حول البعد المالي لهذه السلعة. مثلما ان هناك تساؤلات لماذا لم يأت الوقود الإيراني هبة في وقت أشد ما يكون فيه لبنان بحاجة للهبات.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/11062021065805872
