.jpg)
عادت أزمة تشكيل الحكومة ومعها مجمل الوضع الداخلي الى دوامة الاستنزاف العقيم الذي يرتب مزيداً من التداعيات البالغة السلبية على مختلف المستويات والصعد المالية والاقتصادية والخدماتية والاجتماعية، وسط انطباعات واسعة تنظر بتشاؤم كبير وشكوك متعاظمة حيال أي احتمال إيجابي من شأنه إعادة احياء الآمال في تشكيل الحكومة الجديدة.
فإذا كانت الساحة الإعلامية شهدت في اليومين الأخيرين هدنة غير معلنة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب بعد حرب السجالات العنيفة التي انفجرت بينهما في منتصف الأسبوع، فان هذه الاستكانة لا تعني ان ثمة “انسحابات” متبادلة الى مواقع التهدئة تمهيداً لاعادة تعويم مبادرة رئيس المجلس نبيه بري التي باتت في أقل الأحوال مجمدة واقعياً بعد إصابة العلاقات بين بعبدا وعين التينة بعطب هو الأخطر والاكبر في تاريخ العلاقة المتوترة والكيمياء المفقودة بين الرئيسين ميشال عون وبري. وما ينطبق على بعبدا وعين والتينة ينسحب بقدر اكبر وأعمق على حالة الاشتباك الدائمة بين بعبدا وبيت الوسط حتى لو انكفأت في الفترة الأخيرة السجالات المباشرة بينهما وسط اشتعال جبهة الرئاستين الأولى والثانية.
