مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 16/6/2021

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

على وقع حرب البيانات المستعرة بين الرئاسات تلبدت الاجواء على ضفة التشكيل الحكومي وزادت الامور تعقيدا ما اعاد حركة الاتصالات السياسية، فزار رئيس الحزب الاشتراكي عين التينة وغادر من دون الادلاء باي تصريح، فيما يعقد اجتماع مسائي حاسم بين حزب الله والتيار الوطني الحر لبت الملف الحكومي في ضوء التطورات الاخيرة.

لقاءات المساء تزامنت مع سجالات رئاسية نارية اذ توجه الرئيس بري نهارا برد عالي السقف على بيان الامس لقصر بعبدا فقال “بإسم الشعب اللبناني تحركت وأتحرك وقرار تكليف رئيس حكومة خارج عن ارادة رئيس الجمهورية الذي ليس له حق دستوري بوزير واحد وقال المطلوب حل وليس ترحالا والمبادرة مستمرة.

رد بري ردت عليه رئاسة الجمهورية ببيان عنيف معتبرة ان الحديث عن عدم حق الرئيس بالحصول على وزير واحد يؤكد ان الهدف الحقيقي للحملات عليه هو تعطيل دوره في المراقبة واقصاؤه عن تحمل مسؤولياته.

عين التينة سارعت الى الرد على الرد بتذكير الرئيس عون بقوله بعدم احقية الرئيس سليمان بأي حقيبة وزارية.

في ظل هذه الاجواء الازمات المعيشية تتفاقم على اللبناني الذي يئن تحت عجز مواجهة الحياة اليومية صفر اليدين برواتب الطبقات المتوسطة المندثرة والمتحولة الى طبقات فقيرة باتت تشكل غالبية اللبنانيين في بلد يصنف عالميا بين الاغلى وينتظر اقرار البطاقة التموينية أو التمويلية التي حضرت اليوم على طاولة اللجان فيما دعا الاتحاد العمالي العام الى الاضراب والتظاهر غدا، ولفتت دعوة كل احزاب السلطة الى المشاركة في هذا التحرك.

هذا في الداخل اما في الخارج فالانظار الى جنيف حيث انعقد لقاء انتظره العالم بين بايدن وبوتين واولى نتائجه الاتفاق على عودة سفيري البلدين.

البداية من السجال الرئاسي ورد بعبدا على عين التينة…

====================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون nbn”

بإسم الشعب تحرك… لا كما فعل غيره بإسم الخيطان المحركة للدمى الشعبوية…

بيان الرئاسة بالأمس ببيان الرئاسة اليوم… أما البيانات غب الطلب التي لا تغني ولا تسمن فتبقى بمضمونها حبرا على ورق للإستهلاك العائلي…اللهم الا اذا ترجمت بالأفعال…

اعلان تأييد مبادرة لبنان والتصويب عليها في نفس اليوم ومن البيت نفسه لا يستويان في ظل طغيان كفة حروب الالغاء بغطاء بيانات تشن على المبادرة بعد أمر عمليات صادر عن قائد اوركسترا جيش المستشارين الذي لا يعزف سوى مقطوعات منفردة في الممارسة وتفسير القوانين والإستناد إلى مواد الدستور بشكل غير سليم فيما المطلوب المسارعة إلى ترجمة عملية للمبادرة تنطلق من نوايا وطنية تستند إلى حاجات البلاد والعباد لحكومة إنقاذ بعيدا عن الحسابات الشخصانية والمصالح الفردية والطموحات الحالمة التي تنطلق من ذهنية :”دمار العالم ولا خدش في إصبعي” .

حري بمن يتحدث عن اضاعة الوقت او يكرر لازمة ابتكار اعراف جديدة خارجة عن الأصول ألا يظن أن السدود المثقوبة التي بناها تمكنه من ان يبيع “المي في حارة السقايين”… فالرئيس نبيه بري الذي نقح حتى الآن ثلاث نسخ للحل وصاحب المبادرة الأشد حرصا على روح الدستور ونصه ما فتئ يردد: المطلوب حكومة اليوم قبل الغد والأمس قبل اليوم… ولا يمكن صرف هذه الحجج معه أو مع الناس… لأن “الشمس طالعة والناس قاشعة”.

أما عملية إطلاق السهام السياسية الخالية من أي سند دستوري على مبادرة عين التينة فلن تثني رئيس المجلس عن متابعة جهوده لكون هذه المبادرة هي الأمل الباقي والرئة الوحيدة التي من الممكن أن تعيد النفس إلى ملف التأليف، وتضع الأمور على السكة الصحيحة، في بلد بات من أقصاه إلى أقصاه في غرفة إنعاش لا يتوفر فيها الأوكسجين أصلا.

المبادرة على الطاولة… بادروا إلى تطبيقها… الأسئلة تنتظر إجابات… فهل من مستجيب؟…البلد يتداعى ومرسوم قد يسنده… لا تتأخروا… شكلوا أما الطمع المغلف زورا بقشرة الحقوق فهو كماء البحر: زد منه شربا تزداد عطشا تقولون لا نريد سعد الحريري رئيسا للحكومة ونقول هذا ليس من حقكم… قرار تكليفه ليس منكم والمجلس النيابي قال كلمته مدوية في جواب رسالتكم اليه…

بشكل معجل مكرر نردد ما جاء في بيان الرئاسة الثانية: المطلوب هو الحل وليس الترحال والمبادرة مستمرة…

==========================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”

لمشاكل لبنان عناوين عريضة، تختصر كالآتي:

السعودية لا تريد سعد الحريري رئيسا للحكومة، وموقفها نابع من مبدأ كيف تعامل الحريري معها في الداخل السعودي، ومدى ارتباطه بملفات الفساد التي ضبطتها الرياض.
الحريري وعينه على الرياض، متمسك بتأليف الحكومة، وهو لن يسقط اقوى ورقة يمتلكها، ولن يتراجع عنها.

لكن للتأليف مدخلين اثنين:

مدخل أمل حزب الله، ومدخل بعبدا.

وهنا المشكلة!

فالعلاقة الشخصية بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سيئة، والعلاقة بين الحريري وباسيل أكثر من سيئة، فلا الحريري يريد العمل مع باسيل ولا باسيل يريد العمل مع الحريري.

ما يزيد الامر صعوبة، ان أمل وحزب الله متمسكان بالحريري.

وبعد هجوم البيانات بين بعبدا وعين التينة، تطور الاشكال ليصبح مباشرا بين بعبدا من جهة، وعين التينة وبيت الوسط من جهة ثانية.

فبعبدا تعتبر ان عين التينة كشفت اوراقها، وهي لا تريد اعطاء رئيس الجمهورية اي دور في تشكيل الحكومة، فيما عين التينة تؤكد استمرار مبادرتها وتشكك اصلا في رغبة بعبدا بتأليف حكومة، في وقت يقف حزب الله “بين الحليف وحليف الحليف من دون قرار واضح او حاسم”، فهل يدعم استمرار مبادرة الرئيس بري، لأن بعدها لن يبقى شيء، أو يرفع الدعم عنها بعدما اعتبر رئيس الجمهورية ان صفة الوسيط سقطت عن الرئيس بري وكذلك حقه بالتحرك باسم الشعب اللبناني؟

المعادلة بسيطة وواضحة: لا حكومة… انتهينا، الا باعجوبة!

فماذا عن الخيارات؟

عمليا صفر خيارات فلا ضغطا خارجيا يمارس في اتجاه التأليف، ولا أحد في عنجر ليرفع العصا في اتجاه المعرقلين.

اما داخليا، فاما نذهب نحو تسوية بين بعبدا وبيت الوسط وحتى عين التينة، وهي شبه مستحيلة حتى الان.

واما يعتذر سعد الحريري, وهو ايضا امر شبه مستحيل.

واما نبقى كما نحن عليه، وهو المرجح، مع وقفات استعراضية مستقطعة في الشارع، تحمل عناوين فضفاضة ضد الفساد والمفسدين، وتدعو إلى تأليف حكومة، والانكى فيها انها مدعومة من قبل كل الاحزاب السياسية.

“وقفوا ضحك على عقولنا”!

فانتم النظام، بكل تفرعاته الحزبية والطائفية وحتى النقابية، ونحن الشعب.

انتم المنظومة التي قضت على البلد، وانتم من يحاول شد العصب تحضيرا للانتخابات…
انتم تدخلون المستشفيات محمولين على الاكف، ونحن نموت امام ابوابها.
انتم تحصلون على علاجاتكم وادويتكم delivery، ونحن نبحث عنها بالقطارة.
انتم لا تعرفون حتى كيف يؤمن البنزين لسياراتكم، ونحن نقف في طوابير الذل امام المحطات.
وانتم قادرون على التنكيل بنا اكثر، فيما نحن نتحصن اكثر فأكثر مقابل شعاراتكم.

نتذكر دائما انكم من سرقنا، وافلسنا، ويستنزف اموالنا يوميا تحت حجة الدعم.
نتذكر انكم قتلتمونا في بيروت.

انتم تملكون ترف الوقت، وترف البحث عن الانتصارات الوهمية، ونحن لا نملك سوى البحث بعيدا عنكم عن غد افضل.

غد، ننقذ فيه ما يمكن انقاذه، في حياة اردتم ان تفرغوها من كل شيء!

======================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

البلد المعطل بشكل عام يعلن الاضراب العام…

والجميع مع اضراب الغد: سياسيون واحزاب، وحتى جمعية المصارف وكبار المحتكرين والتجار اعلنوا الاضراب، وما تبقى من عمال واصحاب مؤسسات.

فاضراب من ضد من؟

الحكومة التي تختنق بتصريف الاعمال تطالب بالاسراع بتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات، فيما مساعي التشكيل يكاد يقتلها طلق المواقف والبيانات في زحمة الوقت وعند صعوبة المخاض.

ازمة تستولد من ازمة، ولا من يدري الى اين تسير البلاد، والناس تملأ فراغ الدولة وهذا مخيف ونتائجه كارثية، بحسب رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، لأنه يمهد الطريق للأمن الذاتي، وبالتالي للفوضى، كما قال.

فوضى الحسابات قد تأخذ الامور الى ما لا يمكن استدراكه، فالاستخفاف بفكرة إنهيار الدولة ومؤسساتها امر خطير بحسب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، لان لبنان سيكون عندها أمام حالة انفراط من الصعب جدا أن يعاد جمعه ولمه من جديد، داعيا الى بذل جهود صادقة وحقيقية لتدارك ما أمكن..

في فلسطين المحتلة تداركت الحكومة الصهيونية الموقف، ولم تقف بتحد مع المعادلة التي ارساها الفلسطينيون: القدس – غزة، بحسب ما أكد الاعلام العبري ومحللوه، وكل ما جرى بالامس بحسب هؤلاء قائم على رسالة من الحكومة الصهيونية بانها لا تريد التصعيد، وانها منعت مسيرة الاعلام من عبور الاحياء الاسلامية في القدس، كما انها لم تسمح لها بالدخول الى باحات المسجد الاقصى، ما جعل الفلسطينيين بمقاومتهم وانتفاضتهم اصحاب الكلمة العليا…

في ايران كلمة من القائد السيد علي الخامنئي للشعب الايراني عشية الانتخابات الرئاسية للجمهورية الاسلامية، دعا خلالها الجميع لا سيما الشباب للتعبير عن رأيهم والحضور بكثافة الى صناديق الاقتراع الجمعة للرد على الاعداء الذين يريدون احداث شرخ بين الشعب الايراني ونظام الجمهورية الاسلامية. وانتقد الامام الخامنئي وسائل اعلام لدول في المنطقة لا تعرف ما هو صندوق الانتخاب، وتهاجم الديمقراطية في ايران.

=====================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

تتأهل السلطة للدوري النهائي غدا ضمن مباريات اللعب بالشارع… واللبنانيون في مقاعد الجمهور.

فعلى ” صهوة” الاتحاد العمالي العام وكما جرت العادة تعتلي الأحزاب والتيارات الشوارع اللبنانية وتقدم تيار المستقبل صفوف التيارات التي لبت الدعوة الى الإضراب والاعتصام لرفع الصوت عاليا تحت سقف المطالب الملحة في وجه كل من يستثمر في الانهيار لتحقيق مصالحه الضيقة ويحول دون تأليف الحكومة.

وانسحب التأييد على قطاع المهن الحرة في التيار الوطني الذي أعلن التزام دعوة الاتحاد الى الإضراب غدا لكن… للضغط في تأليف الحكومة فورا ومن دون إضاعة مزيد من الوقت أو ابتكار أعراف جديدة خارجة عن الأصول وبذلك يصبح قطاع المهن الحرة في التيار مختصا بتشكيل الحكومات ولم يعد محصورا بمسار النقابات وشارع ما بين التيارين لا تعرف خواتيمه ولا إلى أين سيصل فيما ترتفع فوقه “بالستي” البيانات العابرة لقصري بعبدا وعين التينة وسن الرئيس نبيه بري قانونا بمادة وحيده وصدق عليه من مجلس النواب بصفة معجل مكرر وهذه المرة “كان خير بري عاجله” مستخدما نصا ضاربا لقوانين بعبدا العرفية.

وحجم رئيس المجلس حصة رئيس الجمهورية الوزارية وأعطاها صفة “بالزايد عليكن واحد” وخلص الى أن الرئيس ميشال عون لا يريد سعد الحريري رئيسا للحكومة هذا ليس من حقكم، وقرار تكليفه ليس منكم، والمجلس النيابي قال كلمته مدوية جواب رسالتكم اليه وختمت رئاسة المجلس النيابي بيانها بالقول: المطلوب حلا وليس ترحالا والمبادرة مستمرة
وعلى هذا الرد استجمعت بعبدا قواها واستعانت “بضبانات مستشاريها” لتسطر بيانا، أول ما ركزت فيه كان مسالة حق الرئيس في الحصول على وزير واحد في الحكومة متهمة رئيس المجلس بتعطيل دور رئيس الجمهورية في تكوين السلطة التنفيذية ومراقبة عملها مع السلطة التشريعية، وإقصائه بالفعل حينا، وبالقول احيانا، عن تحمل المسؤوليات الدستورية وسجلت رئاسة الجمهورية للرئيس بري إيجابية وحيدة هي الرغبة في أن تبقى مبادرته مستمرة لتسهيل تشكيل الحكومة، لكنها أسقطت عنه صفة “الوسيط” الساعي لحلول.

وكمن ينعته “بالكاذب” كصفة مختبئة بين العبارات… رد بري بأن لنا الرغبة في أن نصدق ما ذهبتم إليه إذا كنتم أنتم تصدقونه، مذكرين إياكم بأن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون هو صاحب القول: “بعدم أحقية الرئيس ميشال سليمان في أي حقيبة وزارية أو وزارة”. فلنذهب الى الحل.

ودار صراع البيانات على توقيت كان صاحب “الحرائر” السياسية جبران باسيل يمثل في مجلس النواب ببراءة مثعلبة ويبحث عن حلول للبطاقة التمويلية وهو المدرك أننا من دون حكومة: ليس هناك من بطاقات ولا من يمولون.

وفي صورة سريالية للوضع المتأزم أصبحنا على قصف مركز بين بعبدا وعين التينة… استخدام للشارع من ممرات الاتحاد العمالي… رفض لحزب الله بلعب دور ضاغط على حليفه التيار… مع شبه ارتياح عام الى الحزب في ما وصلت إليه الامور وبذلك يصبح شريكا ضالعا في التعطيل.

والارتياح لا ينسحب على بيت الوسط لكنه يبقي الرئيس سعد الحريري مكلفا ومع وقف
التأليف حتى إشعار آخر فهو يعتزم التقدم بلائحة الاربعة والعشرين وزيرا الى رئيس الجمهورية مع إداركه أن الرئيس سيكرر له الاعراف نفسها ويخضعه مجددا لامتحانات الاستثمارات والمواثيق.

======================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

دوليا، سرقت قمة جنيف بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين الأضواء، في انتظار الترجمة العملية لمقرراتها في المستقبل القريب، وأول الغيث الاتفاق على عودة سفيري البلدين.

أما عودة الاتفاق النووي مع ايران، فخلافات كبيرة ما زالت تعترض سبيلها، وفق ما كشفت الخارجية الفرنسية، علما أن تطورا لافتا سجل اليوم على الصعيد الجوي الإقليمي، عبر الإعلان عن استعادة الرحلات المباشرة بين دمشق ودبي والشارقة.

لكن، في وقت تتضح الصورة الإقليمية والدولية شيئا فشيئا، المشهد المحلي نحو مزيد من الضبابية، التي رفعت من منسوبها في الساعات الأخيرة البيانات والردود والردود على الردود بين بعبدا وعين التينة، في وقت تشير معلومات الأوتيفي إلى تواصل رفيع المستوى ستشهده الساعات القليلة المقبلة يؤمل أن يكون له انعكاس ايجابي على الوضع العام.

أما بالنسبة إلى التحرك الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام غدا، وفي ضوء الدعوات السياسية الواضحة إلى المشاركة فيه، فيطرح مجددا علامات استفهام تبدأ بالغاية من استثمار معاناة الناس في السياسة، ومن يتظاهر ضد من، ولا تنتهي بالتخوف من انقلاب داخلي جديد، لن يكتب له هذه المرة أيضا إذا حصل، أي نجاح، تؤكد مصادر سياسية رفيعة للأوتيفي. وبداية النشرة مع الشأن الحكومي.

====================

 

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ام تي في”

“خلصت” هذا ما قاله مسؤول معني بتأليف الحكومة، بعد سماعه بيانات رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية.

وتاء الاناث هنا تصيب عصفورين بحجر واحد: فهي تعود الى الحكومة بقدر ما تعود الى مبادرة الرئيس نبيه بري. فتشكيل الحكومة سقط نهائيا، وحتى اشعار آخر، تحت غبار المعارك الرئاسية العبثية، والبيانات المضادة بين رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية.

وأما مبادرة بري الحكومية فصارت من الماضي، وبخاصة بعدما تحول صاحبها طرفا أساسيا في المعركة الحكومية الدائرة. علما انه طرف منذ البداية، لكنه نجح لمدة طويلة في تحييد نفسه وتغليف انحيازه الى الرئيس سعد الحريري، بمواقف كلامية ملتبسة توحي انه على مسافة واحدة من الطرفين.

اذا، المعركة احتدمت من جديد وبقوة، وعلى اعلى مستوى، لكن المشكلة في احتدامها انها تتخذ طابعا طائفيا ومذهبيا مقيتا، ما يهدد بضرب ما تبقى من استقرار. فهل هذا ما يريده المسؤولون؟ ان يعودوا الى معاركهم الطائفية، ليغطوا بها فشلهم وفسادهم وجرائمهم المتكررة والمستمرة بحق الوطن والناس؟.

وسط المعمعة السياسية – الحكومية يبدو رئيس الحكومة المستقيل في دنيا أخرى. اذ اعتبر في لقاء عقده ان ما نشاهده في الشوارع مخيف، ويقدم نماذج عن غياب الدولة. فكيف يسمح رجل مسؤول لنفسه ان يعلن موقفا يدخل الخوف الى قلوب الناس بدلا من ان يقدم حلا؟ وهل مهمة المسؤول ان يوصف وينبه الى خطورة ما يحصل، ام ان يبادر ويسعى الى تلافي النتائج والتداعيات؟ في المقلب الشعبي استعدادات ليوم غد، وللاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام احتجاجا على الاوضاع المعيشية السيئة وللمطالبة بتشكيل حكومة انقاذ.

والواضح ان تحريك الشارع في هذا التوقيت بالذات هدفه استكمال الضغط على فريق رئيس الجمهورية، بخاصة وان قرار الاتحاد العمالي العام مرتبط في شكل او في آخر بالرئيس بري وبحركة أمل.

يؤكد المنحى السياسي لاضراب الغد بيان لتيار المستقبل، اعتبر فيه الاضراب موجها ضد من يحول دون تشكيل حكومة مهمة تعمل على انقاذ لبنان. فكيف تحول اضراب الغد من اضراب مطلبي اجتماعي ضد الحالة المعيشية، الى اضراب سياسي ضد فريق رئيس الجمهورية؟ وهل صار فريق الرئيس هو الوحيد المسؤول عما آلت اليه امور البلاد؟ اليس كل أركان المنظومة، بمن فيهم امل والمستقبل، شركاء في الجريمة بحق المواطن؟

الاكيد ان لا احد من المسؤولين الحاليين يمكنه ان يعتبر نفسه بريئا من دم هذا الشعب، لذا فلنهتف من جديد: كلن يعني كلن.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل