
برز خلال الساعات الأخيرة تدحرج كرة المناشدات المدنية والطبية للمنظمات الأممية والدولية للتدخل ووضع اليد على الوضع اللبناني المنهار. ففي حين أرسلت مجموعات من المجتمع المدني كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، تطالبه “بتفعيل دور الأمم المتحدة بشكل أقوى والتحرّك لحماية الشعب اللبناني”، انطلاقاً من أنّ السلطة الحاكمة “لا تؤتمن على حقوق الشعب ولا على مصالحه”، ارتفعت صرخات القطاع الطبي لليوم الثاني على التوالي بعدما بلغت أوضاع الطبابة والاستشفاء والمختبرات والصيدليات مستويات غير مسبوقة من التردي على وقع الانقطاع الحاد في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية وإنقاذ المرضى.
وانطلاقاً من ذلك، نفذت أمس مجموعة من منظمة “القمصان البيض” للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والممرضين والمخبريّين، اعتصاماً أمام مقر وزارة الصحة لرفع الصوت ولفت انتباه العالم إلى معاناة القطاع الطبي والتمريضي مطالبين منظمة الصحة العالمية بالتدخل السريع ومساندة هذا القطاع وانتشاله من مستنقع الانهيار، عبر وضع “خطة عمل” صحية إنقاذيه والشروع فوراً في تنفيذها بالتعاون مع المعنيين على المستوى الطبي مباشرةً، من دون المرور بقنوات السلطة ومؤسسات الدولة الرسمية ربطاً بفقدان الثقة بالمسؤولين الذي أثبتوا أنهم يفتقرون إلى حسّ المسؤولية حيال ما يكابده مواطنوهم من مآس وويلات بلغت مرحلة “الموت حرفياً على أبواب المستشفيات” من دون توافر الإمكانيات لمعالجتهم.