باسيل “فيلُ الرُقعة اللبنانية”

يتّفق الجميع على أنّ الشطرنج لعبة تكتيك دقيق يحثّ على التفكير العميق في التحرّكات لضمان الفوز. تسمح بالاستغلال المباشر لأي حجر ولأي وضعيّة سيئة من الخصم عبر تنفيذ هجوم يُضيّق الخناق عليه.

وللعلم، الشطرنج من أهمّ ألعاب الذكاء، إذ تتطلّب إعداد خطة مُحكمة من بداية اللعبة حتى نهايتها… فماذا لو قمنا بربط هذا التكتيك بالواقع السياسي الذي نعيشه اليوم؟

هناك من يُخيَّل لهم أنّ اللاعب الأساسي في لبنان هو جبران باسيل نفسه… ليس لما يقدَمه أو حيثيّته، إنما من خلال قدرته على التلاعب بمشاعرهم وإيهامه ايّاهم أنّه الشّاه المُنتظَر… فيصدّقونًهُ ويصفّقونَ له.

وهناك من يُخيَّل لهم أنّ باسيل هو الوزير لأنه وبكل بساطة الصّهر المُدلّل ويمثّل بالنسبة لهم اللّون الأبيض أما الآخرون فينتمون الى مجموعة الحجارة السّوداء.

لكن مهلاً، جميعُنا يعلم أنّ حماية المصالح تتطلب لاعباً صُوَريّاً يُنفّذ التّحركات ويغطّي الأجندات وهذا هو دور باسيل في الواقع. لكن إن كان هو اللاعب الصُّوري، فمن هو الملك؟

من يعمل مستتراً لهدم الدولة أو ما تبقّى منها؟ من يُولي اهتمامه لمحورٍ غير لبناني على حساب اللّبنانيين؟ من يُجاهر علانيةً بأنّ أمواله وغذاءه وملبسه وسلاحه من دولة أخرى؟ من يعيش في لبنان لخنق اللّبنانيين إفساحاً لإنعاش الدولة الأخرى؟

لا بدّ هنا من حفنةِ جرأةٍ، “نعم، انه حزبُ الله”… وإن كان الأخير ملكاً، فما هو جبران؟

حاولتُ دراسة أحجار الشطرنج، ولم أر سوى “الفيل” الذي يحاصر القطع المُعادية ويحلّ محلَّها لكنّه لا يستطيع الانتقال من مربّع أبيض إلى مربّع أسود.. كما هو دائم الحركة لكن بأمر من الملك وغطاء من الوزير.. أي مهما حاول باسيل تبييض أعماله وإنجازاته الواهمة، فإنّه يبقى في عيون اللّبنانيين ذاك المُخادع الذي ينهش لحمَهُم لمصالحه اللامتناهية.

في المقلب الآخر، لا ينفكّ باسيل في الاسترسال بالوعود الكاذبة وحججه الواهية متمسّكاً بضرورة فرض حيثيّةٍ غير موجودة إلا في عقله الباطني الحالم.

نعم باسيل هو فيلُ الرُّقعة اللّبنانية، الواهمُ الذي يُحاول أسرَ كلّ من حوله وإقصاءهم بهدف الظّهور مُخلّصاً تارةً ومظلوماً طوراً لاستعطاف اللبنانيين… لكن إن كان للباطل جولة فللحقّ ألف جولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل