
تستمر المنازل الرخيصة في إيطاليا في جذب المئات من المشترين المهتمين رغم جائحة فيروس كورونا.
ولكن، ماذا يحدث بمجرد أن يقرّر شخص ما الاستثمار بركنٍ متداعٍ في بلدة نائية؟وبالنسبة إلى البريطاني روي باتريك، الذي يبلغ من العمر 67 عاماً، والذي اشترى مبنى مدرسة قديمة في قرية “كاريغا ليغوري” الجبلية الشمالية مقابل حوالي 16،500 دولار، كانت تلك الخطوة عبارة عن مغامرة تضمنت بعض الحوادث السلبية والايجابية.
واشترى باتريك العقار بعد أن وجد نفسه في القرية، وعند الجبال على الحدود بين منطقتي بيدمونت وليغور الإيطالية، عن طريق الصدفة تقريباً.
وبعد جولة بين العديد من العقارات القديمة، وقع البريطاني بحب مبنى مدرسة يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، واشتراه في عام 2017.
ويقع العقار في حي كونيو الهادئ، حيث يعيش 12 شخصاً فقط.
وقال باتريك إن اللقاء الأول مع منزله الجديد لم يكن واعداً، إذ اضطر العمدة إلى صعود سلم للدخول من النافذة لفتح المبنى.
وأُغلق المبنى لعقود، وكان الباب محشوراً، بينما كانت مفاتيحه مفقودة.
وتحولت هذه الكارثة الهيكلية إلى قصة إيجابية لاحقاً.
وعندما انهارت مدخنة غير مستقرة عشية عيد الميلاد بسبب الثلوج الكثيفة، تطوع أحد جيران باتريك للصعود على سطح منزله لجعله آمناً.
وقال باتريك إنه اندهش عندما رفض الرجل استلام أي أجر.
وأثناء خضوع المبنى لبعض التجديدات التي كانت لازمة لجعل المدرسة القديمة صالحة للسكن، قال باتريك إنه اكتشف كنزاً من الاكتشافات التاريخية.
وفي العُليّة، اكتشف البريطاني آثاراً من الحياة السابقة للمبنى، والتي تضمنت أكواماً من الكتب المدرسية المغطاة بالغبار، ومِحبرة، وسجلات الطلبة، وغيرها.
وبينما كانت كاريغا تفرغ العقارات الرخيصة منذ بضعة أعوام، لا يزال المسؤولون يطرحون المباني المهجورة في المزادات أحياناً.
وبيعت بضعة منازل متداعية مؤخراً بمبلغ يتراوح بين 6 آلاف دولار، و7 آلاف دولار.
ويقدم باتريك نصيحة لأولئك الذين يغريهم التفكير في شراء منزل هنا، وهي: لا تتوقع أي ضجة اجتماعية وكن مستعداً للطرق الوعرة، والصعبة.
