.jpg)
تقدم أوساط سياسية معنية بكل مجريات الأسبوع المضطرب منذ نهاية الأسبوع الماضي حتى بداية عطلة نهاية هذا الأسبوع صورة بالغة القتامة حيال ما آلت اليه الازمة السياسية والحكومية من منطلق الأضرار العميقة التي اصابت آخر قناة داخلية كان يعول عليها كفرصة أخيرة لتشكيل الحكومة من خلال مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري. بيد ان هذه الأوساط تحزم تقريباً بان القطيعة الثلاثية بين كل من بعبدا وعين التينة وبيت الوسط لم تعد مسألة عابرة قابلة للمعالجة بوساطات محلية عادية بل ان ما نجم عن 8 اشهر من معارك التعطيل والمد والجزر والمماحكات واسقاط الوساطات والمبادرات تباعاً، ومن ثم اقتحام الازمة كل ما تبقى من عرى العلاقات بين المراجع والجهات المعنية بالتأليف والشراكة في التمثيل الحكومي العتيد.
كل هذا أدى الى بلوغ الطريق المسدود فعلاً وواقعاً كما لم يحصل من قبل في الأيام الأخيرة. والاسوأ من ذلك في رأي هذه الأوساط، ان مجمل التقارير الدقيقة عن الوقائع اليومية للازمات الكارثية التي تحاصر اللبنانيين لا تدع أي مسؤول لا يدرك سلفاً ان البلد ذاهب بسرعة جنونية نحو الانهيار الكبير ومع ذلك سقطت آخر الرهانات على تدوير الزوايا ونزع الغام التعطيل من امام تشكيل الحكومة الجديدة التي يستحيل الكلام عن انقاذ لبنان واستدراك سقوطه في الانهيار الكبير الا من خلال تشكيلها كوسيلة وحيدة مسلم بها داخليا ودوليا لمهمة الإنقاذ.