#adsense

عون مستاء من دور بري

حجم الخط

بات مؤكّداً انّ الوضع الحكومي والسياسي بات مفتوحاً على شتى الاحتمالات. مع الحريق السياسي المتفاعل، الذي أطلق شرارته البيان الرئاسي الاخير، بملاقاته محاولات فتح الباب لتأليف الحكومة، بتصويب مباشر على الجميع، ودعوته من سمّاهم “المتدخّلين في تشكيل الحكومة” الى الاستناد إلى الدستور والتقيّد بأحكامه، وعدم التوسع في تفسيره، لتكريس أعراف جديدة، ووضع قواعد لا تأتلف معه.

البيان الرئاسي، لم يكن مستغرباً في بيت الوسط، حيث اعتبره الرئيس المكلّف سعد الحريري مندرجاً ضمن السياق التعطيلي الذي ينتهجه رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي منذ تكليفه تشكيل الحكومة قبل نحو 8 أشهر، الّا انّ هذا البيان سقط على عين التينة كجمرة حارقة، تعكس مدى الامتعاض الرئاسي مما يعتبره رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، التكامل بين موقفي رئيسي مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلّف من ملف التأليف. واللافت في موازاة البيان، ما يتردّد في الأروقة المحيطة بالقصر الجمهوري، من انّ الرئيس عون ومعه فريقه، مستاء من دور بري الذي يُنظر اليه من قِبل بعبدا على انّه طرف خصم وليس وسيطاً صاحب مبادرات، ذلك انّه يسير على الخط النقيض للمعايير التي يتمسّك بها رئيس الجمهورية، ويشكّل في الوقت ذاته مانعاً لإبعاد الحريري عن رئاسة الحكومة، ومحفِّزاً له لتصلّبه في وجه رئيس الجمهورية.

البيان الرئاسي وعلى ما بات واضحاً، صوّب بالتحديد وحصراً على مبادرة الرئيس بري الذي يتوخّى من خلالها رأب الصدع الحكومي، والدفع في اتجاه تشكيل حكومة متوازنة متفاهم عليها بين الرئيسين عون والحريري، وتبعاً لذلك، فإنّ عين التينة اعتبرت انّ وراء اكمة هذا البيان ما وراءها، والرئيس بري، تلقّى البيان الرئاسي باستياء بالغ، عبّر عنه في البيان القاسي الذي ردّ فيه كرة النار الى بعبدا، وحصر تعطيل تشكيل الحكومة برئيس الجمهورية فقط.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل