#dfp #adsense

عودة: العالم يخطو إلى الأمام ونحن نتخبط بمصائبنا

حجم الخط

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.

ولفت عودة إلى أن “الكنيسة تعمل بمحبة، إذ تحتضن الخاطئ وتعلمه بخفر وطول أناة، من دون اللجوء إلى القسوة والعنف وكيل الشتائم كما يفعل بعض البشريين العالقين بين محبة الأنا والتسلط.

لا يحق لأي مسيحي، أو مدافع عن حقوق المسيحية أن يكون حجر عثرة، ويحث المسيحيين على نبذ حياة النعمة التي بالروح القدس، ويحرضهم على رد الصاع صاعين، لأن الرب قال بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم أيها السامعون (مر 4: 24)”.

وتابع “الكرازة الرسولية هي كرازة الكنيسة، وهي أيضا كلمة القديسين والرعاة الحقيقيين. هي تحرق كنار مهلكة الخطايا وعبادة الأوثان بكل أشكالها مثل عبادة الأنا والزعيم والمال، إضافة إلى كل المفاهيم الخاطئة عن الحياة وعن الله. الكنيسة ورعاتها لا يخفون الخطايا تحت ستر المحبة العاطفية أو خلف حرية مضللة، ولا يخضعون لتهديد أو محاولات إسكات يشنها الذين يشعرون بنار الكلمة، إما عبر الأزلام أو وسائل التواصل أو أي طريقة أخرى.

إنها تكشف الخطايا، واضعة الإصبع على الجرح كي تشفيه، وليس بغية إيلام أحد. تكشف الخطايا مع كل أسبابها ودوافعها، بالتمييز الذي تمنحها إياه محبة الله، فتبددها كالهباء داخل نور الحقيقة.

وأضاف”نتكلم اليوم عن سرقة الجمرك التي كشفت أخيرا، على أنها ليست السرقة الوحيدة في إدارة الجمارك المختلة، بل هي واحدة من ألف، ولكن الصدف والتقارير شاءت أن تكشف قبل غيرها وأن يفتضح أمرها، فإذا الناس أمام فضيحة جديدة بعد أن توالت الفضائح في الدوائر، الواحدة تلو الأخرى، وكلها في شهر واحد. وعلمنا أنه اكتشف في إدارة الجمارك في هذه السنوات الأخيرة لا أقل من مئتي سرقة. ويتابع الكاتب: وكنا فهمنا من بعض النواب أنهم سيحملون حملة عنيفة على حالة الجمرك واختلالها وفضائحها، ولا ندري إذا كانوا سيبرون بوعدهم، خصوصا بعد الفضيحة الأخيرة. أما نحن فإننا آلينا على أنفسنا أن نكشف الستار عن كل خلل في هذه الإدارة، ونبين بالتفصيل أسباب هذه الفضائح والسرقات. وحصلنا على المعلومات الكافية، وسنبدأ نشرها بالتفصيل حتى يعرف هذا الشعب كيف يؤكل لحمه، وكيف يسرق، رغم فقره وحاجته”.

وقال “للأسف، خطا العالم خطوات إلى الأمام، أما نحن فما زلنا نتخبط في مصائبنا، والعلة معروفة. عسانا نتوجه بقلوبنا نحو الله، المخلص الوحيد، راجين أن يسكب علينا نعمة الروح القدس ويملأنا به (أع 2: 4) وينجينا من لهيب ما نحن فيه”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل