#dfp #adsense

مصير “الأربع ستات والثلاث ثمانيات” واحد: لا حكومة

حجم الخط

في الأزمة السياسية المفتوحة، تتسابق الطروحات وتتزاحم، علّ فكرة تلمع في رأس السلطة، فتخرجها من المراوحة القاتلة التي تدور فيها. بين ليلة وضحاها، انقلبت الترجيحات، وبات الحديث يدور عن إمكانية أن يخترق التشكيل جدار المراوحة السياسية القاتلة التي ترافق الانهيار ومرحلة الارتطام القوية.

جديد الحديث الحكومي، فكرة استبدال صيغة “3 ثمانيات” بصيغة “4 ستات” لتوزيع الحصص الوزارية بين أفرقاء الحكومة في تشكيلة من 24 وزيراً. وإذا كانت صيغة الثلاث ثمانيات التي ضمت ثمانية لرئيس الجمهورية وحزب الطاشناق والنائب طلال أرسلان، وثمانية أخرى للرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط ومسيحيين مستقلين، وثمانية أخيرة لحزب الله وحركة أمل والمردة والحزب القومي، وهي أتت بناء على اقتراح تيار العهد، فمن اقترح الأربع ستات وكيف قسمت، وما جديتها؟

تشير معلومات موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن فكرة الأربع ستات هي وليدة بنات أفكار عاملين على الخط الحكومي، بعدما نعى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الصيغة الماضية، على أن تكون الحصص موزعة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والثنائي الشيعي وحلفاء مشتركون من المجتمع المدني.

وفي حين تنفي أوساط المدنيين أي تبنٍّ لهذا الطرح من قريب أو بعيد ولا يعنيهم الانضمام إلى هذه الحكومة، لا يبدو تيار المستقبل على اطلاع بتفاصيل هذا الطرح الذي يتمنى أن يكون جدياً في تقريب وجهات النظر والخروج بحكومة اختصاصيين، لا حزبيين، من دون ثلث معطل، بحسب عضو كتلة تيار المستقبل النائب محمد الحجار الذي يرى أن أي حديث خارج هذا الإطار، يبقى غير مجدٍ.

“لا علم لنا بالأربع ستات”. بهذه العبارة يختصر الحجار الطرح الحكومي الجديد، وإذ يجزم في حديث لموقع القوات اللبنانية بأن الحريري مصر على حكومة اختصاصيين لا حزبيين ومن دون ثلث معطل، يذكّر بأن الشروط الحكومية هذه، هي التي تُرضي المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، وتعيد ثقة الناس بالبلد وثقة الخارج بنا، مؤكداً أن الرئيس المكلف غير مستعد لتأليف حكومة لا أحد يريد مساعدتها.

ويرفض الحجار التعليق على تاريخ عودة الحريري وما إذا كان سيلتقي رئيس مجلس النواب أولاً، لافتاً الى أن زياراته الخارجية تندرج في سياق استثمار الوقت الضائع، علّ وعسى يصحو ضمير المعطلين، فتحصل الحكومة إذا شكلت على المساعدات فوراً، وتبدأ بمهامها الإنقاذية، مرحباً بأي أجواء تجعل الفريق المعطل للحكومة منذ 8 أشهر، يفرج عنها.

ويشير الى أن صيغة الأربع ستات تبقى أرقاماً بأرقام، مذكراً بأن حكومة الـ24 وزيراً، أتت بناء على طلب رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر، لإدخال النائب طلال أرسلان اليها، لافتاً الى أن الحريري قبل بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري وقدم تصوراً لحقائبه، موزعة على الطوائف، من دون أن تبصر الحكومة النور.

ويوضح الحجار أن حزب الله وحركة أمل اللذين اعتبرا أن التصور المقدم ممتاز، أوصلاه الى النائب جبران باسيل الذي استقبل المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل ومساعد الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، ومسؤول وحدة الأمن والارتباط في الحزب، وفيق صفا في قصر بعبدا، وقد أبلغ ممثلو الثنائي باسيل أن التشكيلة الحكومية ممتازة، إلا أن رئيس التيار، أعاد وطرح جدلية الوزيرين المسيحيين، وأنكر على رئيس الحكومة المكلف تسمية وزير مسيحي، كما لو أن الموضوع ليس ضمن صلاحيته الدستورية. وإذ يلفت الى أن رئاسة الجمهورية أعلنت لاحقاً، أنها لم تتلقَ أي صيغة حكومية من بري، يذكّر برئيس الظل الحقيقي الذي يمارس الصلاحيات الرئاسية بشكل كامل، النائب باسيل.

ويشدد على أن رئيس الجمهورية فقط حصل على ثمانية في صيغة الثلاث ثمانيات، معتبراً أن الحديث عن تلك الصيغة، أمر غير سليم ويمكن إدراجه ضمن حجج باسيل وتبريرات تعطيله الحكومة وإصراره على الثلث المعطل، عبر رمي الاتهامات بوجه الحريري، تارة باتهامه باستهداف حقوق المسيحيين وطوراً باستهدافه صلاحيات رئيس الجمهورية، والإيحاء بأن الرئيس المكلف ينتظر رفع الدعم لتشكيل الحكومة، أو الرضى السعودي وانتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تجنبه العقوبات، والتروي لمعرفة مصير المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، مؤكداً أن فريق عون ـ باسيل يريد حكومة بمعاييره وتحت سيطرته وهيمنته، على أن تكون قادرة على السير بإيقاع الانتخابات الرئاسية والمستقبل السياسي لباسيل، ويضيف، “هذه كل اللعبة، وعدا ذلك ليس إلا حالة انكار للواقع”.

لا تبدو حركة أمل بعيدة عن أجواء “المستقبل”. وفي السياق، يلفت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، أن صيغة الأربع ستات طُرحت ليلاً، ولم يعلن أحد من الأفرقاء تبنيّه لها، وعندما توضع بشكل مباشر وجدي على طاولة البحث، تتم مناقشتها لإبداء الرأي، لافتاً الى أنها قد تكون أتت من معنيين بالملف الحكومي يحاولون طرح الأفكار لتقريب وجهات النظر.

يشبّه هاشم فكرة الأربع ستات بتلك المتعلقة بالثلاث ثمانيات، والتي أتت على قاعدة إيجاد آلية معينة للوصول الى حل، وعن الإيجابيات الحكومية في الساعات المقبلة، يذكّر بأن لبنان بلد المفاجآت إذ قد تكون الأمور سلبية، وفي لحظة تتحول الى إيجابية والعكس، لافتاً الى أن قنوات الاتصال للبحث في امكانية الوصول الى حل في التعقيدات التي برزت في الملف الحكومي، لم تتوقف، لأن الوضع لا يحتمل أكثر مما وصلت اليه الأمور.

ويجزم بأن مبادرة رئيس مجلس النواب لم تسقط، وتكاد تكون الفرصة الوحيدة القادرة على محاكاة أزمة تشكيل الحكومة، ومن الطبيعي أن يزور الرئيس المكلف المؤيد بشكل واضح للمبادرة، بري لمتابعة المستجدات.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل