
افتتاحية صحيفة النهار
الأزمة مجدداً امام الاستنزاف والقطيعة الشاملة
عادت أزمة تشكيل الحكومة ومعها مجمل الوضع الداخلي الى دوامة الاستنزاف العقيم الذي يرتب مزيداً من التداعيات البالغة السلبية على مختلف المستويات والصعد المالية والاقتصادية والخدماتية والاجتماعية، وسط انطباعات واسعة تنظر بتشاؤم كبير وشكوك متعاظمة حيال أي احتمال إيجابي من شأنه إعادة احياء الآمال في تشكيل الحكومة الجديدة. فاذا كانت الساحة الإعلامية شهدت في اليومين الأخيرين هدنة غير معلنة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب بعد حرب السجالات العنيفة التي انفجرت بينهما في منتصف الأسبوع، فان هذه الاستكانة لا تعني ان ثمة “انسحابات” متبادلة الى مواقع التهدئة تمهيداً لاعادة تعويم مبادرة رئيس المجلس نبيه بري التي باتت في أقل الأحوال مجمدة واقعياً بعد إصابة العلاقات بين بعبدا وعين التينة بعطب هو الأخطر والاكبر في تاريخ العلاقة المتوترة والكيمياء المفقودة بين الرئيسين عون وبري. وما ينطبق على بعبدا وعين والتينة ينسحب بقدر اكبر وأعمق على حالة الاشتباك الدائمة بين بعبدا وبيت الوسط حتى لو انكفأت في الفترة الأخيرة السجالات المباشرة بينهما وسط اشتعال جبهة الرئاستين الأولى والثانية. وتقدم أوساط سياسية معنية بكل مجريات الأسبوع المضطرب منذ نهاية الأسبوع الماضي حتى بداية عطلة نهاية هذا الأسبوع صورة بالغة القتامة حيال ما آلت اليه الازمة السياسية والحكومية من منطلق الأضرار العميقة التي اصابت آخر قناة داخلية كان يعول عليها كفرصة أخيرة لتشكيل الحكومة من خلال مبادرة بري. بيد ان هذه الأوساط تحزم تقريباً بان القطيعة الثلاثية بين كل من بعبدا وعين التينة وبيت الوسط لم تعد مسألة عابرة قابلة للمعالجة بوساطات محلية عادية بل ان ما نجم عن ثمانية اشهر من معارك التعطيل والمد والجزر والمماحكات واسقاط الوساطات والمبادرات تباعاً، ومن ثم اقتحام الازمة كل ما تبقى من عرى العلاقات بين المراجع والجهات المعنية بالتأليف والشراكة في التمثيل الحكومي العتيد. كل هذا أدى الى بلوغ الطريق المسدود فعلاً وواقعاً كما لم يحصل من قبل في الأيام الأخيرة. والاسوأ من ذلك في رأي هذه الأوساط، ان مجمل التقارير الدقيقة عن الوقائع اليومية للازمات الكارثية التي تحاصر اللبنانيين لا تدع أي مسؤول لا يدرك سلفاً ان البلد ذاهب بسرعة جنونية نحو الانهيار الكبير ومع ذلك سقطت آخر الرهانات على تدوير الزوايا ونزع الغام التعطيل من امام تشكيل الحكومة الجديدة التي يستحيل الكلام عن انقاذ لبنان واستدراك سقوطه في الانهيار الكبير الا من خلال تشكيلها كوسيلة وحيدة مسلم بها داخليا ودوليا لمهمة الإنقاذ.
زيارة بوريل
ووسط هذه المناخات تحديدا تأتي زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل لبيروت اليوم وغداً كمحطة مهمة وبارزة لهذا المسؤول الأوروبي الرفيع المستوى الامر الذي يعكس دلالات دقيقة جداً لجهة ما يمكن ان تتركه زيارته لاحقا من نتائج. فمعلوم ان زيارة بوريل تسبق اجتماعا للاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع المقبل سيبحث في الوضع اللبناني من جهة كفتي الميزان المتصلتين بتشكيل الحكومة وبالعقوبات الأوروبية التي تكمل العقوبات الفرنسية على مسببي التعطيل في لبنان .
في المعلومات الرسمية الأوروبية ان بوريل يقوم “بزيارته الرسمية الأولى لبيروت، في لحظة حرجة للغاية للبلاد التي تعاني من أزمات عدة، كما تأتي زيارته، في وقت يتعين فيه بإلحاح على القيادة السياسية اللبنانية تشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات رئيسية، وسيحمل بوريل رسائل أساسية للقيادة اللبنانية، ويعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب اللبناني في هذه الأوقات البالغة الصعوبة”.
وتشير هذه المعلومات الى انه “خلال زيارته، سيعقد بوريل اجتماعات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين اللبنانيين، وكذلك مع ممثلين عن منظمات من المجتمع المدني، وسيلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ووزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ونائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع الوطني زينة عكر“.
وتتوقع جهات محلية معنية ان ينهج بوريل المنهج الفرنسي إياه لجهة التلويح للمسؤولين الرسميين والسياسيين بضرورة تجاوز صراعاتهم بسرعة وتشكيل الحكومة والا فإن العقوبات الاوروبية جاهزة وسيتم الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد في بروكسيل الثلثاء المقبل.
مواقف
وفي المواقف الداخلية غرد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر” قائلا: “لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة. ان مبدأ التسوية ليس بدعة بل اساس في الحياة وفي السياسة، وتذكروا ان الحقد يقتل صاحبه اولا”.
اما في التحركات المتصلة بالازمة الحكومية فالتقى الرئيس المكلف سعد الحريري امس في بيت الوسط السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا التي عادت من إجازة سريعة في بلادها. كما لفتت زيارة نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر لبكركي تلبية لدعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى مأدبة الغداء، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والتطورات في لبنان، لا سيما الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في ظل الأزمة الراهنة والتي يرزح تحتها اللبنانيون بشكل عام والجيش اللبناني بشكل خاص.
وأفادت مصادر مطلعة على الاجواء البطريركية ان الراعي مستاء جداً مما آلت اليه كل محاولات الانقاذ كما مبادرته ونداءاته المتكررة للمعنيين بتشكيل حكومة، وهو لا يتوانى عن التعبير عن غضبه واشمئزازه امام من يلتقيهم من الزوار، حاملا على المسؤولين الذين يعرقلون التشكيل.
وفي هذا السياق، وجه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “شكراً كبيراً وكبيراً جدا لدولة فرنسا وللدول التي شاركت البارحة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني”، مضيفا “وخزي كبير على رئيس الجمهورية، رئيس حكومة تصريف الأعمال، وحكومة تصريف الأعمال، لتركهم أوضاع الجيش تصل إلى حد تهبُّ معه الدول الصديقة لمساعدته فيما همّ إما لا يفعلون شيئا، أو يفعلون سوءا”.
من جهة ثانية، أفادت “وكالة الانباء المركزية “ ان رئيس الجمهورية ميشال عون اطلع امس من رئيس وفد لبنان الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل العميد بسام ياسين على اجواء ايجابية ازاء امكان استئناف المفاوضات قريباً، واشارت المعلومات الى ان حركة الوسيط الاميركي جون دوروشيه تبدو كأنها اثمرت ايجاباً لجهة اعادة الزخم للمفاوضات انطلاقا من الثوابت اللبنانية المتمثلة بالتفاوض من خط هوف صعوداً في اتجاه الخط 29.
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“مافيا الكبتاغون” تضرب مجدداً: إعتراض شحنة جديدة إلى جدّة
“ضياع” في بعبدا… بانتظار “إحداثيات” البيّاضة!
بقوة الأمر الواقع، وبزخم متسارع تسير عجلات رفع الدعم عن المواد الحيوية الأساسية في البلاد، مهددةً الأمن الاجتماعي بانفجار وشيك تصيب شظاياه مختلف جوانب حياة اللبنانيين تحت وطأة تخاذل الطبقة الحاكمة وانعدام الخطط والبدائل المساعدة على امتصاص تداعيات الأزمة، بينما لا يزال الملف الحكومي عالقاً وسط دهاليز لامتناهية من اللف والدوران والتجاذبات العقيمة بين أطراف السلطة.
فمن يتحرّى مستجدات ملف التأليف، لا سيما في ضوء المعطيات الأخيرة التي تحدثت عن استعداد رئيس الجمهورية ميشال عون لإطلاق مبادرة حكومية جديدة، يجد نفسه أمام حالة “ضياع” تسود أروقة قصر بعبدا، حيث تتضارب الأجواء والمعلومات بين مصادر وأخرى في القصر إزاء الخطوة المقبلة التي سيقدم عليها عون، مع تسجيل “تقاطع وحيد” في المعلومات المستقاة من مختلف أوساط دوائر الرئاسة الأولى، يتمحور حول ترقبها “إحداثيات” المؤتمر الصحافي الذي سيعقده رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل صباح الغد لكي يُبنى على الموقف الرئاسي مقتضاه!
وبانتظار مؤتمر “البياضة”، تفاوتت معطيات المسؤولين العونيين بين الإشارة إلى احتمال طرح رئيس الجمهورية مبادرة تقوم على تشكيل “حكومة إنقاذ”، وبين إعادة تعويم فكرة تشكيل “حكومة أقطاب” التي كان قد أضاء عليها البطريرك الماروني بشارة الراعي إثر زيارته الأخيرة قصر بعبدا. غير أنّ مصادر رفيعة في بعبدا أكدت عدم وجود أي اتجاه محسوم في الوقت الراهن لا في هذا الاتجاه ولا ذاك، نافيةً اعتزام رئيس الجمهورية “إطلاق أي مبادرة خاصة” طالما أنّ “الرئيس المكلف سعد الحريري لا يزال مكلفاً… أما إذا اعتذر فعندها لكل حادث حديث”.
وإذ شددت على أنّ رئيس الجمهورية “يعكف حالياً على تقويم مستجدات الأمور لا سيما في ضوء تأكيد الرئيس المكلف على كون الأولوية لديه هي للتأليف وليس للإعتذار”، أضافت مصادر بعبدا: “اذا استمر رئيس مجلس النواب نبيه بري على مبادرته فنحن مستمرون، وإذا تمكّن من إقناع الحريري بالسير قدماً بالمبادرة فنحن داعمون”.
وفي المقابل، نقلت مصادر سياسية معلومات تفيد بأنّ عون كان بصدد الدعوة إلى عقد طاولة حوار وطني لطرح فكرة تشكيل حكومة أقطاب تواجه الأزمة، لكنه أرجأ هذه الخطوة بناءً على نصائح مقربين منه، أولاً لكي لا تصطدم الدعوة الرئاسية بعدم تجاوب القوى السياسية معها، وثانياً لصعوبة تسويق انضمام رئيس “التيار الوطني” إلى تشكيلة حكومة الأقطاب أسوةً بباقي رؤساء الأحزاب لأنّ اسمه مدرج على قائمة العقوبات الأميركية.
أما في ما يتصل بإطلالة باسيل المتلفزة غداً، فآثرت مصادر “التيار الوطني” عدم الخوض في أي تفصيل جديد قد يطرحه في الملف الحكومي، مكتفيةً بالإشارة إلى أنه “سيضع النقاط على الحروف في سياق إيجابي وسيوجّه رسائل في أكثر من اتجاه، سواءً باتجاه الحلفاء أو الخصوم، وربما تكون رسائله عابرة للحدود”.
وفي سياق “الرسائل” العابرة للحدود، جددت “مافيا الكبتاغون” محاولات استهداف المملكة العربية السعودية عبر مرفأ بيروت حيث تمكنت الأجهزة الأمنية أمس من اعتراض وضبط شحنة من ملايين حبوب الكبتاغون كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل “مصبّات رصاص” معدّة للتصدير إلى ميناء جدّة السعودي.
وعلى الأثر، سارع وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي إلى المرفأ لمعاينة المخدرات المصادَرة وتلقّف المناسبة لإيصال رسائل سياسية إلى القيادة السعودية تطلب منها “إعادة الثقة” بالدولة اللبنانية وإجراءاتها الهادفة إلى إحباط أي محاولة لاستخدام المرافئ اللبنانية في عمليات تصدير المخدرات إلى المملكة.
وشدد فهمي على أهمية تعاون الأجهزة الأمنية في مجال مكافحة شبكات تصدير المخدرات عبر لبنان إلى دول العالم، كاشفاً عن عمليات تعقب ودهم نفذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وأسفرت عن توقيف اثنين من القيّمين على هذه الشبكات، مع إشارته إلى أنّ العمل مستمر لتوقيف المزيد منهم خلال اليومين المقبلين.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
هدنة غير معلنة.. مخاوف على الاستقـرار.. عون والحريري: خطوتان متوقعتان
السؤال الذي يتصدّر المشهد الداخلي بعد حرب البيانات بين بعبدا وعين التينة، هو: هل مرّ القطوع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، واكتفى كلا الرئيسين بما قاله بحق الآخر وانتهى الأمر، ام انّ صعودهما الى ذروة القساوة في خطاب بلا قفازات هو فصل من مسلسل طويل من الاشتباك العاصف بينهما؟
المشهد الداخلي بعد المواجهة العنيفة بين عون وبري بَدا وكأنّه محكوم بهدنة غير معلنة تراجعت فيها حدّة القصف السياسي المباشر بين بعبدا وعين التينة، الّا أنّ هذه الهدنة تبدو هشّة حتى الآن، مع استمرار المناوشات والاتهامات والسباب من العيار الثقيل بين مناصري الرئيسين على المنابر والشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي. وفي موازاتها مناوشات مماثلة وبالحِدة ذاتها بين مناصري رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري.
إتصالات
وفي موازاة ذلك، تتبدّى حركة اتصالات في اتجاه بعبدا وعين التينة يتولى جانباً أساسياً منها «حزب الله» لإعادة ردم الهوّة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي. وقالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية»: هناك اتصالات ما زالت في بداياتها، ولا شك انّ هذه المهمة ليست سهلة.
جمود
وفي مقابل ذلك، جمود كامل على خط التأليف، وسط مخاوف من ان تكون حرب البيانات بين الرئاسات قد أطاحت ملف التأليف نهائياً. وفيما روّجت أوساط قريبة من القصر الجمهوري أجواء تفيد بأنّ رئيس الجمهورية بصدد المبادرة الى «خطوة ما» في القريب العاجل، من دون ان توضع ماهية هذه الخطوة وما اذا كانت مرتبطة بالاشتباك بين عون وبري او بملف التأليف، إكتفت اوساط بيت الوسط بالقول لـ«الجمهورية» ان لا تبديل في الموقف، وباب الخيارات مفتوح.
الّا ان اللافت للانتباه ما بدأ يتردد في بعض الصالونات السياسية عن انّ الرئيس المكلف سعد الحريري يعكف على مراجعة حساباته، وتقدير الموقف والخطوة التي سيقدم عليها، وقد يبادر في القريب العاجل الى إعداد صيغة حكومية كاملة، تعقبها زيارة يقوم بها الى القصر الجمهوري وإيداعها رئيس الجمهورية، فإن قبلها الرئيس عون يكون بذلك قد وضع نقطة النهاية للأزمة المستمرة منذ 8 أشهر، وإن لم يقبلها فساعتئذ يفتح الباب على خيارات أخرى أولها اعتذار الرئيس المكلف.
سقوط البلد!
الى ذلك، قال مرجع مسؤول لـ«الجمهورية» ان لا سبيل لتجاوز العقد سوى جلوس المعنيين بتشكيل الحكومة على الطاولة وجهاً لوجه ومحاولة فكفكة هذه العقد، لا أن يستمروا في مخاطبة بعضهم البعض من خلف المتاريس.
ولفت المرجع الى انّ مبادرة الرئيس بري تشكّل فرصة بلوغ توافق وحل بين عون والحريري، أمّا اذا أحبطت فلن يكون مثلها بل قد يفرط كل شيء ويسقط البلد.
وبرزت في السياق تغريدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال فيها: لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة. انّ مبدأ التسوية ليس بدعة بل أساس في الحياة وفي السياسة، وتذكروا انّ الحقد يقتل صاحبه أولاً.
3 ضحايا
الجَلي في هذا المشهد الداخلي المازوم، أنّ 3 ضحايا سقطت على حلبة تأليف الحكومة: الأولى العلاقة بين عون والحريري ومن خلفهما تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، والثانية العلاقة بين عون وبري، امّا الضحية الثالثة فهي الحكومة المقبوض عليها، التي تؤشّر كل المجريات المحيطة بها الى أنّ ولادتها قد تدرّجت من الاستعصاء الى الاستحالة وسط هذا الجو، ورُحِّلت إلى حين أن يغيّر المعنيون بتشكيلها ما في أنفسهم. وهو تغيير، يبدو مع المنحى التصعيدي المواظَب عليه منذ تكليف الحريري قبل 8 أشهر، أنّه من سابع المستحيلات.
السفارات: قلق
النتيجة الطبيعية لهذا السقوط هي انه يفقد، إن لم يكن قد أفقد، لبنان ما تبقّى من مناعته التي خلّعها زلزال الأزمة التي ضربته اقتصادياً ومالياً واجتماعياً، ويرسّخ حقيقة أنّ وضع لبنان بات ميؤوساً منه بالكامل، ويُدفَع عمداً، من قبل طاقم قابض على الدولة والحكومة، الى نهاية مشؤومة وفوضى هدامة لا قيامة للبنانيين منها.
هذه النهاية المشؤومة، تُلمس في التحذيرات الديبلوماسيّة العربيّة والغربيّة، للقابضين على الدولة والحكومة. وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنّ حرب البيانات الاخيرة بين الجبهات الرئاسية، والتي تزامنت مع اختناق اقتصادي ومعيشي، استنفَرت السفارات في لبنان، التي وجّهت إشارات تحذيرية مباشرة الى بعض المستويات السياسية والرسمية، تعكس تخوّفاً شديداً على لبنان، وتحذّر من أثمان باهظة سيدفعها في أمنه واستقراره.
تضامن مصري
ووفق هذه المعلومات، فإنّ الديبلوماسية المصرية باتت ترى «ان كل تأخير في توافق اللبنانيين على حكومة سيفاقم أكثر من أعباء الازمة التي يمر بها لبنان»، وتشدد على «انّ ما آل اليه الوضع في هذا البلد الشقيق بات يتطلّب التقاء اللبنانيين سريعاً على تقدير مصلحة لبنان، ومصر تشجّع الاشقاء في لبنان على بلوغ مخرجٍ وتفاهم على حكومة وفق المبادرات المطروحة، تحفظ استقرار لبنان وسلمه الاهلي وتجنّبه ما يحدق به من مخاطر وتحديات، وتستعيد موقعه ودوره الى جانب الأسرة العربية والدولية».
لندن لحل سريع
وفي هذا السياق ايضاً، نقلت مصادر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، عن ديبلوماسيين بريطانيين، شعورهم بالقلق البالغ حيال مستقبل الوضع في لبنان، وانهم ينظرون الى التوتر السياسي الحاصل في لبنان كعامل معقّد لأزمة لبنان اكثر، فيما الصعوبات التي يعانيها باتت توجِب على القادة في لبنان الاستجابة لنصائح المجتمع الدولي، وتلمّس حلول سريعة بدءاً بالاتفاق على حكومة والشروع سريعاً، وقبل فوات الاوان، في خطوات إصلاحية تعجّل بالمساعدات الدولية للبنان.
باريس: ندعم المبادرات
وبحسب المصادر نفسها، فإنّ الديبلوماسية الفرنسية تؤكد مواكبة باريس لتطوّرات الاحداث في لبنان، ويعتريها تخوّف من أن يزيد التوتر السياسي القائم من صعوبات اللبنانيين، ويقطع آمالهم بالخروج من هذه المعاناة. وهي بادرت في الايام الاخيرة الى توجيه رسائل مباشرة الى كبار المسؤولين اللبنانيين تحثّ فيها على إنجاح الجهود الرامية إلى تأليف حكومة، والكَف عن تضييع الوقت. مع الاشارة هنا الى انّ الزيارة الأخيرة التي قامت بها السفيرة الفرنسية آن غريو في لبنان لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حملت دعماً فرنسياً لمبادرته، وتأكيداً على تجاوز العقبات المانعة تشكيل حكومة.
وربطاً بذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية الى الجمهورية قولها «ان الاشارات الواردة من بيروت تعكس إصراراً من قبل بعض الاطراف السياسيين في لبنان على اعتماد المنحى السلبي في مقاربة المبادرة الفرنسية، والمبادرات الاخرى الرامية الى تشكيل حكومة إنقاذ وإصلاحات في لبنان (في إشارة الى مبادرة الرئيس نبيه بري).
وقالت المصادر انّ ادارة الرئيس ايمانويل ماكرون، وبرغم الاجواء الضاغطة عليها جرّاء اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ما زالت تمنح لبنان حيّزاً أساسياً في جدول أولوياتها، لما يمثّله لبنان بالنسبة اليها، اضافة الى التزامها بالوقوف الى جانب الشعب اللبناني وتخفيف الاعباء عنه. وفي سياق التزاماتها، يأتي المؤتمر الدولي الذي رعته دعماً للجيش اللبناني، وكذلك جهودها التي ستتواصل في حشد الدعم الدولي للبنان.
وإذ اشارت المصادر الديبلوماسية من باريس الى انّ الادارة الفرنسية تشجّع مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني كفرصة تحقق الغاية المنشودة في المبادرة الفرنسية، وموقفها هذا أبلغته الى القيادات في لبنان، عكست في الوقت نفسه حنق الادارة الفرنسية حيال ما سَمّته استمرار تهرّب القادة اللبنانيين من مسؤولياتهم، وقالت: مع الأسف، لا نلمس إرادة سياسية صادقة لدى السياسيين في لبنان، بل تغليب لمصالحهم الشخصية والحزبية على مصلحة لبنان والشعب اللبناني. هذا السلوك المحبط، هو الذي خرّب لبنان، وفاقَم من تعقيدات الازمة، وهو يضع لبنان الآن امام احتمالات صعبة وخطيرة.
واشنطن
ويتقاطع الموقف الفرنسي مع موقف الادارة الاميركية لناحية التعجيل بتشكيل حكومة في لبنان، وفي هذا السياق تندرج زيارة السفيرة الاميركية دوروثي شيا الى بيت الوسط ولقاؤها الرئيس المكلف سعد الحريري.
ولخّصت مصادر سياسية صديقة لواشنطن الموقف الاميركي حيال التطورات الاخيرة، بقولها لـ«الجمهورية»: انّ واشنطن تشارك المجتمع الدولي قلقه حيال الوضع الدقيق في لبنان، وتؤكد على الحاجة الملحّة لتشكيل حكومة تلبّي طموحات الشعب اللبناني بالإصلاح والانقاذ ومكافحة الفساد وصولاً الى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وهذا يستوجب فوراً وقف مسلسل الشروط والاعتبارات والحسابات والسياسات الضيّقة التي تعطّل تشكيل الحكومة، وتقفل على لبنان باب المساعدات الدولية.
ورداً على سؤال حول موقف واشنطن من مبادرة الرئيس نبيه بري، قالت المصادر: الموقف الاميركي واضح لجهة دعم كل المساعي والمبادرات التي تحقق الغاية التي ينشدها اللبنانيون، وتشكيل حكومة تشرع في تطبيق الاصلاحات المطلوبة.
زوار موسكو
في السياق ذاته، نقل عائدون من موسكو تأكيداً روسياً على المسؤولين في لبنان بالحفاظ على استقراره. وأشار هؤلاء الى انّ موسكو تقف الى جانب لبنان، وهي على استعداد ان تشكل عاملاً مساعداً له للخروج من أزمته. وانّ امام المسؤولين الروس خططاً لتقديم المساعدة للبنان، خصوصاً في المجال الاقتصادي.
وبحسب هؤلاء العائدين فإنّ موسكو تعتبر انّ اولى خطوات الحل في لبنان، تتمثّل في المسارعة في تشكيل حكومة جديدة من وزراء اختصاصيين برئاسة الرئيس سعد الحريري، في مهمة محددة بمعالجة المشكلات والتحديات الاقتصادية. وموسكو على استعداد لأن تقدم ايّ مساعدة مطلوبة منها في هذا المجال.
بوريل
في سياق دولي آخر، وصل الى بيروت المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين. ويلتقي قبل ظهر اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
البلد بلا أدوية
وفيما استمرت أزمة المحروقات تراوح مكانها، رغم التأكيدات الرسمية بأنّ البنزين بات متوفراً في السوق، وبقيت طوابير الإذلال على حالها، طَفت الى السطح أمس بوادر كارثة صحية مع تضاؤل مخزون الادوية، لا سيما أدوية الامراض المزمنة، الى مستويات خطيرة تُنذر بفقدانها عمّا قريب من الاسواق.
وفي مؤتمر عقده لهذه الغاية، حذّر نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة أنّ «مخزون الادوية وصل الى مستويات متدنية جداً لعدد كبير من ادوية الامراض المزمنة والاساسية، بما يُنذر بكارثة اذا لم يتم تدارك الأمر سريعاً واستيراد كميات جديدة الى لبنان».
وأعاد سبب الأزمة الى «زيادة الطلب على الادوية وصعوبة الاستيراد نتيجة تراكم الديون المستحقة للموردين في الخارج والذين لم يعودوا يستطيعون تحمّل التأخير في دفع مستحقاتهم، بما أدى الى تدنّي المخزون الى مستويات حَرجة، بحيث أصبح لا يغطي احتياجات لبنان إلّا لبضعة اسابيع او لشهر تقريباً بالنسبة الى عدد كبير من هذه الادوية الاساسية، ما يتطلّب معالجة سريعة حفاظاً على الامن الصحي للمرضى المقيمين في لبنان».
الكبتاغون مجددا!
من جهة ثانية، وفي وقت ما يزال لبنان تحت تأثير التداعيات الشديدة السلبية للقرار السعودي بوقف الاستيراد منه على خلفية جريمة تهريب الكبتاغون الى السعودية، وفي الوقت الذي لم تنجح المساعي مع المملكة للتراجع عن قرارها، تصرّ بعض العصابات على إلقاء موبقاتها.
فقد ضبطت شعبة مكافحة المخدرات في الجمارك، في مرفأ بيروت، امس، كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون موضّبة في مستوعبين محمّلين بالحجارة، مُعدّة للتهريب إلى السعودية. وتمّ توقيف بعض الأشخاص المتورطين بالعملية.
على الأثر، وصل وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي الى المرفأ وطلبَ من المواطنين أن يضعوا أيديهم بأيدي القوى الأمنية من أجل المساعدة في إعادة الثقة بلبنان. وهنّأ الجمارك على ضبط ملايين حبوب الكبتاغون، وكشف انّ وجهتها كانت مدينة جدة في السعودية، وطلبَ من كافة الدول الثقة بلبنان.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مبادرة برّي مستمرة و{أولوية} الحريري تأليف الحكومة
عاد الهدوء بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب في لبنان، بعد حرب البيانات التي اندلعت بينهما على خلفية تأخر تأليف الحكومة، وسط دعوات إلى التسوية والإسراع بتشكيل حكومة والتمسك بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي لا تزال قائمة رغم حرب البيانات والتصريحات التي تبادلها فريقه السياسي وفريق رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال الأيام الماضية.
وأعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، على حسابه بـ«تويتر»، أمس، أن عملية تأليف الحكومة هي أولوية مع بقاء اعتذاره عن عدم التكليف خياراً مطروحاً إذا كان يسهل ولادة حكومة جديدة.
وقال الحريري إن «الأولوية هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خياراً مطروحاً، وهو ليس هروباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطني، إذا كان يسهّل عملية تأليف حكومة جديدة، يُمكن أن تسهم في إنقاذ البلد».
ورأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه لا يمكن الاستمرار في حالة الانتظار من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة، مضيفاً في تغريدة له أنه «آن الأوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة». وشدد جنبلاط على أن مبدأ التسوية ليس بدعة، بل هو أساس في الحياة وأن الحقد يقتل صاحبه أولاً.
بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان على ضرورة الخروج من دائرة الحسابات الضيقة والمحاصصات، لأن مَن يريد لبنان كل لبنان ولكل اللبنانيين لا يطالب بحصة ولا يقبل بحصة ويدفع باتجاه تأليف حكومة لونها الوحيد «كيف ننقذ لبنان»، معتبراً أن المعرقلين والمعطلين باتوا مكشوفين وهم الذين يرفضون المبادرات، ويتلطون ويتذرعون بالحجج التي لم تعد تنطلي على أحد.
وفي الإطار، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» (تضم نواب حركة أمل) النائب علي خريس أن بري وفريقه السياسي يسعون دائماً إلى التهدئة والتسوية بما يخدم مصلحة البلد الذي تسوء حالته يوماً بعد يوم، مؤكداً، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن مبادرة بري لا تزال مستمرة، فهي انطلقت بهدف تشكيل حكومة، ولاقت ترحيباً داخلياً وخارجياً، ولكن ما يحدث اليوم هو نتيجة تعنت البعض في وضع لا يحتمل أبداً «الحرتقات».
وإذ رأى خريس أنه لا يمكن أن يقف البلد من أجل أشخاص، في إشارة إلى صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل، شدد على أن التمسك بالمبادرة ينطلق من حرص رئيس مجلس النواب على البلد، قائلاً: «في نهاية المطاف نحن نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور، ولكن ننتظر بعض الناس ليستيقظوا من غيبوبتهم»، من دون أن يستبعد تدخل أفرقاء معينة على خط التهدئة.
ويؤكد مصدر متابع لسير مبادرة بري أنه من الواضح أن هدوء ما بعد حرب البيانات هو نتيجة تحرك ما على مستوى دائرة مصغرة وبعيداً من الأضواء، مضيفاً، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن بري منفتح على أي جهد يثمر حكومة ضمن المبادرة الفرنسية.
وفيما يرجح أن يكون حزب الله هو الفريق الذي تدخل على خط التهدئة باعتباره حليف الطرفين (برّي وعون) تؤكد مصادر مقربة من الحزب أن الحزب لم يتدخل على خط التهدئة بين عون وبري، وذلك لأن «الأمور هدأت وحدها، فهي وصلت إلى القمة، ومن ثم عادت إلى هدوئها».
أما فيما خص استمرار مبادرة بري، فأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المبادرة بالنسبة لبري لا تزال قائمة، وبالتالي هي قائمة بالنسبة لـ«حزب الله» أيضاً، ولكن يجب أن لا ننسى أن هناك طرفاً أساسياً يوجه له السؤال. وكانت كتلة «حزب الله» النيابية أكدت أن تشكيل الحكومة في لبنان يبقى هو التدبير الأول الذي يتوقف عليه تقرير الحلول والإجراءات التي من شأنها وقف التردي المتدحرج، وأن التنازلات المتبادلة ضرورة حاكمة على الجميع، وليست منقصة لأحد، في حين أن التصلب سيؤدي إلى تعطيل الحلول وتعقيد المعالجات، وإضاعة الفرص الثمينة على الوطن والمواطنين.
واعتبر مصدر مطلع على مواقف رئيس الجمهورية أن الرئاسة ليست – ولم تكن يوماً – من هواة حروب البيانات، وهي لم تبدأ أي تصعيد لتبادر إلى تهدئته ولم ترفض مبادرة بري يوماً.
وأشار المصدر إلى أن المبادرة لا تزال قائمة ولو بنسخة ثالثة لم يطلع على مضمونها الرئيس عون حتى اللحظة، فهو لم يتلقَّ أي اتصال من أي طرف معني بهذا الخصوص، ولكنه منفتح على كل الحلول طالما تحترم الدستور.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«خراطيم التأليف» ترتفع .. وتحذير أوروبي من «إدارة الفوضى»
برّي يريد ضمانات لمبادرته .. وجنبلاط يملأ الفراغ .. وبخاري يُرحّب «بالحرب على المخدارت»
رفعت «سياسة التواصل» المحلي خراطيمها، وبات الوضع اللبناني، في مرحلة الرصد والاستطلاع الدبلوماسي الدولي، وعبر سفراء الدول المعنية، ليبنى على الشيء مقتضاه.
فقد وصل إلى بيروت مساء امس، الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيب بوريل آتياً من تركيا مع وفد على طائرة خاصة في بداية زيارة رسمية للبنان تستمر ليومين يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين اللبنانيين ويعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع لبنان والشعب اللبناني.
وقد استقبلته بالمطار وزيرة الدفاع والخارجية بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر وممثلون عن الاتحاد الأوروبي في لبنان.
ويلتقي بوريل عند العاشرة من صباح اليوم الرئيس ميشال عون والرئيسين نبيه برّي وحسان دياب، كما سيلتقي الرئيس المكلف، وتتركز محادثاته أيضاً على أهمية تشكيل الحكومة الجديدة الا ان معلومات ترددت بأنه سينقل توجه الاتحاد الأوروبي لفرض العقوبات علی السياسيين الذين يمعنون بتعطيل تشكيل الحكومة.
ويعقد بوريل مؤتمراً حقوقياً عصراً، يعلن فيه نتائج الزيارة.
وحسب المعلومات أن الموفد الأوروبي يحمل رسالة إلى المسؤولين تحذرهم من المس بما يؤدي إلى ضياع الاستقرار، ومنع السقوط في لعبة الفوضى.
وحسب معلومات «اللواء» يصل بوريل بيروت لاستطلاع المواقف والوضع الحكومي والعام في البلاد، ليرفع تقريره الى مسؤولي الاتحاد الاوروبي الذين يعقدون اجتماعا حول لبنان الاسبوع المقبل في بروكسل، كما يصل مرتكزاً الى عقوبات اوروبية على من تعتبرهم بعض دول أوروبا معرقلي تشكيل الحكومة سيتم بحثها خلال الاجتماع، وهو ما يضعه بين احد احتمالين: اما النجاح بمسعاه عبر هز عصا العقوبات، واما الفشل مجدداً اذا لم يكترث المعنيون بالعقوبات وبقوا على عنادهم وشروطهم. علماً إن العقوبات الاوروبية جاهزة وسيتم الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد الاوروبي في بروكسل.
واختارت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا بيت الوسط لاستطلاع الوضع، لا سيما بعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، الذي عقد افتراضياً.
فقد استقبل الرئيس الحريري ظهراً السفيرة شيا في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وعرض معها آخر المستجات والأوضاع العامة.
وفي المعلومات أن السفيرة أعربت عن قلقها من الوضع الإنساني، وما يتعرض له الجيش اللبناني كمؤسسة معنية بالأمن والاستقرار بالبلد.
نومة أهل الكهف
وبالانتظار، نامت الاتصالات «نومة أهل الكهف» كما يقال. فلا أحد يتكلم مع الآخر، في وقت توارى فيه الوسطاء عن الأنظار. واكتفى الرئيس المكلف سعد الحريري بالإعلان «تويترياً» ان «الأولوية هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خياراً مطروحاً، وهو ليس هروباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطني، إذا كان يسهل عملية تأليف حكومة جديدة، يمكن أن تساهم في إنقاذ البلد».
لم تسجل المصادر المتابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة اي مستجدات مهمة بملف التشكيل محليا، بالتزامن مع التزام الاطراف المعنيين بوقف السجالات والتراشق السياسي بعد مساعي بذلها حزب الله واكثر من طرف لهذه الغاية. ولكن المصادر المذكورة لاحظت تراجع الكلام عن إعتذار الرئيس الحريري او حتى تجاهله واستبداله بالموقف الذي اعلنه الحريري بتقديم عملية تشكيل الحكومة على الاعتذار،ومرده حسب المصادر الى جملة عوامل ابرزها:موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الرافض لاعتذار الحريري، المسمى من اكثرية النواب والذي يحظى بتاييد واسع بالداخل وبين السنّة تحديدا وبدعم من الخارج ولصعوبة إختيار البديل حاليا، ولان عملية تشكيل الحكومة دخلت في اطار التجاذبات السياسية ولم يعد هناك من مجال للتراجع.والعامل الآخر، رفض المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى بما يمثل دينيا وشعبيا إعتذار الرئيس المكلف بعدما تكشفت خلفيات وأهداف مبيتة باستهداف الدستور وصلاحيات رئيس الحكومة الدستورية وبالتالي أصبح هذا الخيار مستبعدا.يضاف الى ذلك دخول عوامل خارجية،تمثلت بجملة تحركات لافتة،منها تحرك السفيرة الفرنسية بلبنان بزيارات شملت الرئيسين بري والحريري والنائب باسيل،أكدت فيها حسب المصادر على تسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة استنادا للمبادرة الفرنسية، مع التشديد خلال لقائها مع الاخير على ضرورة إزالة كل العراقيل والتلويح بالعقوبات المحتمل فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري على معرقلي التشكيلة الوزارية. واستنادا الى المصادر المتابعة فان اتصالات جرت مؤخرا بين الديبلوماسية المصرية التي تولت نقل اهتمام مصر بالوضع اللبناني وتوضيح بعض الالتباسات بخصوص الاطراف التي تتولى تعطيل تشكيل الحكومة وضرورة الفصل بينها وبين الاطراف التي تسعى بكل جد لتشكيل الحكومة استنادا للمبادرة الفرنسية والدستور.
المبادرة مستمرة
على جبهة المبادرة، تتحدث المعلومات عن ان الرئيس بري ابلغ حليف التيار الوطني الحر، حزب الله، انه ليس على استعداد لاستئناف مبادرته ما لم يتبلغ رسمياً بأن فريق بعبدا والتيار الوطني الحر سيتلزم مندرجات المبادرة لإنجاحها.
وبعد جردة حساب «بائسة» للعهد القوي، الذي دمر البلد، لا تزال عين التينة على موقفها بأن المدخل لوقف الانهيار بحكومة عبر مبادرة الرئيس بري المستمرة.
بدورها مصادر مقربة من الرئاسة الأولى قالت لـ»اللواء» ان ما طرأ مؤخراً وأدى إلى تعليق الاتصالات الحكومية ستكون له انعكاساته على ايصال الملف إلى خواتيمه بمعنى آخر ان الامل مفقود بأي خرق بعدما باتت الصورة واضحة حول قراءة مسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري والحاجة إلى تحديد بعض النقاط، التي يتعين التركيز عليها. ولفتت إلى انه قد تكون هناك تحركات أخرى لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يكرر اهمية التسوية ويخشى من قادم الأيام.
جنبلاط على الخط
ولملء الفراغ «الاتصالي» بالإجراء المناسب، تحدثت المصادر عن توجه لدى الحزب التقدمي الاشتراكي بعد تغريدة لرئيسه النائب السابق وليد جنبلاء للقيام بمبادرة لصيغة حكومية على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، بالتزامن أو التسابق مع خطوة رئاسية ربما يؤشر على عناوينها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في كلمة له غداً.
وحملت تغريدة جنبلاط مؤشرات ورسائل عدّة، داعية للخروج من الانتظار، والذهاب إلى التسوية والإقلاع عن الحقد.
«فلا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة .ان مبدأ التسوية ليس بدعة بل اساس في الحياة وفي السياسة ،وتذكروا ان الحقد يقتل صاحبه اولا».
وفد «المستقبل» يزور بخاري
إلى ذلك، أكد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري أن «الزيارة التي قام بها وفد «تيار المستقبل» إلى سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري كانت «زيارة الى بيتنا فعلياً، تأكيداً على أن العلاقة الأخوية التي تجمعنا لا تتأثر بموقف وزير «معتوه»، ولا تتأثر بعقلية مريضة وحاقدة موجودة عند مجموعة من اللبنانيين، تقوم بتعطيل البلد وبالاساءة إلى علاقات لبنان مع كل الأصدقاء».
وقال في حوار مع الاعلامي ممدوح الرفيد، ضمن برنامج «ما وراء الحدث»، عبر قناة «سعودي 24»، أن «الزيارة كانت بتوجيه من الرئيس سعد الحريري، لتقديم اعتذار صريح عما تفوه به الوزير المعتوه، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الامير محمد بن سلمان، وكذلك للشعب السعودي الشقيق الذي لم ترَ منه إلا كل خير».
ورأى «أن موقف الوزير المعتوه يصب في سياق تقديم أوراق رئيسه جبران باسيل إلى المحور الايراني، في طموحه لوراثة عمه ميشال عون في رئاسة الجمهورية، في ظل العزلة التي يعيشها، ولا سيما بعد العقوبات الاميركية، ولا يمكن للوزير شربل وهبة المعروف بولائه العوني الا ان يكون قد سمع هذا الكلام الحاقد على المملكة في أروقة رئيسه باسيل».
الحرب على المخدرات
وفي خطوة تصب في إطار تصحيح وضع العلاقات مع المملكة العربية السعودية، تم كشف كمية كابتاغون معدة للتصدير إلى السعودية. فقد وصل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي بشكل مفاجىء الى مرفأ بيروت حيث ضبط الكمية من قبل شعبة مكافحة المخدرات في الجمارك، في مرفأ بيروت، كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون موضّبة في مستوعبين محمّلين بالحجارة، مُعدّة للتهريب إلى السعودية، وتمّ توقيف بعض الأشخاص المتورطين بالعملية.
فهنّأ فهمي الجمارك على ضبط ملايين حبوب الكبتاغون التي كانت وجهتها مدينة جدة السعودية ودعا الدول الى ان تعيد ثقتها بلبنان كما كانت وطلب من كافة المواطنين أن يضعوا يدهم بيد القوى الأمنية من أجل المساعدة في إعادة الثقة بلبنان. وشدد على ان التنسيق بين الاجهزة والجمارك كامل وهناك مشكلة لوجستية بالعديد والعتاد ونعمل باللحم الحي. وقال: «نكشف عن كلّ شبكة يتمّ ضبطها وأطمئن أنّ شعبة المعلومات بدأت مع كافة الأجهزة الأمنية بتوقيف عدد من الأشخاص».
ونشر سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على «تويتر» صورا عن العملية النوعية لشعبة مكافحة المخدرات، في مرفأ بيروت والتي ضبطت خلالها كمية كبيرة من المخدرات.
وكتب بخاري: في عملية نوعية ضبطت شعبة مكافحة المخدرات، في مرفأ بيروت، كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون، مُعدَّة للتهريب إلى السعودية».
وارفق التغريدة بهاشتاغ# الحرب-على-المخدرات.
معالجات بتراء
على الصعيد المعيشي، وفيما استمر ارتفاع اسعار المواد الغذائية بسرعة قياسية حسب ارتفاع سعر الدولار وتسعير التجار للمواد على سعر 16 و17 الف ليرة، ومع تفاقم ازمة نقص الادورية ومنها الضرورية لمرضى الامراض المزمنة، نبّه نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة في مؤتمر صحفي من الاسوأ، وقال: مخزون مئات الادوية وحليب الرضّع والادوية المزمنة سينتهي بعد بضعة أسابيع، وآلاف المرضى اللبنانيين لن يجدوا هذه العلاجات الضرورية لهم. المخزون دقيق ويجب ان نستورد الادوية بسرعة والا فالكارثة ستقع في تموز.
تمويل البطاقة التمويلية
بالموازاة، عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة اجتماعا برئاسة النائب ياسين جابر ، لدرس مشروع القانون الوارد بالمرسوم 7797 الرامي الى اقرار البطاقة التمويلية وفتح اعتماد اضافي استثنائي لتحويلها واقتراح قانون البطاقة الائتمانية التمويلية الالكترونية. وفي حضور نائب حاكم مصرف لبنان الكسندر ماراديان، رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطيه، المدير العام لوزارة المالية جورج معراوي.
وقال النائب جابر بعد الجلسة: النقاش تمحور اليوم حول التمويل. وكما تعلمون في موضوع البطاقة يوجد شقان كيف نمول هذه البطاقة والشق الاخر كيف سنقوم بتطبيق وتنفيذ هذه البطاقة، بالتفاصيل والمعايير وعبر اي وسيلة. وقد عرض وزير المالية تصوره لموضوع التمويل، هناك افكار بالنسبة لموضوع نقل بعض قروض البنك الدولي من مشاريع لم يبدأ تنفيذها بعد للتمويل، وهناك امكانية الحصول على قروض اضافية. وقد يضطر للجوء الى الطلب من مصرف لبنان. وهذا ما يزال ضمن المناقشة.
وعقدت اللجنة اجتماعا اخر بعدالظهر، لاستكمال النقاش في موضوع طرق التطبيق والمعايير وكيف تصدر البطاقة وغيرها من امور.
وكانت أزمة الدواء تفاقمت ونبّه أمس نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة في مؤتمر صحفي من الاسوأ، وقال «مخزون مئات الادوية وحليب الرضّع والادوية المزمنة سينتهي بعد بضعة أسابيع وآلاف المرضى اللبنانيين لن يجدوا هذه العلاجات الضرورية لهم». وتابع جبارة «المخزون دقيق ويجب ان نستورد الادوية بسرعة والا فالكارثة ستقع في تموز».
اعتصام البداوي
على الأرض، وفي وقت استمرت فيه طوابير السيّارات امام المحطات لتعبئة ما يتوفر من بنزين، نفذ أهالي البداوي منذ ساعات الصباح الاولى إعتصاما أمام منشآت نفط طرابلس في البداوي، حيث تم منع خروج الصهاريج إحتجاجا على عدم تسليم مادة المازوت لأهالي المنطقة، مما تسبب بأزمة نقص في المازوت لديهم.
وأشار المحتجون إلى أنه «يتم منع مادة المازوت عنهم، في وقت تباع هذه المادة في السوق السوداء،أو يتم تهريبها إلى سوريا».
543267 إصابة
صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 168 إصابة جديدة بفايروس كورونا و4 حالات وفاة، خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 543267 اصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
عون سيدعو الى طاولة حوار …ولبنان على مشارف الانفجار الاقتصادي الكبير
الاتحاد الاوروبي: عشرة ايام لتشكيل الحكومة والا العقوبات – نور نعمة
يشكل الاسبوعان المقبلان مرحلة مفصلية في مسار توجه الامور الى الحلحلة او المزيد من التدهور مع اقتراب تفجر الوضع ماليا واجتماعيا مع رفع الدعم. ويختصر المشهد اللبناني بثلاثية اساسية وهي اولا: العقوبات التي يلوح بها الاتحاد الاوروبي في حال عدم ولادة حكومة في نهاية شهر حزيران الحالي. ثانيا: الوضع المالي النقدي وثالثا : التوازنات الطائفية التي ارساها كل من الرئيسين عون والحريري حين حولا خلافاتهما الشخصية الى خلافات طائفية وعملاعلى حشد طائفتهما لتحقيق اهدافه.
ومن جانب الرئيس المكلف الذي اصبح على دراية بان عقوبات الاتحاد الاوروبي جدية هذه المرة، قالت اجواء مقربة منه انه سيعطي فرصة اخيرة لتأليف الحكومة في غضون عشرة ايام واذا استمرت العراقيل عندها سيعتذر. بيد ان الرئيس المكلف يعتبر انه استرد جزءا كبيرا من الشارع الاسلامي السني كونه لم يخضع لشروط الرئيس عون وبالتالي لا يريد ان يخسر هذا المكسب السياسي والطائفي ويتحمل عبء الوضع الاقتصادي المالي المتدهور عبر رفع الدعم والذي ستظهر تداعياته السلبية في الاسابيع المقبلة اكثر فاكثر.
من هنا،ينطلق الحريري وفقا للمصادر المقربة منه من قاعدتين : اما يشكل حكومة قادرة على مواجهة الوضع المتفجر عبر اختياره فريق عمل يتمكن من اتخاذ تدابير معينة تفرمل الانهيار وتمتص النقمة الشعبية الى حد ما. وبمعنى اخر، يريد اطلاق يده في عملية مواجهة الازمة المالية دون شروط من رئيس الجمهورية تحد من حريته في العمل .
اما القاعدة الثانية التي يرتكز عليها الحريري انه في حال رأى ان عليه استرضاء رئيس الجمهورية بما ان الاخير شريك في تاليف الحكومة ولاحقا عليه ان يتشاور معه في المسائل الاساسية عندها سيختارالحريري الاعتذار لانه لا يريد ان يتحمل الوضع المتفجر ماليا واقتصاديا وبالتالي اجتماعيا.
في المقابل، اكدت اوساط سياسية للديار ان الرئيس عون لن يقبل بتاتا العودة الى الماضي القريب حيث كان يتم اختيار الوزراء المسيحيين ضمن فريق رئيس الحكومة وبالتالي تابعين له بل يتمسك بمعادلة الورزاء المسيحيين الاقوياء اي الذين يمثلون المراجع المسيحية في البلاد على غرار الوزراء السنة والشيعة الذين يمثلون طوائفهم وليسوا تابعين لطوائف اخرى.
اما الجانب الايجابي الوحيد الذي حصل والذي شكل بارقة امل وسط هذا السواد الذي يهيمن على لبنان هو دعم الجيش اللبناني وتحصينه عبر المؤتمر الدولي الذي حشدت له فرنسا الخميس الماضي. وتقوية الجيش وتأمين كل مستلزماته يضمن الامن ويبعد الفوضى الخطيرة عن لبنان وبالتالي اظهرت فرنسا فعلا وقولا جديتها في الحفاظ على الكيان اللبناني في حين يتلهى مسؤولوه بخلافات لا تقدم ولا تؤخر بل تعمق الازمة اللبنانية على كل الاصعدة.
لماذا حذر قائد الجيش من الاوضاع الامنية خلال مؤتمر الدعم؟
وفي هذا السياق،التحذير الذي وجهه قائد الجيش جوزف عون خلال المؤتمر المخصص لدعم المؤسسة العسكرية اراد شرح الواقع وهو انه لولا مساعدة المجتمع الدولي لكان لبنان مهددا بشكل فعلي. اضافة الى ذلك،وجه القائد عون رسالة اخرى لاعضاء المؤتمر مفادها ان هذه المساعدات يجب ان تكون مستمرة ومتواصلة ولا تكون لمحطة واحدة بما ان لبنان منكوب اليوم على عدة مستويات. على هذا الاساس، يندرج تحذير عون في خانة التحديات الكبرى التي تواجهها المؤسسة العسكرية فالشعب اللبناني جائع وثائر ويمكن ان يلجأ الى العنف وبالتالي هناك سؤال يطرح نفسه: الى اي امكانية سيتمكن الجيش من ضبط الواقع الشعبي في ظل انقسامات سياسية وطائفية؟ وعليه،هناك ضغط على المؤسسات الامنية على المستوى الشعبي نتيجة الانهيار المالي وعلى المستوى السياسي نتيجة الانقسام.
الشعب اللبناني يدفع وحده ثمن فساد وفشل المسؤولين اللبنانيين
وفي وقت تتواصل الخلافات بين المسؤولين اللبنانين، اضحى ثابتا ان السلطة تتقصد قهر وظلم الناس بعد ان تقاعست عن القيام بادنى واجباتها تجاه شعبها. للاسف يحاول كل طرف شد العصب الطائفي والمذهبي واستغلال الناس في صراعاته على النفوذ والحصص في حين ان الجوع لا يميز بين طائفة واخرى والانهيار المالي لا يصيب طائفة دون اخرى والفقر لا يزداد عند شريحة معينة من الناس بل يطال الجميع.
وحده الشعب اللبناني يدفع ضريبة فشل المسؤولين اللبنانيين في ادارة البلاد واستمرارهم في التناحر على مسائل عدة الا هموم الناس وشجونها. واذا كان المواطن اللبناني يعاني اليوم من حالة اجتماعية ومعيشية مزرية، فهي نتيجة فساد وانانية الطبقة السياسية التي حكمت وتحكم لبنان.
من هنا، اعتبرت اوساط سياسية مطلعة انه لامر غريب عجيب ان تدعو السلطة الى مسيرات شعبية ومظاهرات وهي الممسكة بزمام الامور. وتابعت :هل هذا الامر كان ليحصل في دولة اخرى ام فقط هذه الامور تحصل في لبنان ؟
الاتحاد الاوروبي يعطي مهلة نهائية لتشكيل الحكومة قبل العقوبات
في غضون ذلك،كشفت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى للديار ان هدف زيارة الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والامن جوزيب بوريل إلى بيروت هو مصارحة المسؤولين اللبنانيين ان الاتحاد وضع مهلة نهائية وهي عشرة ايام لتشكيل حكومة وفي حال لم يحصل ذلك فان الاتحاد الاوروبي سيعلن عن فرض عقوبات على هؤلاء المسؤولين من ضمنهم الرئيس المكلف سعد الحريري.
ذلك ان الاتحاد الاوروبي بدأ بخطوات تهدف للضغط على المسؤولين اللبنانيين على غرار عدم منح التاشيرات للدخول الى الدول الاوروبية ولكن بعد مرور عشرة ايام اي في اخر شهر حزيران الحالي ستكون مقاربة الاتحاد الاوروبي لعدم ولادة حكومة في لبنان مقاربة مباشرة وقاسية.
مبادرة بري مستمرة والاتصالات نشطت في تهدئة الشارع
وحول مبادرة الرئيس بري، نقل عن اجواء عين التينة ان المبادرة مستمرة ولن يتوقف دولة الرئيس عنها الا ان لا تقدم بعد اللقاء الاخير الذي حصل بين باسيل والخليلين.
وفي هذا السياق، نشطت الاتصالات عشية اضراب الاتحاد العمالي لتفادي الانفجار في الشارع وهذا الجهد قام به حزب الله وخير دليل على ان التهدئة سادت في الشارع وان عدد المتظاهرين كان قليلا كما انه لم يقع اي اضطراب في الشارع. في الوقت ذاته، اعتبرت مصادر مطلعة ان ذلك لا يعني ان التهدئة استكملت بل يجب فتح الحوار مجددا لاستئناف مبادرة بري لان لا بديل عنها. والرئيس بري كرس حكومة ال24 وزيرا بعد ان كان الحريري متمسكا بال 18 وزيرا وهنا بري انتزع من الحريري مطلبا كان يريده عون. اضافة الى انه كرس صيغة ثمانية وزراء لكل طرف لاستبعاد الثلث المعطل وهذا مطلب الحريري . وعليه، كان بري متوازنا في مبادرته. ولكن رغم الخلاف على تسمية الوزيرين ومنح الثقة للحكومة، استمر بري بمبادرته الا ان بيان الحريري الذي رد على رئيس التيار الوطني الحر بان الاخير يريد تسمية الوزيرين اضافة الى ان قول الحريري في مقابلة لجريدة الشرق الاوسط : انا وبري في علاقة تكاملية مضيفا : «انا بري، وبري انا» اشعل العهد والوطني الحر حيث اعتبروا ان بري يحرض الحريري على عدم التراجع عن مطالبه.
ولكن في نهاية المطاف، اظهر الخلاف بين بيت الوسط وقصر بعبدا اضافة الى حرب البيانات بين العهد وعين التينة ان الثقة مفقودة بين عون والحريري فكيف سيتمكنان من التعاون لاحقا في مسائل وطنية واقتصادية اساسية اذا شكلت حكومة؟
جنبلاط : لا يمكن الاستمرار بهذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين
من جهته، جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط دعوته الى التسوية معتبرا انه لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. وتابع انه آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة مشيرا الى ان مبدأ التسوية ليس بدعة بل اساس في الحياة وفي السياسة وتذكروا ان الحقد يقتل صاحبه اولا.
التيار الوطني الحر: مبادرة عون ستكون طاولة حوار للمصارحة بين المسؤولين
بدورها، قالت مصادر التيار الوطني الحر للديار ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يمكنه ان يرى كل هذه العرقلة في ملف تأليف الحكومة ولا يأخذ موقفا من ذلك ويبادر الى مصارحة اللبنانيين عبر بيان ولكن للاسف اخذ الرئيس نبيه بري هذا البيان الى مكان آخر وكأنه يدافع فقط عن الرئيس المكلف سعد الحريري. واشارت هذه المصادر ان الرئيس عون استدرك وجود نية مبطنة الى ضرب دور رئيس الجمهورية في عملية تأليف الحكومة فضلا الى نية لتهميش دوره الوطني والمسيحي .
ووفقا لمصادر الوطني الحر، اعتبر عون ان هناك مخططا الى اعادة عقارب الساعة الى الوراء من ناحية تحكم هذه المنظومة لمنع اجراء اي اصلاح ولتهميش الدور المسيحي ليعود المواطن المسيحي تابعا كما كان حاصلا قبل عام 2005. بناء عليه، لن يقبل بحصول هذا المخطط وهذا ما ولد بين الرئاسة الاولى والثانية.
وكشفت مصادر الوطني الحر ان مبادرة عون هي دعوة الى طاولة حوار وليس لقطع الطريق على مبادرة بري حتى لو يعتبر ان الاخير طرف وليس وسيطا .والحوار يفتح مجالا اوسع للمصارحة بين المسؤولين واذا لم يلب الافرقاء الدعوة بالتالي سينكشف دورهم امام الراي العام بانهم لا يريدون حكومة ويريدون العرقلة. واضافت انه موقف رابح بكل الاحوال للرئيس عون.
وعن المبادرة الفرنسية ، رأت المصادر ان هذه المبادرة لم تحقق النتائج المرجوة انما العهد والتيار لا يزالان متمسكين بها ولكن في الوقت عينه اشارت الى ان الوطني الحر لا يتوقع نتائج ايجابية نظرا لعدم رغبة الحريري بتشكيل الحكومة.
وردا على سؤال عن ازدواجية موقف التيار الوطني الحر الذي يدعو الى تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري في حين يعلن انه لن يمنحها الثقة في البرلمان،اوضحت مصادر الوطني الحر ان المضي قدما بحكومة يرأسها الحريري ياتي خشية من انه في حال اعتذر الاخير لن يقبل باي شخصية سنية تكون بديلة لرئاسة مجلس الوزراء فضلا عن تمسك بري بالحريري بهذا القدر. اما عن عدم منح الثقة لحكومة الحريري، لفتت الى ان الاسباب الكامنة وراء هذا القرار هو عدم الثقة بان الحريري هو رجل الاصلاح بل هو رجل الامر الواقع بما ان معظم الكتل النيابية ايدت تكليفه لرئاسة الحكومة.
القوات اللبنانية: السجالات الحاصلة ليست صراع صلاحيات ولا طائفي بل صراع مكاسب
من جهتها ، اعتبرت مصادر القوات اللبنانية للديار ان دعم الجيش اللبناني والقوى الامنية يشكل الهم الاساسي لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وهو حريص في كل لقاءاته مع الديبلوماسيين على التركيز على نقطتين اساسيتين: اولا لجنة تقصي حقائق حول انفجار المرفأ وثانيا ضرورة دعم المؤسسة العسكرية والامنية في لبنان. ذلك ان القوات اللبنانية ترى ان الارضية الوحيدة التي نقف عليها هي الارضية الامنية في ظل الانهيار المالي الحاصل وغياب الاستقرار السياسي مشيرة الى ان اي اهتزاز امني سيؤدي حتما الى الفوضى وهذا امر مرفوض.
وردا عن اتهام البعض لجعجع باطلاق موقف شعبوي عبر توجيه اللوم لرئيس الجمهورية وحكومة تصريف الاعمال بعدم فعلهم اي شيء للجيش، اوضحت المصادر القواتية ان السلطة السياسية كان عليها تأمين مستلزمات المؤسسة العسكرية الا انها تقاعست عن واجباتها. واضافت ان الاشكالية الحاصلة بعدم تأليف الحكومة لا تبرر ان ينسحب التعطيل والعرقلة على كل شيء وان يصبح البلد في حالة نكبة مالية كارثية. وبالتالي ما قام به الجيش، كان يفترض ان تقوم به حكومة تصريف الاعمال من خلال اتصالات مع المجتمع الدولي لتوفير كل حاجة الجيش اللبناني. ذلك ان المجتمع الدولي يشترط منح مساعدات مالية للسلطة في حال شكلت حكومة اصلاحية ولكن الجيش خارج هذه المعادلة ولذلك حملت القوات رئيس الجمهورية وحكومة حسان دياب مسؤولية تراجع اوضاع الجيش اللبناني وعدم التحرك لنجدته. اضف الى ذلك، توجهت القوات بالشكر من فرنسا والدول التي ساهمت في دعم مسألة حيوية واظهرت اهتماما بمؤسسة ناجحة في لبنان وهي الجيش اللبناني. كما اعتبر جعجع ان المسؤولين المعنيين اليوم مستقيلون من ادوارهم المطلوبة على هذا المستوى.
اما عن السجالات الحاصلة اليوم بين عين التينة وقصر بعبدا ،اكدت المصادر القواتية ان كل ما يحصل اليوم لا علاقة له بصراع صلاحيات ولا بصراع طائفي بل الحقيقة هي ان هناك خلافا داخل فريق 8 اذار حول وجهات نظر مختلفة لها علاقة بالسلطة والنفوذ والمكاسب. ومن هنا، ترفض القوات اللبنانية التذرع على اي مستوى عدم تشكيل الحكومة لاسباب طائفية ولذلك نطالب دائما بانتخابات نيابية مبكرة لاعادة انتاج السلطة لان هذا الفريق لا يمكنه الا ان يفرز سجالات وانقسامات وهو غير مؤهل لاخراج لبنان من ازمته. واعربت المصادر القواتية عن اسفها ان يعيش المواطن اللبناني الجوع والفقر في حين لا تبادر السلطة الى تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن لا بل تدخل في خلافات حول وزير بالناقص او وزير بالزائد.
البطاقة التمويلية : بري من اكثر المطالبين باقرارها
الى ذلك، لطالما طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري من الحكومة الاسراع في ارسال مشروع قانون البطاقة التمويلية. ومنذ حوالي ثلاثة اسابيع ،ارسلت الحكومة مشروع القانون الى المجلس النيابي وفور وصوله الى دوائر المجلس دعا بري اللجان المشتركة للبدء في مناقشة هذا المشروع فضلا عن مشاريع اخرى.
وعليه، احال الرئيس بري المشروع الى اللجان واذ برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في اليوم الذي بعده يهاجم مجلس النواب ويتهمه على التعامل ببطء بالبطاقة التمويلية واقرارها وهذا ما استدعى رد الوزير السابق علي حسن خليل.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بيروت تنتظر بوريل ومسار العقوبات الاوروبية ينطلق الثلاثاء
ايجابيات في «الترسيم».. عكر في بكركي.. وشيا في بيت الوسط
ليس في الافق اللبناني الملبّد بالغيوم السوداء سوى مزيد من السواد. سياسيا، لا حكومة ولا امل بانعاش المبادرات المتهالكة الواحدة تلو الاخرى. اجتماعيا سبحة ازمات تتناسل وذلّ ما بعده ذل للمواطن المقهور امام محطات المحروقات والصيدليات وابواب المستشفيات. اقتصاديا، لم يعد من مكان للكلمة في القاموس اللبناني لكثرة ما اصيب القطاع بنكبات في الصميم. اما المسؤولون، ففي عروشهم يراقبون مسار الانحدار الى جهنم من عليائهم، يتبادلون التهم المغلفة بـ»اومبالاج» الدفاع عن المواقع والحقوق الطائفية، وقد فاتهم ان الشعب كفر بهم وبالطوائف والاحزاب وما يتصل بالسياسة وأهلها ومنظومة الفساد القابضة على مصيره.
بوريل في بيروت
فبعد بلوغ الوساطات والاتصالات المحلية الحائط المسدود، وفي انتظار اي جديد يؤمل ان تحقّقه بكركي او حزب الله، لردم الهوة بين بعبدا من جهة وعين التينة وبيت الوسط من جهة ثانية، تتجه الانظار الى زيارة المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، لبيروتَ اليوم، حيث سيلتقي المسؤولين اللبنانيين على مدى يومين، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا مساء غد الاحد.
عصا العقوبات
وبحسب مصادر ديبلوماسية مطلعة، فإن الديبلومسي لا يأتي الى لبنان للاستماع الى ما لدى المسؤولين اللبنانيين ليقولوه، بل يأتي الديبلوماسي حاملا «عصا» غليظة في يده: فإما يخرج اهل المنظومة من صراعاتهم ومناكفاتهم، خلال ايام معدودة، او فإن العقوبات الاوروبية جاهزة وسيتم الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد نهاية الاسبوع في بروكسيل… هذه هي الرسالة التي سينقلها بوريل الى مضيفيه… في المقابل، تكشف المصادر عن اتصالات اطلقتها مصر منذ ايام، على خط باريس- بروكسيل، لاقناع الفرنسيين والاوروبيين بضرورة «دوزنة» عقوباتهم وتصويب بوصلتها جيدا. فهي لا يمكن ان تكون عشوائية وشاملة، تصيب المتعاون حكوميا، والمعرقل في آن، اذ ان وضع الجميع في سلّة واحدة، سيزيد الواقع «التشكيلي» تأزما.
عقوبة منع السفر
في المقابل قالت مصادر سياسية موالية ان مسار العقوبات الاوروبية المتوقع ان يبدأ الثلاثاء لم يؤمن الاجماع حوله حتى الساعة، علما ان العقوبة المطروحة تقتصر على منع السفر ليس اكثر، لكن الاجراء يعني قطع العلاقة مع فريق سياسي لبناني، فأين المصلحة الاوروبية في ذلك؟
مستعد ولكن
المصادر نفسها اشارت الى ان مبادرة الرئيس نبيه بري لم تصل الى الهدف المرجو، مرحبة بأي مبادرة من شأنها ان تؤدي الى تشكيل الحكومة. وقالت ان الرئيس المكلف اعلن امام احد زواره انه مستعد للاعتذار اذا كان يُسهل الحل، غير انه ملتزم مع الرئيس نبيه بري في اطار مبادرته.
جنبلاط للتسوية
وسط هذه الاجواء، غرد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: «لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة. ان مبدأ التسوية ليس بدعة بل اساس في الحياة وفي السياسة، وتذكروا ان الحقد يقتل صاحبه اولا».
الحريري – شيا
في الموازاة، استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري ظهر امس في بيت الوسط السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وعرض معها المستجدات والأوضاع العامة.
عكر في بكركي
هذا سياسيا. اما معيشيا، فالاوضاع على تردّيها، وقد دفعت بالمجتمع الدولي الى التدخل لدعم الجيش اللبناني خوفا من انهياره، فقرر امس اثر مؤتمر عقده الكترونيا ارسال المساعدات العينية الى المؤسسة للمساعدة في صمودها… وامس، لبّت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع وووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى مأدبة الغداء، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والتطورات في لبنان، لاسيما الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في ظل الأزمة الراهنة والتي يرزح تحتها اللبنانيون بشكل عام والجيش اللبناني بشكل خاص.
مصادر مطلعة على الاجواء البطريركية افادت ان سيد بكركي مستاء جدا مما آلت اليه كل محاولات الانقاذ كما مبادرته ونداءاته المتكررة للمعنيين لتشكيل حكومة ، وهو لا يتوانى عن التعبير عن غضبه واشمئزازه امام من يلتقيهم من الزوار، حاملا على المسؤولين الذين يعرقلون التشكيل
كارثة الدواء
صحيا، ازمة الدواء تتفاقم. وامس نبه أكد نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة في مؤتمر صحافي من الاسوأ، وقال «مخزون مئات الادوية وحليب الرضّع والادوية المزمنة سينتهي بعد بضعة أسابيع وآلاف المرضى اللبنانيين لن يجدوا هذه العلاجات الضرورية لهم». وتابع جبارة «المخزون دقيق ويجب ان نستورد الادوية بسرعة والا فالكارثة ستقع في تموز».
البطاقة والتمويل
وامس عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة والمكلفة درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم 7797 الرامي الى اقرار البطاقة التمويلية.
وقال النائب جابر بعد الجلسة «النقاش تمحور اليوم حول التمويل».
ايجابيات الترسيم
من جهة ثانية، علم ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اطلع امس من رئيس وفد لبنان الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل العميد بسام ياسين على اجواء ايجابية ازاء امكان استئناف المفاوضات قريبا، واشارت المعلومات الى ان حركة الوسيط الاميركي جون دوروشيه تبدو اثمرت ايجابا لجهة اعادة الزخم للمفاوضات انطلاقا من الثوابت اللبنانية المتمثلة بالتفاوض من خط هوف صعودا في اتجاه الخط 29.