من غير المتوقع بالنسبة الى ديبلوماسيين اجانب ان يحدث التلاقي الاميركي الفرنسي في باريس حول تقويم الموقف من #لبنان تغييرا في الدينامية الداخلية المرتبطة وفق هؤلاء بما اذا كان هناك قرار لبناني داخلي بالذهاب الى تاليف حكومة تفاوض صندوق النقد الدولي من اجل وقف المسار الانحداري ام لا. ووفق المعلومات المتوافرة لدى هؤلاء فان شرخا كبيرا يقوم بين المقاربة الفرنسية ومقاربات دول اخرى التقت مع باريس في وقت سابق على اعطاء زخم للمبادرة الفرنسية بالذهاب الى حكومة اختصاصيين مستقلين بعدم وجود قلق معطل فيها لاي طرف. الا ان باريس باتت تظهر ان فهمها للوضع اللبناني مختلف عن الاخرين الى درجة تلاقي ديبلوماسيين كثر ممن عاشوا فيها ولا يزالون على اتصال وثيق بكبار مسؤوليها فضلا عما لمسته دول اخرى على اعتبار ان العاصمة الفرنسية لم تعد تعرف لبنان كما يجب ان تعرفه ومن هنا عدم حماسة دول عدة للسير بالمقاربة الفرنسية التي اصبحت موضع شك. يتفق هؤلاء الديبلوماسيون مع النظرة الفرنسية والاوروبية عموما علما ان الاوروبيين يتركون القيادة ل#فرنسا في الملف اللبناني من ان #تأليف الحكومة هو بين ايدي السياسيين اللبنانيين في الدرجة الاولى في ظل اقتناع بات يكبر اخيرا من ان #انهيار لبنان قد يكون افقده قيمته كورقة مقايضة حتى بالنسبة الى ايران في مفاوضاتها حول الاتفاق النووي. وان التعويل على ما سيصدر من فيينا او من #مباحثات سعودية ايرانية هو مجرد اوهام لان الحل لن يأتي عبر اي من هذين الطريقين بل يأتي عبر لبنان ومسؤولية اللبنانيين في هذا الاطار في الدرجة الاولى.
اما نقطة الافتراق اذا صح التعبير فهي في تبني باريس منطق تحميل المسؤولية للجميع في تبني ضمني للمقولة المسيحية لمنطق رئيس الجمهورية عن صلاحياته وحقوق المسيحيين ما يضع تعطيل تأليف الحكومة في خانة الرئيس ميشال عون وصهره تحديدا من اجل ان يصل الى الرئاسة الاولى بطريقة التعطيل كما حصل الامر بالنسبة الى الرئيس عون. وهذه نقطة خلاف كبيرة تظهر ابتعادا فرنسيا عن جوهر الموضوع المتصل بتأليف الحكومة والمرتبط وفق مطالعة مجلس النواب في رده على رسالة رئيس الجمهورية او حتى الجدل عبر الرسائل المتبادلة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ان المسألة لا تتعلق بصلاحيات بل بتعديل ضمني لاتفاق الطائف على خلفية اطاحة صلاحيات رئيس الحكومة ايا يكن، وذلك علما ان تصميم باسيل على اطاحة الحريري وصل الى درجة السعي الى محاولة الاتصال بشيخ الازهر من اجل تبرير رفضه الحريري وتعطيل تشكيل حكومة برئاسته بان المشكلة لا تكمن في الطائفة السنية او العداء لها بل بالحريري فحسب. لكن مسعاه لم يلق اي نجاح بل على العكس.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/27062021092642433