.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
وأخيراً تم القضاء على ما تبقى من أموالكم في المصارف. فتمويل البنزين وفقاً للتسعيرة الجديدة سيدفعها المواطن من أمواله التي لم يحصل عليها من اجل شراء البنزين مما تبقى من أموال في جيبه، اذ أجاز رئيس الجمهورية ميشال عون لنفسه ما كان يحرّمه على الآخرين خلال الحكومات السابقة.
وعلى ملعب التأليف، وقف الحكم ماسكاً بيده الصافرة لإدارة مباراة تشكيل الحكومة، وإذ بالأمين العام لحزب الله حسن نصرالله “صديق” النائب جبران باسيل يشهر البطاقة الحمراء في وجه باسيل الذي اعتبره اذكى من أن يدخل بعملية زرع الخلاف بين الحزب وحركة امل.
وبين مباريات أهل السلطة المملة، تبقى مباراة الشعب ضد السلطة مستمرة، فلطالما حذّر خبراء كثيرون من أننا مقبلون على ما هو أعظم وأن الأزمات تتدحرج إلى قعر غير منظور، ويبدو أننا نقترب من مرحلة الارتطام الكبير. فالوقائع شاهدة مع الانهيار شبه التام في مختلف الخدمات العامة، الاستشفائية والصحية والمستلزمات الطبية، والكهرباء، والبنزين والمازوت، وانفجار الأسعار مع رفع الدعم فعلياً عن السلع الغذائية من دون إعلان، كما يؤكد التجار والمستوردون، فيما الدولار يلامس الـ17.000 ليرة لبنانية ويتجه إلى ما لا يمكن توقُّعه.
ويرى البعض أننا بصدد عملية هيركات جديدة لأموال المودعين، إنما هذه المرة بالليرة اللبنانية. إذ وبعدما تحوَّلت الحسابات بالدولار إلى ما يسمَّى “لولار”، فالحسابات بالليرة لم تعد نقدية بالكامل وتتحوَّل إلى ما يسمَّى “بيرا ـ Bira” أي Bank Lira. والأمر بات واقعاً فعلياً، إذ تُبلغ مصارف عدة منذ أيام عملاءها بضرورة توفير أموال معاشات الموظفين الموطَّنة نقداً في الحسابات المخصَّصة، أو إنشاء حسابات بالليرة الطازجة Fresh LBP accounts لهذه الغاية، ويقوم المصرف بعدها بالدفع للموظف ضمن سقف السحوبات المتاح شهرياً.
الخبير المالي والاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، يرى أن “هذه العملية ربما تهدف إلى ضبط الكتلة النقدية بالليرة في السوق. فبعض الشركات تمتنع عن قبض ثمن السلع والخدمات، إلا نقداً. وفي حين تحتفظ بالأموال النقدية خارج المصرف بحجة الحاجة إلى شراء الدولار من السوق لتسيير أعمالها، تدفع للموظف من خلال التحويل من حسابها إلى حساب المعاشات الموطَّنة. ما يعني أن مصرف لبنان عليه أن يستمر بطبع الليرة”.
عجاقة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الخسارة تقع على الجميع في هذه الحالة بما فيهم التجار، لأن الليرة ستضعف أكثر”، معتبراً أن “صدور قرار حكومي ملزم للتجار والمواطنين والجميع، بإنجاز المعاملات التجارية وقبض ثمن البضائع واستيفاء ثمن السلع والخدمات من خلال شيك مصرفي أو البطاقات المصرفية بالليرة، قد يحل هذه المشكلة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ الارتطام العنيف يقترب… والدولار صعوداً
بالعودة إلى كلام نصرالله، لم يحمل خطابه ما يمكن البناء عليه لتوقّع خرق قريب في جدار الأزمة الحكومية، بل على العكس. فبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، الكلمة التي كانت مخصصة للرد على مطالبة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الضاحية بلعب دور الوسيط والحكم في الملف الحكومي، كرّست الدوران في الحلقة المفرغة “تشكيلياً”. لماذا؟
لأن كلّ ما قاله الامين العام للحزب بدا من خلاله، يرفض بتهذيب ولطف، ما طلبه منه “صديقه” رئيس تكتل لبنان القوي، وفق تعبيره. نعم نصرالله قالها بالفم الملآن “الحزب ليس حكماً ولا يريد أن يكون حكماً في الأزمة الحاصلة”. وفي موقف “دبلوماسي” اكثر منه “عمليّ”، يصبّ في خانة عدم “بخع” باسيل في العلن، كما يقال في العاميّة، أعلن نصرالله أن الحزب سيتجاوب مع “استعانة” باسيل به من بوابه مواصلة اتصالاته ومساعيه للتوفيق وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين، من دون أن يحدد فحوى أو مضمون هذه الاتصالات وماهيتها… نصرالله الذي ردّ رئيس “البرتقالي” خائباً إذاً، ذهب أبعد من ذلك، باعلانه أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري مستمرّة، علماً أن باسيل تماماً كما رئيس الجمهورية ميشال عون كان اعتبر أن عين التينة لم تعد تصلح لتكون وسيطاً في ظل انحيازها إلى فريق الرئيس المكلّف سعد الحريري. وللمفارقة أيضاً، تبنى نصرالله موقف بري، بإشارته إلى أن الحريري تجاوب مع وساطته ووافق على رفع عدد وزراء الحكومة إلى 24 وزيراً.
وترى المصادر أنه سيسود صمتٌ الضفةَ الحكومية في قابل الأيام، لا سيما على خط البياضة، بعد خطاب نصرالله الذي، وإن كان أنهى مفاعيل كلمة باسيل ومال اكثر نحو وجهة نظر بري، إلا أنه خلا من أي مؤشّر إلى استعجاله التشكيل، بدليل تكراره طرح جرّ النفط من إيران مقترحاً أيضاً انشاء مصافي للنفط في لبنان، ما يوحي بأن الازمة طويلة. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ نصرالله رفض طلب باسيل بـ”لطف” وقرّع لطروحاته بعنف!
وعلى صعيد ازمة المحروقات، سألت مصادر سياسية كيف يبيح رئيس الجمهورية ميشال عون الاستدانة من المصرف المركزي لتمويل شراء المحروقات بسعر مدعوم، في حين كان يرفض هذا الاسلوب ويعتبره تجاوزا يضر بالدولة.
وذكّرت المصادر عبر “اللواء” بالحملات المنظمة التي شنها عون وتياره على الحكومات السابقة التي استدانت من المركزي لتمويل نفقات الدولة، محملة اياها مسؤولية الديون والفساد وهدر الموارد.