الى متى يمكن هذه الدولة العصابة ان تمعن في سرقة الناس، من صاحب الوديعة في المصرف الى الباحث عن لقمة خبز لأولاده، والى متى يظن المسؤولون جميعاً، ان في وسعهم ارسال رجال الأمن للوقوف في وجه #الإنفجار الشعبي الذي سينضمون اليه في النهاية، والذي سيجرف المسؤولين ويدمرهم ويشعل النار في قصورهم وقلوبهم؟ ألا يتذكر هؤلاء الذين اعادوا لبنان الى العصر الحجري، ان رجال الأمن هم ايضاً من المواطنين الذين يعانون، بعدما تبخرت قيمة رواتبهم وان لديهم أطفالاً وعائلات يطلبون طعاماً وملبساً ومدرسة، ام انهم يظنون ان رجال الأمن هم مجرد آلات منضبطة تطبّق اوامرهم، ولن يأخذها الغضب الذي يجعلهم يقفون صفاً واحداً، ضد عصابة النهب والسرقة وتلك الجماعة السياسية القذرة، وعندها يمكن فعلاً ان يبدأ الحساب العسير الذي تأخّر جداً.
هل يحسب معظم الطقم السياسي العفن والمسؤولون الغائبون عن الوعي والإدراك، ان حفنة من قبضاياتهم وازلامهم الذين يقومون على حراستهم سيستطيعون دائماً حمايتهم من الغضب الشعبي المتفجر، أم ان الشعب يستطيع ان يسحقهم وأن يسحب اسيادهم اللصوص من الداخل، وان يجرّهم في الشوارع ويلقيهم في اكوام النفايات في النهاية؟
وعندما يحذر البنك الدولي قبل أسبوعين من ان الأزمة اللبنانية الفضيحة، التي افتعلها المسؤولون والسياسيون ويحاولون الآن ترقيعها بمزيد من سرقة الناس والسطو على لقمة الفقراء، انها تُصنّف من بين اشد عشر أزمات وربما بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، منتقداً تقاعس السياسيين السارقين عن تنفيذ أي سياسة انقاذية وسط شلل سياسي فاضح، يجب ان يتذكر الذين يمسكون بالدفة ويدفعون لبنان الى جهنم والغرق، ان لكل شيء نهاية، فحتى لو كانوا يحسبون ان الشعب اللبناني قطيع من الماعز او الغنم، يسلخونه ويأكلونه، ففي وسع الماعز والغنم في النهاية أن يدفعهم بقرونه الحادة الى قعر الوادي وان يجعل من قصورهم وبيوتهم حرائق جهنمية!
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:http://annahar.com/arabic/authors/28062021092710128
