#adsense

اميركا تدعم فرنسا او تنخرط جديا معها؟

حجم الخط

حجبت طبيعة المباحثات التي جرت بين وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان ايف لودريان  في باريس امس والتي شملت الوضع اللبناني في ظل موقفين لرئيسي الدديبلوماسيتين الاميركية والفرنسية في هذا الاطار تداعيات الخطوات الاخيرة المتعلقة باجراءات لجم الانهيار المتسارع  من اموال المودعين. فكلام لودريان عن انه ” قررنا القيام بمبادرة ضرورية من اجل حل الازمة احتراما للشعب اللبناني وان باريس وواشنطن تعملان معا من اجل انهاء ازمة الحوكمة في لبنان ” يفترض انتظار ماهية هذه الخطوة وكيف ومن سيقوم بها في شكل اساسي هل هم الفرنسيون ام الاميركيون ام الاثنان معا في ظل فشل الفرنسيين وحدهم . وما مدى الانخراط الاميركي ومقاربته في الوقت الذي تسلحت فرنسا سابقا بالدعم الاميركي ولم تنجح .

كما انه يؤشر الى ان لبنان ليس متروكا وان هناك مظلة دولية  تتكون مجددا من اجل الحؤول دون انهياره الكلي. وهذا الامر على اهميته بالنسبة الى الشعب اللبناني، فانه يتيح للطبقة السياسية نفسها التي تزدريها فرنسا واميركا والدول الغربية  علنا ان تطمئن الى انه يمكنها الاستمرار في اللعب على حافة الهاوية تماما كما يحصل في الاسابيع الاخيرة من دون عواقب تذكر عليها بل بالعكس. فالوزيران الاميركي والفرنسي تخوفا من زوال لبنان فيما ان السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شاي نقلت عن المسؤولين في واشنطن استشعارهم  “مدى  خطورة الوضع اكثر مما استشعره في بيروت ” كما قالت لمحطة ” الجديد”.  فاهل السلطة في لبنان لا يرون زوال لبنان او يستهينون بذلك  ويظهرون على غرار من يخوض معركة ميدانية ولا يرى سوى اهداف معينة يرغب في تحقيقها فيما تغيب عنه صورة المشهد ككل لمن يطل عليه من مكان مرتفع او بعيد او ان الرهانات كما يخشى البعض هو على ترك لبنان ينهار لاهداف ومصالح محددة باستهانة كبيرة للضغوط الخارجية التي لوحت بها فرنسا او حتى بريطانيا كذلك وحتى الاتحاد الاوروبي وان من دون نجاح يذكر حتى الان.

اذ برز على نحو واضح جدا في الساعات الاخيرة انه  لم يعد اي سيناريو محتمل للمرحلة المقبلة وحتى نهاية العهد وسط استنزاف اموال المودعين حتى اخر سنت وفق ما دأب عليه اهل السلطة في العامين الماضيين في شكل خاص بعيدا من المنطق. وفيما الطريق الاسهل والطبيعي لوقف الانهيار هو تاليف حكومة يستعاض عن ذلك باموال الناس لان هؤلاء هم الاضعف وتجنبا لقرارات اصلاحية مطلوبة اضافة الى شراء الوقت وتغطية الفشل.  يخشى الا يناسب تأليف حكومة افرقاء كثر على عتبة انتخابات نيابية مفترضة لان الانخراط فيها في ظل قرارات غير شعبية ستضطر الى اتخاذها يضعف الافرقاء السياسيين على غير ما هو حاصل راهنا في ظل التجاذب حول الحكومة والتي يسعى كل فريق الى شد العصب الطائفي او المذهبي ضمانا لاعادة تأمين كتلة نيابية كبيرة، في حال حصلت الانتخابات. فالخلافات والتحديات خارج الحكومة تأتي بمكاسب اكبر.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/25062021074445981

المصدر:
النهار

خبر عاجل