Site icon Lebanese Forces Official Website

هذا اللبنان لم يعد يشبه مسيحيّيه

صحيح أن المتطرفين الاسلاميين وأكثرهم من أهل السنّة يشكلون خطراً كبيراً على الوجود المسيحي في الشرق وفي #لبنان. وقد شاهدنا فصولاً من تهجير المسيحيين وغيرهم في غير بلد عربي، خصوصا في سوريا والعراق، إلا أن قراءة معمّقة في مسار الامور والتطورات تؤكد بما لا يقبل الشك ان دور “حزب الله” لا يقل خطراً عن أولئك الذين تتحكم بهم الغرائز والعصبيات فيلغون كل تفكير وعقل ومنطق، ويقدِمون على أبشع التصرفات، بل على الاعتداءات الوحشية الخارجة عن كل مألوف، وهم انما يسيئون الى اسلامهم ونبيّهم أكثر بكثير من رسم كاريكاتوري أو صورة أو تعليق في وسيلة إعلام غربية. فقد ربط هؤلاء صورة الاسلام بالقتل والترهيب والارهاب، وبعدم قبول الآخر في معتقده ودينه، وعاداته وتقاليده.

لكن التحالف الماروني – الشيعي الذي أرساه “التيار الوطني الحر” مع “حزب الله”، وإنْ وفّر تهدئةً وتعاوناً في محطات عدة، إلا أنه ساهم ايضاً في تغيير وجه لبنان. هذا اللبنان الذي يشبه المسيحيين، والذي حفروه في جبالهم قبل ان يتمدد الى السواحل. فالحزب، كما فعلت مجموعات سنّية متطرفة، بدّل في طبيعة المدن والقرى حيث يسيطر وفي هويتها، وأسقط كل دور فاعل للأحزاب العلمانية، وطبع الحياة بطابعه العاشورائي هويةً، والايراني سياسةً. لكنه اعتمد سياسة القضم البطيء بدل العنف الذي ساد في بدايات عمل الحزب في ثمانينات القرن الماضي.

لبنان الذي نعيشه اليوم، ليس لبنان الذي بالكاد عرفناه في صغرنا. لكننا احببناه. لبنان لم يكن مسيحياً، لكن الدور المسيحي كان فاعلاً فيه، ومؤثّراً، وناثراً رونقه في كل نواحي الحياة العامة. لبنان اليوم بات ضيّقاً الى حد كبير، وهو بالكاد ضمن حدود كانتون المنطقة الشرقية (سابقاً)، اضافة الى جزر متفرقة في زحلة وزغرتا – اهدن وبشري والكورة، وعدد من تجمعات القرى الصغيرة المحاطة بأكثريات تأكل من دورها شيئاً فشيئاً. ​

لقراءة المقال ادخل على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/23062021083231333

Exit mobile version