.jpg)
علمت “اللواء” من مصادر رسمية مسؤولة، ان اجتماع بعبدا أوجد حلاّ موقتاً لمشكلة تمويل ثمن المحروقات من فيول للكهرباء وبنزين ومازوت، عبر إصدار موافقة رئيسي الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الاعمال حسان دياب على توقيع مرسوم بسلفة مالية لتغطية مصرف لبنان قانونياً بناء لطلب سلامة، الذي بدوره سيتمكن من دفع مستحقات شركات استيراد المحروقات بالسعر المدعوم”.
واوضحت المصادر ان الاجراءات التنفيذية تتطلب قرابة 24 ساعة او اكثر قليلاً لإصدار المرسوم، وستكون هذه السلفة بمثابة قرض للدولة من مصرف لبنان المركزي اسوة بسلفة الكهرباء التي وقعها الرئيسان الشهر الماضي.
واشارت المصادر الى ان الامر بحاجة الى دراسة مالية بين وزارة المال وحاكمية المصرف المركزي لتقدير السعر الذي على اساسه سيتم صرف السلفة هل 1500 ليرة ام 3900 ليرة. فإذا تم اعتماد سعر الصرف 3900 فهذا يعني ارتفاع سعر صفيحة البنزين الى نحو 70الف ليرة.
وفهم من المصادر المطلعة، التي أكدت لـ”اللواء” على ان المطلوب إطالة الفترة الزمنية من أجل تقطيع أشهر الصيف، بسبب حضور المغتربين والسيّاح تفاديا لانقطاع مادتي الفيول والبنزين في لبنان، والدراسة تتناول الأرقام بعد إقرار المبدأ.
وسجلت مصادر متابعة، مآخذ على أداء رئيس الجمهورية وقالت، “بدلا من تكريس جهوده واهتمامه اليومي لإزالة العقبات وتسريع خطى تشكيل الحكومة الجديدة، لكي تباشر مهمة انقاذ البلد مما يواجهه، يهمل هذه المهمة الدستورية والوطنية، ويضعها في جانب فرعي من اهتماماته، بل اكثر من ذلك يوكل المقايضة على مكتسباتها لوريثه السياسي خلافا لكل النصوص الدستورية وعلى عينك يا تاجر، وغير ابه لكل تداعيات هذا الاسلوب المرفوض”.
وأضافت، “ولعل الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية بالامس في قصر بعبدا، تحت عنوان البحث عن معالجات وحلول للازمات المعيشية وخصوصا النقص الكبير في المحروقات وما يتسبب فيه من إذلال للناس، أكبر دليل على محاولة تكريس سلطات غير دستورية لرئيس الجمهورية، وتجاوز دور وصلاحيات رئيس الحكومة والحكومة ككل، والاهم تجاهل موضوع تشكيل الحكومة وكأنه أصبح طي النسيان. ولا شك ان ردة فعل دياب ورفضه حضور الاجتماع المذكور، يعطي دلالة واضحة على الاستياء الشديد من ممارسات رئيس الجمهورية وتجاوزاته الدستورية وصعوبة هضم او تجاهل تجاوزاته وخرقه للدستور”.