وزع قصر بعبدا قبل يومين، غير البيان الصادر باسم مكتب الاعلام في شأن تحديد مقاربة رئاسة الجمهورية لتأليف الحكومة كما لو ان الازمة في بدايتها وتلقى عليه ردا قاسيا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، موقفا للرئيس ميشال عون دعا فيه الى مكافحة المحتكرين وملاحقتهم ومستغلي الاوضاع الراهنة. ولحق به في اليوم التالي رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب مسهبا في توصيف الوقائع اليومية معتبرا ” ان ما نشاهده في الشارع مخيف ويقدم نماذج عن غياب الدولة”. يعرف #اللبنانيون ذلك . يعيشون يوميا مرارة ان لا مسؤولين مسؤولين في السلطة ولا قرار.
المسؤولون اضحوا مجرد مراقبين يطلقون مواقف او يسجلون ملاحظات. بات الجيش في عهدة مؤتمرين دوليين وعرب يقدمون له المساعدات خوفا عليه من التفكك والانهيار فتنهار معه اخر معالم الدولة التي لم تعد موجودة اصلا في غياب فاعل ومؤثر لرئيس للجمهورية كان يمكن ان يقول كلمته في المؤتمرين من اجل الجيش بصفته قائدا اعلى للقوات المسلحة وكان يمكن الا يقبل ان يتعرض الجيش في عهده لما يتعرض له، فيما تهتم بعض الدول بتقديم مساعدات للمستشفيات او للمدارس والجامعات او للشعب اللبناني عبر تنظيمات لا دور فيها لمؤسسات الدولة غير الموجودة اصلا وعملانيا. (من غير المفهوم لماذا يستمر المسؤولون الكبار في مواقعهم اذ ماذا يقدمون لشعبهم حين لا يحترمون الدستور او يفسرونه على هواهم ولا يحافظون على السيادة ولا يحفظون كرامة الشعب ولا يؤمنون لقمة عيش لناسه او الطبابة والحليب لاطفاله فيما هم يتقاعسون او يعجزون عن انقاذ البلد). المسؤولون في حد ذاتهم باتوا هم المشكلة وعاجزون عن تقديم اي حلول او المساهمة فيها.
تأخر موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التصويبي لمقاربة رئاسة الجمهورية لتأليف الحكومة. كان الرد ضروريا ومناسبا حين اصابت السهام الرئاسية مبادرة رئيس المجلس ولكن موقفه كان ينبغي ان يكون قبل اشهر يحفزه مشهد اذلال الناس واهانتهم يوميا فيما ان الصمت او المداراة باتت مكلفة جدا بالنسبة الى الجميع. يستطيع المسؤولون ان يفاخروا بانهم حققوا للنظام السوري الذي بات هو بنفسه ممسوكا ورهنا بما يقدمه له منقذوه، تنبوئه من ان اللبنانيين لا يستطيعون ان يحكموا بانفسهم وهم في حاجة دائمة الى الوصاية. وحين يأخذ البعض على ” حزب الله” عدم ممارسته الضغوط على حليفه من اجل اتاحة تاليف حكومة يقول انه هو يريدها فيما لا يعتقد كثر ذلك بمن فيهم جهات خارجية، فان ذلك اقرار بوصاية الحزب على العهد وليس العكس.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/16062021082739007