.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يعيش اللبنانيون اليوم في قاع جهنم، محكوم عليهم بحياة لا تشبه الحياة، قلق دائم، جوع، مواد مدعومة تهرب لشعب آخر وتفقد في لبنان، حكامهم لا بال لهم بهم، يتقاتلون بدلاً من تشكيل حكومة إصلاحية ترد نار جهنم الحارقة عن ابدان تأبى الرحيل مهما اشتدت الصعاب.
لا جديد في ملف التشكيل بعد سقوط مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفرملة مبادرة رئيس مجلس النوال نبيه بري بانتظار كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، عصر اليوم الجمعة، بعدما سلمه النائب “الحالم بالرئاسة” جبران باسيل ورقة التشكيل ليكون حكماً وهو المتحكم بكل الألعاب أساساً.
البداية من اجتماع بعبدا المالي، اذ أكدت المعلومات انه خلافاً لما ذكر في بعض وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية انّ رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب أبلغ الى المجتمعين في بعبدا رفضه توقيع قرار دعم استيراد المحروقات والالية الجديدة التي يمكن اعتمادها بحيث تقوم على اعتماد سعر المنصة عند 3900 ليرة للدولار لدعم الاستيراد، وهو ما اتفق عليه قائلاً – كما نقل عنه ـ “أنا لن أوقّع وسأبقى مُنسجماً مع نفسي”. إلاّ أنه تراجع ليلاً عن رفضه ووافق على التوقيع.
ولكن الحقيقة، بحسب قول مصادر لـ”الجمهورية” إنه كانت لدياب مجموعة من الاسئلة والاستفسارات التي تم الاتفاق عليها وقد كلّف من يشرحها له بالتفصيل، فوافق دياب على توقيع مرسوم الإقتراض الاستثنائي الذي سيوقعه كل من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بالإنابة عن الحكومة كما درجت عليه الحكومة في الفترة الماضية، والتي انتهت الى إصدار عشرات المراسيم المماثلة التي تتعلق بتسيير الشؤون العامة ومنع توقّف العمل في المرفق العام.
وعلى الرغم من هذه المعلومات وبيانات النفي التي طاوَلت بعض الروايات المتداولة حول حَرد دياب، قالت مصادر واسعة الاطلاع للصحيفة ذاتها أن “موقف دياب مبدئي وهو يقنّن من مشاركته في اجتماعات قصر بعبدا لاقتناعه بأنها مخالفة للدستور، وانّ بعضاً منها لا يحل مكان دور الحكومة مجتمعة. ولذلك تغيب عن الاجتماع ليس بسبب انشغاله بمواعيد مسبقة وانه كان معترضاً على الصيغة الاولية التي نقلت اليه قبل الاجتماع، والتي تبدّلت بعده. كما كشف النقاب عن اكثر من اتصال أجراه عون بدياب اثناء الاجتماع وبعده”.
وعلمت “اللواء” من مصادر رسمية مسؤولة، ان اجتماع بعبدا أوجد حلاّ موقتاً لمشكلة تمويل ثمن المحروقات من فيول للكهرباء وبنزين ومازوت، عبر إصدار موافقة رئيسي الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الاعمال حسان دياب على توقيع مرسوم بسلفة مالية لتغطية مصرف لبنان قانونياً بناء لطلب سلامة، الذي بدوره سيتمكن من دفع مستحقات شركات استيراد المحروقات بالسعر المدعوم”.
وسجلت مصادر متابعة، عبر الصحيفة ذاتها، مآخذ على أداء رئيس الجمهورية وقالت، “بدلا من تكريس جهوده واهتمامه اليومي لإزالة العقبات وتسريع خطى تشكيل الحكومة الجديدة، لكي تباشر مهمة انقاذ البلد مما يواجهه، يهمل هذه المهمة الدستورية والوطنية، ويضعها في جانب فرعي من اهتماماته، بل اكثر من ذلك يوكل المقايضة على مكتسباتها لوريثه السياسي خلافا لكل النصوص الدستورية وعلى عينك يا تاجر، وغير ابه لكل تداعيات هذا الاسلوب المرفوض”.
أمنياً، ومع تردي الأوضاع الاقتصادية، أكد مصدر عسكري لـ”الشرق الأوسط” أنّ “القوى الأمنية في لبنان تتوقّع ارتفاع نسبة الحوادث كالسرقات والجرائم، مضيفا، “عادة ما يتمركز الجيش في المناطق التي تحصل فيها مشاكل أمنية، إذ يتمّ إرسال عديد أكبر، لكنّ الحال اليوم أنّ الأحداث في كل المناطق والعديد لا يكفي للمهمات الواسعة المنتشرة على جميع الأراضي اللبنانية والتي تعود أسبابها بشكل أساسي إلى الوضع الاقتصادي”.
على صعيد آخر، علمت “اللواء” أن اجتماع خلدة المقرر انعقاده بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب غدا السبت يهدف إلى إنهاء ذيول حادثتي الشويفات وقبرشمون والعمل على تكثيف الجهود لإطلاق سراح الموقوفين في حادثة البساتين وترتيب البيت الدرزي في مواجهة الأوضاع في لبنان وانجاز ما يجب في ما يتعلق للاستحقاق المتصل بالطائفة الدرزية فضلا عن رص الصفوف.
وقال نائب كتلة اللقاء الديمقراطي فيصل الصايغ لـ”اللواء” إن الاجتماع ليس بتفاهم انتخابي ومن المرتقب أن يخرج عنه اتفاق “جنتلمن” وستتم متابعة النتائج التي افضى إليها.
