.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
مع انطلاقة الأسبوع، يتجه الملف الحكومي إلى مزيد من التعطيل، إذ لا يزال عالقاً في دائرة المجهول في حين يتحضر اللبنانيون إلى تفاقم الأزمات، مع تسارع الأحداث على الأرض، إلا في حال بروز مفاجآت غير محسوبة من أي من الافرقاء المعنيين بالتشكيل.
ومع استنزاف الجهود داخلياً وخارجياً لإنجاح المبادرات، وفيما أوجاع اللبنانيين تتقلّب على الصفيح الحكومي الساخن، وسط موجة غضب عارمة نتيجة الارتفاع الغامض والهستيري لسعر صرف الدولار، يترقب الوسط السياسي اللبناني رد فعل الشارع مع بدء رفع الدعم وتحرير أسعار المحروقات، وصولاً إلى المواد الغذائية، لاحقاً.
في هذا السياق، تردد أن اجتماعاً يُعقد اليوم الإثنين، في وزارة الطاقة بين الوزير ريمون غجر والمعنيين بملف المحروقات، وانه سيُصار الى رفعٍ طفيف لنسبة ربح اصحاب المحطات، مع ترجيح صدور جدول الاسعار الجديد رسمياً الأربعاء على ان يستمر التسعير على الـ3900 حتى نهاية ايلول المقبل.
وأكد مصدر نيابي أن “المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية هذا الأسبوع، ومن المرجح أن تعقد الخميس المقبل، وعلى جدول أعمالها إقرار البطاقة التموينية”.
حكومياً، وعلى الرغم من الأوضاع المعيشية الصعبة، استبعدت مصادر مطلعة “ما روّج له البعض خلال الساعات الماضية، حول احتمال التوافق على تشكيلة حكومية في الأيام القليلة المقبلة، بعد زيارة يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى القصر الجمهوري الأربعاء المقبل عقب عودته من الخارج”.
في المقابل، أعربت مصادر لـ”نداء الوطن”، عن “اعتقادها بأنّ الأيام القليلة المقبلة ستكون مفصلية لتحديد مسار الأوضاع، وتناقلت أوساط سياسية وإعلامية ليلاً معطيات حول بعض الأفكار المتداولة لإيجاد أرضية مشتركة يتم التأسيس عليها حكومياً، ومن بينها فكرة استبدال صيغة “3 ثمانيات” بصيغة “4 ستات” لتوزيع الحصص الوزارية بين أفرقاء الحكومة في تشكيلة الـ24 وزيراً، مع العمل على التوصل إلى مخرج مناسب لمسألة منح تكتل لبنان القوي الثقة للحكومة نظير نيله حصة من ضمن حصة رئيس الجمهورية ميشال عون، وقد يكون هذا المخرج على قاعدة ترك حرية التصويت في جلسة الثقة لنواب التكتل، بما يتيح منح بعضهم الثقة للحكومة مقابل حجبها من قبل البعض الآخر”.
وقالت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، “ما يحكى عن افكار وطروحات تقدم بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى ممثل حزب الله، لا تتعدى الدعاية الاعلامية الكاذبة والهروب إلى الامام، وهي في مجملها مجموعة متجددة من المواقف والشروط التعجيزية المغلفة بقالب تجميلي، هدفها الاساس الالتفاف على مبادرة الرئيس نبيه بري وتعطيل مفاعيلها والحصول على الثلث المعطل بطريقة ملتوية”.
وزعمت مصادر لـ”النهار”، أن “الافكار التي طرحها باسيل والتي استفسر الحزب ملياً عنها، تحمل في طياتها مشروع حل حكومي واضح المعالم، ويبقى أن يكون الحريري قد أصبح جاهزاً للتأليف، وأن يشجعه رئيس مجلس النواب نبيه بري على المضي في التشكيل”. وقالت ان “التهدئة الاعلامية التي حصلت ناجمة من مجمل هذه المعطيات. ولكن سرعان ما تبين ليلاً ان أحداً من المعنيين الكبار ولا سيما منهم بري لم يكن على علم اطلاقا بهذه الطروحات وقيل أيضا ان الرئيس ميشال عون نفسه لم يكن على بينة منها”.
في حين أشار مصدر لـ”الشرق الأوسط”، أن “اعتذار الحريري يعني موافقته على أن يكون شريكاً في إلغاء (اتفاق الطائف) وإطاحته ويأتي استجابة للذين يريدون إلغاءه لأخذ البلد إلى المجهول”.
وأكد مصدر نيابي لبناني بارز لـ”الشرق الأوسط” أن “باسيل لا يريد اتفاق الطائف، وهو يراهن على اعتذار الحريري”، وأن “مجرد اعتذاره يعني أنه يقدم له ما يريده على طبق من فضة، وهذا ما يتيح له أن يقدم نفسه بأنه حقق ما يطمح إليه وأعاد الاعتبار لخياراته السياسية”.
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، عن أن “الحريري سيكون في بيروت خلال الساعات المقبلة”. ولفتت الى أن “الحريري لن يقوم بأي نشاط قبل لقاء يعقده فور عودته مع بري، في رسالة واضحة يؤكّد فيها انّ المبادرة لا تزال في عهدة رئيس المجلس”.
وفي ظل استمرار المراوحة، قال المصدر النيابي إن “الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان أعاد التأكيد على الخطوط العريضة الواجب اتباعها لتشكيل الحكومة، وتوجه برسالة إلى باسيل بأنه ليس حكماً وباق على تعهده بدعم مبادرة بري”.
وكشف مصدر نيابي عن أنه “لا أمل في معاودة إحياء لقاءات النائب علي حسن خليل وحسين خليل، المعاونين السياسيين لرئيس البرلمان والأمين العام لحزب الله. وعزا السبب إلى أنهما لا يزالان ينتظران أجوبته على نقطتين: الأولى تتعلق بتسمية الوزيرين المسيحيين، والثانية تعود إلى اشتراكه في الحكومة أو العزوف عن المشاركة، وقال إنهما ينتظران من النائب جبران باسيل بأن يجيب عليهما”.
أمنياً، علمت “اللواء”، أن “مشاورات جرت بين مجموعات الحراك والقوى الأمنية لمنع الاحتكاك في الشارع، وترشيد التحركات في الإطار السلمي”.
وأشار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي لـ”الشرق الأوسط” ، إلى أنه “كان قد نبه منذ آذار الماضي إلى تدهور الوضع الأمني المجتمعي، وتعرضنا حينها لهجمات وحملات، وتبين أنني كنت محقاً. اليوم هناك خوف من الأسوأ ومن تدهور الأمن المجتمعي أكثر؛ لأن هناك الكثير من الناس الجائعة وهم يستطيعون أن يتحملوا كل شيء إلا جوع أولادهم؛ لذلك ما دام الوضع على ما هو عليه؛ فستزداد الفوضى، لكنها لن تتحول إلى فوضى تامة”.