#dfp #adsense

من يتحدث باسم لبنان او يدافع عنه؟

حجم الخط

 

لا يحتاج البطريرك الماروني  مار بشارة بطرس الراعي الى اجتماع “رأسمالي” سياسي، وفق رأي البعض، لدعمه قبيل توجهه الى الفاتيكان للمشاركة في الاجتماع الذي دعا اليه الكرسي الرسولي حول لبنان فيما يبرز هذا الاجتماع بمثابة القشة التي يتمسك اللبنانيون بامل ان تحمل اليهم شيئا ما . يتحدث الراعي منذ اشهر طويلة بخطاب يحظى بدعم غالبية اللبنانيين مسيحيين ومسلمين ممثلا اوجاعهم ومعاناتهم كما يحظى بدعم دول خارجية  لا سيما عربية اي اسلامية ترى ما يراه سيد بكركي من مقاربة الحلول في لبنان على رغم انه ليس وحده في الاجتماع الفاتيكاني. وعلى رغم عدم حماسة كثر لتولي المسؤولين الروحيين وحدهم ايصال الرسائل اللازمة الى الخارج يبدو ان هذا هو الخيار الوحيد المتاح الى حد كبير في ظل غياب مدو للرئاسة الاولى عن الحضور الدولي وقدرتها على التوجه عبر صداقة لبعض الدول مع لبنان او صداقة شخصية احيانا من اجل الا تسمح هذه الدول بان يأتي اي حل او صفقة على حساب لبنان. هناك تطلع للكنسية من هذه الزاوية بالذات على خلفية ان الاجتماع الفاتيكاني سيشكل على الارجح غطاء للكرسي الرسولي من اجل التحرك من اجل لبنان في اتجاه كل الدول المؤثرة من اجل منع المزيد من التدهور وسقوط لبنان  نهائيا في محور اقليمي سيساهم في القضاء على رسالته وصيغته. فبين الاجتماعات الغربية في فيينا التي ترعى المخارج لعودة ايران والولايات المتحدة الى العمل بالاتفاق النووي والاجتماع الذي سيعقد في روما في 28 الجاري حول سوريا والذي ستحدد فيه الادارة الاميركية الجديدة مقاربتها او سياستها الخارجية ازاء سوريا في المدى المنظور بالتنسيق مع الحلفاء الغربيين والعرب ، فان لا صوت او وجود او حضور للبنان باستثناء ما نقله المسؤولون الغربيون وباتوا يعرفونه جيدا عن فشل المسؤولين اللبنانيين وعدم رغبتهم في انتشال لبنان او انقاذه بل ايلاء مصالحهم الخاصة والشخصية فقط الاولوية المطلقة على حساب المصلحة العامة. هناك طبعا دول كالدول الخليجية التي تطمح الى ان تكون الى طاولة التفاوض حول النووي مع ايران من دون ان تتمكن من ذلك ، لكنها تسمع صوتها لحلفائها وللدول اصحاب المصالح معها لكي لا يتجاهلوا ارادة هذه الدول ومصالحها كذلك بالحد الادنى. ولكن لبنان الذي يتأثر ويخشى من كل التطورات المتصلة بايران او سوريا يغيب فيه القرار الواحد الموحد المعبر عن اللبنانيين سيما في ظل تغييب وجود حكومة فاعلة بين حكومة تصريف اعمال لا تقوم بالحد الادنى من واجباتها وحكومة لا تتالف للاعتبارات المعروفة.

 

وحتى ان الرئاسة الثانية التي تلتقي حولها اراء محلية طوائفية واخرى خارجية تم العمل على تهشيمها ايضا.  فحتى حين تحدث ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل في قصر بعبدا عن عدم مسؤولية اللاجئين السوريين في الانهيار الحاصل ، وقد بدا واضحا انه يرد على ما قاله الرئيس ميشال عون او بعض مستشاريه  امامه، فان البعض ممن يرون رأي رئيس الجمهورية في هذا الاطار لم يصدر منهم اي رد فعل على كلام بوريل. وهو ما يكرس ابتعادا او انفصالا كبيرا عن موقع الرئاسة الاولى والذي كرس انهاءها رئيس التيار الموالي لرئيس الجمهورية بالاعتماد على الامين العام ل” حزب الله” في  موضوع تحصيل  ” حقوق المسيحيين ” وهو الشعار الذي جعله هذا العهد ديدنه وجيره لمصلحة حليفه الشيعي في نهاية الامر بعدما اعيته الذرائع ،  بالاضافة الى  تجييرموضوع الحكومة  اليه ايضا متخطيا المرجعية التي يفترض ان تشكلها الرئاسة اللبنانية دستوريا وعملانيا وقدمها الى الحزب.  من ضمن هذا المنحى ككل، ينهي القيمون البلد  ويقضون على مؤسساته ومرجعياته بانفسهم في حرب محاولة انتزاع السلطة والنفوذ ولو على حساب الكيان نفسه او لمصلحة افرقاء معروفين . فالتحذيرات الخارجية للمسؤولين ازاء ما يدفعون اليه البلد وليس ازاء العقوبات المحتملة تبقي علامات الاستغراب واسعة حول القدرة على صم الاذان وعدم الاستماع او التجاوب مع هذه التحذيرات وكيفية ان تحظى السلطة باحترام الخارج ازاء ما تتقدم به امامه.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/22062021092220319

المصدر:
النهار

خبر عاجل