.jpg)
يعاني معظم الناس من نوبات الصداع من وقت لآخر، ولكن إذا كنت تتعرض لنوبات صداع غالبية أيام الأسبوع، فإن ذلك يشير إلى إصابتك بنوبات صداع يومية مزمنة، بدلًا من تحديد نوع معين من الصداع، فإن نوبات الصداع المزمن اليومية تتضمن العديد من الأنواع الفرعية من نوبات الصداع أيضًا.
طرق علاج الصداع المستمر
عادةً ما يوقَف علاج إحدى الحالات الكامنة التعرُّض لنوبات الصداع المتكرِّرة. إذا لم تكُن مصابًا بتلك الحالة، فإن العلاج يركز على منع الألم. وتختلف استراتيجيات الوقاية بشكل كبير، وذلك حسب نوع الصداع الذي تصاب به، وما إذا كان فرط استخدام الدواء يسهم في إصابتك بنوبات الصداع من عدمه. إذا كنت تتناول بالفعل مسكِّنات للألم بشكل يزيد عن 3 أيام في الأسبوع، فإن أول خطوة قد تكون الإقلاع بنفسك عن تناول هذه العقاقير بمشورة طبيبك.
عندما تكون جاهزًا لبدء جلسة العلاج الوقائي، فقد يوصي طبيبك بما يلي:
- مُضادات الاكتئاب: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات — مثل نورتريبتيلين (Pamelor) — يمكن استخدامها لعلاج نوبات الصداع الحادة. يمكن أن تساعد هذه العلاجات أيضًا في علاج الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم التي عادةً ما تصاحب نوبات الصداع الحادة اليومية. مضادات الاكتئاب الأخرى، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) الفلوكستين (بروزاك، سارافيم، غيرها) قد تساعد في علاج الاكتئاب، والقلق، ولكن لم تُظهر فعاليتها الزائدة مقارنة بالعلاجات الوهمية لنوبات الصداع.
- حاصرات بيتا: هذه العقاقير، والتي يشيع استخدامها لعلاج ضغط الدم المرتفع، تُعَد أيضًا العلاج الأساسيَّ للوقاية من نوبات الشقيقة المزمنة. وتتضمن هذه العلاجات الأتينولول (تينورمين)، والميتوبرولول (لوبريسور، توبرول إكس إل)، وبروبرانولول (إيندرال، إينوبران إكس إل).
- الأدوية المضادة للنوبات الصرَعية: بعض العقاقير المضادة للنوبات تبدو أنها تَقِي من الإصابة بنوبات الشقيقة المزمنة، وقد يتم استخدامها للوقاية من نوبات الصداع المزمنة الحادة كذلك. تتضمن الخيارات استخدام توبيراميت (توباماكس، كوديكسي إكس آر، وغيرها)، وثنائي فالبروكس الصوديوم (ديباكوت) والجابابنتين (نيورونتين، جراليز).
- مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: وصف مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل نابروكسين الصوديوم (أنابروكس، نابريلان)قد تكون مفيدة في هذا الأمر، وخصوصًا إذا كنت في مرحلة الانسحاب من تناول مسكِّنات أخرى للألم. كما يمكن استخدامها أيضًا بشكل دوريٍّ عندما يكون الصداع أكثر شدة.
- ذيفان البوتولين: توفر حقن الأونابوتولينوماتوكسين (البوتوكس) الإحساس بالراحة لبعض الأشخاص وقد تكون خياراً قابلًا للتطبيق للأشخاص الذين لا يتحملون تناول علاج يومي بشكل جيد. يتم الاعتماد على البوتوكس بشكل أكثر احتمالًا إذا كانت نوبات الصداع تتضمن نوبات الشقيقة المزمنة. [1]
علاج الصداع المستمر في مقدمة الرأس:
- العلاجات الفورية: في الحقيقة تتوفر العديد من العلاجات التي يُمكن استخدامها في سبيل السيطرة الفورية على الصداع عند شعور الشخص به، ومن الجدير ذكره أنّ العديد من الأدوية المُستخدمة لهذا الهدف تتوفر على شكل أقراص أو كبسولات، ويُمكن الاستعانة بالأنواع المتوافرة على هيئة بخاخات أنفية أو قد تُعطى عن طريق الحقن في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الغثيان إلى جانب الصداع بما يحول دون قدرته على ابتلاع الأقراص أو الكبسولات.
- الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية: في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من حدوث الصداع بشكلٍ غير مُتكرر، فهُنا يُنصح باستخدام مُسكّنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية لصرفها، ومن الأمثلة عليها: الباراسيتامول (Paracetamol) الذي يُعتبر الخط العلاجي الأول المُتبع في علاج الصداع، وقد يُستخدم الآيبوبروفين ( Ibuprofen) أو الأسبرين (Aspirin)، وتمتاز هذه العلاجات بكونها فعالة، وآمنة، ومُريحة، وقد يلجأ البعض لاستخدام مزيج مُسكّنات الألم التي تحتوي في تركيبتها على الكافيين ( Caffeine) للحصول على المزيد من التسكين، وللحصول على أفضل فعالية يُنصح باستخدام مُسكنات الألم فور بدء الصداع.
علاج الصداع المستمر بالأعشاب:
- شاي الأعشاب:
يوجد عدد من الأعشاب تستعمل كمشروبات لعلاج الصداع مثل اليانسون وزهرة الأقحوان الفعالة في التخفيف من نوبات الصداع فقد يقلل شاي الأعشاب من أعراض الصداع.
وتبين أن تناول المشروبات التي تحتوي على الأقحوان بشكل يومي تقلل من حدوث نوبات الصداع، في حين يعد اليانسون مضادًا للالتهابات ومهدئًا للأعصاب.
- شاي الزنجبيل:
يضم الزنجبيل عناصر غذائية مفيدة كثيرة فهو يحد من فعالية الجذور الحرة مثل مضادات التهابات ومضادات الأكسدة حيث تبين أن تأثير الزنجبيل مشابه لفعالية أدوية الصداع النصفي.
كما يساعد الزنجبيل في تقليل الغثيان والقيء والتخفيف من الأعراض المرافقة للشعور بالصداع، ومن الممكن تناول الزنجبيل بمفرده، أو صنع مشروب الشاي مع قطع طازجة من الزنجبيل.
علاج الصداع المستمر عند النساء:
- الأدوية:
تشتمل الأدوية على مسكنات الألم، مثل: الأيبوبرفين، والأسبرين، والباراسيتامول، مع الحرص على مراجعة الطبيب في حال كان هناك حاجة لأخذ تلك المسكنات أكثر من مرتين في الأسبوع. - حبوب منع الحمل
أحيانًا يحدث الصداع في الأسبوع الرابع قبل بدء الدورة الشهرية أي الأسبوع الذي لا يتم أخذ حبوب منع الحمل فيه، يمكن في مثل هذا الوضع الاستمرار في أخذ الحبوب ذلك الأسبوع. - العلاج باستخدام الهرمونات البديلة (Hormone replacement therapy)
يعمل هذا النوع من العلاج على توازن الهرمونات في الجسم خصوصًا عند النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية.
ويفضل استخدام الجل أو اللصقة (Patches) بدلًا عن الحبوب، كون هذه التركيبات تساعد في الموازنة بشكل أفضل.
- العلاج بالأستروجين:
يتم وصف جل أو لصقة لإفراز الأستروجين في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية أو خلالها للتخلص من الصداع. - علاج الصداع المستمر عند الرجال:
استخدام زيت النعناع عن طريق وضع القليل منه على الجبهة أو عن طريق وضع كمّادات ثلجيّة من زيت النعناع، وهو يعمل على اختراق الجلد وتخفيف الألم، وينصح بوضعه مرتين في اليوم مرّةً عند الاستيقاظ من النوم ومرّةً قبل النوم. - الحصول على قسط كافٍ من النوم والاسترخاء. تجنب تناول كميات مفرطة من الكافيين خاصة قبل النوم؛ لأنها تسبب التوتر والصداع بعد الاستيقاظ من النوم.
- ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة التي تعمل على توسعة الأوعية الدموية فتساعد على سريان الدم بشكلٍ صحيح وطبيعي؛ كممارسة المشي أو السباحة.
- استخدام كمادات من الثلج على مكان الألم، والجلوس في مكانٍ هادئ ومعتم.
- غلي قشور الليمون وشربها أو شرب عصير الليمون.
- استخدام الزنجبيل الجاف أو الطازج.
- تناول ملعقة كبيرة من عسل النحل الأصلي؛ فهو يخفي الصداع بعد نصف ساعة.
- استخدام بخار الماء مع الخل، ويستنشق المريض البخار الناتج حتى يخف الصداع تدريجياً.
علاج الصداع المستمر عند الأطفال:
عادةً ما يمكنك علاج الصداع الذي يعاني منه طفلك في المنزل من خلال الراحة لبعض الوقت، والحرص على خفض الضوضاء، وتناول الكثير من السوائل، والوجبات المتوازنة وأخذ مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية (OTC). وإذا كان طفلك أكبر سنًا ويعاني من صداع متكرر، فقد يساعدك أيضًا تعلم كيفية الاسترخاء والسيطرة على الضغط النفسي من خلال أشكال مختلفة من العلاج.
- الأدوية
مسكنات الألم التي تُباع بدون وصفة طبية أسيتامينوفين (تايلينول وغيره) أو أيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغيرهما) يمكنهما عادةً تخفيف الصداع عند طفلك. يجب تناولها عند بداية الشعور بالصداع.
يُنصح بتوخي الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين. فعلى الرغم من الموافقة على استخدام الأسبرين للأطفال الذين تتجاوز أعمارهم ثلاث سنوات، يحظر إعطاؤه للأطفال والمراهقين أثناء فترة التعافي من جدري الماء أو الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا. فقد تم الربط بين الأسبرين ومتلازمة راي، وهي حالة مرضية نادرة لكنها قد تشكل خطرًا يهدد حياة هؤلاء الأطفال. تحدَّث مع طبيبك إذا كانت تساورك المخاوف.
- الأدوية المقررة بوصفة طبية: أدوية التريبتان، وهي أدوية يصفها الطبيب وتُستخدم لعلاج الصداع النصفي وتعد فعالة حيث يمكن استخدامها بأمان مع الأطفال الأكبر من سن 6 سنوات.
وإذا عانى طفلك من الغثيان والقيء مع الصداع النصفي فربما يصف الطبيب دواءً مضادًا للغثيان. ومع ذلك، تختلف إستراتيجية الدواء من طفل لآخر. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن كيفية تخفيف الغثيان.
تحذير: إن استخدام الأدوية الزائد عن الحد يُعد عاملًا مساهمًا في حدوث الصداع (ويسمى في هذه الحالة الصداع الارتدادي). فمع مرور الوقت قد تفقد مسكنات الألم والأدوية الأخرى فعاليتها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع الأدوية لها آثار جانبية. وإذا كان طفلك يتناول الأدوية بانتظام بما في ذلك المنتجات التي تشتريها بدون وصفة طبية، فناقش أخطار وفوائد هذه الأدوية مع طبيبك.
العلاجات
في حين أن الضغط قد لا يبدو أنه يسبب الصداع، فإنه يمكن أن يكون بمثابة المهيج للصداع أو أن يجعل الصداع يسوء. يمكن للاكتئاب واضطرابات الصحة العقلية الأخرى أن تلعب دورًا أيضًا. في هذه الحالات، قد يوصي طبيبك بواحد أو أكثر من العلاجات السلوكية لهذه الحالات، مثل:
- تدريب للاسترخاء: تتضمن أساليب الاسترخاء التنفّس العميق، واليوغا، والتأمل واسترخاء العضلات التدريجي، والذي يتم الوصول إليه من خلال شد عضلة واحدة في كل مرة، ومن ثم تحرير الشد، حتى تسترخي كل العضلات في الجسم. يمكن للطفل الأكبر عمرًا تعلّم أساليب الاسترخاء في صفوف أو في المنزل باستخدام كتب أو أشرطة فيديو.
- تمارين الارْتِجاع البَيولوجِي: تعلم تمارين الارْتِجاع البَيولوجِي طفلك التحكم في بعض الاستجابات الجسدية التي تساعد في الحد من الألم. خلال جلسة تمارين الارْتِجاع البَيولوجِي، يتم توصيل طفلك إلى أجهزة ترصد وتعطي تغذية راجعة عن وظائف الجسم، مثل التوتر العضلي ومعدل ضربات القلب وضغط الدم. يتعلم طفلك عندها كيفية الحد من التوتر العضلي وإبطاء معدل ضربات القلب والتنفس. الهدف من تمارين الارْتِجاع البَيولوجِي هو مساعدة طفلك على دخول حالة استرخاء للتأقلم بشكل أفضل مع الألم.
- العلاج السلوكي المعرفي: يمكن أن يساعد هذا العلاج طفلك على تعلم كيفية إدارة التوتر والحد من وتيرة الصداع وشدته. خلال هذا النوع من العلاج بالتحدث، يساعد الاستشاري طفلك على تعلم طرق لرؤية الأحداث الحياتية والتأقلم معها بشكل إيجابي أكثر.
أبرز أسباب الصداع المستمر:
أما بالنسبة للصداع اليومي المزمن غير الأولي، فتوجد له بعض الأسباب المعروفة نذكر منها ما يأتي:
- وجود التهاب أو مشاكل في الأوعية الدموية المحيطة بالدماغ أو داخله، ومن أمثلتها السكتة الدماغية.
- ارتفاع أو انخفاض الضغط داخل الجمجمة.
- بعض الالتهابات مثل التهاب السحايا.
- التعرض لإصابة في الدماغ.
- وجود ورم بداخل الدماغ.
- حدوث شد في عضلات الرأس والرقبة.
- الاضطرابات في مستويات بعض الهرمونات داخل الجسم مثل: السيروتونين.
- تحفيز العصب الرئيسي في الوجه المعروف بالعصب ثلاثي التوائم، مما يُسبب ألمًا خلف العينين، واحمرار العينين، بالإضافة إلى انسداد الأنف، التي تُصاحب بعض أنواع الصداع في بعض الحالات
- الصداع المصاحب للإفراط في تناول الأدوية: يظهر هذا الصداع عادة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الصداع العرضي وخاصة الصداع النصفي أو صداع التوتر، بسبب تناول هؤلاء المرضى للكثير من الأدوية المسكنة للألم، حيث تزيد فرصة الإصابة بالصداع الارتدادي مع تناول الأدوية المسكنة للألم حتى التي لا تحتاج لوصفة طبية، لمدة تزيد عن يومين أسبوعياً، أو 9 أيام شهرياً.