#dfp #adsense

دي جي مارك: مشروع الحلم صار حقيقة

حجم الخط


كتبت “المسيرة” – العدد 1717

ميدلي تحية وفاء وتقدير

دي جي مارك: مشروع الحلم صار حقيقة

 

كثيرة هي الصور والذكريات العالقة في مخيلة أيمن مسعود المعروف ب دي جي مارك عن الفنان الراحل الياس الرحباني. لكن صفحاتها بقيت «في الحفظ» حتى كانت لحظة رحيله بسبب مضاعفات فيروس كورونا. «يومها شعرت بحزن عميق وقررت أن أكرّم هذا الفنان الكبير على طريقتي» يقول أيمن مسعود. ومن ذاكرة أيام زمان يبدأ الحديث عن فكرة العمل الفني الذي أطلقه من توقيع «دي جي مارك».

«ذات يوم رن الهاتف وكنت لا أزال أعمل في إذاعة Nostalgie، وإذ بالأستاذ الياس الرحباني على الخط وقال لي بعد أن عرّف عن نفسه: «أردت أن أهنئك على نوعية الأغاني والموسيقى التي تبثها عبر أثير الإذاعة»، فأجبت بأن كلامه هو بمثابة وسام تقدير وأقفلنا الخط. يومها اعتقدت أنه لن تكون هناك مرة ثانية. لكن بعد أسبوعين رن الهاتف من جديد وعرفت هذه المرة أن المتصل هو الأستاذ الياس. قال لي: «أريد أن أكرر تهنئتي على ذوقك الموسيقي واختيارك للأغنيات». وقبل أن يقفل سألني إذا كان بإمكاني زيارته في الأستديو عند انتهاء دوام العمل فوافقت خصوصًا أن موقع الأستديو كان قريبًا جدًا من مبنى الإذاعة.

اللقاء لم يكن عاديًا. مجرد الدخول إلى استديو الياس الرحباني تشعر بالهالة الفنية التي تحوط بهذا الفنان المتحدّر من أقنوم عائلة الرحابنة. خلال اللقاء كانت البسمة تكلّل وجه الرحباني ودار الحديث عن شغفه بالموسيقى وكان يعتبر أن الله والموسيقى توأمان لا ينفصلان، وإذا لم تكن هناك نغمة فهذا يعني أن لا وجود للموسيقى والفلسفة الموسيقية. خرجت من الأستديو وفي قلبي وذاكرتي مخزون من الثقافة والفرح. وذات يوم فوجئت بأنه يريد أن يقدم لي أغنية تعبيرًا عن تقديره لشغفي في عالم الموسيقى، فأوضحت له بأنني لست فناناً إنما موزع موسيقى. فقال لي قد يكون هناك مشروع مشترك للفنان الياس الرحباني على طريقة موزع الموسيقى. مرت الأيام ولم يتحقق المشروع. وعبر الياس الرحباني إلى ملكوت السماء.

بعد تبلور الفكرة قرر دي جي مارك وضع ميدلي يجمع فيه 3 أغاني للفنان الراحل الياس الرحباني هي: «وعدوني ونطروني» للفنانة باسكال صقر، «قومي تا نرقص» للفنان سامي كلارك و»حللي عني للأمير الصغير».  أول شيء قمت به الإتصال بالفنان غسان الياس الرحباني لإطلاعه على فكرة الميدلي وهو بمثابة تحية تقدير وشكر لوالده الراحل. فبادرني بالقول «موافق»، لكنه أراد إطلاع شقيقه الموسيقي جاد ووالدته نينا والتشاور، إذ لا يجوز القيام بخطوة مماثلة من دون الحصول على إذن التصرف بأعمال الفنان الياس الرحباني ونشرها. فشكرته وخرجت في انتظار الجواب النهائي من العائلة.

بعد أسبوع رن جرس هاتف دي جي مارك. على الخط الفنان غسان الرحباني فبادره قائلا: «قول الله. حقوق النشر صارت بين إيديك باشر بالعمل». أقفلت الخط بعدما شكرته وأذكر أن الفرح كان يغمرني إلى درجة أنني لم أعد أرى أمامي إلا الميدلي بحد ذاته. خلال فترة إنتظار الجواب إتصلت بالفنانين صقر وكلارك والأمير الصغير ووضعتهم في جو العمل الفني الذي أحضّره تكريمًا للفنان الياس الرحباني.

سلسلة لقاءات عقدها أيمن مسعود مع غسان الرحباني قبل خروج الميدلي إلى الضوء وعرضه. أما رأيه النهائي فكان: «بيجنن ما تغيّر شي». وانطلقت عملية التصوير. نسأل عن اختياره لأسماء الفنانين الثلاثة باسكال صقر وسامي كلارك والأمير الصغير ويجيب: «بالنسبة إلى أغنية «وعدوني ونطروني» أحبها، وهي أساسًا للمطربة الراحلة صباح وأدتها لاحقا باسكال صقر وقد سبق وتعاونا في أغنية «أرضك الكرامة». بالنسبة إلى سامي كلارك والأميرالصغير لاحظت أن أغنية «قومي تا نرقص يا صبية» ما زالت تتردد من قبل كل الفئات العمرية حتى الجيل الصاعد عدا عن أن هناك صداقة تربطني بالفنان كلارك، كذلك الحال بالنسبة إلى أغنية «كذابة» للفنان الأمير الصغير.

عملية إعادة توزيع اللحن انطلقت من رؤية أيمن الفنية للأغنية وتعمّد الحفاظ على روحية اللحن الذي وضعه الرحباني مع إضافة النكهة الإيقاعية العصرية. أما عملية التصوير والمونتاج فاستغرقت حوالى الأسبوعين وتمت في استديوهات under ground fiesta  في أنطلياس بالتعاون مع we group. واللافت أن روح الياس الرحباني كانت حاضرة في العمل الفني من خلال الصور التي عبرت في الميدلي وكانت مفعمة بالفرح وتعكس روح الرحباني المرحة وضحكاته التي كانت تصدح في الأستديو، بحسب ذكريات الفنانين كلارك والأمير الصغير. أما الإخراج فمن توقيع أيمن مسعود ولاقى رواجاً كبيرًا بعد عرضه على إحدى الشاشات ووسائل التواصل الإجتماعي.

«شخصيا الياس الرحباني ما راح ما زالت روحه وضحكته ترفرفان». ويختم «أردت من خلال هذا الميدلي أن أقول شكرًا للفنان الياس الرحباني على كل دقيقة أمضيناها معا في الأستديو وعلى الخبرات الفنية التي اكتسبتها منه. بالنسبة لإلي  الياس الرحباني ما فلّ. بعدو موجود بيناتنا».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل