#dfp #adsense

رسالة عين التينة تجسّد لبنان اليوم… الولد دمّر البلد

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بين التكليف والتأليف والاعتذار واللااعتذار، يترنّح لبنان على حافة مزاج المعنيين بتشكيل الحكومة. فبينما يذل اللبناني في السوبرماركات والصيدليات وأمام محطات البنزين، يمعن المسؤولون بالمماطلة والتكبر ورمي اتهامات التعطيل يميناً ويساراً.

هذا الأسبوع المفصلي الذي وعد به رئيس مجلس النواب نبيه بري قد لا يتحقق إذ نعيش وفق “يويو” سياسي، فإما التفاؤل بالحلحلة أو اعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والذهاب نحو المجهول. ويلتقي الحريري اليوم بري الذي يصر على استمرار مبادرته، ويؤكد على ألا أسماء بديلة طرحت أمامه للتكليف، كما يلعب دور الوسيط من خلال حزب الله عبر حثّه على ضبط ولدانات رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل التي تدّمر بلداً بأكمله.

وفيما التكابر سيد الموقف عند أوساط التيار الوطني الحرّ وبعبدا التي اعتبرت أن من يريد “حشر” رئيس الجمهورية ميشال عون لا يعرفه، تردد بالمقابل، أوساط بيت الوسط التي تعكس تردد الحريري بين الاعتذار وتقديم تشكيلة حكومية جديدة من 24 وزيراً.

من جهتها، تدّخلت الاليزيه في اليومين الماضيين من خلال اتصالات مكثفة على خطّ عين التينة ـ بيت الوسط، لثني الحريري عن الاعتذار، مؤكدة أن العقوبات الفرنسية على شخصيات فرنسية دخلت حيّز التنفيذ من دون الإفصاح عن الأسماء.

اذاً، قد تتبدد الغيوم الملبدة حول ملف التشكيل اليوم. واشارت مصادر مطّلعة الى ان الحريري سيزور بري قبل ظهر اليوم الثلاثاء في عين التينة لعقد اجتماع وصف بأنه يكتسب أهمية.

وفيما لفتت معلومات الى ان الحريري لن يعتذر مفسحاً في المجال امام إيجاد حل أو مخرج، ترددت معلومات انه من الممكن أن يقدّم تشكيلة حكومية جديدة على قاعدة الـ 24 وزيراً، وفي ضوء موقف عون منها، سيحدد ما اذا كان سيعتذر ام سيستمر في التكليف.

ورجحت معلومات “النهار” انه في حال قرر الحريري تقديم تشكيلة جديدة، فان ذلك سيكون محور لقاء عين التينة اليوم الثلاثاء بين بري والحريري، علماً ان بري يمضي في التشاور مع خلية الازمة في قصر الاليزيه وسيستقبل اليوم أيضاً السفيرة الفرنسية آن غريو.

وترددت معلومات، لـ”اللواء”، مفادها ان الحريري يزور بري في الحادية عشرة  قبل ظهر اليوم للبحث في الافكار الجديدة لدى رئيس المجلس، وانه يحضّر تشكيلة حكومية من 24 وزيراً سيرفعها للرئيس ميشال عون وأن التشكيلة التي سيقدمها الحريري ستتضمن اسمي الوزيرين المسيحيين بحيث يحصل هو على وزارة الداخلية ورئيس الجمهورية على وزارة العدل وهما الوزيران المسيحيان المختلف على تسميتهما. لكن مصادر قيادية في التيار الوطني الحر اكدت ان الرئيس عون لن يقبل بفرض اسماء الوزراء المسيحيين عليه.

واعتبرت مصادر معنية أن التيار الوطني الحر، الذي أحبط رئيسه النائب جبران باسيل عدّة صيغ لإصدار مراسيم الحكومة، ماضٍ بسياسة “عيني فيها وتفوه عليها” فهو يريد الحصة المسيحية، ولا يريد إعطاء الثقة للحكومة، للبقاء في ساحة العرقلة، وتحميل الرئيس المكلف سعد الحريري مسؤولية أي تعثّر.

بالغضون، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أن أحداً “لم يفاتحني في الداخل ولا في الخارج بغير اسم الرئيس المكلف سعد الحريري، مضيفاً “اذا كانت هناك من اسماء بديلة فليخبروني وهل هي قادرة على حمل هذه المسؤولية”.

وتابع بري، لـ”النهار”، “باختصار دعوتي للجميع هي تطبيق الدستور والمطلوب الاسراع في تشكيل الحكومة. وانا مستمر بمبادرتي. وما اقوم به واعمل عليه ليس من أجل شخص الحريري بل من أجل مصلحة البلد وانقاذه ولا سيما وسط كل هذه التحديات والعواصف التي تواجهه”.

فيما كشفت مصادر مواكبة للملف الحكومي عن أنّ بري طلب بدوره من حزب الله وضع حد لـ”دلع” باسيل، موضحةً أنّ “رئيس المجلس طالب قيادة حزب الله بأن تمارس ضغطاً أكبر على باسيل لحثه على التعاون والإقلاع عن سياسة وضع العراقيل وابتداع العقبات تلو العقبات لإفشال المبادرة الحكومية”.

فرنسياً، علمت “اللواء” من مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، ان فريق الأزمة في الاليزيه، أجرى أمس الأوّل، جملة اتصالات تركزت بصورة خاصة مع بري والحريري، من زاوية الحاجة إلى استمرار المبادرة وعدم الذهاب إلى الاعتذار، نظراً لتداعياته غير المحسوبة.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل