إثيوبيا: نهر النيل ليس لمصر والسودان

في رد مباشر على بيان جامعة الدول العربية، الذي صدر أمس الثلاثاء، داعماً موقف كل من مصر والسودان في ملف سد النهضة الشائك، أكدت إثيوبيا أن نهر النيل ليس ملكية حصرية للقاهرة والخرطوم فقط، بل مورد مشترك.

كما انتقدت موقف الجامعة الذي وصفته بالمحير، لاسيما أنه يركز بشكل خاص على الأمن المائي لدولتي المصب في تجاهل تام لمصالح بقية الدول المشاطئة للنهر.

إلى ذلك، أكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اليوم الأربعاء، أنها مستمرة في عملية الملء الثاني لخزان السد في موعده. وأعربت عن رفضها للقرارات الصادرة عن اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس، ومن أبرزها دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع بشأن أزمة السد.

واعتبرت أن الجامعة أهدرت فرصتها للعب دور بناء، مشيرة إلى أن “إثيوبيا فعلت كل ما بوسعها لاحتواء مخاوف مصر والسودان لبدء مرحلة جديدة من التعاون بين دول حوض النيل”.

كما لفتت الخارجية ببيانها إلى أنه على الجامعة أن تعي أن “استغلال مياه النيل هو أيضًا أمر وجودي بالنسبة لإثيوبيا، لأنه يتعلق بإخراج الملايين من سكانها من الفقر المدقع وتلبية احتياجاتهم من الطاقة والمياه والأمن الغذائي”.

وحملت أديس أبابا كلاً من مصر والسودان مسؤولية عرقلة المفاوضات بغية التوصل إلى حل لهذا الملف الشائك، متهمة الدولتين بتعطيل المفاوضات التي قادتها جنوب إفريقيا، سبع مرات، على حد قولها.

يذكر أن الدول العربية دعت أمس الثلاثاء خلال اجتماع غير عادي لمجلس الوزراء العرب التابع لجامعة الدول العربية، مجلس الأمن إلى الاجتماع بشأن سد النهضة الإثيوبي. وأكد الوزراء أن “الأمن المائي لكل من السودان ومصر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي”، معربين عن رفضهم “أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل”.

ومنذ العام 2011 يشكل ملف السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل، كأحد أكبر السدود في إفريقيا، خلافا معقدا بين دول المصب الثلاث. ففي حين تعتبره أديس أبابا مشروعا حيويا لسكانها لإمدادهم بالطاقة، تعتبره القاهرة مهددا لحصتها المائية من نهر النيل الذي يشكل 90% من مصادر البلاد المائية، فيما ترى فيه الخرطوم تهديدا لعدد من سدودها المحلية.

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل