#dfp #adsense

حكومة الـ24 “ع همّة”… و”الـ24 ساعة” مشروطة

حجم الخط

 

الأنظار والآمال كلها على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي أُعيدت الحرارة إلى محركاتها بقوة مطلع هذا الأسبوع، مشفوعة بقوة دفع كبيرة من التسريب والإيحاء بأن ولادة الحكومة ستكون خلاله، بل تم الحديث عن أن يوم غد الأربعاء سيكون اليوم المنتظر لصدور مراسيم التشكيل.

ليست المرة الأولى، على مدى أشهر التكليف الثمانية تقريباً، التي تشاع فيها أجواء إيجابية، ليتبيَّن عدم الدقة، ربما المتعمَّدة، في ما يُنقل. لكن الأكيد أن الرئيس المكلف سعد الحريري سحب اعتذاره من التداول في هذه المرحلة، بانتظار ما ستُفضي إليه محاولة بري الأخيرة. علماً أن مواقف الأطراف المعنية مباشرة، سواء بالوساطات أو بالتشكيل، بقيت متأرجحة بين عدم توقع الكثير، ومحاولة إظهار إيجابية معينة، والتحفظ عن الخوض في تفاصيل.

“لا معطيات واضحة حول التسريبات عن ولادة الحكومة هذا الأسبوع”، بحسب نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني. لكنه يؤكد أن “أي حكومة يمكن أن تشكَّل خلال 24 ساعة، في حال استندت إلى الثوابت الأساسية المعروفة: لا ثلث معطلاً فيها، واحتفاظ الحريري كرئيس مكلف بكامل واجباته الدستورية، وحكومة من غير الحزبيين”.

ويشدد علوش، على أن “اعتذار الحريري، خلال الأيام الماضية، كان خياراً جدياً، لكنه عدل عن ذلك بعد مواقف المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ورؤساء الحكومات السابقين وتمنِّي الرئيس بري، بالإضافة إلى موقف تيار المستقبل وكتلة المستقبل النيابية”. ويؤكد أن “الاعتذار سحب كلّياً من التداول في هذه المرحلة”.

ويكشف، عن أن “الأقلية الضئيلة في المستقبل كانت مع أن يضع الحريري الاعتذار في وجه رئيس الجمهورية ميشال عون. لكن الأكثرية الكبرى في التيار والكتلة البرلمانية، قالت للرئيس الحريري إنه ليس من حقه الاعتذار، فمجلس النواب اختارك كممثل للطائفة السنية في موقع رئاسة الحكومة بحسب الدستور وأي إخلال بالتوازن في هذا الخصوص هو إخلال أيضاً بالتوازن الوطني، فيما اعتبر قسم آخر أنه يجب الاستمرار في مواجهة عون”.

ولا يخفي علوش انطباعه، بأنه “لن يحصل شيء”، مؤكداً أنه “بالنسبة للنائب جبران باسيل، حتى إن استمر الوضع من دون حكومة إلى نهاية العهد، هذا أفضل له. أو أنه يمارس محاولة ابتزاز، إنما في غير محلها، إذ إنه يريد التخلص من العقوبات الأميركية عليه لكن لا طريقة تُخلِّصه منها”.

ويرى، أن “باسيل يراهن على نجاح مفاوضات فيينا بين واشنطن وطهران في رفع العقوبات عن إيران، وأنه بمجرد الإفراج عن الأموال الإيرانية يعتقد أنه سيأتي بحصة مهمة منها بمليارات الدولارات، ليظهر أمام اللبنانيين أن خياره في التوجه شرقاً صائب، ويأمل عندها أنه سيتوَّج رئيساً للجمهورية”، معتبراً أن “شأنه في ذلك شأن كل الفاشيين الذين يستمرون إلى آخر لحظة، إذ يقولون طالما خسرنا فلنواصل، لعلَّه يستجدّ شيء ما يغيِّر الوضع ويسمح باستمراريتنا”.

ويلفت علوش، إلى أن “أي تفكير للحريري بالاعتذار سيكون قراراً سياسياً بالتشاور مع كل من دعمه بشكل أساسي، في المجلس النيابي بدءاً من الرئيس بري، والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ورؤساء الحكومات السابقين، وتيار المستقبل وكتلته النيابية، وسائر من قدَّم له الدعم”.

في المقابل، يؤكد عضو تكتل لبنان القوي النائب أسعد درغام، لموقع “القوات”، أنه “بما يخص التيار الوطني الحر والتكتل، هناك تجاوب وإيجابية مع كل المساعي”، لافتاً إلى أن “هناك مسعى جدياً من قبل بري، خلال هذين اليومين، على خط الوساطة. ونأمل ترجمة هذه المساعي بنتيجة إيجابية، وأن نرى الحريري في قصر بعبدا مع تشكيلة من 24 وزيراً وحلّ لعقدة الوزيرين المسيحيين وعقدة إعطاء لبنان القوي الثقة للحكومة”.

ويوضح درغام، أن “مسألة الثقة للحكومة قائمة على برنامجها، إذ لا يمكن منحها الثقة من دونه. وإذا اتضح لنا أن مسودة برنامج الحكومة تلبِّي طموحاتنا خصوصاً في مجال الإنتاجية بإصلاح حقيقي والنهوض بالبلد، فبالتأكيد يجب أن نمنح الحكومة الثقة ونكون إلى جانبها كي نتمكن من الخروج من الانهيار الاقتصادي الذي نعيشه”.

ويكشف، عن أن “باسيل أعطى جوابه في ما يخص عقدة الوزيرين، بالمناقشة حولهما بطريقة ترضي الطرفين وأنه منفتح على الحلول التي تُقدَّم في هذا الإطار”، مضيفاً أن “قضية الثقة ليست مشكلة بحدِّ ذاتها إنما مرتبطة ببرنامج الحكومة، وإذا تأكد لنا أن البرنامج إصلاحي وحقيقي وموجود سنكون معها”.

ويشدد درغام، على أن “مسعى بري الأخير، الذي انطلق أمس الاثنين، جديّ، حول طرح حلٍّ للعقدتين المشار إليهما، لكنه لا يزال في بداياته، علماً أن الاتجاه إيجابي. وعلى الأقل من جانبنا هناك إيجابية جديدة في ما يتعلق بهاتين النقطتين، على أمل ترجمة مسعى بري خلال هذين اليومين والوصول إلى حلٍّ يرضي الطرفين وولادة الحكومة قريباً”.

من ناحيتها، تلجأ مصادر مقرّبة من عين التينة، إلى العبارة التي يستخدمها بري (ما تقول فول تيصير بالمكيول) لتجنُّب التعليق المباشر حول ما تسرَّب عن إمكان تشكيل الحكومة هذا الأسبوع. وتقول، لموقع “القوات”، “انشالله ع هِمّة… انشالله خير”، لكنها تشير إلى أن “لا جديد بعد، ولننتظر كيف سيُفتتح هذا الأسبوع وإلام سيؤدي”.

وتلفت المصادر ذاتها، بتحفظ مع تجنُّب الدخول في الأسماء، إلى أن “مبادرة بري أصبحت واضحة للجميع، والكل يعلم الجهد الذي يبذله، بالإضافة إلى أن الجهة التي تفشِّل كل المساعي باتت هي أيضاً معروفة لدى كل الناس”. وتضيف، “لننتظر ونرى ما سيحمله هذا الأسبوع”، موضحة ما قصده بري بقوله إنه مستمر بمبادرته حتى الرمق الأخير، “أي حتى إنقاذ البلد، وأنه على المرء أن يستمر بالعمل والمحاولة بشكل متواصل لإنقاذ الوضع”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل