اللبناني بين الذلّ والمذلّة

 

منذ صغرنا ونحن نغنّي “كلّن عندن سيارات وجدّي عندو حمار”… هذه الأغنية التي كبرنا ونحن نتراقص على أنغامها والبسمة لا تفارق وجوهنا.

كبرنا في وطنٍ جسّدها واقعاً مريراً حتى أصبحنا نقولها ” كلّن عندن سيارات واللبناني عندو حمار…”، أمّا البسمة فقد محتها قساوة المذلّة التي يتعرّض لها اللبناني يومياً. لقد أصبحت طوابير الذلّ أمام محطّات البنزين روتيننا اليومي حتى بتنا نتمنّى لو أننا نعود لزمن ركوب الحمير.

وبالعودة إلى واقعنا، نجد أن ترف ركوب الحمار شبه مستحيل في وطنٍ سعرُ العلفِ فيه ليس في متناول المواطن لغلائه.

أتحفنا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر أنّ سعر صفيحة البنزين قد يصل الى 200 ألف ل.ل، إذ إنها ستصبح صعبة التّعبئة إلا للمُيَسَّرين. المضحك المبكي، نكران غجر لأي بديل والطلب إلى المواطن إيجاد الحلّ.

ألا يكفي المواطن ما يعيشه من مذلاّت يومية؟ لم تكتفِ سلطتنا بإهمالها لأي من حقوقنا، ها هي الآن تُلقي مسؤوليّتها على أكتاف المواطن الكادح متعدّيةً بفجورها حدود جهنّم الذي نعيشه.

فيا أيها المواطن، ها قد أصبحت الانتخابات النيابية على الأبواب، إمّا تكون مسؤولاً وتدافع عن حقّك الكريم وتشارك قرارك في صندوق الاقتراع، وإمّا تبقى ذليلاً لسلطةٍ فاسدة مستشرسة في امتصاص تعبك وعرق جبينك.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل