.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يختنق لبنان تحت وطأة أزمات متعددة من كل حدب وصوب، وجاءت زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل لتفضح هشاشة التركيبة اللبنانية. فبعد اختلافه بوجهات النظر مع رئيس الجمهورية ميشال عون، سمع من الأفرقاء الآخرين الذين التقاهم عدم رغبة عون بتشكيل حكومة وإلا لكان ليمون على صهره النائب جبران باسيل.
بوريل الذي هدد بالعقوبات الأوروبية ورأى بتشكيل الحكومة الإصلاحية المدخل الأساسي لحل الأزمات، تطابق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري واختلف بالمقاربة مع عون، وفق مصادر “النهار”، التي أكدت أن “تحديد اسباب الازمة التي يشهدها لبنان، كانت متفاوتة بين عون وبوريل. فالاول حمّلها الى النازحين السوريين، الامر الذي لم يقنع بوريل، الذي رأى ان تأليف حكومة والمباشرة بالإصلاحات، كفيلان ببدء اخراج لبنان من الحفرة، معتبراً ان التدقيق الجنائي وسواه، يتطلبان حكومة اوّلا كما انه لا يجوز تحميل اللاجئين تبعة الازمة”.
وأضافت المعلومات أن “وجهات النظر بين المسؤول الاوروبي وبري كانت اكثر تطابقاً. فالتشديد كان مشتركا بينهما على ان تشكيل الحكومة وفق المبادرة الفرنسية كأولوية، وكل الباقي تفاصيل”، مشيرة الى “تشجيع بوريل رئيسَ البرلمان على المضي قدماً في مساعيه التوفيقية”.
من جهتها، كشفت مصادر عبر “الشرق الأوسط” عن أن “بوريل حرص على التدقيق في بعض الطروحات التي لا تزال تعطل تشكيل الحكومة، وسأل في هذا السياق عن صحة ما يقال إن عون يريد الثلث الضامن في الحكومة مع أنه “نفى لدى اجتماعي به وجود نية لديه للحصول على الثلث”، مؤكداً في الوقت نفسه إصراره على تشكيل الحكومة”.
وقالت إن “بوريل سمع من الآخرين ما يدحض أقوال عون بذريعة أنه يصر على تسمية الوزيرين المسيحيين، ما يرفع حصته من 8 وزراء في حكومة من 24 وزيراً إلى 10 وزراء، وإلا كيف ينفي مطالبته بهذا الثلث وإن كان لا يطالب به مباشرة إنما بالتفافه على تسمية الوزيرين؟”.
وقيل لبوريل، وفق المصادر، إن “عون يقول إنه مع تشكيل الحكومة لكن هذا لا يُصرف في مكان، وإلا كيف يوفّق بين تأييده لها وامتناع باسيل عن منحها الثقة؟ وهل يمكن لعون الحصول على كل شيء ولا يمون على صهره؟ أم أن الحكومة ستكون خاضعة للعبة توزيع الأدوار؟ كما قيل لبوريل إن عون بخلاف الدستور لا يجيز لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تسمية الوزراء مع أنه يعطيه هذا الحق، لأن حكومته هي المسؤولة أمام البرلمان وتخضع لمحاسبته ويعود لعون مطلق الصلاحية في التوقيع على التشكيلة أو رفضها”.
وأمام التعنت بالأزمة السياسية وتفاقم معاناة الشعب، شددت مصادر حزب القوات اللبنانية على “وجوب أن يتم أولاً تحديد طبيعة الأزمة السياسية لاتخاذ موقف منها، فهل هي من طبيعة طائفية أم من طبيعة مالية اقتصادية أم أزمة نظام؟”.
وقالت المصادر عبر “الشرق الأوسط”، “بالطبع الأزمة القائمة أزمة مالية بامتياز نتيجة ممارسة العهد وفريق 8 آذار السيئة والسلبية، إن كان على المستوى الخارجي أو الداخلي، وهي ممارسة أوصلت لبنان لهذه الكارثة وللانهيار”.