تحذير من تأثير الكمامة على الفم والأسنان

تسببت أزمة فيروس كورونا بتغيير العالم في العديد من النواحي وعلى مختلف المستويات، ولا شك أن ارتداء الأفراد للكمامات طيلة فترة تواجدهم خارج المنزل لحماية أنفسهم والآخرين يمثّل أبرز هذه التغيرات. وعلى الرغم من فعالية الكمامة في الحدّ من انتشار مرض كوفيد-19، إلا أنها قد تكون سبباً للعديد من المشاكل الصحية الأخرى.وقد تشمل هذه المشاكل الحساسية من المواد التي تُصنع منها الكمامات وظهور البثور وغيرها من علامات اضطراب البشرة حول منطقة ارتداء الكمامة.

كما لاحظ أطباء الأسنان زيادةً في المشاكل المتعلقة بصحة الفم والأسنان، والتي تنتج عن ارتداء الكمامة بشكل رئيسي. وتُعد العادات التي يمكن أن يكتسبها الأفراد نتيجة ارتداء الكمامات لفترات طويلة عوامل أساسية تساهم في تفاقم هذه المشاكل.

يسبب ارتداء الكمامة زيادة في الاعتماد على التنفس من الفم؛ ومن هنا تبدأ المشاكل.إذ من المعروف أن التنفس من الفم يؤدي إلى عدد من المشاكل، مثل جفاف الفم ورائحة الفم الكريهة وتسوس الأسنان وانحسار اللثة.

كما يؤدي جفاف الفم إلى ازدياد أعداد البكتيريا الضارة بوتيرة سريعة نتيجة تناقص المكونات الطبيعية الموجودة في اللعاب، والتي تسهم في الحفاظ على صحة الفم والأسنان وتؤدي دوراً حيوياً في توفير بيئة سليمة في الفم. وهو أمر لاحظناه وأدركناه لسنوات عديدة، نتيجة كثرة المشاكل الصحية أو الحالات الدوائية والطبية التي تؤدي إلى جفاف الفم.

حلول مقترحة للمشاكل الناتجة عن ارتداء الكمامة

يوصي الدكتور بيني شوبوري من عيادة Dental Studio للأسنان في دبي بالنصائح الآتية:

  • التنفس من الأنف عند ارتداء الكمامة: إذ يجب الحرص على أن تغطي الكمامة معظم الأنف لترك مجال لمرور الهواء.
  • الالتزام بارتداء الكمامات النظيفة حصراً: إذ قد تحمل الكمامات المُتّسخة عدداً كبيراً من البكتيريا وحتى جزيئات الطعام التي يمكن أن تسبب مشاكل صحية في حال دخولها للفم.
  • شرب كميات كافية من الماء: يستهين الكثيرون بأهمية المياه العذبة غير الفوّارة، غير مدركين قدرتها على التخلص من السموم والأحماض التي تنتجها البكتيريا، وأهميتها في تنظيف الفم من بقايا الطعام. وللأسف، يؤدي شرب المياه الفوّارة إلى تأثير عكسي، نظراً لحموضتها العالية، مما يزيد من حموضة الفم وبالتالي توفير بيئة مواتية للبكتيريا المُنتجة للأحماض.
  • تنظيف الفم بشكل متكرر ودقيق (برفق وتأني): يُنصح باستخدام خيط الأسنان بانتظام وتجنّب المشروبات والأطعمة السكرية قدر المستطاع. ولطالما نصح المتخصصون في طب الأسنان بمضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إنتاج اللعاب، الذي يحتوي على مكونات تحافظ على صحة الفم والأسنان وتساهم في الحفاظ على نظافة الفم.
  • زيارة طبيب الأسنان وأخصائي صحة الفم والأسنان بوتيرة أكبر: وهي خطوة ضرورية لإجراء فحوصات للأسنان وتنظيفها بصورة دورية.​

المصدر:
لها

خبر عاجل