.jpg)
اعتبر مسؤول سياسي كبير أن الاشتباك السياسي الحاصل بين شريكي التأليف وفريقيهما السياسيين بمثابة “ولدنة تلهو بمصير البلد ستؤدي الى نتائج كارثية”، كذلك يتقاطع مع قراءة تشاؤمية لموقفي الشريكين في تأليف الحكومة، توردها مصادر سياسية وسطية، تخلص فيها إلى أنّ الطرفين لا يريدان تشكيل حكومة، وكلاهما يتعمّدان، من خلال ذرائع مختلقة، المماطلة وتضييع الوقت، وهذا الامر يبدو انه سيستمر حتى شهر أيلول او تشرين الاول المقبلين. عندها تقصر المسافة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية في ايار من العام المقبل، وتختلف الاولويات، فبدلَ ان تكون الحاجة لحكومة إنقاذ وإصلاح تصبح الحاجة والاولوية لحكومة انتقالية يترأسها أيّ كان ولها وظيفة محددة ومحصورة بإجراء الانتخابات النيابية.
واوضحت المصادر، لـ”الجمهورية”، أنّ كلا الطرفين يتعاطيان مع ملف التأليف انتخابياً، واعتمدا البَدء في عملية شد عصب مفضوحة، فالتيار الوطني الحر، ومن خلفه رئيس الجمهورية ميشال عون، يعتبر انّ تصلّبه في هذه المرحلة يربّحه ويمكّنه من استرداد بعض التراجع التي لحق به امام سائر القوى المسيحية، وتحديداً القوات اللبنانية. والحال نفسها مع تيار المستقبل ومن خلفه الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي يرى في معركته مع عون والنائب جبران باسيل أنها تمكّنه من إعادة تثبيت وضعه السياسي وتعزيز وضعه الشعبي، ويحقق من خلالهما فوزاً في الانتخابات يعيده على حصان أبيض الى رئاسة الحكومة.
على انّ السؤال الذي تطرحه المصادر الوسطية على الطرفين يفيد بأنّ من حقهما ان يشتغلا انتخابات من الآن وفي أي وقت، ولكن في حالة لبنان الكارثية التي يمر بها، هل يعتقدان انّ لبنان سيصمد من الآن وحتى موعد الانتخابات، لا بل هل سيبقى لبنان حتى ذلك الحين؟