#dfp #adsense

السلطة تتظاهر ضد الشعب؟! فهمونا…

حجم الخط

اخبرونا في الاخبار ان السلطة اليوم نزلت الى الشارع، قال اعتراضا على ما وصلت اليه الامور في لبنان! مظبوط؟!!

اخبرونا اليوم في الاخبار المدروسة، ان السلطة في لبنان وازلامها التافهون حرّكت الشارع عبر “ناسها”، نكزته شوي، حركشت به، عبر تحرك الاتحاد العمالي العام لان “الاوضاع المعيشية ما عادت تحتمل”!!! ولك اخبرونا اليوم يا عالم ما يشبه حكايات الجن والاساطير، بان السلطة في لبنان قررت ان تتظاهر ضد حالها، كي تظهر للشعب انها موجوعة منضامة جوعانة تعاني مثلنا، تقف عند طوابير البنزين والخبز والصيدليات والمستشفيات والمصارف… وتعرفون لوائح الذل كافة!

لكن الشعب طلع جاحدا بلا مربى، لم يقدر تلك الخطوة الرائدة الثمينة، وبدأ يرمي هنا وهناك شتائم واتهامات وكلاما شعبويا بعض الشيء، ولغة النبلاء والمثقفين والمنمقين في السلطة لا تفهم بلغة الناس العاديين التافهين نحن، فاستنكرت تلك الكلمات والالفاظ، على اساس ان السلطة وازلامها هم الشعب الراقي في لبنان، هم شعب لبنان الوحيد، والمفارقة ان هذا “الشعب” اياه، صار هو نفسه ما يشبه الاهانة الشخصية لشعب لبنان الحقيقي الذي يعيش فائق المعاناة، فائق الصبر، فائق القهر، فائق فائق الذل، من دون ان يرتكب حتى الساعة، حتى الساعة، ولو جرما واحدا بحق واحد من هؤلاء الوحوش!

انتهى يوم اضراب الاتحاد العمالي العام، وحتى اللحظة احاول ان افهم ما حصل، ولم يحصل، لم افهم! “انصار السلطة عم يتظاهروا ضد المواطن” كتبت مواطنة عبر تويتر. مغترب غرّد “لو بتسمحوا فسرولي شو عم يصير بلبنان، عقلي مقلوب، ازلام السلطة عم يتظاهروا ضد بعض؟ شو الموضوع فسرولنا”، ليرد عليه مقيم، نشر صورة ميشال عون وحسن نصرالله وبعض سياسيي السلطة “مين الشاطر يللي سمع كلمة زعيمو ونازل يتظاهر ضد حالو؟ البلد ملطوش، الهبل واصل للركب، الله يشفي”، في حين غرّد الكاتب اللبناني الكبير مروان نجار، “النظام يريد تغيير الشعب”، ولعلها الجملة الاكثر تعبيرا عما يجري.

السلطة في لبنان لا تريد الشعب، لا يعجبها، قال ننق كثيرا ونطالب دائما بتلك المصطلحات البائدة، كالكرامة والحرية والعيش الكريم وحقوق الانسان ومحاكمة السلطة الفاسدة وجلاء الاحتلال الايراني، وما شابه! يا اخي الشعب في لبنان متطلب جدا جدا، يريد الحليب لاطفاله، والخبز لمعاجنه! تصور انه يريد امواله المحتجزة في المصارف أيجوز هذا؟! يا اخي الشعب في لبنان “بطران” لا يزال يسال عن تنكة البنزين، وينتظر ساعات وساعات ليحصل عليها بدل ان يركب الحمار! الشعب في لبنان يريد الكهرباء تخيّل! تخيّل اي شعب هذا يريد الانارة 24 على 24 ساعة، اي كفر اي بطر اي دلال فاحش ذاك؟! وفوقها يريد الانترنيت، ما عاد يعجبه التلفون اليدوي ولا البسطجي ولا الحمام الزاجل لمراسلاته!…والله امر لا يطاق ومعها حق السلطة ان تتظاهر ضده، ان تكرهه الى هذا الحدّ، ان تضطهده، ان تقتله ولو بقي حيا، وان تفترس كل خيراته ومقدراته! معها حق السلطة ان تسلّي الشعب اللبناني العابس المتوتر المجنون، بتمثيليات المظاهرات والاضرابات لاسباب معيشية وانتقاد السلطة، بلكي بهذه الطريقة تفحمنا وتسكتنا وتخجلنا فننكفئ ونحلّ عنها ونصمت!

هو الفجور المقزز العلني الذي يبخ سمومه يوميا ومباشرة وعلنا على الهواء، على لبنان كيانا وشعبا ومؤسسات. هو الفجور المقزز حين تلعب السلطة لعبة المظلوم في وجه شعب هو الضحية، ظنا انها ستكسب شعبية ما، موقفا سياسيا ما، في عهد وسلطة احتلال، بدل ان يهرعوا لتأليف الحكومة، صارت شغلتهن وعملتهن تبادل البيانات والبيانات المضادة بين القصور الفارهة، المليانة مسروقات من اموال الشعب ودم الشعب ونضال الشعب اللبناني، بينما بيوت اللبنانيين فارغة من كل خير!

احلا ما في تلك الحكاية الهاشتاغ الذي نشرته جماعات الممانعين المرفرفين بالكرامة “السلطة تنتفض”! صحيح السلطة الفاسدة تنتفض على الشعب اللبناني ونحن ومنذ اللحظة، نحن وهم في مواجهة حيّة على الهواء، اما قاتل او …مقتول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل